شركات السياحة الروسية في ورطة حظر الرحلات إلى مصر

ستضطر لتعويض مئات الآلاف من الذين حجزوا إلى شرم الشيخ

شركات السياحة الروسية شهدت انخفاضات حادة في مبيعاتها بعد حادث شرم الشيخ (غيتي)
شركات السياحة الروسية شهدت انخفاضات حادة في مبيعاتها بعد حادث شرم الشيخ (غيتي)
TT

شركات السياحة الروسية في ورطة حظر الرحلات إلى مصر

شركات السياحة الروسية شهدت انخفاضات حادة في مبيعاتها بعد حادث شرم الشيخ (غيتي)
شركات السياحة الروسية شهدت انخفاضات حادة في مبيعاتها بعد حادث شرم الشيخ (غيتي)

أعرب المواطنون الروس عن تأييدهم «حظر الرحلات الجوية إلى مصر». وفي نتائج استطلاع للرأي حول هذا الموضوع كشف 76 في المائة من المواطنين عن تأييدهم لهذا الإجراء، بينما اعترض عليه 16 في المائة من المواطنين الذين شملهم استطلاع الرأي. أما إلغاء هذا الحظر الذي فرضته روسيا على الرحلات الجوية من وإلى مصر فهو ممكن في حال «انتهاء الحرب في سوريا والقضاء على (داعش)» وفق ما يرى 31 في المائة من المواطنين الروس، بينما اعتبر 30 في المائة أن إلغاء الحظر ممكن في حال ضمان أمن الرحلات الجوية بين البلدين.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) على توصيات هيئة الأمن الفيدرالي الروسي بتعليق الرحلات الجوية إلى مصر «إلى حين التحقق من أسباب سقوط الطائرة الروسية»، وفي منتصف نوفمبر أعلنت الوكالة الفيدرالية الروسية للنقل الجوي حظر رحلات شركة الطيران المصرية إلى روسيا. وأدت هذه القرارات إلى إرباك كبير للشركات السياحية الروسية التي أخذت تبحث عن مخرج من هذا الوضع، سيما وأنها مضطرة لإعادة مبالغ كبيرة قيمة حجوزات أجراها مئات آلاف المواطنين الروس من الراغبين بقضاء فترات استجمام في منتجعات شرم الشيخ في مصر. وفي آخر إحصائية حول قيمة خسائر كبرى شركات السياحة الروسية قال أوليغ سافانوف مدير الوكالة الفيدرالية الروسية للسياحة في تصريحات له يوم أمس الاثنين إن الخسائر المباشرة لتلك الشركات بلغت قرابة 1.7 مليار روبل، موضحًا أن الحكومة تعطف حاليا على دراسة سبل تعويض الشركات عن هذه الخسائر.
في غضون ذلك ظهرت أنباء حول اعتماد شركات روسية على طرق نقل جوي للسياح الروس إلى مصر عبر دول ثالثة، الأمر الذي رأت فيه الجهات الرسمية الروسية التفافا على قراراتها بهذا الصدد، ما دفعها إلى إبلاغ الشركات السياحية رسميا بحظر بيع جولات سياحية إلى مصر للمواطنين الروس بغض النظر عن خط السير الجوي، مباشرا كان من روسيا إلى مصر، أم عبر دولة ثالثة. وأكد سافانوف أن كل الشركات السياحية التي تعمل مع السوق السياحية المصرية أكدت وقف رحلاتها إلى شرم الشيخ، لافتًا إلى أن الحديث لا يدور حاليا حول استئناف الرحلات بين البلدين.
على الجانب المصري، وبينما تحول منتجع شرم الشيخ إلى ما يشبه «مدينة أشباح» في ظل تراجع حاد جدا لأعداد رواده من السياح من روسيا بالدرجة الأولى ومن دول أخرى، أعلن مسؤولون في قطاع السياحة المصري أن الخسائر المتوقعة التي ستنجم عن قرار دول مثل روسيا وبريطانيا بوقف رحلاتها إلى مصر قد تصل حتى 5.2 مليار دولار، ما سيؤدي إلى إغلاق عدد كبير من الشركات السياحية في البلاد، فضلا عن فقدان كثيرين لعملهم، فضلا عن تداعيات أخرى على القطاع السياحي.
ويوما بعد يوم يزداد حجم وطبيعة الخسائر الناجمة عن كارثة الطائرة الروسية التي سقطت في سيناء نتيجة تفجير قنبلة يدوية الصنع وضعها إرهابيون على متنها، مما أدى إلى تحطمها في الأجواء ومصرع 224 راكبا كانوا على متنها كلهم من عشاق السياحة الروس، كانوا يستجمون في المنتجعات المصرية على البحر الأحمر والتي أصبحت وجهة تقليدية ومحبوبة جدًا لدى المواطنين الروس. ومنذ الساعات الأولى لسقوط تلك الطائرة أخذت تداعيات الحادثة تلقي بظلالها على جوانب عدة من التعاون بين مصر وروسيا.
وكانت مصر قد أعلنت أول من أمس توقف المحادثات المصرية - الروسية حول إقامة منطقة صناعية روسية في منطقة قناة السويس. وأشار مسؤول مصري إلى أن توقف المحادثات أمر مؤقت يعود إلى توقف النقل الجوي بين البلدين، وهو ما يحول دون مواصلة اللقاءات المصرية - الروسية حول هذا المشروع، الذي اتفق عليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة الأول إلى سوتشي الروسية صيف العام الماضي، بغية خلق ظروف مناسبة لتبادل تجاري أفضل بين البلدين ودخول المنتجات المصرية إلى السوق الروسية ضمن ظروف مناسبة اقتصاديًا.



