تحالف تقني صناعي دفاعي سعودي- تركي لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة

برعاية ولي ولي العهد وزير الدفاع.. افتتاح ندوة الحرب الإلكترونية

تحالف تقني صناعي دفاعي سعودي- تركي لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة
TT

تحالف تقني صناعي دفاعي سعودي- تركي لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة

تحالف تقني صناعي دفاعي سعودي- تركي لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة

شهدت العاصمة السعودية الرياض أمس الأحد، الإعلان عن تحالف تقني صناعي سعودي- تركي، بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووكالة الصناعات الدفاعية التركية، يهدف إلى التعاون المشترك بين الأطراف لتنفيذ المشروعات البحثية وإنشاء الصناعة، إضافة إلى تطوير القدرات التقنية لدى البلدين، لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة، على هامش الندوة الرابعة للحرب الإلكترونية 2015، التي افتتحها نيابة عن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الفريق أول ركن عبد الرحمن البنيان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية بالرياض أمس الأحد.
وأكد الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، في تصريحات صحافية على هامش الندوة الإلكترونية التي تنظمها المدينة بالتعاون مع وزارة الدفاع السعودية، أن المدينة تسعى لقيادة عملية تحول المملكة نحو الاقتصاد المعرفي وترجمة الأبحاث في شكل استثمارات صناعية تساهم في تقوية الجوانب الدفاعية، وقدرة خوض الحرب الإلكترونية بمعرفة.
وقال رئيس المدينة "إن هذا الهدف من خطة العلوم والتقنية والابتكار وطبعا هي سياسة مدعومة من مجلس الوزراء للاعمال إلى الانتقال الى مجتمع اقتصاد معرفي، والمدينة تساهم مع الجهات الأخرى في الدولة لانتقال المملكة في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن هناك تعاونا بين المدينة والجهات العسكرية السعودية. وأضاف "هناك لجنة عليا للتعاون بين وزارة الدفاع والمدينة، وهناك مشروعات متعددة تخدم وزارة الدفاع والجهات العسكرية والأمنية في السعودية، تعمل عليها المدينة وتعمل من شأن يساهم في أمن الدولة"، مبينا أن كل التقنيات الحساسة التي يعملون عليها في المدينة سعودية، مشيرا إلى أن نسبة العاملين السعوديين في المدينة تبلغ أكثر من 98 في المائة، بينما تبلغ نسبة سعودة المجالات الحساسة 100 في المائة.
وأوضح الأمير تركي أن مؤشرات هذا الاهتمام تتجلى بشكل واضح في عدد من الأمور، منها تشكيل لجنة إشرافية مشتركة بين وزارة الدفاع والمدينة للتعاون في مجالات العلوم والتقنية، وإنشاء المركز الوطني لتقنية المستشعرات والأنظمة الدفاعية، وإنشاء الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية) المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة. ولفت إلى أنه انبثق من "تقنية"، شركة تقنية الدفاع والأمن كإحدى الشركات التابعة لها للمساهمة في تحويل مخرجات البحث العلمي المتعلقة بتقنيات الحرب الإلكترونية إلى منتجات صناعية، مشيرا إلى أن المدينة بدلا من دعم 400 بحث علمي ستدعم 400 شركة قائمة على البحث والتطوير، الأمر الذي سيسهم في التحول لاقتصاد المعرفة، على حدّ تعبيره.
ونوّه رئيس المدينة إلى أن تنظيم هذه الندوة التي تستمر على مدى ثلاثة أيام ويصاحبها ورشة عمل ومعرض لأحدث المنتجات في هذا المجال، تأتي بهدف تشجيع البحث العلمي في مجال تقنيات الحرب الإلكترونية، ونشر الوعي بأهميتها، واستعراض التجارب والتحديات الحديثة في هذا المجال.
