جرائم الإسلاموفوبيا ترتفع 300 % في بريطانيا.. والمحجّبات أبرز الضحايا

أوساط مسلمة تندّد باستهداف الإعلام للإسلام والمسلمين

متنقبتان تغادران مكتب اقتراع في مدينة لوتن البريطانية خلال الإنتخابات التشريعية، شهر مايو (أيار) الماضي (غيتي)
متنقبتان تغادران مكتب اقتراع في مدينة لوتن البريطانية خلال الإنتخابات التشريعية، شهر مايو (أيار) الماضي (غيتي)
TT

جرائم الإسلاموفوبيا ترتفع 300 % في بريطانيا.. والمحجّبات أبرز الضحايا

متنقبتان تغادران مكتب اقتراع في مدينة لوتن البريطانية خلال الإنتخابات التشريعية، شهر مايو (أيار) الماضي (غيتي)
متنقبتان تغادران مكتب اقتراع في مدينة لوتن البريطانية خلال الإنتخابات التشريعية، شهر مايو (أيار) الماضي (غيتي)

تعرّض مسلمو بريطانيا لأكثر من 100 جريمة كراهية خلال الأسبوع الذي تلا هجمات باريس الدموية، ما يسجّل ارتفاعا بنسبة 300 في المائة بالمقارنة مع متوسّط عدد جرائم الإسلاموفوبيا في البلد.
وكشف تقرير أعدّته منظمة «تيل ماما» البريطانية لمكافحة الإسلاموفوبيا، واطّلعت عليه «الشرق الأوسط»، أن المسلمين في بريطانيا تعرضوا منذ اعتداءات باريس لـ115 هجوما، وأن هذه شملت اعتداءات لفظية وجسدية، وقعت بين السبت 14 و20 من الشهر الحالي. وأشار التقرير، الذي ستعرض نتائجه أمام لجنة حكومية مختصّة، إلى أن غالبية الضحايا هن نساء وفتيات محجبات، تتراوح أعمارهن بين 14 و45 عاما، وأن المهاجمين هم رجال تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاما. كما اتخذت 70 في المائة من هذه الاعتداءات من وسائل التنقل العامة، كالحافلات وقطارات الأنفاق، مسرحا لها، ما أدّى إلى انتشار شعور بالخوف لدى النساء والأطفال الذين تعرّضوا للمضايقات وضمن أوساطهم المقرّبة.
إلى ذلك، لفتت نسبة عالية من الضحايا إلى أن «أحدا لم يبادر بمساعدتهم أو التدخّل لصالحهم أو حتّى بمساواتهم بعد وقوع الحادث، ما جعلهم يحسّون بعزلة وغضب». كما عبّر عدد ممن تعرضوا لحادث مشابه بأنهم يتفادون الخروج من بيوتهم لغير الضرورة، خوفا من التعرّض لمضايقات جديدة.
إلى ذلك، لفت التقرير إلى أن هذه الأرقام قد لا تعكس العدد الفعلي للهجمات التي تعرّض لها أفراد من الجالية المسلمة البريطانية، إذ إن البعض يخشى التوجه إلى الشرطة والتبليغ عن الحوادث الإسلاموفوبية. ويذكر أن هذا الارتفاع مماثل لذلك الذي شهدته الجالية المسلمة عقب اغتيال الجندي لي ريغبي في شارع جنوب لندن في شهر مايو (أيار) 2013.
وفي هذا الإطار انتشرت شهادة أم مسلمة اضطرت إلى سحب ابنتها من مدرسة في مدينة أدنبره الأسبوع الماضي، لتنامي «المضايقات المعادية للإسلام» ضدّها من طرف زملائها في الصّف، على حدّ تعبيرها. وقالت: «نعتت ابنتي بأسوأ الألفاظ، واشتدّت المضايقات بعد هجمات باريس.. لا أحد يستحق أن يعامل كما عوملت ابنتي». وأوضح التقرير بهذا الصدّد أن الألفاظ الشائع استخدامها من طرف المعتدين تشمل «الإرهابيين» و«المفجّرين».
