أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض مسيّرات حوثية أطلقتها الميليشيات تجاه منطقتي المدينة المنورة والشرقية وجنوب السعودية.
وعادت الجماعة المدعومة من إيران لقصف مطار عدن الدولي، بصاروخ باليستي، كما اعتدت الميليشيات بطائرة مسيرة على مطار الريان في حضرموت.
تتزامن الأحداث التي حصلت يوم الأربعاء مع احتدام المعارك في جبهات تعز، ومواصلة القوات المسلحة اليمنية استنزاف قدرات الجماعة ضمن عملية «فجر اليمن» على مستوى الأفراد والعتاد في مختلف الجبهات لا سيما في تعز وغرب لحج.
في الأثناء، شيّعت مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، جثامين 75 من منتسبي الأجهزة الأمنية الذين قُتلوا في هجوم حوثي استهدف مركزاً تدريبياً بالمحافظة، وفقاً لمكتب الإعلام المحلي.

وفي أحدث موقف سياسي، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استمرار عملية «فجر اليمن» حتى تحقيق أهدافها، مشدداً على أنها لا تقتصر على العمل العسكري، وإنما تشمل حماية السكان واستعادة الخدمات وتهيئة الظروف للتعافي وإعادة الإعمار وضمان انتظام عمل مؤسسات الدولة.
إرباك الطيران اليمني
أفادت مصادر محلية، الأربعاء، بتعرض مطار عدن الدولي لاستهداف حوثي جديد بصاروخ باليستي، قالت المعلومات الأولية إنه سقط في محيط المطار، من دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع ضحايا. وذكرت تقديرات أولية أن الصاروخ أُطلق من جنوب محافظة إب.
ويأتي الهجوم بعد أيام من استهداف المطار بصاروخين سقطا داخل حرمه، أحدهما على مقربة من طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت تستعد للإقلاع، وفقاً لما أعلنته السلطات اليمنية. كما سبق أن تعرض المطار لهجمات مماثلة، ما يضع المنشأة الحيوية وحركة الطيران المدني في دائرة المخاطر مع اتساع المواجهة العسكرية.
ويعكس تكرار الاستهداف، وفقاً للتطورات الميدانية المعلنة، امتداد التصعيد إلى منشآت حيوية في مناطق خاضعة للحكومة اليمنية، بالتزامن مع العمليات العسكرية على خطوط المواجهة. ولم تتوافر معلومات مؤكدة عن حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم الأخير أو تأثيره على حركة الملاحة الجوية.
مئات الضربات اليومية
في سياق العمليات العسكرية، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، تنفيذ 835 عملية استهداف دقيقة ومباشرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات ووحدات القناصة.
وقال النزيلي إن العمليات استهدفت تحركات الميليشيات وتجمعاتها وتعزيزاتها، وأسلحتها وعرباتها المدرعة، إلى جانب مصادر نيرانها وتحصيناتها ووسائل نقلها وإمدادها.
وفي تعز، يقول النزيلي «دفعت الميليشيات بأنساق وتعزيزات جديدة في محاولة لاستعادة مواقعها؛ وكسرت وحدات قواتنا المسلحة المتمركزة هناك، مسنودة بالمقاومة الشعبية، اندفاعها، وأفشلت قدرتها على تحقيق أهدافها التكتيكية».

وفي الجبهات الشمالية، والشرقية، غرب مأرب، أوضح المتحدث اليمني أن وحدات المدرعات والمدفعية والطيران المسيّر ضربت تحركات الحوثيين وتحصيناتهم وأطقم أسلحتهم، وأضاف أن القوات قيدت قدرة الميليشيات على المناورة أو تركيز قواته بين المحاور.
وأسفرت العمليات وفقا للنزيلي عن تحييد 285 عنصرا وقياديا من عناصر الميليشيات، وتدمير وإعطاب نحو 190 آلية وعربة ووسائل عسكرية وطيران مسيّر، مع استمرار القوات المسلحة اليمنية في تنفيذ مهامها وفقاً للخطة العملياتية.
وفي محافظة تعز، أفاد المركز الإعلامي لمحور تعز بأن القوات الحكومية، بمساندة المقاومة الشعبية والأهالي والإسناد الجوي، تصدت لهجمات حوثية نُفذت على أنساق متعددة في جبهات متفرقة.
قواتنا تخوض مواجهات عنيفة مع مليشيا الحـ ـوثي الإرهـ ـابية في جبهات غرب تعز. #قيادة_محور_تعز#فجر_اليمن
— المركز الاعلامي لمحور تعز (@axistaiz) October 21, 2026
وتركزت المواجهات في الجبهة الشمالية للمدينة، بالتزامن مع هجمات مماثلة في جبهة الشقب بمديرية صبر الموادم جنوباً، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن اشتباكات عنيفة في مناطق غراب ومدارات وجبل هان غرب المدينة.
وذكر المركز أن الطيران الحربي شن غارات على مواقع للجماعة، دمرت مخزناً للأسلحة وغرفة قيادة في منطقة الضباب غرب تعز، بالتزامن مع تدمير دبابة في منطقة العرسوم شمال المدينة، واستهداف تجمعات حوثية في الأقروض والمسراخ جنوباً. وقدّر المركز الإعلامي خسائر الجماعة خلال الساعات الماضية بـ98 قتيلاً و148 جريحاً.

