تحالف تقني صناعي دفاعي سعودي- تركي لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة

برعاية ولي ولي العهد وزير الدفاع.. افتتاح ندوة الحرب الإلكترونية

تحالف تقني صناعي دفاعي سعودي- تركي لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة
TT

تحالف تقني صناعي دفاعي سعودي- تركي لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة

تحالف تقني صناعي دفاعي سعودي- تركي لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة

شهدت العاصمة السعودية الرياض أمس الأحد، الإعلان عن تحالف تقني صناعي سعودي- تركي، بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووكالة الصناعات الدفاعية التركية، يهدف إلى التعاون المشترك بين الأطراف لتنفيذ المشروعات البحثية وإنشاء الصناعة، إضافة إلى تطوير القدرات التقنية لدى البلدين، لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة، على هامش الندوة الرابعة للحرب الإلكترونية 2015، التي افتتحها نيابة عن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الفريق أول ركن عبد الرحمن البنيان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية بالرياض أمس الأحد.
وأكد الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، في تصريحات صحافية على هامش الندوة الإلكترونية التي تنظمها المدينة بالتعاون مع وزارة الدفاع السعودية، أن المدينة تسعى لقيادة عملية تحول المملكة نحو الاقتصاد المعرفي وترجمة الأبحاث في شكل استثمارات صناعية تساهم في تقوية الجوانب الدفاعية، وقدرة خوض الحرب الإلكترونية بمعرفة.
وقال رئيس المدينة "إن هذا الهدف من خطة العلوم والتقنية والابتكار وطبعا هي سياسة مدعومة من مجلس الوزراء للاعمال إلى الانتقال الى مجتمع اقتصاد معرفي، والمدينة تساهم مع الجهات الأخرى في الدولة لانتقال المملكة في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن هناك تعاونا بين المدينة والجهات العسكرية السعودية. وأضاف "هناك لجنة عليا للتعاون بين وزارة الدفاع والمدينة، وهناك مشروعات متعددة تخدم وزارة الدفاع والجهات العسكرية والأمنية في السعودية، تعمل عليها المدينة وتعمل من شأن يساهم في أمن الدولة"، مبينا أن كل التقنيات الحساسة التي يعملون عليها في المدينة سعودية، مشيرا إلى أن نسبة العاملين السعوديين في المدينة تبلغ أكثر من 98 في المائة، بينما تبلغ نسبة سعودة المجالات الحساسة 100 في المائة.
وأوضح الأمير تركي أن مؤشرات هذا الاهتمام تتجلى بشكل واضح في عدد من الأمور، منها تشكيل لجنة إشرافية مشتركة بين وزارة الدفاع والمدينة للتعاون في مجالات العلوم والتقنية، وإنشاء المركز الوطني لتقنية المستشعرات والأنظمة الدفاعية، وإنشاء الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية) المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة. ولفت إلى أنه انبثق من "تقنية"، شركة تقنية الدفاع والأمن كإحدى الشركات التابعة لها للمساهمة في تحويل مخرجات البحث العلمي المتعلقة بتقنيات الحرب الإلكترونية إلى منتجات صناعية، مشيرا إلى أن المدينة بدلا من دعم 400 بحث علمي ستدعم 400 شركة قائمة على البحث والتطوير، الأمر الذي سيسهم في التحول لاقتصاد المعرفة، على حدّ تعبيره.
ونوّه رئيس المدينة إلى أن تنظيم هذه الندوة التي تستمر على مدى ثلاثة أيام ويصاحبها ورشة عمل ومعرض لأحدث المنتجات في هذا المجال، تأتي بهدف تشجيع البحث العلمي في مجال تقنيات الحرب الإلكترونية، ونشر الوعي بأهميتها، واستعراض التجارب والتحديات الحديثة في هذا المجال.
