بعد كسبه كاميرون.. هولاند ينقل معركته ضد «داعش» إلى أوباما اليوم

بريطانيا وفرنسا جنبًا إلى جنب في الحرب على الإرهاب

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رئيس الوزراء البريطاني  ديفيد كاميرون خلال المؤتمر الصحافي الذى عقداه بقصر الإليزيه في العاصمة باريس أمس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال المؤتمر الصحافي الذى عقداه بقصر الإليزيه في العاصمة باريس أمس (أ.ب)
TT

بعد كسبه كاميرون.. هولاند ينقل معركته ضد «داعش» إلى أوباما اليوم

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رئيس الوزراء البريطاني  ديفيد كاميرون خلال المؤتمر الصحافي الذى عقداه بقصر الإليزيه في العاصمة باريس أمس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال المؤتمر الصحافي الذى عقداه بقصر الإليزيه في العاصمة باريس أمس (أ.ب)

أول الغيث من الدعم الذي تتوق إليه فرنسا في سعيها لتأليب الأسرة الدولية من أجل إقامة تحالف «يقضي» على «داعش»، جاء من بريطانيا؛ حيث أكد رئيس وزرائها ديفيد كاميرون في قصر الإليزيه، صباح أمس، أنه اقترح على الرئيس الفرنسي وضع القاعدة الجوية «رافاكروتيري» التي تشغلها لندن في قبرص تحت تصرف الطائرات الفرنسية، كما اقترح عليه أن تقوم الطائرات البريطانية بتزويد المقاتلات الفرنسية من طرازي «ميراج» و«رافال» بالوقود جوا.
وبحسب معلومات وزارة الدفاع الفرنسية، فإن سربا من طائرات «شارل ديغول» قام أمس بأول مهمة جوية فوق مواقع «داعش» في سوريا. غير أن هذه المصادر امتنعت عن إعطاء تفاصيل إضافية لجهة المواقع المستهدفة ونتائج القصف. هذا التطور الإيجابي بالنسبة لفرنسا جاء في وقت تجد فيه باريس نفسها «وحيدة» في الحرب التي أعلنها رئيسها من أجل «تدمير» تنظيم داعش و«القضاء» عليه. وأهميته أنه يأتي من دولة كبرى وأوروبية، عضو دائم في مجلس الأمن الدولي وتمتلك إمكانات عسكرية ضخمة وحضورا عسكريا في البحر المتوسط إن كان ذلك في جبل طارق أو في قبرص أو في مياه المتوسط. كما أن الطرفين تربطهما اتفاقيات عسكرية ودفاعية. لكن المعنى الأهم، وفق مصدر عسكري فرنسي، أنه جاء بوصفه أول تعبير لدعم أوروبي عسكري لفرنسا. وتشير هذه المصادر إلى أن باريس طلبت الأسبوع الماضي عقد اجتماع عاجل لوزراء الدفاع الأوروبيين لتفعيل أحد بنود المعاهدة الأوروبية الذي ينص على أن أي اعتداء على دولة من دول الاتحاد هو اعتداء على كل دول الاتحاد.
أيضا أعلن كاميرون، أمس، أن بلاده ستستثمر 12 مليار جنيه إسترليني (18 مليار دولار) أخرى خلال السنوات العشر المقبلة في العتاد الدفاعي بما في ذلك تسع طائرات «بوينغ» مضادة للغواصات. وقدم كاميرون للبرلمان، أمس، خطة دفاعية وأمنية مدتها خمس سنوات تركز على ضمان قدرة بريطانيا على التعامل مع تهديدات متعددة منها صعود تنظيم «داعش»، والأزمة في أوكرانيا، والهجمات الإلكترونية.
ومن المقرر أن يعرض كاميرون الخميس المقبل أمام البرلمان خطته بشأن توجيه ضربات جوية على مواقع تنظيم «داعش» في سوريا على أثر اعتداءات باريس. وعرض هذه الخطة سيفتح الطريق أمام تصويت في البرلمان في موعد لم يحدد بعد، لكن يرجح أن يكون الأسبوع المقبل، من أجل توسيع الضربات التي تشنها بريطانيا حاليا في العراق وسوريا.
ومنذ أن وقعت الاعتداءات الإرهابية المتزامنة في باريس وفي الملعب الكبير الكائن في ضاحية سان دوني، ليل 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، برز تيار شعبي متضامن مع فرنسا. الفرنسيون شعروا بذلك بمناسبة مباراة كرة القدم التي جرت في ملعب ويمبلي حيث صدح الجميع؛ فرنسيين وبريطانيين من الجمهور واللاعبين، بالنشيد الوطني الفرنسي. كذلك برزت علامات التضامن في العاصمة لندن ومدن بريطانية أخرى. ولدى وصوله المبكر إلى باريس صباح أمس، قام هولاند وكاميرون معا بالتوجه إلى قاعة مسرح الباتاكلان حيث أجهز ثلاثة إرهابيين من «داعش» على 89 شابا وشابة كانوا يحضرون حفلة غنائية، ومن بين الضحايا بريطانية. وقام المسؤولان بوضع زهور على مدخل القاعة تعبيرا عن الإجلال لكل الضحايا.
أما على الصعيد السياسي، فإن كاميرون كان أول ضيف غربي كبير يجيء إلى باريس للإعراب عن الدعم والوقوف إلى جانب فرنسا في محنتها، خصوصا في «حربها» ضد «داعش». وكان لافتا في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الرجلان عقب جلسة محادثات في قصر الإليزيه، التأثر البالغ على كاميرون واللهجة الصارمة التي تحدث بها والعزم على مساندة باريس حقيقة. وقال رئيس الحكومة البريطانية إنه «يدعم بقوة» قرار هولاند بضرب «داعش» في سوريا، مضيفا أن قناعته هي أنه «يتعين على بريطانيا أن تقوم بالشيء نفسه» في إشارة إلى رغبته في الحصول على ضوء أخضر من البرلمان البريطاني للمشاركة في العمليات الجوية فوق سوريا. وتشير أوساط مقربة من كاميرون إلى رغبته العميقة بأن يكون إلى جانب فرنسا. لكنها تؤكد في