الإمارات تنشئ صندوقًا حكوميًا بقيمة 544 مليون دولار لتمويل الأفكار الابتكارية

يستهدف التقنيات والمنتجات والخدمات الحاصلة على الملكية الفكرية

الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح عن أحد المشاريع في مؤتمر وزارة المالية أمس («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح عن أحد المشاريع في مؤتمر وزارة المالية أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الإمارات تنشئ صندوقًا حكوميًا بقيمة 544 مليون دولار لتمويل الأفكار الابتكارية

الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح عن أحد المشاريع في مؤتمر وزارة المالية أمس («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح عن أحد المشاريع في مؤتمر وزارة المالية أمس («الشرق الأوسط»)

أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صندوقًا للابتكار بقيمة ملياري درهم (544.3 مليون دولار) تشرف عليه وزارة المالية الإماراتية، ويمول التقنيات والمنتجات والخدمات الحاصلة على ملكية فكرية سواء للأفراد أو الشركات، ويهدف لتمويل كل الأفكار الابتكارية التي تحمل إمكانات تجارية.
وبحسب إعلان الأمس، فإن الصندوق يضم خبراء في كل القطاعات لتقييم جدوى الأفكار، ويوفر تسهيلات تمويلية وائتمانية وتنظيمية للمشاريع التي يتم تمويلها، كما يهدف الصندوق أيضًا لبناء بيئة متكاملة داعمة للابتكار بالتعاون مع مختلف المؤسسات والجهات المالية والتمويلية في الدولة مثل البنوك التجارية ومؤسسات التمويل الاستثماري والشركات العائلية وغيرها من الجهات التمويلية.
ودعا الشيخ محمد بن راشد أثناء إطلاقه لصندوق الابتكار إلى تأسيس شراكة استراتيجية وطنية بين الحكومة والقطاع المصرفي بالدولة لتأسيس بيئة مالية وتنظيمية داعمة للابتكار سواء من ناحية التمويل أو الضمانات أو التسهيلات الائتمانية أو غيرها، بهدف دعم مسيرة الابتكار في الدولة، وقال: «الاستثمار في الابتكار عوائده بعيدة المدى على مجتمعنا، وبنوكنا الوطنية ومؤسساتنا التمويلية هي شريك أساسي لنا في تغيير المسار التنموي لدولة الإمارات نحو مزيد من الابتكار».
وأضاف: «إن حلقة الابتكار لا تكتمل، وعجلة الابتكار لا تدور دون بيئة مالية داعمة، واليوم هذا الصندوق هو البداية، ونتطلع لشراكات تضاعف هذا الرقم في المستقبل، ليكون الابتكار جزءًا من عجلة الاقتصاد ومكونًا أساسيًا من مكونات أنظمتنا المالية».
وزاد الشيخ محمد بن راشد: «الدولة ضخت مئات المليارات في بنية تحتية هي الأفضل عالميًا، ولدينا بيئة تشريعية وتنظيمية متميزة وخدمات حكومية بين الأكثر كفاءة، ولدينا أنظمة تعليمية لإعداد أفضل الكوادر ومع توفير بيئة تمويلية داعمة للابتكار اليوم نستطيع تحقيق هدفنا بأن نكون من أكثر الدول ابتكارًا في المستقبل القريب».
وجاء الإعلان عن إنشاء صندوق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل الابتكار خلال مؤتمر «تمويل الابتكار والابتكار في التمويل» الذي نظمته وزارة المالية، أمس، بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي.
من جهته، قال عبيد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية: «تتماشى هذه المبادرة الرائدة مع رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة لترسيخ نهج الابتكار في تحقيق التنمية المستدامة، وأهدافها الطموحة لرفع تصنيف البلاد لتكون في مصاف الدول الـ10 الأكثر ابتكارًا بحلول عام 2021، نهدف من تأسيس (صندوق محمد بن راشد لتمويل الابتكار) إلى توفير بيئة وطنية حاضنة للابتكار، تقدم الدعم لرواد الأعمال من المبتكرين، من خلال توفير التمويل اللازم لتأسيس وإدارة وتطوير مشاريعهم الابتكارية».
وأضاف: «ستقوم وزارة المالية بإدارة هذا الصندوق والإشراف عليه من خلال برنامج شامل يعمل على توفير الحلول التمويلية للمبتكرين في الإمارات، ومساندتهم في تحقيق النمو والإبداع، ضمن القطاعات السبعة الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للابتكار بشكل خاص».
وأشار إلى أن الصندوق يعد أحد أكبر وأهم أدوات التمويل غير المباشر على مستوى المنطقة، ومن المتوقع أن يلعب دورًا حيويًا في دعم مسيرة نمو وتطور الاقتصاد الإماراتي وتعزيز مكانة الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويهدف «صندوق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل الابتكار»، وهو إحدى مبادرات الحكومة الاتحادية التي تنفذها وزارة المالية، إلى تحسين وتعزيز فرص التمويل في مجال الابتكار، من خلال توفير التمويل لرواد الأعمال المبتكرين بكلفة معقولة، وتزويدهم بالضمانات لتسهيل حصولهم على قروض لتمويل مشاريعهم. وسيسهم الصندوق في تأسيس بيئة داعمة للابتكار بالتعاون مع مختلف المؤسسات والجهات المالية والتمويلية في الدولة مثل البنوك التجارية ومؤسسات التمويل الاستثماري والشركات العائلية وغيرها من الجهات التمويلية.
وسيتم ضخ رأس المال اللازم للصندوق بهدف خلق طرق ووسائل جديدة لتمويل المشاريع المبتكرة عبر البنوك التجارية والمؤسسات المالية الأخرى، وفق شروط ومعايير خاصة بهذا النوع من التمويل والإقراض يتم الإعلان عنها في وقت لاحق.
وسيوفر الصندوق الدعم للأفراد والشركات المقيمة أو المسجلة في الدولة بمختلف أحجامها، الذين يقدمون أفكارًا فريدة ومبتكرة، سواء كانت تقنيات أو عمليات أو منتجات أو خدمات فريدة قد تكون سجلت كملكية فكرية للفرد أو الشركة، على أن تكون هذه الأفكار قد تجاوزت مرحلة التطوير الأساسية.
وسيعمل الصندوق على استقبال ودعم جميع المشاريع مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي تصب في تطوير القطاعات السبعة الرئيسية المحددة في الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تشمل قطاعات الطاقة المتجددة والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا والمياه والفضاء. كما يتعين على المتقدمين بطلبات التمويل توفير خطط عمل مستدامة لمشاريعهم تؤهلهم للحصول على التمويل المناسب.



هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل يوم الخميس، في بيئة تتسم بهدوء نسبي ظاهرياً، لكنه يخفي قدراً كبيراً من الهشاشة، مع استمرار الضبابية بشأن مسار الحرب في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة. ورغم تراجع الضغوط الفورية لرفع الفائدة، لا تزال الأسواق تراهن على تشديد نقدي لاحق خلال العام.

وفيما يلي أبرز الأسئلة التي تترقبها الأسواق، وفق «رويترز»:

1. ماذا سيفعل البنك المركزي الأوروبي؟

من المرجح أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى اثنين في المائة، في تحول واضح عن توقعات سابقة كانت ترجّح رفعها، عندما اقتربت أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل. ومع تراجع الأسعار جزئياً عقب وقف إطلاق النار، هدأت المخاوف التضخمية الفورية، ما أتاح لصناع القرار مساحة لالتقاط الأنفاس.

ومع ذلك، من المنتظر أن يُبقي البنك خياراته مفتوحة، خصوصاً مع استمرار تداول النفط قرب 100 دولار، أي أعلى من مستويات ما قبل الحرب. كما ستركّز الأسواق على أي تعديل في تقييم البنك للتوقعات الاقتصادية مقارنة بتقديرات مارس (آذار).

لاغارد خلال جلسة نقاش حول التحديات الاقتصادية الراهنة في كلية لندن للاقتصاد (أ.ف.ب)

2. هل غيّر وقف إطلاق النار موقف البنك؟

على المدى القصير، نعم؛ فقد أسهم تراجع أسعار الطاقة في تقريب التوقعات من السيناريو الأساسي الذي وضعه البنك في مارس، والذي يشير إلى بلوغ التضخم ذروته قرب 3 في المائة خلال هذا الربع.

وقالت كريستسن لاغارد إن هذا التطور، إلى جانب انخفاض أسعار الغاز مقارنة بالسيناريو الأسوأ، يعني أن سيناريو التضخم المرتفع فوق 4 في المائة لم يتحقق حتى الآن.

لكن، ورغم هذا التحسن، لا تزال الشكوك قائمة بشأن استدامته، في ظل عدم وضوح توقيت استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

3. كيف تؤثر الحرب على الاقتصاد الأوروبي؟

حتى الآن، يظهر التأثير بشكل أساسي عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يضغط على التضخم، في وقت تشير فيه البيانات إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وقد خفّضت ألمانيا توقعات النمو للفترة 2026 - 2027، بالتوازي مع رفع تقديرات التضخم. ورغم أن التضخم العام بلغ 2.6 في المائة في مارس، فإن المؤشرات الأساسية - التي تستثني الغذاء والطاقة - أظهرت تراجعاً، ما يعكس ضعف الطلب.

كما انكمش النشاط التجاري في أبريل (نيسان)، خصوصاً في قطاع الخدمات، بينما واجهت المصانع ارتفاعاً حاداً في تكاليف الإنتاج، مع تسارع أسعار السلع عند بوابة المصنع بأسرع وتيرة منذ أكثر من 3 سنوات.

طائرة ركاب تستعد للهبوط في مطار ليفربول جون لينون بمدينة ليفربول (أ.ف.ب)

4. لماذا تختلف هذه الصدمة عن أزمة 2022؟

يرى محللون أن التأثير التضخمي الحالي قد يكون أكثر محدودية مقارنة بصدمة 2022؛ فالاقتصاد الأوروبي اليوم أضعف، وأسواق العمل أقل زخماً، في حين كان التضخم قبل الحرب قريباً من هدف اثنين في المائة، خلافاً للفترة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.

كما أن الحكومات الأوروبية تواجه قيوداً مالية أكبر، ما يحدّ من قدرتها على تقديم دعم واسع، بينما تبقى السياسة النقدية أقل تيسيراً. إضافة إلى ذلك، فإن الصدمة الحالية ذات طابع عالمي، وليس أوروبياً بحتاً، وقد حافظ اليورو على استقراره، على عكس التراجع الحاد الذي شهده في 2022.

5. هل يتجه البنك لرفع الفائدة لاحقاً في 2026؟

تميل التوقعات إلى نعم؛ إذ تسعّر الأسواق احتمال تنفيذ رفعين على الأقل، بدءاً من يونيو (حزيران). غير أن هذا السيناريو يبقى هشاً، ويرتبط بشكل وثيق بمسار أسعار النفط وتوقيت عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز. وتشير بعض التقديرات إلى أن بقاء النفط دون 100 دولار، قد يجعل سيناريو عدم رفع الفائدة ممكناً بنفس قدر احتمال رفعها مرتين. ويرى محللون أن أي رفع محدود للفائدة لن يضر الاقتصاد بشكل كبير، لكنه سيسهم في تثبيت توقعات التضخم وكبح ضغوط الأجور.


أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.