من جهته، أبرز الفريق أول الركن عبدالرحمن البنيان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية خلال افتتاحه الندوة أهمية الحرب الإلكترونية، كوسيلة مهمة للحصول على المعلومات عن القوات المعادية وكذلك لحماية القوات المسلحة من وسائل الحرب الإلكترونية المعادية.
وشدد البنيان على ضرورة الإلمام بمجالاتها المختلفة والتقنيات المستخدمة فيها، مفيدا بأن لها الريادة في الصراع لدورها الفعال في الكفاءة القتالية لأي قوة عسكرية، مبينا أن البعض يستخدم مصطلح حرب المعلومات للدلالة على الحرب الإلكترونية التي يراد بها تدمير المعلومات أو سرقتها أو تحريفها وقلبها ضد أصحابها وحرمان الطرف الآخر من استخدام معلوماته ومنعه من استخدام تقنياته.
وأكد أن هذه التقنيات لعبت دوراً واضحاً فيما حققته قوات التحالف من سيطرة الكترونية ومعلوماتية في عمليات عاصفة الحزم وإعادة الأمل، مبينا أن امتلاك المعلومات والسيطرة عليها كانت الداعم الأهم في المجهود الحربي، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع تعمل بتوجيهات سديدة من القيادة على تطوير المعدات وتثقيف منسوبي القوات المسلحة في مجال عملهم، سواء بالتركيز على التدريب أو عقد الندوات والمحاضرات المتخصصة.
ولفت البنيان إلى أن هذه الندوة التي يحضرها عدد من المختصين من مختلف دول العالم، خير شاهد على الاهتمام بإثراء العسكريين والمدنيين كافة من منسوبي القطاعات العسكرية والقطاع الخاص المهتمين بهذا المجال بالمعلومات العملياتية والفنية والاطلاع على كل ما هو جديد في مجال الحرب الإلكترونية والسيبرانية.
من جهته، أوضح الدكتور سلطان المورقي رئيس اللجنة العلمية للندوة رئيس الفرع السعودي لرابطة الحرب الإلكترونية الدولية مدير المركز الوطني لتقنية المستشعرات والأنظمة الدفاعية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين أولت اهتماما كبيرا لبناء قدرات وطنية متطورة في جميع مجال التقنية الحديثة، ومن ذلك تقنية الرادار والحرب الإلكترونية، بما يتوافق مع متطلبات الأمن الوطني الحديثة لمواصلة مسيرة النهضة في السعودية.
ووفق المورقي فإن الندوة الرابعة للحرب الإلكترونية، ستتطرق إلى آخر الأبحاث والتقنيات الحديثة في مجال الحرب الإلكترونية، بمشاركة عدد من الباحثين والمهندسين السعوديين من المركز الوطني لتقنية المستشعرات والأنظمة الدفاعية بالمدينة والجامعات بالمملكة في تقديم تلك المحاضرات وورش العمل المنعقدة ضمن هذا المؤتمر لرفع مستوى الوعي والتحفيز على البحث والتطوير ومتابعة آخر المستجدات في هذا المجال لنقل وتوطين التقنية وبناء القدرات الوطنية لتعزيز الأمن والتنمية الشاملة.
يشار إلى أن اتفاقية التعاون التقني الصناعي التي وقعت أمس بالرياض، جاءت ثمرة تعاون بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وشركة تقنية ووكالة الصناعات الدفاعية التركية وشركة أسلسان التركية، حيث وقع الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس المدينة والدكتور إسماعيل ديمير وكيل الوزير للصناعات الدفاعية بوزارة الدفاع التركية، عن الجانبين السعودي والتركي على التوالي.
ووقعت شركة تقنية الدفاع والأمن اتفاقية تعاون مع شركة أسلسان التركية، تهدف إلى إنشاء شركة مشتركة بالسعودية في مجالات الرادار والحرب الإلكترونية والكهروضوئيات، وبناء المعامل والمختبرات والتجهيزات من أجل التصنيع المشترك.
