إعادة افتتاح «النيل ريتز كارلتون» تعيد البريق إلى قلب «هوليوود الشرق»

عمره 50 عامًا وافتتحه عبد الناصر وأقام فيه فرانك سيناترا وإليزابيث تايلور

أجمل إطلالة على نهر النيل
أجمل إطلالة على نهر النيل
TT

إعادة افتتاح «النيل ريتز كارلتون» تعيد البريق إلى قلب «هوليوود الشرق»

أجمل إطلالة على نهر النيل
أجمل إطلالة على نهر النيل

إطلالة بانورامية على قلب القاهرة ينفرد بها فندق «ريتز كارلتون - القاهرة»، الذي افتتح السبت 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بتكلفة مليار جنيه مصري بعد أكثر من 7 سنوات من الترميم والتجديد اللذين تعطلا كثيرا، بسبب الأحداث الساخنة التي شهدها ميدان التحرير، ليعيد إلى القاهرة بريقها بوصفها «هوليوود الشرق».
حضر الافتتاح الجديد 7 وزراء مصريين، بينهم وزير السياحة هشام زعزوع، ووزير الاستثمار أشرف سالمان، وكبار الشخصيات المصرية العامة، وعدد من نجوم الفن المصري من بينهم ليلى علوي ودينا، وضم الافتتاح معرضًا للصور الفوتوغرافية التي تجسّد تاريخ الفندق العريق الذي تجاوز نصف قرن.
وقال رادك كييس، المدير العام بـ«شركة فنادق ريتز كارلتون»، في افتتاح الفندق، إن «الفندق يعكس روعة تاريخ القاهرة الغنيّ، ويحترمها كما يحترم مستقبلها الواعد. إنه شاهد مهمّ على تحوّل القاهرة إلى عاصمة سياحية واقتصادية، وهو يجسّد سحر العالم القديم وجماله.. فقد استضاف منذ إنشائه عددًا من العظماء، نذكر منهم اليوم نيلسون روكفلر وفرنك سيناترا. نستهلّ فصلاً جديدًا ونفتح الأبواب أمام عصر جديد من الخدمة الممتازة والمرافق المتطوّرة». وكان كييس قد أدار فندق «ريتز كارلتون - أبوظبي»، وله خبرة تزيد على عقد من الزمان في إدارة فروع «كارلتون» في الخليج العربي. وأَضاف: «إنه لشرف عظيم لي أن أكون جزءًا من هذا المشروع وافتتاح (النيل ريتز كارلتون)، فالقاهرة تبشر بعهد جديد من الضيافة الفاخرة في هذه المدينة التاريخية، تلك المدينة التي تجمع مزيجا من التاريخ والحداثة، وكذلك تاريخ الفندق العريق يجعل تلك التجربة مميزة ومثيرة جدا بالنسبة إليّ».
يعود تاريخ الفندق إلى أكثر من 50 سنة، وتعود قصته إلى عام 1959، وافتتحه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وملك الأردن الراحل الملك حسين، والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وكان اسمه فندق «النيل هيلتون»، حيث كانت تديره شركة «هيلتون العالمية»، واشتهر دوما بأنه قبلة المشاهير من النجوم حول العالم، والنزل المفضل للأثرياء والرؤساء، نظرا لموقعه المتميز المركزي في قلب القاهرة والمطل على نهر النيل بالقرب من المتحف المصري ومقر الحزب الوطني سابقا، وجامعة الدول العربية، والمواقع التاريخية والتجارية ومناطق التسوق.. فهنا أقام الرئيس الأميركي فورد، والرئيس الراحل أنور السادات، إضافة إلى نخبة من كبار النجوم العالميين مثل: روجر مور وفرنك سيناترا، وإليزابيث تايلور، ونيلسون روكفيللر.
الفندق من فئة «الخمسة نجوم»، ويكفل لعشاق القاهرة إقامة ممتعة به، وهو أحد الفنادق التاريخية المملوكة للحكومة ممثلة في شركة مصر للفنادق التابعة للشركة القابضة للسياحة، ويضم 13 طابقا، تضم نحو 327 غرفة، و52 جناحا بمستويات مختلفة، وبه مرأب مخصص لانتظار السيارات تحت الأرض بطاقة 280 سيارة، فضلا عن قاعة اجتماعات كبرى بأعلى التجهيزات وأحدثها متعددة الأغراض بطاقة 1100 فرد، ومزودة بصالونات وقاعات استقبال لكبار الزوار، متصلة بمنطقة الخدمات بالبدروم الأول والأرضي والعلوي بالمبنى الرئيسي، إضافة إلى مركز تجميل.