بطولة إيطاليا: إنتر للنهوض من كبوة الديربي... ويوفنتوس للعودة إلى سكة الانتصارات

لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر للنهوض من كبوة الديربي... ويوفنتوس للعودة إلى سكة الانتصارات

لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)

يسعى إنتر حامل اللقب إلى النهوض من كبوة الديربي وخسارته، الأحد الماضي، أمام جاره اللدود ميلان، وذلك حين يخوض (السبت) اختباراً صعباً آخر خارج الديار أمام أودينيزي، في المرحلة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وتلقى فريق المدرب سيموني إينزاغي هزيمته الأولى هذا الموسم بسقوطه على يد جاره 1-2، بعد أيام معدودة على فرضه التعادل السلبي على مضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في مستهل مشواره في دوري أبطال أوروبا.

ويجد إنتر نفسه في المركز السادس بثماني نقاط، وبفارق ثلاث عن تورينو المتصدر قبل أن يحل ضيفاً على أودينيزي الذي يتقدمه في الترتيب، حيث يحتل المركز الثالث بعشر نقاط بعد فوزه بثلاث من مبارياته الخمس الأولى، إضافة إلى بلوغه الدور الثالث من مسابقة الكأس الخميس بفوزه على ساليرنيتانا 3-1. ويفتقد إنتر في مواجهته الصعبة بأوديني خدمات لاعب مؤثر جداً، هو لاعب الوسط نيكولو باريلا، بعد تعرّضه لإصابة في الفخذ خلال ديربي ميلانو، وفق ما قال بطل الدوري، الثلاثاء.

وأفاد إنتر بأنّ لاعب وسط منتخب إيطاليا تعرّض لتمزق عضلي في فخذه اليمنى، مضيفاً أنّ «حالته ستقيّم من جديد الأسبوع المقبل». وذكر تقرير إعلامي إيطالي أنّ باريلا (27 عاماً) سيغيب إلى ما بعد النافذة الدولية المقررة الشهر المقبل، ما يعني غيابه أيضاً عن المباراتين أمام النجم الأحمر الصربي (الثلاثاء) في دوري أبطال أوروبا، وتورينو متصدر ترتيب الدوري.