وبموجب هذا التحالف يتعاون الباحثون من جميع الأطراف في مشروعات بحثية مشتركة وتطوير التقنيات بما يخدم نقل التقنية في السعودية، كما سيعملون على التصنيع المشترك والتسويق التجاري للمنتجات المصنعة، من أجل التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة واستثمار البحث في الصناعة.
ويأتي هذا التحالف امتدادا للتحالفات السابقة التي أبرمتها المدينة في مجالات الفضاء والطيران والمياه والطاقة، التي تهدف في مجملها إلى أن تمتلك السعودية القدرات التقنية والتصنيع المتقدم لتكون المملكة مصدرة لتلك التقنيات في المستقبل القريب.
وانطلقت على هامش الندوة الرابعة للحرب الإلكترونية أمس جلستان، الأولى جاءت بعنوان "إمكانيات الحرب الإلكترونية الاستراتيجية"، تحدثت عن أهمية العنصر البشري في الحرب الإلكترونية، فيما تناولت الورقة الثانية، تطوير منظومة محلية لتقنيات الحرب الإلكترونية.
وتطرقت الورقة الثالثة لمبدأ التباين في الحرب الإلكترونية، مع استعراض النظرة المحلية حول الأسلحة الإلكترونية، ومن ثم الحديث عن الحرب الإلكترونية في الطائرات بدون طيار.
وتضمنت الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان "عمليات الحرب الإلكترونية الدولية"، والتقنيات المتقدمة للحرب الإلكترونية"، ست أورق علمية، تحدثت الورقة الأولى عن أجهزة التفجير العشوائية التي يجري التحكم فيها لاسلكياً والتحديات التي تفرضها، وتناولت الورقة الثانية الاتصالات النشطة في ساحة المعركة.
وتطرقت الورقة الثالثة إلى موضوع عمليات الحرب الإلكترونية البريطانية، ثم تحدث الدكتور ماني جانز فان رنسبيرج عن الاعتبارات والأدوات الرئيسية الخاصة بدمج معلومات الحرب الإلكترونية الحالية بغرض خدمة متطلبات الاستخبارات، المراقبة والاستطلاع بكفاءة، واختتمت الجلسة بالورقة السادسة التي تحدثت عن شبكات مستشعرات ذكاء الإشارات الإلكترونية الحديثة والقدرات الخاصة.
وستستمر أعمال المؤتمر في يومه الثاني بجلستين تشتملان على موضوعات البصريات الكهربائية، والمراقبة الإلكترونية، والتدابير المضادة، إضافة إلى نظم إدارة معلومات الحرب الإلكترونية، وموضوعات أخرى متفرقة، حيث تتضمن معرضا للصناعات الحربية والتقنية بمشاركة عدد من الشركات العالمية والمحلية ذات الصلة.
من جهته، قال الدكتور إسماعيل ديمير وكيل الوزير للصناعات الدفاعية بوزارة الدفاع التركية لـ"الشرق الأوسط":" نتطلع لتعميق التعاون بين البلدين في مجال الصناعات المتعلقة بانظمة الدفاع"، مبينا أن تركيا قطعت شوطا كبير في هذا المجال، وأصبحت متقدمة جدا فيه، ولديها صناعات طموحة تسعى باستمرار لتطويرها.
وأوضح الوزير التركي، أن بلاده لا تمانع في أن تخلق جسرا متصلا من التعاون المشترك بين أنقرة والرياض في سبيل تعزيز قطاع الصناعات الحربية والدفاعية، مبينا أن الاتفاقية التي وقعها الجانبان السعودي والتركي ممثلا في وزارة الدفاع في البلدين ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ستكون بادرة مهمة في شكل جديد من أشكال التعاون في مجال التحول إلى الاقتصاد المعرفي ونقل الخبرات والتقنيات المتعلقة بهذا الجانب.
وأكد ديمير استعداد بلاده لمزيد من التعاون في هذا المجال مع السعودية، مشيرا إلى أن الحرب الإلكترونية تعتبر من أحدث المجالات الحساسة والمتعلقة بأنظمة الدفاع في ظل المخاطر التي تحدق بدول المنطقة.
وفيما يتعلق بتطورات حركة الجو الروسية وعبور الطائرات الحربية الأجواء التركية بهدف ضربها بعض المواقع داخل الأراضي السورية، أبان ديمير أن لتركيا موقفا واضحا تجاه هذا التصرف واتخذت الإجراءات اللازمة في هذا الجانب، مشيرا إلى أن بلاده لن تسمح بتكرار ذلك مجددا، تحت أي ذريعة من الذرائع.



السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية - إيرانية رفيعة المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أمس، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشددت وزارة الخارجية السعودية في بيان على رفض المملكة القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت السعودية على ضرورة وقف إيران ووكلائها لأعمالها العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وعبرت عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.


الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أحبطت السلطات الأمنية الكويتية، السبت، مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات وكيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً أحدهم ممن سحبت جنسيته بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

أعلن ذلك العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية خلال الايجاز الإعلامي، وأشار إلى رصد وكشف 8 مواطنين هاربين خارج البلاد أحدهم ممن سحبت جنسيته ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على عدة أشخاص لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين.

وشدَّد العميد بوصليب على مضي وزارة الداخلية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية، منوهاً بعدم التهاون في ملاحقة المتورطين، بما يكفل فرض سيادة القانون وصون أمن الوطن واستقراره.


السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد؛ بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل 6 أسابيع، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها، باستثناء اعتراض وتدمير القوات البحرينية مسيَّرة معادية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأعلنت قطر استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، كما وجَّهت رسالةً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، بينما دعت سلطنة عمان إلى تبني نهج قائم على التعاون بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق «هرمز».

السعودية

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشدَّدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع هذه الاعتداءات التي تمسُّ سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأكدت السعودية ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجدِّدةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت، وشعبها.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنَّ أسلحتها ووحداتها كافة في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي، مؤكدةً تمكُّن قواتها من اعتراض وتدمير 194 صاروخاً، و516 طائرة مسيَّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأهابت قيادة دفاع البحرين بالجميع «ضرورة توخي الحذر من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الآثم، وعدم الاقتراب منها، أو لمسها»، معربة عن اعتزازها وفخرها بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدِّمة، ويقظة رفيعة في أداء واجبهم.

الإمارات

أكد قادة الإمارات قدرة بلادهم على التعامل مع مختلف التحديات، مشدِّدين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظلِّ استمرار التوترات الإقليمية.

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد السبت (وام)

جاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وأشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

من جهة أخرى، دعا الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة الإماراتي، في كلمة خلال مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس، المجتمعَ الدولي إلى حماية حرية الملاحة وفق القانون البحري الدولي، مؤكّداً أنَّ الأمن والحوكمة الفعّالة هما أساس الفرص الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي، مشدِّداً على التزام الإمارات بتعزيز التعاون من خلال المنصات الإقليمية والمتعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء في المنطقة لدعم ممرات تجارية مرنة ومفتوحة.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنَّ استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يمثل حرباً اقتصادية، وقرصنةً، وسلوكاً مرفوضاً يتجاوز حدود المنطقة ليهدِّد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أنَّ «ما شهدناه من تعطيل وتهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران يؤكد أنَّ التصدي لهذا المسار لم يعد خياراً، بل ضرورة جماعية».

الكويت

أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، عدم تسجيل أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواء الكويت خلال الـ24 ساعة الماضية في ظلِّ الجاهزية التامة ويقظة القوات المسلحة المستمرة في حماية الوطن.

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

قطر

أعلنت وزارة المواصلات القطرية استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، خلال الفترة من الساعة 6:00 صباحاً وحتى 6:00 مساءً.

ووجَّهت قطر رسالةً متطابقةً تحمل رقم 14 إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، مشيرة إلى ما تعرَّضت له الدولة من هجوم بـ7 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران، الأربعاء الماضي.

ودعت مجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.

سلطنة عمان

دعا بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، إلى تبني نهج قائم على التعاون البنّاء والمسؤولية المشتركة بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأكد البوسعيدي، خلال مشاركته في أعمال النسخة الـ9 من مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس عبر الاتصال المرئي، التزام سلطنة عمان بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مشدداً على أهمية الحفاظ على البيئة البحرية، ومعالجة الأضرار الناجمة عن النزاعات، والعمل على تحقيق توازن مستدام بين تنمية فرص الاقتصاد الأزرق وصون النظم البيئية البحرية.