الاقتصاد الإيراني يواجه 5.6 مليون قنبلة موقوتة.. جراء البطالة

حملة ماجستير يكنسون الشوارع.. والحكومة تلوم العقوبات والمراقبون يحملون الإنفاق العسكري

يأمل الطالب الإيراني عقب التخرج في إيجاد فرصة عمل في مجال تخصصه الدراسي إلا أن الأمر ينتهي به في العمل داخل أحد المصانع والشواغل لتوفير قوت يومه
يأمل الطالب الإيراني عقب التخرج في إيجاد فرصة عمل في مجال تخصصه الدراسي إلا أن الأمر ينتهي به في العمل داخل أحد المصانع والشواغل لتوفير قوت يومه
TT

الاقتصاد الإيراني يواجه 5.6 مليون قنبلة موقوتة.. جراء البطالة

يأمل الطالب الإيراني عقب التخرج في إيجاد فرصة عمل في مجال تخصصه الدراسي إلا أن الأمر ينتهي به في العمل داخل أحد المصانع والشواغل لتوفير قوت يومه
يأمل الطالب الإيراني عقب التخرج في إيجاد فرصة عمل في مجال تخصصه الدراسي إلا أن الأمر ينتهي به في العمل داخل أحد المصانع والشواغل لتوفير قوت يومه