«كانوا أفضل منا»

وأوضحت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت»، التي تتخذ من ميلانو مقراً لها، أن إينزاغي حاول تخفيف عبء الخسارة التي تلقاها فريقه في الديربي بهدف الدقيقة 89 لماتيو غابيا، بمنح لاعبيه فرصة التقاط أنفاسهم من دون تمارين الاثنين، على أمل أن يستعيدوا عافيتهم لمباراة أودينيزي الساعي إلى الثأر من إنتر، بعدما خسر أمامه في المواجهات الثلاث الأخيرة، ولم يفز عليه سوى مرة واحدة في آخر 12 لقاء. وأقر إينزاغي بعد خسارة الدربي بأنهم «كانوا أفضل منا. لم نلعب كفريق، وهذا أمر لا يمكن أن تقوله عنا عادة».

ولا يبدو وضع يوفنتوس أفضل بكثير من إنتر؛ إذ، وبعد فوزه بمباراتيه الأوليين بنتيجة واحدة (3 - 0)، اكتفى «السيدة العجوز» ومدربه الجديد تياغو موتا بثلاثة تعادلات سلبية، وبالتالي يسعى إلى العودة إلى سكة الانتصارات حين يحل (السبت) ضيفاً على جنوا القابع في المركز السادس عشر بانتصار وحيد. ويأمل يوفنتوس أن يتحضر بأفضل طريقة لرحلته إلى ألمانيا الأربعاء حيث يتواجه مع لايبزيغ الألماني في مباراته الثانية بدوري الأبطال، على أمل البناء على نتيجته في الجولة الأولى، حين تغلب على ضيفه أيندهوفن الهولندي 3-1. ويجد يوفنتوس نفسه في وضع غير مألوف، لأن جاره اللدود تورينو يتصدر الترتيب في مشهد نادر بعدما جمع 11 نقطة في المراحل الخمس الأولى قبل استضافته (الأحد) للاتسيو الذي يتخلف عن تورينو بفارق 4 نقاط.

لاعبو إنتر بعد الهزيمة أمام ميلان (رويترز)

من جهته، يأمل ميلان ومدربه الجديد البرتغالي باولو فونسيكا الاستفادة من معنويات الديربي لتحقيق الانتصار الثالث، وذلك حين يفتتح ميلان المرحلة (الجمعة) على أرضه ضد ليتشي السابع عشر، قبل رحلته الشاقة جداً إلى ألمانيا حيث يتواجه (الثلاثاء) مع باير ليفركوزن في دوري الأبطال الذي بدأه بالسقوط على أرضه أمام ليفربول الإنجليزي 1-3. وبعد الفوز على إنتر، كان فونسيكا سعيداً بما شاهده قائلاً: «لعبنا بكثير من الشجاعة، وأعتقد أننا نستحق الفوز. لا يمكنني أن أتذكر أي فريق آخر تسبب لإنتر بكثير من المتاعب كما فعلنا نحن».

ويسعى نابولي إلى مواصلة بدايته الجيدة مع مدربه الجديد، أنطونيو كونتي، وتحقيق فوزه الرابع هذا الموسم حين يلعب (الأحد) على أرضه أمام مونتسا قبل الأخير، على أمل تعثر تورينو من أجل إزاحته عن الصدارة. وفي مباراة بين فريقين كانا من المنافسين البارزين الموسم الماضي، يلتقي بولونيا مع ضيفه أتالانتا وهما في المركزين الثالث عشر والثاني عشر على التوالي بعد اكتفاء الأول بفوز واحد وتلقي الثاني ثلاث هزائم. وبعدما بدأ مشواره خليفة لدانييلي دي روسي بفوز كبير على أودينيزي 3-0، يأمل المدرب الكرواتي إيفان يوريتش منح روما انتصاره الثاني هذا الموسم (الأحد) على حساب فينيتسيا.