يمتاز الفندق بحديقة تاريخية غنّاء تطل على المتحف المصري العريق، وتأخذك الإقامة فيه إلى أجواء القرن الماضي، لما به من قطع وتحف وأنتيكات أصلية؛ حيث تمتاز ديكورات الفندق بتفاصيل تعكس مجد الحضارة الفرعونية مع لمسات عصرية، مثل: زهور اللوتس التي تزين الثريات والأثاث، والجداريات الفرعونية في بهو الفندق وأركانه، كما تتضمن ديكورات الفندق أيضا قطع أثاث ثمينة من الأرابيسك تنتمي إلى التراث الإسلامي ومن ثَم تعيدك إلى العصر الفاطمي ورونقه.
كما حرصت إدارة الفندق على وضع صور فوتوغرافية بالأبيض والأسود لهم، وأشهر المزارات والأماكن التراثية في مصر، التي تعكس عصرها الذهبي.
تتمتع غالبية حجرات الفندق بإطلالة بانورامية لا مثيل لها على نيل القاهرة، تمكنك من متابعة وتيرة الحياة في العاصمة المصرية من خلال موقعه المتميز. ويمكنك الاسترخاء وقضاء وقت ممتع في حمام السباحة الأولمبي الذي تتم تدفئته في الشتاء، وجلسات المساج العلاجية في الـ«سبا» العالمية، التي توفر أشهر وصفات الجمال التي كانت تستخدمها أيقونة الجمال المصري الملكة كليوباترا، حيث تدلل نفسك لتحصل على بشرة متألقة كالأطفال.
يحتضن الفندق 10 مطاعم، ومقاهي ترضي مختلف الأذواق، حيث تقدم أصنافا من المطبخ المصري والإيطالي والفرنسي، منها مطعم «باب الشرق» المطل على النيل الذي يقدم أشهى الأطباق الشرقية، مع نكهات متعددة من الشيشة على أنغام الموسيقى الحية. أما مطعم «فيفو» الإيطالي فيمكّنك من الاستمتاع بوقت رائع مع الأصدقاء وتناول أشهى أنواع «الباستا» والمعجنات الإيطالية، وأنت تستمتع بمشاهدة برج القاهرة الشهير. وللحصول على بعض الانتعاش خلال يوم من الرحلات في قلب العاصمة، يمكنك استعادة نشاطك ببعض العصائر والكوكتيلات المبتكرة في مقهى «نوكس». وإذا شعرت بالجوع في أي وقت من اليوم، فيمكنك التوجه إلى مطعم «كولينا» ومشاهدة وجبتك أثناء طهيها وأنت تستمتع بالهواء الطلق وحدائق الفندق المطلة على قلب القاهرة. ويتيح لك الفندق عشاءً رومانسيًا لا يُنسى على متن الباخرة «فلوكة» التي تحمل عبق الفلكلور المصري الأصيل.
وخلال إقامتك بفندق «النيل ريتز كارلتون» سوف تتمكن من معرفة القاهرة عن قرب، عبر الرحلات اليومية التي يوفرها الفندق لنزلائه، إلى أهم المزارات بالعاصمة المصرية، ومنها: خان الخليلي، والحسين، والقلعة، والمساجد القديمة التي تشتهر بها المدينة، حيث كانت دوما تُعرف بمدينة «الألف مئذنة»، فضلا عن أعرق الكنائس التي تعود إلى بدايات العصر المسيحي، إضافة إلى الأهرامات أحد عجائب الدنيا السبع، بالإضافة إلى أشهر الأسواق العصرية التي تعكس نمط الحياة الحالي في مصر. وأيضا تنظم رحلات لباقي محافظات مصر؛ من بينها الإسكندرية والفيوم وغيرهما. كما يمكنك السير لمدة 5 دقائق فقط لتكون بداخل «المتحف المصري»، أقدم المتاحف المصرية، الذي يضم تاريخ الحضارة المصرية القديمة، ويحتوي على كنوز تاريخية لا مثيل لها حول العالم.
كما أنك على بُعد خطوات من دار الأوبرا المصرية الشهيرة، حيث يمكنك الاستمتاع بأمسيات من الطرب والموسيقى الشرقية والكلاسيكية التي يقدمها كبار النجوم في العالم العربي. كما يوفر الفندق برامج خاصة تكفل لأطفالك المتعة، وتتيح لك الاستجمام خلال عطلتك.
ويتراوح سعر الإقامة في غرفة تطل على قلب القاهرة حول 2500 جنيه مصري، فيما يبلغ سعر الليلة في غرفة تطل على النيل ما بين 3 آلاف و4 آلاف جنيه، وتصل تكلفة الإقامة في الأجنحة إلى 7500 جنيه في الليلة الواحدة.



الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
TT

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة، في زيارة المواقع التي شهدت تصوير أعمال درامية وظهرت على الشاشة.

وعليه، دخلت هيئة السياحة البريطانية في تعاون مع شركة «وارنر براذرز بيكتشرز»، لتسليط الضوء على المواقع الإنجليزية الساحرة التي ظهرت في فيلم «براكتيكال ماجيك 2»، الجزء الجديد من القصة المحبوبة، ويشهد عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى شاشات السينما.

ويأتي هذا التعاون في إطار حملة دولية بعنوان «Starring GREAT Britain»، التي تشجع الزوار على استكشاف مواقع في جميع أنحاء إنجلترا، كانت مسرحاً لأعمال سينمائية وتلفزيونية شهيرة، ما حوّل الشغف بالقصص السينمائية إلى مصدر إلهام للسفر.

ويعيد فيلم «براكتيكال ماجيك 2» الجمهور إلى العالم الغامض والساحر للأختين «أوينز». وفي حين تهدد لعنة قديمة مصير عائلتهما من جديد، يتعين على الأختين مواجهة تحديات جديدة، في قصة تتشابك فيها الأواصر الأسرية والتقاليد والسحر المتوارث عن الأجداد. ويشهد الفيلم عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان لتجسيد دوري الشقيقتين سالي وجيليان أوينز، في فيلم من إخراج سوزان بير.

من مشاهد الفيلم الجديد (الشرق الأوسط)

جرى تصوير بعض مشاهد الفيلم في استوديوهات «وارنر براذرز»، في «ليفزبدن» بمقاطعة «هيرتفوردشير»، وفي مواقع إنجليزية أخرى متنوعة، حيث حرص القائمون على العمل على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التنوع الاستثنائي للمناظر الطبيعية والبيئات التي تزخر بها إنجلترا. وقد جرى تصوير أكثر من نصف مشاهد الفيلم في مواقع خارجية حقيقية، ما ساهم في خلق العالم البصري الثري، الذي يشكل جوهر القصة.

ومن أبرز مواقع التصوير قرية «هامبلدين» في «باكينغهامشير» التي تحولت على الشاشة إلى «ثورنفيلد» التي تجد فيها عدداً من المباني التاريخية وشوارع مرصوفة بالحصى تتميز بطابع إنجليزي أصيل. وفي «باكينغهامشير» كذلك، جرت الاستعانة بضيعة «ورمسلي» باعتبارها موقع منزل «توم» الريفي، بينما وفّرت حديقة «بلاك بارك» الريفية القريبة المناظر الطبيعية الساحرة المحيطة بالقرية.

بجانب ذلك، يلعب التراث الإنجليزي الغني دوراً مهماً في صياغة الهوية البصرية للفيلم؛ فقد استُخدمت قلعة «أولد واردور» المذهلة في «ويلتشير» موقعاً لأطلال قصر قديم، في حين وفّر قصر «لانغليبري» الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر في «هيرتفوردشير» مواقع لتصوير مشاهد تدور أحداثها في جامعة «هارفارد» وأماكن إقامة بريطانية. كما يظهر في الفيلم مبنى «بيشوبسغيت» في لندن - الذي يعود للعصر الفيكتوري المتأخر - في دور مكتبة.

وتتضمن مواقع التصوير الأخرى كنيسة «القديسة مريم وجميع القديسين» في «رومفورد»، التي تحولت إلى مقبرة على طراز «نيو إنغلاند». ومن بين أبرز مواقع التصوير حانة «رويال ستاندرد أوف إنغلاند» الشهيرة، التي يمتد تاريخها لأكثر من 9 قرون، ومجمع «ذا هامبتونز» في منطقة «وورسستر بارك» بجنوب لندن، الذي اختير ليمثل البلدة الواقعة في منطقة «نيو إنغلاند» حيث تقيم عائلة «أوينز».

مواقع تصوير الأفلام تساعد على تنشيط السياحة (الشرق الأوسط)

كما جرى استغلال مستشفى «رويال تشيلسي» لتصوير مشاهد تدور أحداثها في سوق للزهور، وللقطات خارجية استُخدمت كبديل لمواقع جامعة هارفارد.