أظهرت تقارير إيرانية رسمية تنامي معدلات البطالة في البلاد، وسط تحذيرات مسؤولين من تسونامي في انتظار الشباب الإيراني الذي يواصل كنس شوارع المدن ضمن مشروع للتوظيف، بينما لا تزال الحكومة الإيرانية تعلق آمالها على حسم الاتفاق النووي لفك الحصار عن الكثير من مشكلاتها الاقتصادية الداخلية وجلب استثمارات وتوفير فرص عمل. ورغم توقع البنك الدولي أن تشهد طهران ازدهارا اقتصاديا خلال الفترة المقبلة، تتحطم أحلام الشباب الإيراني أمام كابوس البطالة المتوقع أن يصل لنحو 16 في المائة بحلول 2020.
وتتضارب الإحصاءات الرسمية الإيرانية حول معدل تفشي البطالة في البلاد، إذ يقول وزير العمل الإيراني علي ربيعي، الذي حذر في وقت سابق من تسونامي البطالة في بلاده، إن 1.1 مليون من خريجي الجامعات لا يجدون فرصة عمل، إضافة إلى 4.5 مليون طالب جامعي سيتخرّجون قريبًا، مشددا على أن إيران ستواجه 5.6 مليون متعلّم باحثين عن فرص العمل.
وتشير التقارير المنتشرة عن البطالة إلى أن هناك نحو 768 ألف عاطل من خريجي الجامعات في البلاد، بواقع أكثر من 207 آلاف من طلاب المعاهد و505 آلاف من حائزي الماجستير، و52 ألفا من الدراسات العليا و3388 من الحاصلين على الدكتوراه.
ويحمل مؤيدون النظام الحالي العقوبات الدولية المفروضة على إيران مسؤولية الأزمات الداخلية التي تمر بها البلاد، بينما حمل الإعلامي الإيراني بويا عزيزي الحكومة الإيرانية والرئيس حسن روحاني مسؤولية تفشي الأزمة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «انتشار البطالة يرجع لتقصير حكومة روحاني»، وتابع: «جميعهم مقصرون».
ونشرت صحيفة «جام جام» تقريرا حول زيادة معدل البطالة بين الحاصلين على الدكتوراه وطلاب الماجستير وخريجي الجامعات، أشارت فيه إلى تصريحات وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا، محمد فرهادي، الذي قال إن «متوسط البطالة بين الخريجين أعلى من المتوسط الطبيعي في البلاد، كما أن طلاب الدراسات العليا أيضا أصبحوا عاطلين عن العمل».
ويأمل الطالب الإيراني عقب التخرج في إيجاد فرصة عمل في مجال تخصصه الدراسي، إلا أن الأمر ينتهي به في العمل داخل أحد المصانع والشواغل لتوفير قوت يومه، وهو ما ظهر جليا في إعلان بلدية خرم آباد، مركز محافظة لورستان وسط إيران، عن توظيف 23 شخصا من حملة شهادات الماجستير بقسم النظافة وكنس الشوارع، ضمن مشروع توظيف 200 خريج في قسم النظافة، والذين يحمل أغلبهم شهادة البكالوريوس، في مؤشر على تفشي البطالة في إيران بشكل كبير، خاصة بالنسبة لخريجي الجامعات.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن رئيس بلدية خرم آباد، يحيى عيدي بيرانوند، إن هؤلاء الـ200 خريج تم توظيفهم بعقود عمل مؤقتة، وقد بدأوا عملهم.
بدوره، قال الدكتور صباح زنكنة، المحلل السياسي الإيراني والخبير في شؤون الشرق الأوسط، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» من طهران، إنه لا يوجد علاقة بين حسم الملف النووي والبطالة، مشيرا إلى أن البطالة أمر عام يوجد في جميع بلدان العالم التي تعتمد على قسم كبير من مدخولها المالي على المبيعات البترولية. وأوضح زنكنة، أنه كان على الحكومة الإيرانية اتخاذ برامج مستقبلية لاستيعاب أعداد الخريجين ووضعهم في وظائف تناسبهم، لافتا إلى أن الحكومة تحاول تغير العلاقة بين القطاع الخاص والحكومي لتوفير فرص عمل للشباب.
ويرى مراقبون أن الفقر والبطالة في إيران يرجعان إلى احتكار الثروة بيد الفئات الحاكمة على رأسها الحرس الثوري ورجال الدين، وكذلك إنفاق طهران الهائل على البرنامج النووي والتصنيع العسكري، وتحمل تكاليف حروبها الإقليمية والإنفاق على تسليح ميليشياتها في دول المنطقة من سوريا والعراق إلى لبنان واليمن. وبينما يعول النظام الإيراني على نجاح الاتفاق النووي لحل هذه الأزمات، تطالب الحكومة المواطنين الانتظار حتى يتم تجاوز هذه المرحلة.
وقال رئيس مؤسسة العمل والضمان الاجتماعي، محمد رضا سبهری، في تصريحات أول من أمس، إن معدل البطالة هذا العام يبلغ 10.6 في المائة، مشيرا إلى أن نسبة البطالة بين الشباب من سن 15 إلى 24 عام تبلغ 24 في المائة من إجمالي النسبة.
وعلى الرغم من كون إيران ثاني أكبر مصدر للنفط والغاز الطبيعي في العالم، تشير آخر الإحصائيات إلى أن 15 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر، وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية، فإن محافظة لورستان احتلت المرتبة الأولى في ارتفاع نسبة البطالة خلال الأعوام الماضية، وهناك 120 ألف باحث عن العمل.
ويفيد تحليل مركز أبحاث البرلمان الإيراني بأن معدلات البطالة واصلت الارتفاع بلا هوادة منذ بداية حكم الرئيس حسن روحاني، إذ ارتفع عدد الوافدين إلى سوق العمل من حاملي الشهادات الجامعية ليصل إلى نحو 5.6 مليون في 2013، بينما أظهرت الإحصائيات السابقة تراجع مؤشر الباحثين عن العمل بين عامي 2005 و2012.
في الوقت ذاته، ذكرت الدراسة أن عام 2010 شهد أعلى نسبة معدلات البطالة حيث بلغ ما يعادل 13.5 في المائة، في الوقت الذي كان النمو الاقتصادي في نفس العام 6.5 في المائة، وهو أعلى نسبة نمو بين 2014 و2005. وتتوقع الدراسة أن يصل معدل البطالة في 2020 إلى نحو 15.9 في المائة، على أحسن تقدير، ومن الممكن أن تفوق نسبة العاطلين عن العمل 18 في المائة.



نجل شاه إيران السابق يناشد الدول الغربية تقديم الدعم

رضا بهلوي وزوجته ياسمين في برلين (أ.ف.ب)
رضا بهلوي وزوجته ياسمين في برلين (أ.ف.ب)
TT

نجل شاه إيران السابق يناشد الدول الغربية تقديم الدعم

رضا بهلوي وزوجته ياسمين في برلين (أ.ف.ب)
رضا بهلوي وزوجته ياسمين في برلين (أ.ف.ب)

ناشد نجل ‌الشاه السابق الدول الغربية الانضمام إلى الحرب ضد إيران، وانتقد قرار الحكومة الألمانية عدم مقابلته، خلال زيارته برلين، ​اليوم الخميس.

