فرنسا تستعد لحجب المواقع الإلكترونية الإرهابية

حالة الطوارئ تستهدف الإرهاب الإلكتروني وتحمي الصحافة المستقلّة

فرنسا تستعد لحجب المواقع الإلكترونية الإرهابية
TT

فرنسا تستعد لحجب المواقع الإلكترونية الإرهابية

فرنسا تستعد لحجب المواقع الإلكترونية الإرهابية

تجيز حالة الطوارئ للسلطات الفرنسية حجب وإغلاق مواقع إلكترونية وشبكات تواصل اجتماعي تمجد الإرهاب أو تحرض على ارتكاب أعمال إرهابية، عملا بإجراءات مكافحة الإرهاب التي أقرّها النواب الفرنسيون الأسبوع الماضي.
ويمنح هذا التعديل على قانون يعود إلى عام 1955، والذي صوّت عليه مجلس الشيوخ الفرنسي بعد أسبوع من هجمات باريس الإرهابية، السلطة الكاملة لوزارة الداخلية لتعليق جميع «اتصالات الإنترنت التي تساعد على ارتكاب أعمال إرهاب». وفيما أقرّ التعديل إمكانية حجب وإغلاق «كل اتصال عام عبر الإنترنت يشجع على تنفيذ الإرهاب»، إلا أنه لم يقرّ حق الحكومة في فرض الرقابة على «الصحافة، والإذاعة، والأفلام، والعروض المسرحية» في حالات الطوارئ كما نصّ عليه قانون 1955.
وليست هذه المرّة الأولى التي تحجب فيها فرنسا مواقع إلكترونية متهمة بالإشادة بالإرهاب، إذ أغلقت الحكومة في شهر مارس (آذار) الماضي خمسة مواقع إلكترونية بموجب قانون مكافحة الإرهاب، الذي أقر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. وقالت وزارة الداخلية آنذاك إنها أبلغت مزودي الخدمة بأوامر الحجب، وأمهلتهم 24 ساعة لاتخاذ «كل التدابير اللازمة لحجب هذه العناوين». وكان من بينها «مركز الحياة ميديا»، وهو فرع لتنظيم داعش المكلف بالاتصالات، و«إسلاميك نيوز إنفو».
وتصدر أوامر الحجب عن المكتب المركزي لمكافحة الجريمة المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهي الوحدة الرسمية المسؤولة عن مكافحة الجرائم السايبرانية في فرنسا، بما فيها الترويج للخطاب المتطرّف والتجنيد وتصنيع القنابل اليدوية وكيفية استعمال الأسلحة المحظورة، وكل ما يتعلّق باستعمال مواد متفجرة أو نووية أو بيولوجية أو كيماوية لتصنيع أجهزة تدمير أو أجهزة منزلية أو صناعية أو زراعية.
وكان قانون 2014 لمكافحة الإرهاب قد أثار نقاشا حادا في الأوساط السياسية الفرنسية وفي المجتمع المدني، إذ واجهت الحكومة انتقادات عدة حول تداعيات القانون على حرية التعبير في الفضاء الإلكتروني، وأخرى شككت في فاعلية هذه الإجراءات لمحاربة انتشار الفكر المتشدد بين مستعملي الإنترنت.
في المقابل، يبدو أن التعديل الذي صوّت عليه مجلس الشيوخ، يوم الجمعة الماضي، حظي بإقبال واسع في الأوساط السياسية، بما فيها اليسارية وناشطو حريات التعبير. وأشادت النائبة البرلمانية الاشتراكية، ساندرين مازيتيه، بهذا الإجراء الذي يحول دون «الترويج للمعلومات التي قد تشكل خطرا على المواطنين والتي تحثّ على العنف والقتل.. ليس من طرف الإرهابيين فقط». ويشار إلى أن هذا الإجراء القانوني لا يمسّ حريات الصحافة المستقلة، ولا بالمواقع الاجتماعية «التي أسهمت إيجابيا في التعامل مع مأساة باريس من خلال مبادرات مثل (الباب المفتوح) و(التبرع بالدم)»، وفقا لما أكدته مازيتيه.
وفضلا عن منح الحكومة سلطة حجب المواقع الإلكترونية المشيدة بالإرهاب، أقرّ مجلس الشيوخ إجراءات أمنية استثنائية أخرى في إطار حالة الطوارئ التي ستستمر لثلاثة أشهر. وتشمل أبرزها توسيع نطاق الإقامة الجبرية ليشمل كل شخص تتوفر فيه أسباب كافية للشك بأن سلوكه يشكل تهديدا للأمن والنظام العام، والسماح بمداهمات دون المرور بالسلطة القضائية، ونسخ كل البيانات المخزنة على النظام الإلكتروني في موقع المداهمة وغيرها.



أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».