وإلى جانب التصوير في المواقع الفعلية، أعاد فريق العمل بناء أحد أبرز عناصر السلسلة في استوديوهات «وارنر براذرز» في «ليفزدن»، منزل عائلة «أوينز» الشهير. وجرى تصميم هذه النسخة الجديدة من المنزل، التي شُيدت خصيصاً للفيلم لتتيح سلاسة الانتقال في التصوير بين المساحات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع المميز الذي جعل المنزل الأصلي راسخاً في الذاكرة.


دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
TT

دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)

تُقدِّم أرمينيا هذا الخريف برنامجاً للمهرجانات والفعاليات المتنوعة. ففي يريفان ومناطق أخرى من البلاد، يمكن للزوار الاستمتاع بعروض دولية، واكتشاف الثقافة الأرمينية، والتَّعرُّف على الإرث الفني للبلاد، والتحليق في السماء بواسطة المناطيد أو الطائرات الخفيفة.

وبالنسبة إلى المسافرين من دول الخليج، أصبح السفر إلى أرمينيا أكثر سهولة، مع رحلات جوية مباشرة إلى يريفان، إلى جانب إعفاء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمقيمين المؤهلين فيها من تأشيرة الدخول.

مهرجان الموسيقى (الشرق الأوسط)

أهم المهرجانات المرتقبة في أرمينيا:

مهرجان «أرمينيا» الدولي للموسيقى:

افتتحت الأوركسترا السيمفونية الحكومية الأرمينية الدورة العاشرة من مهرجان «أرمينيا» الدولي للموسيقى في 9 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة عازف البيانو بهزود عبد الرحيموف، الذي يؤدي «كونشيرتو البيانو رقم 1» لتشايكوفسكي، إلى جانب «متتالية طائر النار» لسترافينسكي، بقيادة المايسترو سيرغي سمباتيان.

وعلى مدى الأسابيع الـ5 التالية، تستضيف «قاعة آرام خاتشاتوريان للحفلات الموسيقية» مجموعة من قادة الأوركسترا والعازفين المنفردين القادمين من خارج أرمينيا، إلى جانب الأوركسترا المقيمة، في برنامج يحتفي بالموسيقى الكلاسيكية العالمية.

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية

يمضي فنانو الألوان المائية المشاركون من مختلف البلدان أسبوعاً في الرسم في الهواء الطلق، متنقلين بين مواقع متعددة في أرمينيا؛ لالتقاط مشاهد البلاد الطبيعية ومناظرها الخلابة بالفرشاة والألوان.

وتُختَتم الدورة الرابعة من المهرجان بمعرض مفتوح للجمهور في مدينة غيومري، العاصمة الثقافية لأرمينيا. وتضم منطقة كوميري التاريخية في المدينة أكثر من 1200 مبنى ومعلم تاريخي، بينما تتميز الهندسة المعمارية الفريدة للمدينة إلى حدٍّ كبير باستخدام حجر التوف البركاني الأسود والأحمر.

مهرجان «إير فست» يتحول الى ساحة مفتوحة لعروض الطائرات الخفيفة (الشرق الأوسط)

مهرجان «إير فست»

26 سبتمبر 2026 | يغفارد - إقليم كوتايك:

في دورته السابعة، يحول مهرجان «إير فست» مطار «سكاي كلوب» إلى ساحة مفتوحة لعروض الطائرات الخفيفة والمروحيات والطائرات الشراعية المعلقة، على امتداد ساعات النهار.

ولا تقتصر الفعاليات على العروض الجوية، إذ يتضمَّن البرنامج موسيقى حية وأنشطة عائلية، ليقدِّم تجربةً تجمع بين أجواء الاحتفال ومتعة مشاهدة الطائرات والتحليق في سماء أرمينيا.

مهرجان المناطيد (الشرق الأوسط)

مهرجان «ثياترون» الدولي لفنون الأداء الفرنكوفونية

28 سبتمبر 2026 – يريفان | الفعالية الختامية:

يجمع مهرجان «ثياترون»، الذي تنظمِّه منظمة «آرت - إيمدج» الثقافية غير الحكومية، بالتعاون مع جمعية «ساتيه - آتر» المسرحية الفرنسية، عروضاً من الرقص والفنون الأدائية والدراماتورجيا الناطقة بالفرنسية.