من جهته، أبرز الفريق أول الركن عبدالرحمن البنيان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية خلال افتتاحه الندوة أهمية الحرب الإلكترونية، كوسيلة مهمة للحصول على المعلومات عن القوات المعادية وكذلك لحماية القوات المسلحة من وسائل الحرب الإلكترونية المعادية.
وشدد البنيان على ضرورة الإلمام بمجالاتها المختلفة والتقنيات المستخدمة فيها، مفيدا بأن لها الريادة في الصراع لدورها الفعال في الكفاءة القتالية لأي قوة عسكرية، مبينا أن البعض يستخدم مصطلح حرب المعلومات للدلالة على الحرب الإلكترونية التي يراد بها تدمير المعلومات أو سرقتها أو تحريفها وقلبها ضد أصحابها وحرمان الطرف الآخر من استخدام معلوماته ومنعه من استخدام تقنياته.
وأكد أن هذه التقنيات لعبت دوراً واضحاً فيما حققته قوات التحالف من سيطرة الكترونية ومعلوماتية في عمليات عاصفة الحزم وإعادة الأمل، مبينا أن امتلاك المعلومات والسيطرة عليها كانت الداعم الأهم في المجهود الحربي، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع تعمل بتوجيهات سديدة من القيادة على تطوير المعدات وتثقيف منسوبي القوات المسلحة في مجال عملهم، سواء بالتركيز على التدريب أو عقد الندوات والمحاضرات المتخصصة.
ولفت البنيان إلى أن هذه الندوة التي يحضرها عدد من المختصين من مختلف دول العالم، خير شاهد على الاهتمام بإثراء العسكريين والمدنيين كافة من منسوبي القطاعات العسكرية والقطاع الخاص المهتمين بهذا المجال بالمعلومات العملياتية والفنية والاطلاع على كل ما هو جديد في مجال الحرب الإلكترونية والسيبرانية.
من جهته، أوضح الدكتور سلطان المورقي رئيس اللجنة العلمية للندوة رئيس الفرع السعودي لرابطة الحرب الإلكترونية الدولية مدير المركز الوطني لتقنية المستشعرات والأنظمة الدفاعية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين أولت اهتماما كبيرا لبناء قدرات وطنية متطورة في جميع مجال التقنية الحديثة، ومن ذلك تقنية الرادار والحرب الإلكترونية، بما يتوافق مع متطلبات الأمن الوطني الحديثة لمواصلة مسيرة النهضة في السعودية.
ووفق المورقي فإن الندوة الرابعة للحرب الإلكترونية، ستتطرق إلى آخر الأبحاث والتقنيات الحديثة في مجال الحرب الإلكترونية، بمشاركة عدد من الباحثين والمهندسين السعوديين من المركز الوطني لتقنية المستشعرات والأنظمة الدفاعية بالمدينة والجامعات بالمملكة في تقديم تلك المحاضرات وورش العمل المنعقدة ضمن هذا المؤتمر لرفع مستوى الوعي والتحفيز على البحث والتطوير ومتابعة آخر المستجدات في هذا المجال لنقل وتوطين التقنية وبناء القدرات الوطنية لتعزيز الأمن والتنمية الشاملة.
يشار إلى أن اتفاقية التعاون التقني الصناعي التي وقعت أمس بالرياض، جاءت ثمرة تعاون بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وشركة تقنية ووكالة الصناعات الدفاعية التركية وشركة أسلسان التركية، حيث وقع الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس المدينة والدكتور إسماعيل ديمير وكيل الوزير للصناعات الدفاعية بوزارة الدفاع التركية، عن الجانبين السعودي والتركي على التوالي.
ووقعت شركة تقنية الدفاع والأمن اتفاقية تعاون مع شركة أسلسان التركية، تهدف إلى إنشاء شركة مشتركة بالسعودية في مجالات الرادار والحرب الإلكترونية والكهروضوئيات، وبناء المعامل والمختبرات والتجهيزات من أجل التصنيع المشترك.
