هيام يونس: الفن مرآة حضارة الشعوب.. ويعكس ثقافتنا وتاريخنا

قالت إنها تتابع «ذا فويس» وترى أن بعض لجان البرامج الأخرى دون المستوى

هيام يونس
هيام يونس
TT

هيام يونس: الفن مرآة حضارة الشعوب.. ويعكس ثقافتنا وتاريخنا

هيام يونس
هيام يونس

قالت المطربة اللبنانية هيام يونس، إن مهمة الفنان هي بثّ الفرح في قلوب الناس، وهذه المهمة لا تتأثّر بعمر الفنان. وأضافت: «برأيي في الفن (ما في كبير أو صغير)، بل رسالة يقدّمها الفنان الحقيقي بشغف، فيدخل السعادة إلى قلوب الناس وبعطاء وجهد». جاء كلام المطربة المخضرمة ردّا على سؤالي لها عن شعورها بعد وقوفها والفنانة نانسي عجرم على خشبة مسرح واحدة، فتشاركتا في أداء أغنيتها الشهيرة «دقّ بواب الناس كلّها» في «مهرجان الربيع» الغنائي في الدوحة. وتابعت قائلة: «أحسست بأن الجمهور كان متعطشا لمثل هذه الخطوة، إذ كان ركّاب الطائرة يرددون الأغنية طيلة الرحلة وحتى أثناء نزولنا من على متنها على أرض الدوحة العزيزة، الأمر الذي أسعدني وفاجأني في الوقت نفسه». ورأت هيام يونس أن الفن هو مرآة حضارة الشعوب، وما نقدّمه من خلاله يعطينا صورة واضحة عن ثقافتنا وتاريخنا.
وأضافت هيام يونس: «هناك نقاط شبه عدة بيني وبين (الفراشة المغرّدة) نانسي، فهي تغني بإحساس مرهف، كما أنها أصيلة وتحبّ فنّها وقلبها كبير وتعيش لفنّها وتقدّر الآخر، كلّ ذلك أشعرني بالراحة فأقدمت على الخطوة دون تردد».
وعما إذا كانت هناك إمكانية لإعادة الكرّة مع فنان آخر قالت: «لما لا إذا وجدت في العمل نفس المواصفات التي جمعتني بنانسي فأنا مستعدة لتكرار المحاولة مرة ثانية».
ووصفت اللقاء بينهما بالمبهر، إذ جمع جيلين مختلفين لكلّ منهما مكانته عند الجمهور، وأضافت: «الحلو أن أحدا لم ينجح على حساب الآخر، فالجمهور كان سعيدا، لا سيما أن الفكرة كانت تلقائية ولم نتمرّن نانسي وأنا على الأغنية إلا في بروفة واحدة قبيل موعد الحفلة بساعات قليلة».
وفيما لو طلب منها أداء أغنية لنانسي على المسرح فهل تبدي موافقتها؟ تردّ: «أنا معجبة بفن نانسي عجرم، فأنا من جمهورها، وأحيانا أردد لها بعض أغنياتها، ولا أجد في الأمر أي مانع إذا ما تم بنفس الشكل اللائق الذي قدّمنا فيه أغنيتي، فنحن نكمّل بعضنا بعضا على المسرح».
وعن رأيها في الساحة الفنية اليوم تقول: «هناك طبعا استثناءات على الساحة اليوم تذكّرنا في زمن الفن الجميل، إلا أن مجمل الأغاني صارت موسمية لا استمرارية طويلة لها مثل الزمن الماضي، كما أنني ضد الأغاني التي تستخدم فيها عبارات وكلمات سطحية لا تليق بمستوانا الفني. فطيلة عمري أعطيت للكلام الأولوية في أغانيّ فتعاونت مع شعراء كبار أمثال ميشال طعمة وتوفيق بركات ويونس الابن. فالكلمة برأي تشفي وهي نصف قلبي والنغم يشكّل النصف الثاني».
واعتبرت هيام يونس أن الفن مراحل، وأن الحداثة لا تلغي قيمه الأصيلة، ولذلك علينا التشبثّ بالعناصر التي من شأنها أن تنتج مدارس في الغناء والموسيقى قائلة: «الكلمة واللحن هما أمانة نضعهما أمام الفن ومن الصعب تكرار زمن الفن الجميل في غيابهما».
وعن الأمر الذي تتحسّر عليه في مشوارها الفني تقول: «عدم مشاركتي بالأفلام السينمائية بشكل أكبر أمر أتحسّر عليه، فأنا شاركت في فيلمي (قلبي على ولدي) و(إلى أين) وشكلا محطتين مهمتين في مشواري الفني، فيا حبّذا لو قمت بعدد أكبر منها».