ويتنقل المهرجان بين مختلف المناطق الأرمينية، قبل أن يختتم فعالياته في العاصمة يريفان في 28 سبتمبر، مقدماً للجمهور المحلي والزوار أعمالاً تجمع بين الفنون المسرحية المعاصرة والتعبير الحركي والتجارب الأدائية.المهرجان الدولي للمناطيد «اكتشف أرمينيا من السماء»6 - 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 | يريفان وغارني وأباران:

في دورته الثامنة، يستقطب مهرجان «اكتشف أرمينيا من السماء» مناطيد الهواء الساخن من أرمينيا وخارجها، لتقدم للزوار فرصة استثنائية لرؤية البلاد من منظور مختلف.

وتحلق المناطيد وتُقام عروضها فوق المشهد الحضري للعاصمة يريفان، وفوق التضاريس الوعرة المحيطة بمدينة غارني، وكذلك في رحاب المناظر الجبلية الواسعة المحيطة بمدينة أباران، بما يمنح المشاركين فرصةً لاكتشاف تنوع الطبيعة الأرمينية من الجو.

ويتضمَّن البرنامج رحلات استعراضية مفتوحة للجمهور، إلى جانب منافسات مخصصة للفرق المشاركة القادمة من مختلف البلدان.


عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
TT

عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)

لم يعد تغير المناخ قضية بيئية فقط، بل أصبح عاملاً مؤثراً في الاقتصاد وأنماط الحياة، ومن بينها صناعة السفر والسياحة. فمع ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر في أنحاء مختلفة من العالم، بدأ المناخ يدخل بصورة متزايدة في قرارات المسافرين: إلى أين يسافرون؟ ومتى؟ وما نوع التجربة التي يبحثون عنها؟

إسكتلندا من البلدان التي استفادت من موجة الحر التي ضربت انجلترا (أ.ف.ب)

لسنوات طويلة، ارتبطت العطلة الصيفية الأوروبية بالشمس والبحر والوجهات المتوسطية، من إسبانيا وإيطاليا إلى اليونان وكرواتيا. لكن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية بدأ يغير هذه المعادلة. فالسائح الذي يريد التجول في مدينة تاريخية أو ممارسة أنشطة في الهواء الطلق قد يجد أن الحرارة الشديدة تجعل التجربة أقل راحة، بل وأحياناً أكثر خطورة.

ومن هنا برز اتجاه سياحي جديد يعرف باسم «Coolcation»، أي اختيار وجهة أكثر برودة أو اعتدالاً هرباً من حرارة الصيف. وبدأت دول شمال أوروبا، مثل النرويج وفنلندا والسويد وآيسلندا، إلى جانب المناطق الجبلية في وسط أوروبا، تستفيد من هذا الاتجاه المتنامي.

ادنبرة من المدن التي استفادت بسبب تغير المناخ (إ.ب)

اسكوتلندا... نموذج للخريطة السياحية الجديدة

تقدم اسكوتلندا مثالاً واضحاً على هذا التحول؛ ففي الوقت الذي تعرضت فيه أجزاء من إنجلترا لموجات حر قوية، أصبحت اسكوتلندا وجهة جذابة لمن يبحثون عن طقس أكثر اعتدالاً، فضلاً عن طبيعتها التي تشمل المرتفعات والبحيرات والسواحل.

وتشير بيانات حديثة إلى ارتفاع حجوزات الرحلات الجوية إلى المطارات الاسكوتلندية بنسبة 15 في المائة خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2026، في حين تراجعت الحجوزات إلى لندن وبقية إنجلترا. وكان الطقس الأكثر برودة أحد العوامل التي ساعدت على جذب الزوار، إلى جانب الطبيعة والثقافة والفعاليات. كما شهدت إدنبرة موسماً قوياً للمهرجانات، مع ارتفاع مبيعات التذاكر بنحو 30 في المائة.

لكن من المهم عدم اختزال نمو السياحة الاسكوتلندية في عامل الطقس وحده؛ فالرحلات الجوية المباشرة، والمهرجانات، والترويج السياحي، والطبيعة، كلها عوامل ساهمت في تعزيز جاذبية البلاد.

السياحة تنتعش في أوروبا الشمالية (إ.ب)

هل يشجع تغير المناخ السياحة الداخلية؟

أحد أهم آثار هذه الظاهرة هو إمكانية تعزيز السياحة الداخلية. فعندما تصبح بعض الوجهات الخارجية شديدة الحرارة أو أكثر تكلفة، قد يفضل المسافر قضاء عطلته داخل بلده، خصوصاً إذا كانت هناك مناطق محلية توفر طقساً أكثر راحة وتجارب مختلفة.

