مالي تعلن حالة الطوارئ.. وتطلق حملة لمطاردة 3 مشتبه بهم في هجوم باماكو

السلطات تشدد الأمن حول المراكز الحكومية والمصارف والفنادق الكبرى

جنود ماليون يؤمنون محيط فندق «راديسون بلو» مع إعلان حالة الطوارئ في البلاد أمس (أ.ف.ب)
جنود ماليون يؤمنون محيط فندق «راديسون بلو» مع إعلان حالة الطوارئ في البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

مالي تعلن حالة الطوارئ.. وتطلق حملة لمطاردة 3 مشتبه بهم في هجوم باماكو

جنود ماليون يؤمنون محيط فندق «راديسون بلو» مع إعلان حالة الطوارئ في البلاد أمس (أ.ف.ب)
جنود ماليون يؤمنون محيط فندق «راديسون بلو» مع إعلان حالة الطوارئ في البلاد أمس (أ.ف.ب)

أطلقت السلطات المالية أمس حملة واسعة النطاق، تزامنت مع الإعلان عن حالة الطوارئ في البلاد لمدة عشرة أيام التي دخلت حيز التنفيذ منذ يوم أمس، بحثا عن ثلاثة مشتبه بهم غداة عملية احتجاز الرهائن في فندق راديسون بلو الراقي وسط العاصمة باماكو والتي أسفرت عن سقوط عشرين قتيلا على الأقل. وقال البيان الرسمي للحكومة إن حالة الطوارئ التي فرضت ستسمح بتعزيز الوسائل القانونية للسلطات الإدارية والمختصة من أجل البحث عن إرهابيين قد يكونون فارين أو شركاء محتملين لهم، وتقديمهم إلى القضاء. وأعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام اعتبارا من يوم غد.
وجاءت هذه العملية التي تبنتها جماعة «المرابطون» بقيادة مختار بلمختار والتي انتهت بتدخل مشترك من القوات المالية والأجنبية وخصوصا الفرنسية، بعد أسبوع على الاعتداءات التي أودت بحياة 130 شخصا وأدت إلى جرح أكثر من 350 آخرين في باريس وتبناها تنظيم داعش.
وفي خطاب إلى الأمة بثه التلفزيون الحكومي ليل الجمعة/ السبت، تحدث الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا عن سقوط 21 قتيلا وسبعة جرحى، مؤكدا أن «الإرهاب لن يمر». وكان مصدر عسكري مالي ذكر أن 27 شخصا قتلوا من نحو 170 من نزلاء وموظفي الفندق الذين كانوا موجودين فيه عند وقوع الهجوم. وأضاف أن «ثلاثة إرهابيين على الأقل قتلوا أو قاموا بتفجير أنفسهم وأنه لا بد أنهما حصلا على مزيد من المساعدة». وقال ناطق باسم وزارة الداخلية لوكالة الأنباء الألمانية إن الافتراض هو أن الرجلين لا يمكن أن يكونا قد نفذا بنفسيهما مثل هذا الهجوم.
وأكد مصدر أمني مالي أنه يجري «البحث بجد» عن ثلاثة أشخاص على الأقل يشتبه بأنهم متورطون في الهجوم. وقال هذا المصدر الذي يشارك في التحقيق «نبحث بجد عن ثلاثة مشتبه بهم قد يكونون متورطين في هجوم يوم الجمعة على الفندق». إلا أنه رفض ذكر أي تفاصيل أخرى «لتجنب إزعاج» التحقيقات.
وأضاف أن الفندق «أصبح تحت السيطرة الكاملة» لقوات الأمن. وذكر صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات أمنية كبيرة انتشرت في المكان الذي يفترض أن يتفقده الرئيس كيتا، كما قال مصدر في الشرطة للوكالة.
وأعلنت الحكومة المالية في بيان حالة الطوارئ لعشرة أيام اعتبارا من منتصف ليل الجمعة السبت، وذلك بعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الدولة الذي عاد على عجل من قمة لدول منطقة الساحل في تشاد بسبب الهجوم.
وقال البيان الرسمي إن «حالة الطوارئ التي فرضت ستسمح بتعزيز الوسائل القانونية للسلطات الإدارية والمختصة من أجل البحث عن إرهابيين قد يكونون فارين أو شركاء محتملين لهم، وتقديمهم إلى القضاء».
وأعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام اعتبارا من يوم غد في مالي. وفي إشارة إلى استتباب الأمن في العاصمة، استأنف عدد كبير من سكانها نشاطاتهم الاعتيادية، بعد أن لزموا بيوتهم خوفا على سلامتهم أو بطلب من مراكز عملهم. وبدت حركة السير عادية، وأعادت المحلات التجارية فتح أبوابها بينما يلعب أطفال كرة القدم في عدد من الإحياء. لكن صحافيين من وكالة الصحافة الفرنسية وسكان ذكروا أن تشديد الأمن واضح في بعض المباني البلدية والمصارف، والأهم من ذلك في محيط بعض الفنادق الكبرى.
وأثارت العملية استياء داخل البلاد وخارجها. فقد دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هذا «الهجوم الإرهابي المقيت»، مؤكدا أنه جاء «بينما يسجل تقدم مهم في عملية السلام» بين الحكومة وحركة التمرد السابقة التي يهيمن عليها طوارق الشمال الذين وقعوا اتفاق سلام في مايو (أيار) - يونيو (حزيران) الماضيين، كما دانت تنسيقية حركات أزواد والمجموعات المسلحة الموالية للحكومة الهجوم.
وكان شمال مالي في مارس (آذار) - أبريل (نيسان) 2012 سقط في قبضة جماعات جهادية مرتبطة بتنظيم القاعدة، قبل أن يتم طردها على إثر تدخل عسكري دولي بمبادرة فرنسا بدأ في يناير (كانون الثاني) 2013، وما زال مستمرا حتى الآن، لكن مناطق بأكملها لا تزال خارجة عن سيطرة القوات المالية والأجنبية على الرغم من توقيع اتفاق السلام المذكور.
وحسب الحصيلة الرسمية التي أعلنها الرئيس كيتا فإن الهجوم الدامي أوقع 19 قتيلا من بينهم 13 أجنبيا على الأقل من خمس جنسيات مختلفة حيث أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن مقتل 6 أشخاص، يعملون لدى شركة «فولغا - دنيبر» للشحن الجوي، وإنهم يتحدرون من منطقة أوليانوفسك حيث مقر الشركة، حسبما نقلت وكالة «إنترفاكس» عن سلطات المنطقة.
وكشفت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن مصرع ستة من موظفي بعثة شركة طيران «فولغا - دنيبر» الروسية، في الهجوم على فندق «راديسون بلو» في باماكو عاصمة مالي، أول من أمس.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بادر، حسب مصادر في الكرملين، في أعقاب الإعلان عن هذه العملية الإرهابية، بإرسال برقية تعزية إلى نظيره المالي إبراهيم بوبكر كيتي، معربا عن تعازيه ومواساته إلى أسر الضحايا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين في رسائل مماثلة إلى ممثلي حكومات وشعوب الدول التي قتل مواطنوها على يد المسلحين.
بينما أكدت شركة «تشاينا ريلواي كونستراكشن» الصينية العامة مقتل ثلاثة من مدرائها كانوا يقومون بزيارة إلى مالي للتباحث في مشاريع تعاون مع حكومات أفريقية. وهناك بلجيكيان، أحدهما يدعى جيفري ديودونيه (39 عاما) وهو مسؤول كبير في برلمان منطقة والون الفيديرالي، حسبما أعلنت السلطات البلجيكية. ولم تكشف هوية الضحية الثاني. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية مقتل أنيتا أشوط داتار من دون مزيد من التوضيحات، كما أعلن وزير خارجية السنغال مانكور ندياي عن مقتل مواطن واحد وهو موظف في شركة نفطية.



توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.


مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.