واتهم رضا بهلوي، الذي أُطيح بوالده في الثورة عام 1979، أوروبا بالوقوف مكتوفة الأيدي والسماح لحكومة طهران بمواصلة ما وصفه بالقمع الدموي للاحتجاجات التي أودت بحياة الآلاف، أواخر العام الماضي.

وقال، في مؤتمر صحافي عقده ببرلين: «السؤال ليس: ‌هل سيحدث التغيير أم لا. ​التغيير ‌آتٍ... ⁠السؤال الحقيقي ​هو: ⁠كم عدد الإيرانيين الذين سيفقدون أرواحهم بينما تكتفي الديمقراطيات الغربية بالمشاهدة».

وشهد وسط برلين خروج كل من المؤيدين والمعارضين في مظاهرات، وجرى احتجاز شخص بعد أن رشّ بهلوي، الذي ظهر بين المتظاهرين، بنوع من السوائل أحمر اللون.

زعيم محتمل؟

برز بهلوي، الذي أمضى ⁠معظم حياته في المنفى، بوصفه زعيماً محتملاً ‌للمعارضة بعد اندلاع الاحتجاجات ‌المناهضة للحكومة في طهران ومدن إيرانية ​أخرى، العام الماضي.

لكن ‌حركات المعارضة الإيرانية منقسمة بشدة، ويتوخى عدد ‌من الحكومات الغربية الحذر في إعلان تأييدها إياه؛ لأن حجم الدعم الشعبي الذي يحظى به لا يزال غامضاً بعد مرور ما يقرب من نصف قرن على الإطاحة بحكم ‌والده.

واستبعدت دول أوروبية، بما في ذلك ألمانيا، الانضمام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين ⁠شنتا ⁠الحرب، في 28 فبراير (شباط) الماضي، بموجة من الغارات الجوية التي أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي.

جاءت زيارة بهلوي لألمانيا فيما يبدو أن الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع توقفت مع استمرار إيران والولايات المتحدة في فرض السيطرة على مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي.

وأبدى بهلوي أسفه لأن حكومة المستشار فريدريش ​ميرتس لم تعرض عليه ​عقد اجتماع، خلال زيارته ألمانيا. وقال: «مارسوا حقكم. بصفتكم ديمقراطيات، يحق لكم التحدث مع من تشاؤون».


كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)
قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)
TT

كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)
قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)

كشفت مصادر إسرائيلية كواليس القرار الذي قاد إلى الحرب على إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذا القرارات النهائية بشأن الحرب والهدنة، في حين برزت ثلاث شخصيات عسكرية بوصفها الأكثر تأثيراً بعدهما: رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كين، وقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر.

ووفق تحقيق حصري، لصحيفة «جيروزاليم بوست»، كان زامير عاملاً أساسياً في إقناع كين وكوبر بأن الحرب ممكنة وقابلة للتنفيذ، بما دفعهما إلى دعمها أو عدم معارضتها. ثم لعب كين دوراً حاسماً في إقناع ترمب بإمكانية خوض الحرب، رغم شكوكه بشأن جوانب مهمة منها. كما ارتبط موقفه بقرارات ترمب المتكررة بإعلان وقف إطلاق نار أحادي، خشية كلفة التصعيد على الأرواح الأميركية والموقع السياسي.

وكان نتنياهو، خلال زيارة طارئة إلى واشنطن في 12 فبراير (شباط) الماضي، قد عرَضَ على ترمب خطة من أربع خطوات هي: اغتيال المرشد علي خامنئي وكبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين، وتدمير قدرات إيران الصاروخية والطائرات المُسيرة، وإثارة انتفاضة داخلية ثم تحويلها إلى تغيير النظام، وهجوم بري محتمل من قِبل الأكراد الذين يعيشون على الحدود بين إيران والعراق.