وبموجب هذا التحالف يتعاون الباحثون من جميع الأطراف في مشروعات بحثية مشتركة وتطوير التقنيات بما يخدم نقل التقنية في السعودية، كما سيعملون على التصنيع المشترك والتسويق التجاري للمنتجات المصنعة، من أجل التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة واستثمار البحث في الصناعة.
ويأتي هذا التحالف امتدادا للتحالفات السابقة التي أبرمتها المدينة في مجالات الفضاء والطيران والمياه والطاقة، التي تهدف في مجملها إلى أن تمتلك السعودية القدرات التقنية والتصنيع المتقدم لتكون المملكة مصدرة لتلك التقنيات في المستقبل القريب.
وانطلقت على هامش الندوة الرابعة للحرب الإلكترونية أمس جلستان، الأولى جاءت بعنوان "إمكانيات الحرب الإلكترونية الاستراتيجية"، تحدثت عن أهمية العنصر البشري في الحرب الإلكترونية، فيما تناولت الورقة الثانية، تطوير منظومة محلية لتقنيات الحرب الإلكترونية.
وتطرقت الورقة الثالثة لمبدأ التباين في الحرب الإلكترونية، مع استعراض النظرة المحلية حول الأسلحة الإلكترونية، ومن ثم الحديث عن الحرب الإلكترونية في الطائرات بدون طيار.
وتضمنت الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان "عمليات الحرب الإلكترونية الدولية"، والتقنيات المتقدمة للحرب الإلكترونية"، ست أورق علمية، تحدثت الورقة الأولى عن أجهزة التفجير العشوائية التي يجري التحكم فيها لاسلكياً والتحديات التي تفرضها، وتناولت الورقة الثانية الاتصالات النشطة في ساحة المعركة.
وتطرقت الورقة الثالثة إلى موضوع عمليات الحرب الإلكترونية البريطانية، ثم تحدث الدكتور ماني جانز فان رنسبيرج عن الاعتبارات والأدوات الرئيسية الخاصة بدمج معلومات الحرب الإلكترونية الحالية بغرض خدمة متطلبات الاستخبارات، المراقبة والاستطلاع بكفاءة، واختتمت الجلسة بالورقة السادسة التي تحدثت عن شبكات مستشعرات ذكاء الإشارات الإلكترونية الحديثة والقدرات الخاصة.
وستستمر أعمال المؤتمر في يومه الثاني بجلستين تشتملان على موضوعات البصريات الكهربائية، والمراقبة الإلكترونية، والتدابير المضادة، إضافة إلى نظم إدارة معلومات الحرب الإلكترونية، وموضوعات أخرى متفرقة، حيث تتضمن معرضا للصناعات الحربية والتقنية بمشاركة عدد من الشركات العالمية والمحلية ذات الصلة.
من جهته، قال الدكتور إسماعيل ديمير وكيل الوزير للصناعات الدفاعية بوزارة الدفاع التركية لـ"الشرق الأوسط":" نتطلع لتعميق التعاون بين البلدين في مجال الصناعات المتعلقة بانظمة الدفاع"، مبينا أن تركيا قطعت شوطا كبير في هذا المجال، وأصبحت متقدمة جدا فيه، ولديها صناعات طموحة تسعى باستمرار لتطويرها.
وأوضح الوزير التركي، أن بلاده لا تمانع في أن تخلق جسرا متصلا من التعاون المشترك بين أنقرة والرياض في سبيل تعزيز قطاع الصناعات الحربية والدفاعية، مبينا أن الاتفاقية التي وقعها الجانبان السعودي والتركي ممثلا في وزارة الدفاع في البلدين ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ستكون بادرة مهمة في شكل جديد من أشكال التعاون في مجال التحول إلى الاقتصاد المعرفي ونقل الخبرات والتقنيات المتعلقة بهذا الجانب.
وأكد ديمير استعداد بلاده لمزيد من التعاون في هذا المجال مع السعودية، مشيرا إلى أن الحرب الإلكترونية تعتبر من أحدث المجالات الحساسة والمتعلقة بأنظمة الدفاع في ظل المخاطر التي تحدق بدول المنطقة.
وفيما يتعلق بتطورات حركة الجو الروسية وعبور الطائرات الحربية الأجواء التركية بهدف ضربها بعض المواقع داخل الأراضي السورية، أبان ديمير أن لتركيا موقفا واضحا تجاه هذا التصرف واتخذت الإجراءات اللازمة في هذا الجانب، مشيرا إلى أن بلاده لن تسمح بتكرار ذلك مجددا، تحت أي ذريعة من الذرائع.



الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الكويتي، فجر اليوم (الأحد)، أن دفاعاته الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة أطلقت باتجاه الكويت، كما أفادت السلطات بوقوع أضرار جسيمة في مجمع حكومي في العاصمة عقب هجوم إيراني.

وقالت بيان صادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية»، مشيرا إلى أن «أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات». ودعا البيان المواطنين إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة.

وأعلنت وزارة المالية الكويتية عن وقوع أضرار عقب «استهداف مبنى مجمع الوزارات بطائرة مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني».

وأضافت أن الهجوم «أسفر عن أضرار مادية جسيمة بالمبنى ولا إصابات بشرية»، مشيرة إلى تعليق الزيارات للمجمع وأن المسؤولين سيعملون الأحد عن بعد.

كما قالت مؤسسة البترول الكويتية في وقت ‌مبكر من ‌اليوم، ​إن ‌حريقا ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري ووزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيرة.

ولم ترد ‌أنباء ‌عن ​وقوع ‌إصابات. وأضافت أن ‌فرق الطوارئ والإطفاء باشرت فورا التعامل مع الحريق.

وامتدت الحرب إلى الكويت والإمارات والبحرين بعد بدء إيران بتوجيه ضربات انتقامية إلى دول الخليج ردا على الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير (شباط).

 


هجمات إيرانية على مواقع مدنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية على مواقع مدنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

استهدفت الهجمات الإيرانية، أمس السبت، منشآت مدنية وسكنية في دول خليجية واصلت دفاعاتها الجوية اعتراض عشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، من دون أي إصابات بشرية.

وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت وفي منطقة المارينا.

وتعاملت القوات المسلحة الكويتية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين أسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي مسيّرتين في مواقع مسؤوليتها، ودمّرت الدفاعات البحرينية 8 «مسيّرات».

إلى ذلك، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال لقائهما في الدوحة، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في المنطقة وتداعياتها.


هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

سجَّلت دول خليجية، السبت، أضراراً محدودة بمنشآت مدنية وسكنية نتيجة اعتراض دفاعاتها الجوية لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، من دون أي إصابات بشرية. وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت، وآخر بمنطقة المارينا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

الإمارات

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة إلى 498 صاروخاً باليستياً، و23 صاروخاً جوالاً و2141 طائرة مسيرة».

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن الهجمات الإيرانية منذ بدايتها أدت إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة و10 آخرين، فضلاً عن إصابة 217 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة. وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

قطر

شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، السبت، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة. وبحث أمير قطر خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية في قصر لوسيل، السبت، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة. الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية تعاملت مع 4 بلاغات، داعياً المواطنين والمقيمين لعدم الاقتراب أو لمس حطام أي طائرة مسيّرة، أو أي جزء من أجزائها أو مخلفاتها المنتشرة في مواقع السقوط، نظراً لخطورتها البالغة، وضرورة الإبلاغ عنها بالاتصال برقم الطوارئ حفاظاً على السلامة العامة.

وشدد العطوان على أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية بكل مسؤولية وانضباط، مستندة إلى جاهزية راسخة، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الدولة، بما يرسّخ قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات والتحديات.

وأسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي طائرتي «درون» في مواقع مسؤوليتها خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضح المتحدث الرسمي باسمها العميد الدكتور جدعان فاضل أن ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

إلى ذلك، أكدت المهندسة فاطمة حياة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء الكويتية، أن منظومتي «الكهرباء والماء» مستقرتان وتحت السيطرة رغم استمرار العدوان الإيراني الآثم، مؤكدة خلال الإيجاز الإعلامي تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاعتداءات خلال الأيام الماضية أدت إلى وقوع أضرار مادية.

البحرين

وفي البحرين، اعترضت منظومات الدفاع ودمّرت 8 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح مركز الاتصال الوطني أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الآثمة 188 صاروخاً و453 طائرة مسيّرة. وأعربت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، عن فخرها بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، واعتزازها بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونة».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني التأكيد على أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، بما يُسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية.