«غوغل نيكزس 6 بي».. هاتف ساحر

تصميم جميل بنظام تشغيل «أندرويد» حديث

«غوغل نيكزس 6 بي».. هاتف ساحر
TT

«غوغل نيكزس 6 بي».. هاتف ساحر

«غوغل نيكزس 6 بي».. هاتف ساحر

كشفت شركة «غوغل»، في سان فرانسيسكو، مؤخرا، عن هواتفها الجديدة «5 إكس» و«6 بي». ويعتبر هاتف «نيكزس 6 بي» Nexus 6P الذكي – إصدارا حديثا وقويا التحفة الفنية لشركة غوغل، أي للهواتف الذكية السابقة الجديرة بالثناء، وعرضا جذابا لنسخة نظام التشغيل «أندرويد» الجديدة المعروفة باسم «مارشميلو». ويتمتع الهاتف الجديد بسرعة أكبر، وكاميرا أكثر تفوقا، وهو واحد من عدد قليل من الهواتف الحالية التي تدعم خدمة الاتصالات اللاسلكية التابعة لغوغل «بروجكت فاي»، وفقا لتحليل إدوارد بيغ في «يو إس إيه توداي».
ويوجد الهاتف على أو بالقرب من قمة هواتف أندرويد. وكان هاتف «نيكزس 6» الذي صنعته شركة «موتورولا» العام الماضي على قائمة الخبراء القصيرة لهواتف أندرويد المفضلة. وتتعاون شركة غوغل هذه المرة مع شركة تصنيع أجهزة الاتصالات الصينية «هواوي»، إذ أنتجت الشركتان معا هاتفا ذكيا أقوى هو «نيكزس 6 بي».

نظرة فاحصة للهاتف

* الشكل والمظهر. الشيء الذي تلاحظه فورا هو أن هيكل هاتف «نيكزس 6 بي» مصنوع بمعدن الألمونيوم ومسحوب بشكل جمالي وجذاب، ما يعطي المستخدم إحساسا بالتميز بالمقارنة مع هاتف «نيكزس 6». ويبلغ وزن الهاتف الجديد 6.3 أونصة (الأونصة 28 غراما)، ما يجعله أخف قليلا من الهاتف الرائد السابق.
وتتسم الشاشة البالغ قياسها 5.7 بوصة بالجمال، وإن كانت أصغر قليلا من شاشة «نيكزس 6» البالغ قياسها 5.96 بوصة. وهي شاشة رائعة تنافس هواتف «آي فون» التابعة لشركة «آبل» وهواتف «غالاكسي» التابعة لشركة «سامسونغ».
* السعر والتوافر. يمكنك الحصول على هاتف «نيكزس 6 بي» بسعر 499 دولارا أميركيا للهاتف ذي السعة التخزينية 32 غيغابايت، أو بسعر 549 دولارا و649 دولارا على التوالي للهواتف ذات السعة التخزينية 64 غيغابايت و128 غيغابايت. وتقدم شركة غوغل تقارير تفيد بأن مخزون الهواتف قد نفد. وإذا كنت تفضل هاتفا أصغر وأقل سعرا، فإن شركة غوغل تبيع هاتف «نيكزس 5 إكس» الذي صنعته شركة «إل جي»، بسعر يبدأ بـ379 دولارا. جميعها هواتف مفتوحة، بما يعني أن بإمكانك اختيار أي ناقل لاسلكي رئيسي، أو تشغيل «بروجكت فاي»، على افتراض أنك حصلت على دعوة من غوغل.
* استشعار البصمة. يسمح نظام مارشميلو باستخدام بصمة الإصبع لفتح الهاتف والتصديق على عمليات الشراء عن طريق خدمة الدفع الإلكتروني «أندرويد باي».
صحيح أن استشعار البصمة ليس بالأمر الجديد هذه الأيام – حيث تتمتع هواتف «آيفون» و«غالاكسي» بهذه الميزة، لكن غوغل ومصممي هواوي اختاروا مسارا مختلفا، وهو وضع مستشعر البصمة على الجزء الخلفي من «نيكزس 6 بي». يحتاج الأمر للتعود، لأن التصميم جيد في نهاية المطاف، بالنظر إلى طريقة حمل الهاتف بالأيدي. ويوضع الإصبع الذي ستستخدمه على الأرجح للبصمة في الجانب الخلفي من الهاتف. وعندما تختبر هذه الخاصية، يتعرّف الهاتف على بصمة الإصبع بانتظام دون تأخير.

الكاميرا والطاقة

* الكاميرا. تعتبر كاميرا الهاتف الجديد أفضل بكثير من هواتف نيكزس السابقة. فبإمكانك فتح الكاميرا عبر الضغط المزدوج علي زر الطاقة.
وبلغ دقة الكاميرا الخلفية لهاتف «نيكزس 6 بي» 12.3 ميغابيكسل، فيما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 8 ميغابيكسل. وبدلا من مجرد إحصاء العدد الإجمالي للبكسلات، وهو قياس غالبا ما يساء فهمه ويبالغ فيه بشأن الجودة، تدعم غوغل بكسلات كبيرة تجعلها تتفوق على معظم منافسيها.
وفي هذا الخصوص، يعجب المستخدم كثيرا بالألوان وحدة الكثير من الصور الملتقطة، بما فيها صور التقطت في الضوء الخافت. وتنتقل هذه الصور إلى داخل تطبيق غوغل للصور، الذي يضاهي تطبيق آبل للصور.
ويمكن للكاميرا التقاط فيديو بدقة عرض «4 كيه». ويمكنك «عرض» الصور ومقاطع الفيديو على شاشة تلفزيون كبيرة عبر تطبيق غوغل للصور، إذا كان لديك جهاز «كرومكاست» التابع لغوغل.
* الاتصال والطاقة. يحتوي الهاتف على شاحن «يو إس بي» متعدد الاستخدام من نوع «سي»، وهذا هو المعيار الناشئ. وتعتبر وصلات «يو إس بي» من نوع «سي» عكس كابل «لايتنينج» الخاص بهواتف آبل – بما يعني أن بإمكانك إدراج القابس بأي من الاتجاهين، وهذه خدمة لطيفة. ويمكنك أن تقدر أيضا أن بعض أجهزة الكومبيوتر تدعم أيضا وصلات «يو إس بي» من نوع «سي». والجانب السلبي هو أن كافة الهواتف السابقة التي تعمل بكابل «مايكرو – يو إس بي» قد لا تتوافق مع النظام الجديد.
يمكن الاستمتاع بالاستخدام العادل لهاتف «نيكزس 6 بي» لمدة يوم كامل، وعند انخفاض الطاقة، يمكنك شحنه سريعا، للحصول على ما يصل إلى سبع ساعات من عمر البطارية - حسب ادعاء غوغل – عن طريق توصيل الشاحن لمدة عشر دقائق فقط. ويعد مارشميلو من خلال ميزة «دوز» (الإغفاء) عموما بإطالة عمر البطارية، عن طريق غلق أو ضبط مهام معينة في وضع الاستعداد، عندما يكون الهاتف متعطل.

مزايا التشغيل

* «ناو أون تاب» Now on Tap. إنها إحدى المزايا الأكثر إثارة الموجودة في نسخة «مارشميلو» من نظام التشغيل «أندرويد». وتعتبر «ناو أون تاب» امتدادا لميزة «غوغل ناو» التي تعرض عليك أفكار بحث متوقعة قد تحتاجها قبل أن تسعى للحصول على معلومات معنية بنشاط. ومن أجل تشغيل الميزة الجديدة، التي لا تعتبر مثالية حتى الآن، لكنها كما يبدو ستصبح أكثر ذكاء وأكثر فائدة مع مرور الوقت، ينبغي عليك الضغط ومواصلة الضغط على زر الصفحة الرئيسية الموجود بالهاتف. ويعد «ناو أون تاب» بعدها بإظهار معلومات ذات صلة بما هو مفعل على الشاشة - وبعبارة أخرى، الأمر يتعلق بعرض السياق.
على سبيل المثال، عند قراءة مراجعة لفيلم «ذا ووك»، تقدم «ناو أون تاب» اختصارات لغوغل و«فيسبوك» و«تويتر» وغيرها تتعلق بالممثل «جوزيف غوردون - ليفيت»، والماشي على الحبال «فيليب بوتي» (الذي تدور قصة الفيلم حوله)، والمخرج «روبرت زميكس». ويمكنك أيضا معرفة موعد عرض الفيلم في دار سينما قريبة.
وفي غضون ذلك، إذا حدث وشاهدت الفيلم، أو استمعت لموسيقى على الهاتف من دون سماعات الرأس، من الجدير بالذكر أن هاتف «نيكزس 6 بي» لديه مكبرات صوت أمامية رائعة.
* «بروجكت فاي» Project Fi. هذا البرنامج يفترض أن يختار تلقائيا أفضل اتصال بين شبكات «واي فاي» و«4 جي إل تي إي» وشركات الاتصالات. وقد عانى بعض المستخدمين من صعوبات في قوة الإشارة اللازمة للاتصالات.
وخلاصة القول، فإن هاتف «غوغل نيكزس 6 بي»، له مزايا مهمة: شاشة رائعة فائقة الجودة، كاميرا قوية، وصلة «يو إس بي – سي»: «مارشميلو»، مزود بخدمة «بروجكت فاي»، وهو هاتف مفتوح. أما عيوبه فهي تجربة مختلطة مع تغطية خدمة «بروجكت فاي» للاتصالات.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.