الوقت عينه أنه لن يتقدم بمشروع كهذا إلى البرلمان إلا إذا كان «واثقا» من الحصول على الأكثرية اللازمة تلافيا للنكسة التي أصيب بها صيف عام 2013 عندما رفض مجلس العموم وقتها مقترحا لضرب مواقع النظام السوري عقب استخدامه السلاح الكيماوي في الغوطتين الشرقية والغربية في شهر أغسطس (آب) من العام نفسه. في بداية هذا الشهر رفضت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم اقتراح مشروع قرار يجيز للحكومة إشراك الجيش في الحرب على «داعش» في سوريا. لكن العملية الإرهابية واسعة النطاق في باريس وفي ضاحيتها الشمالية، والتهديدات التي تطأ بثقلها بلجيكا، يمكن أن تدفع مجلس العموم، بمن فيهم نواب حزب العمال، إلى التصويت لصالح التدخل في سوريا. يضاف إلى هذه العوامل القرار الدولي الذي صدر بمبادرة فرنسية من مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي والذي يحث كل أعضاء الأمم المتحدة على استخدام «كل الوسائل الضرورية» لدحر «داعش» الذي اعتبر أسوأ تهديد للأمن في العالم.
واختصر كاميرون محتوى محادثاته مع هولاند بقوله إن بريطانيا «ستقوم بكل ما في وسعها من أجل دعم صديقتنا وحليفتنا فرنسا من أجل القضاء على هذا التهديد الجهنمي». ولذا، يتعين على الدول الأوروبية، كما قال، أن تفعل «المزيد» لإظهار تضامنها وتعاونها مع فرنسا. وبرأيه، فإنه من «المخجل» أن تحصل باريس على معلومات من أطراف خارج الاتحاد الأوروبي لمحاربة الإرهابيين بينما لم تحصل على شيء من أي بلد أوروبي، في إشارة إلى المعلومة التي قدمها المغرب والتي مكنت أجهزة الأمن الفرنسية من تحديد مخبأ عبد الحميد أباعود، المعروف بـ«أبو عمر البلجيكي»، وهو العقل المخطط للعمليات الإرهابية الأخيرة، والإجهاز عليه.
من جانبه، أعلن هولاند أن الأوامر المعطاة لحاملة الطائرات هي أن «تضرب (داعش) بقسوة». وأضاف الرئيس الفرنسي أن الهدف العسكري في سوريا والعراق هو «إنزال أكبر قدر من الخسائر الممكنة» بـ«داعش»، وذلك عن طريق «اختيار الأهداف «التي تصيبه في الصميم». ومنذ أن بدأت الطائرات الفرنسية حملتها الجوية في سوريا، استهدفت بشكل رئيسي مراكز القيادة والمخيمات التي يستخدمها «داعش» لتدريب مقاتليه وأماكن وجود «المقاتلين الأجانب» الذي تتخوف باريس كغيرها من البلدان الأوروبية من عودتهم من مسرح العمليات وارتكاب أعمال إرهابية كما حصل في باريس.
وفي هذا السياق، أعلن كاميرون أنه «يتعين علينا أن نضاعف جهودنا من أجل تحييد خطر المقاتلين الأجانب الذين يعودون من سوريا». بالإضافة إلى ذلك، تريد باريس التركيز على مصادر تمويل «داعش» عبر استهداف آبار النفط التي يضخ منها والناقلات التي تمكنه من بيعه إن للنظام أو للخارج.
ويرى الرئيس الفرنسي الذي سيجتمع اليوم مع نظيره الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن «يحدد الأهداف التي يتعين على المجموعة الدولية أن تحققها ومنها تدمير (داعش)، وتسهيل الوصول إلى حال سياسي في سوريا».
وفي هذا السياق، رأى وزير الخارجية لوران فابيوس أنه سيكون «باستطاعة» تحالف دولي يضم هذا الكم الكبير من الدول الكبرى والإقليمية أن يقضي على «داعش» الذي لا يزيد عدد مقاتليه على 30 ألف رجل.
خلال الأيام القليلة المقبلة سيحاول الرئيس الفرنسي التسويق لخطته الداعية إلى إقامة «تحالف موحد» لمحاربة «داعش». وفي الساعات والأيام المقبلة سيكون قد التقى رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك والرئيس أوباما، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الإيطالي، وأمين عام الأمم المتحدة، ورئيس وزراء الصين ونظيره الكندي. وبمناسبة انعقاد «قمة الأرض» التي ستلتئم في باريس خلال الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي وحتى 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، سيوجد في العاصمة الفرنسية ما لا يقل عن 140 رئيس دولة وحكومة. وبالتالي، فإن فرص التشاور في الملف السوري ستكون متوفرة بكثافة. لكن يبقى السؤال: هل سينجح هولاند في خطته؟
واضح حتى الآن التقارب الفرنسي الروسي بعد «الانعطافة» الدبلوماسية الفرنسية التي تجعل من تنظيم داعش «العدو» وتترك مصير الرئيس السوري إلى مرحلة لاحقة. لكن هذه الانعطافة التي تشكل انقلابا على الموقف الثابت لفرنسا منذ أربعة أعوام، لا ترضي جميع من يسعى هولاند لضمهم إلى تحالف واحد. وجاء الرد الأميركي على لسان الرئيس أوباما، أول من أمس، عندما شدد على ضرورة رحيل الأسد من أجل إيجاد حل سياسي في سوريا. كذلك، فإن دول الخليج وتركيا، رغم صمتها حتى الآن، فإنها لن تكون «مرتاحة» لتغير التوجهات الفرنسية، ناهيك بالمعارضة السورية المعتدلة، خصوصا إذا استمرت الطائرات الروسية تستهدف مواقعها بالدرجة الأولى. لكن الدم الذي سال في شوارع باريس جعل المسؤولين الفرنسيين يضعون نصب أعينهم هدفا أوحد هو تدمير «داعش» حتى لا تتكرر مشاهد القتل في عاصمة النور.
 



أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف، فيما أعلن لاحقاً عن تصفية المهاجم.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كليتشكو على تلغرام إن امرأة من بين المصابين العشرة توفيت في المستشفى.

نقل جثمان أحد ضحايا إطلاق النار في كييف (رويترز)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو على تلغرام «جرت تصفية مطلق النار في كييف في أثناء ⁠إلقاء القبض عليه».

وأضاف «اقتحمت قوات ‌خاصة... من ‌الشرطة الوطنية المتجر الذي ​كان دخله المهاجم. ‌واحتجز المهاجم رهائن وأطلق النار ‌على شرطي في أثناء إلقاء القبض عليه. وقبل ذلك، حاول مفاوضون التفاهم معه».

وقال المدعي العام رسلان كرافتشينكو إنه ‌تم تحديد هوية مطلق النار، وهو رجل يبلغ من العمر ⁠58 ⁠عاماً من سكان موسكو، واندلع حريق في شقة بكييف كانت مسجلة باسم المشتبه به.

عناصر من الشرطة في موقع إطلاق النار في كييف (رويترز)

وأضاف كرافتشينكو أن أربعة أشخاص قتلوا في الشارع، وشخصا آخر داخل المتجر، حيث أشهر المشتبه به سلاحا آلياً.ونشر صورة تظهر جسداً مسجى على الأرض مغطى بالدماء داخل المتجر، وسلاحا ​ملقى بالقرب ​منه.