وفي بريطانيا، يمكن أن تستفيد اسكوتلندا من هذا الاتجاه؛ إذ يستطيع السائح الإنجليزي الوصول إليها دون الحاجة إلى السفر دولياً، والاستمتاع بالطبيعة والثقافة والمدن التاريخية.

لكن التجربة الاسكوتلندية في 2026 تظهر أن المناخ وحده لا يكفي؛ فارتفاع تكاليف المعيشة والإقامة والنقل يمكن أن يحد من قدرة الأسر البريطانية على السفر، حتى عندما تكون الوجهة المحلية جذابة. ولذلك تحتاج السياحة الداخلية إلى مزيج من الأسعار التنافسية، وسهولة الوصول، والمنتجات السياحية المناسبة.

ما يحدث في اسكوتلندا ليس حالة منفردة؛ ففي أوروبا، بدأت الوجهات الشمالية والأكثر اعتدالاً تستفيد من الاهتمام بالسياحة الصيفية الأقل حرارة. وفي المقابل، لا تزال إسبانيا وإيطاليا واليونان وغيرها من الوجهات المتوسطية تحتفظ بمكانتها القوية، لكن بعض المسافرين بدأوا بتغيير توقيت رحلاتهم.

التغير المناخي يغير خريطة السفر (بيكسيلز)

فبدلاً من السفر في ذروة يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، يتجه بعض السياح إلى مايو (أيار) ويونيو (حزيران) أو سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، عندما تكون درجات الحرارة أكثر اعتدالاً. وهذا يعني أن تغير المناخ قد يؤدي إلى إعادة توزيع السياحة جغرافياً وزمنياً في آن واحد: من المناطق شديدة الحرارة إلى المناطق الشمالية والجبلية، ومن ذروة الصيف إلى مواسم الربيع والخريف.

كما أن تأثير الحرارة ليس موحداً على جميع الأنشطة. فقد تستفيد الشواطئ والمسابح ومرافق الأنشطة المائية من الطقس الحار، بينما تواجه المعالم السياحية والأنشطة التي تتطلب المشي أو البقاء في الخارج لساعات طويلة تحديات أكبر.

بالنسبة إلى الوجهات الشمالية، يمثل هذا التحول فرصة اقتصادية مهمة؛ فزيادة عدد الزوار تعني مزيداً من الإنفاق على الفنادق والمطاعم والنقل والأنشطة السياحية، وقد تساعد على دعم الشركات المحلية والمجتمعات الريفية.

لكن زيادة أعداد السياح تفرض في المقابل تحديات تتعلق بالبيئة والبنية التحتية والازدحام والحفاظ على الموارد الطبيعية. كما أن المناطق التي تستفيد اليوم من مناخها المعتدل ليست محصنة من آثار تغير المناخ مستقبلاً.

لذلك، فإن المستفيد الحقيقي من التحول المناخي سيكون الوجهة القادرة على التكيف مع المناخ، وإدارة أعداد الزوار، وتوفير تجربة مستدامة، والحفاظ على أسعار تنافسية.

تكشف تجربة اسكوتلندا عن تحول أعمق في صناعة السياحة؛ فالمناخ لم يعد مجرد خلفية للرحلة، بل أصبح جزءاً من قرار اختيار الوجهة وتوقيت السفر.

وقد لا يعني ذلك نهاية السياحة المتوسطية أو انتقال السائحين جميعاً إلى شمال أوروبا، لكنه يشير إلى ظهور خريطة سفر أكثر تنوعاً. ففي المستقبل، قد يصبح السؤال بالنسبة للسائح ليس فقط: «إلى أين أذهب؟»، بل «ما الطقس الذي سأجده هناك؟ ومتى يكون أفضل وقت للزيارة؟».

ومن هذه الزاوية، تبدو اسكوتلندا مثالاً مهماً على السياحة في عصر تغير المناخ؛ فالمناخ الأكثر برودة، الذي كان في السابق مجرد سمة طبيعية للبلاد، يمكن أن يتحول إلى ميزة تنافسية سياحية في عالم تصبح فيه موجات الحر أكثر حضوراً.

إن قصة اسكوتلندا ليست مجرد قصة عن سياح يبحثون عن طقس بارد، وإنما مؤشر على تحول أوسع: المناخ بدأ يعيد رسم خريطة السفر الأوروبية، ويدفع صناعة السياحة إلى التفكير في وجهات جديدة، ومواسم مختلفة، ونماذج أكثر استدامة للسفر.