ووجهت هيام يونس عتبا لبعض الأشخاص الذين تحدثوا عن الـ«ديو» الذي قدّمته مع نانسي وكأنه شكّل عودتها إلى الحياة الفنية وقالت: «أنا لم أغب عن الساحة، فلقد طرحت عدة أغانٍ في السنتين الأخيرتين بينها (إن شا الله تتهنى) من كلمات منير بو عساف وألحان هشام بولس، وأيضا أغنية خليجية بعنوان (يا سعيد الحظ)، وأستعد لإنزال أغنيتين واحدة بعنوان (بيت الحب) وثانية باللهجة السعودية (ليه زعلان قللي) والتي تقول (ليه زعلان قللي في أحد زعّلك؟ في أحد حيّرك؟ الدنيا ما تسوى الزعل ليه زعلان قللي؟)».
وعن رأيها في برامج هواة الغناء قالت: «أنا من متابعي برنامج (ذا فويس) إذ أجده متكاملا بأعضاء لجنة الحكم فيه وبمواهبه الغنائية وأحيانا تدمع عيني لخروج أحدهم لشدة تعلّقي بالبرنامج عامة». ووصفت بعض أعضاء لجان الحكم في برامج أخرى بأنهم لم يكونوا على المستوى المطلوب، وقالت: «يجب على أعضاء اللجان أن يتمتعوا بخلفية موسيقية غنية، وأن يعرفوا كيف يوجّهون المشترك ويصقلون موهبته وإلا فشلوا في مهمتهم». وأشارت إلى أنها مستعدة لدخولها هذا المجال فيما لو طلب منها ذلك لأنها تحبّ الاطلاع على مواهب شباب اليوم وتتحمسّ لحماسهم، وختمت بالقول: «أعتقد أن هذه البرامج هي موجة مؤقتة وتنتهي، وخصوصا أنه يجب الاستعانة باختصاصيين في الموسيقى والصوت من أجل الحصول على نتائج مشرّفة، كما كان يحصل في إذاعة لبنان الرسمية في الماضي، إذ كان يشرف على المواهب المتقدّمة لديها أساتذة وعمالقة في الفن».
وعن الرسائل التي تودّ توجيهها لزملاء لها في الفن من الجيلين القديم والجديد فقد استهلّتها بواحدة لفيروز قائلة لها: «أطلقوا عليك لقب سفيرتنا إلى النجوم وأنا أضيف عليه سفيرتنا للحضارات وكلّ جمالات الحياة»، ولسميرة توفيق: «اشتقنا لك أيتها السمراء البدوية»، وتوجهت لصباح بالقول: «ستبقين في عيوننا الأسطورة التي لن تتكرر»، ولنجوى كرم: «أصافحها وأقول لها شرّفت لقبك شمس الأغنية اللبنانية». أما كارول سماحة فتمنت لو استطاعت مشاهدة استعراضها الأخير «السيدة» لأنها كانت خارج لبنان وقالت لها: «في الحقيقة أنت بمستوى هذا اللقب لأنك (السيدة) بالفن الشامل الذي تقدمينه».
وأما ملحم بركات فقالت له: «يا حبيب القلب شوي شوي.. صحيح أنك أستاذ كبير ولكن الدنيا ما خليت من الكبار بعد فأجمل ما في الحياة التواضع».
وتوجهت لماجدة الرومي قائلة: «أنت نجمة العطاء»، وقالت لوائل كفوري: «أنا من محبي صوتك وأنت بمثابة أرزة من لبنان». وقالت لعاصي الحلاني: «تسلم يا ملك»، مستعيرة اللقب الذي يطلق عليه في برنامج «ذا فويس». وعن الفنان الذي تختاره فيما لو طلب منها تقديم أغنية ثنائية معه قالت: «جميعهم أحبّهم وأحترمهم، لكن لم تسمح لي الظروف للالتقاء بهم، ولكن خلال عودتي من الدوحة التقيت براغب علامة على متن الطائرة التي تحملنا إلى بيروت، ودندن لي بصوته الجميل (تعلّق قلبي) فأعجبت بأدائه، لذلك فأنا أرشّحه، وفي الوقت نفسه أنا منفتحة على كل اقتراح أو مبادرة».
وعما إذا هي مستعدة للقيام بنقلة فنية في مشوارها الفني يشبه ذلك الذي قام به الراحل وديع الصافي، عندما لبّى رغبة المنتج الفني ميشال الفتريادس وغنى على المسرح إلى جانب المغني الشاب الكوبي خوسيه فرنانديز، فقالت: «كان ذلك بمثابة لوحة فنية رائعة مزجت ما بين حضارات الموسيقى وأصوات الجيلين، وأنا جاهزة لمثل هذه النقلة النوعية في مشواري الفني».



رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.