إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين بينهم فتاة.. ومقتل مستوطن طعنًا بسكين

ملادينوف يطالب بوقف الإجراءات في الخليل.. ونتنياهو: سنواصل العمل بلا قيود

إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين بينهم فتاة.. ومقتل مستوطن طعنًا بسكين
TT

إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين بينهم فتاة.. ومقتل مستوطن طعنًا بسكين

إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين بينهم فتاة.. ومقتل مستوطن طعنًا بسكين

تحولت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، إلى قبلة للمسؤولين الدوليين والإسرائيليين على حد سواء، في محاولة لتركيز الضوء أكثر على واقع المدينة الأكبر فلسطينيا، التي تشهد إجراءات إسرائيلية غير مسبوقة في محيطها وقلبها.. فبعد أيام فقط على الزج بلواء إسرائيلي كامل إلى المدينة والبدء بإجراءات أمنية جديدة في محيطها، ردا على تنفيذ أبناء الخليل سلسلة عمليات متواصلة ضد المستوطنين والجيش، وعلى وقع دعوات وزراء إسرائيليين لاجتياحها وفرض حظر التجول بداخلها والفصل بالقوة بين المستوطنين والعرب حتى في الشوارع، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجمع مستوطنات غوش عتصيون على بوابة الخليل، الذي زاره كذلك المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، الذي وصفه من الداخل بـ«مدينة أشباح».
وقال نتنياهو الذي اصطحب معه وزير الدفاع موشيه يعالون، وعدد من القيادات العسكرية: «سنواصل العمل بلا قيود ضد الإرهابيين». وأضاف: «من الناحية الهجومية، إننا ندخل جميع القرى والبلدات الفلسطينية، وندخل البيوت ونقوم باعتقالات واسعة النطاق، لا تُفرض أي قيود على أنشطة الجيش والأجهزة الأمنية».
وتحدث نتنياهو بشيء من التفصيل لكي يعطي المستوطنين مزيدا من الأمان قائلا: «سأشرح لكم، يجري فحص جميع المركبات الفلسطينية التي تمر في الطرقات الرئيسية، ونبحث تطبيق حلول في أماكن محددة مثل مفترق غوش عتصيون، حيث يتم تحويل المركبات إلى طريق التفافي وفقا لتوصيات الأجهزة الأمنية. ونحن نعمل أيضا على شق طرقات التفافية أخرى، كما أننا سنعمل على سحب تصاريح العمل بشكل واسع النطاق من ذوي الإرهابيين».
وسرد نتنياهو هذه الإجراءات ليعلن أنه ضد عملية «سور واقٍ 2»، كما يطالب مسؤولون ووزراء إسرائيليون. وكان وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، دعا إلى عملية «سور واقٍ» جديدة على غرار الاجتياح الكبير للضفة الغربية في 2002، وضم غوش عتصيون إلى إسرائيل، فيما دعا الوزير في مكتب نتنياهو، أوفير أوكنيس، إلى حصار كامل للخليل وفرض منع التجول فيها. ويتفق نتنياهو في هذا، مع مسؤولي الأمن والجيش والشاباك ومسؤول الإدارة المدنية في الضفة الغربية، الذين يعتقدون أن حصار الخليل «سيشكل ضربة اقتصادية قاتلة للسكان، وقد يُدخل كثيرا من الفلسطينيين إلى دائرة العنف». ويقول ضباط إسرائيليون إن فرض الحصار على المدينة، لن يساعد الأمن الإسرائيلي في الوقت الحالي. وأوضح ضابط كبير: «فرض الحصار معناه أن الإسرائيليين فقط هم من سيتحركون في شوارع الضفة الغربية، مما سيسهّل استهدافهم».
إضافة إلى ذلك، فإن أحد المخاوف هو أن فرض العقوبات على سكان الخليل، قد يؤدي إلى انتقال مركز العمليات الإرهابية إلى مدينة أخرى، كما انتقلت من القدس الشرقية في بداية موجة التصعيد إلى الخليل. وعلى الرغم من ذلك، فإن الأجهزة الأمنية تستعد لزيادة الضغوط في منطقة الخليل، من خلال تكثيف عمليات الاعتقال، وكذلك أعمال التفتيش ونصب حواجز إسمنتية في مفرق غوش عتصيون، بالإضافة إلى تعزيز القوات المنتشرة على امتداد خط التماس، ولكن ليس خنق المدينة نهائيا.
ومع الإجراءات الأمنية الجديدة، بدا قلب المدينة حيث يتجمع المستوطنون، مثل موقع أشباح، كما وصفه المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، أمس، حين طالب بوقف الإجراءات المشددة على حركة السكان في البلدة القديمة من مدينة الخليل. وقال ملادينوف، من قلب الخليل: «من المحزن أن نرى أن على نحو 5 آلاف طالب وطالبة أن يجتازوا حاجزا عسكريا إسرائيليا للوصول إلى مدارسهم. من المحزن أن ترى المحال التجارية مغلقة والبلدة القديمة تشبه مدينة أشباح، وهذا ما شاهدته خلال زيارتي الأولى لمدينة الخليل». وتابع: «لقد عدت إلى الخليل لرؤية ما يمكن تقديمه، من خلال الأمم المتحدة ومؤسساتها، لمساعدة الخليل والاقتصاد والخدمات، وحماية حقوق الإنسان، ووقف معاناة الأطفال وحمايتهم خصوصا في المدارس. ويجب فتح البلدة القديمة من الناحية الاقتصادية واستعادة الجثامين المحتجزة، فمن حق عائلاتهم أن تدفنهم».
وجاءت التطورات في الخليل، فيما نفذ فلسطينيون، من مناطق أخرى، أمس، عمليات أدت إلى مقتل مستوطن وجرح آخرين. وفي المقابل، قتلت إسرائيل بدم بارد، 3 فلسطينيين بينهم فتاة في القدس.
وهاجم فلسطيني إسرائيليا وقتله، وأصاب آخر في عملية طعن بالقرب من محطة الوقود «دور الون» على طريق رقم «443» الواصل إلى رام الله، قبل أن يقتله الجنود الإسرائيليون. وأعلنت وزارة الصحة أن «(الشهيد) هو أحمد طه، 16 عاما».
وقبل ذلك قتل الجنود على حاجز حوارة قرب نابلس، شمال الضفة، فتى بدعوى محاولته طعن جنود. وأفادت وزارة الصحة أن الطفل علاء خليل صباح حشاش (16 عاما)، هو الذي قضى برصاص الاحتلال على الحاجز.
وفي القدس، قتل شرطي من مسافة قريبة جدا، الشابة هديل عواد، وجرح أخرى، لأنهما كانتا تحملان مقصا. واتضح أن هديل هي شقيقة للشاب محمود، الذي قتله الإسرائيليون في عام 2013. وفي هجوم رابع، دهس فلسطيني مستوطنا بسيارته قرب مستوطنة حوميش شمال الضفة، ولاذ بالفرار.



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.