من جهتها، أكدت «اسكوتلنديارد» لـ«الشرق الأوسط» أن جرائم الكراهية ترتفع بشكل لافت بعد أحداث مشابهة لاعتداءات باريس المأساوية. وبينما تعذّر الحصول على آخر إحصائيات الاعتداءات ذات طابع إسلاموفوبي نظرا لمرور قرابة أسبوعين فقط منذ هجمات باريس الإرهابية، أشارت «اسكوتلنديارد» إلى أن قوات الأمن أقامت دوريات إضافية في المناطق التي تقطنها الجاليات المسلمة التي عبّرت عن قلقها من تنامي جرائم المعادية للإسلام والمسلمين. وقالت المتحدّثة باسم «اسكوتلنديارد» إن الشرطة تنسق بشكل وثيق مع المساجد المحلّية وقادة الجاليات لمراقبة الوضع. وأضافت: «إننا لا نتسامح مع جرائم الكراهية، ولا يجوز لأي شخص أن يعاني في صمت».
وعموما، فإن الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية شهدتا ارتفاعا حادّا في لندن منذ قبل اعتداءات باريس، إذ ارتفعت الأولى بنسبة 70,7 في المائة وبنسبة 93,4 في المائة للثانية في السنة الماضية، وفقا لآخر الإحصائيات التي نشرتها شرطة العاصمة البريطانية في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما أكدته لجنة حقوق الإنسان الإسلامية البريطانية، الأسبوع الماضي، عن أن نحو ثلثي مسلمي بريطانيا يشكون من تزايد التمييز ضدهم، ويعتقدون أن الساسة والإعلام «يذكون أجواء الكراهية». وترسم الدراسة المسحية، التي شملت 1780 شخصا، صورة من العزلة والتهميش لدى هذه الفئة من المواطنين الذين تستعين بها جهات أمنية في تجميع المعلومات الاستخباراتية لمحاربة الإرهاب. وأكدت نتائج الدراسة أن المسلمين يشهدون ارتفاعا في الإساءات الشفهية والجسدية في الأماكن العامة وفي العمل. وأوضح المستشار لدى الحكومة حول قوانين مكافحة الإرهاب، ديفيد أندرسون، أنه خلال الدراسات التي قادها لتقييم سياسيات مكافحة التطرف تعكس أن الجاليات الدينية الأخرى، أو لا-دينية، لا تثق في الجالية المسلمة، كما تظهر ارتفاع نسب الاعتداءات الإسلاموفوبية بنفس وتيرة ارتفاع الاعتداءات المعادية للسامية وللمثليين.
في سياق متصّل، أثار استطلاع رأي نشرته صحيفة «دي سان» البريطانية يفيد بأن واحدا بين كل خمسة مسلمين في بريطانيا يتعاطف مع «الجهاديين»، في إشارة إلى البريطانيين الذين التحقوا بـ«داعش» في سوريا، موجة غضب واسعة في الأوساط المسلمة والصحافة المعتدلة. وتساءل مجلس مسلمي بريطانيا في هذا السياق، وهو أكبر مظلّة تمثيلية للجالية المسلمة في البلد، حول سبب اختيار صحيفة «دي سان» هذا العنوان المضلّل، علما بأن استطلاع الرأي الشائك الذي اعتمدت عليه الصحيفة نفسها يشير إلى أن 71 في المائة لا يتعاطفون البتّة مع القلّة التي تغادر إلى سوريا.
وكان شجاع شافعي، الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا، قد أفاد في حديث لـ«الشرق الأوسط» بأن «البعض يفترض أن المسلمين لا يفعلون ما بوسعهم لمحاربة التطرف، بل ويعززونه بطريقة أو بأخرى. أعتقد أنه ينبغي تقديم الأدلة والبراهين لتبرير هذه الاتهامات والطعن فيها إن ثبتت، عوض الاستمرار في التلميحات». وشّدد على أن الأسباب وراء التحاق البعض بالتنظيمات الإرهابية مثل «داعش» معقدة ومتعّددة، وتبسيطها لمستوى الصفحات الصفراء لا يفيد أحدا غير الجماعات المتطرفة. كما علّق على «التغطية غير المسؤولة التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام البريطانية والتي تنتج في حالة من الاستقطاب بين مختلف مكونات المجتمع والتي تعزّز مواقف الحقد والكراهية ضدّ ملايين الأبرياء».



موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.