غير أن أياً من القادة الثلاثة لم يؤمن فعلياً بالخطوتين الثالثة والرابعة، مع استعداد زامير للمخاطرة بهما، مقابل تركيز كين وكوبر على الخطوتين الأوليين. ودفع هذا التباين نحو تغيير النظام ومحاولة تجنب الانخراط المباشر فيه، دون إعلان معارضة، كان له أثر مباشر على مسار الحرب.

وفي توزيع الأدوار، كلّفت إسرائيل باستهداف القادة ومراكز «الحرس الثوري» و«الباسيج» والقدرات العسكرية، في حين ركزت الولايات المتحدة على القدرات الإيرانية. وأبقى ترمب، بتأثير من كين وبدعم من كوبر، بلاده خارج الانخراط المباشر في تغيير النظام، رغم دعواته اللاحقة العلنية لذلك.

كما أشار التحقيق إلى أن الجهود الإسرائيلية للتأثير على قرار الحرب ركزت، بشكل خاص، على كين، من خلال زيارات زامير ومدير «الموساد» ديفيد برنياع، ورئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، إلى واشنطن.

وفي المقابل، كان كوبر أقل تدخلاً في قرار الذهاب إلى الحرب، وركز على بناء خياراتها، مع دور رئيسي في تقسيم الأهداف جغرافياً بين إسرائيل والولايات المتحدة.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مع قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (الجيش الإسرائيلي)

منطق التوقيت

وتطرقت المصادر إلى الحجة الأساسية لزامير في تسريع توقيت الحرب، فقد أقر بإمكانية تأجيل المواجهة نظرياً، إذ لم تتجاوز إيران بعدُ العتبة الحرجة من الصواريخ الباليستية، خصوصاً أن الخطة الإسرائيلية الأصلية كانت تستهدف البرنامج الصاروخي، في وقت لاحق من عام 2026.

لكن زامير حذّر من أن إيران تتقدم بسرعة كبيرة، وأن التأجيل سيضر الجهود العسكرية لاحقاً. ووفق الأرقام الواردة، كانت إيران تنتج بين 200 و300 صاروخ باليستي شهرياً، وقد عوَّضت نحو نصف خسائرها في حرب يونيو (حزيران) الماضي من الصواريخ ومنصات الإطلاق خلال ثمانية أشهر، لتصل إلى نحو 2500 صاروخ.

ووفق هذا التقدير، كان الانتظار ستة أشهر قد يرفع العدد إلى ما بين 3700 و4300 صاروخ، في حين قد يصل بعد عام إلى ما بين 4900 و6100 صاروخ.

ويرى التحقيق أن هذه الزيادة الكبيرة كانت ستؤدي إلى ارتفاع كبير في الخسائر والأضرار، وربما إلى تقليص العمليات العسكرية في وقت مبكر.

كما ربط زامير توقيت الحرب باستغلال احتجاجات داخلية في إيران خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، وعَدَّ فبراير لحظة مناسبة للتحرك، إضافة إلى التحذير من نقل الأصول النووية إلى مواقع تحت الأرض، ما يصعّب استهدافها لاحقاً.

إخفاق الصواريخ وهرمز

في المقابل، حمّل التحقيق زامير وكين وكوبر مسؤولية إخفاقين رئيسيين؛ الأول يتعلق بعدم وقف الهجمات الصاروخية الإيرانية. فرغم إعلان انخفاضها بنسبة 70 إلى 90 في المائة خلال الأيام الأولى، لم تتراجع إلى مستويات ضئيلة، كما كان متوقعاً.

ويعزو التحقيق ذلك إلى قدرة إيران على إعادة تشغيل منصات إطلاق الصواريخ بسرعة، عبر فِرق جرافات وتقنيات كشفت مواقع الإطلاق التي تعرضت لانهيارات خلال أقل من يوم، إضافة إلى توزيع الأطقم الصاروخية في أنحاء البلاد، وتعديل أكثر من 70 في المائة من الصواريخ لتشمل ذخائر عنقودية، ما زاد صعوبة التصدي لها.

أما الإخفاق الثاني فيتعلق بمضيق هرمز. ورغم تحميل ترمب المسؤولية الأساسية بسبب ضعف آليات القرار، أشار التحقيق إلى أن كين وكوبر لم يرفعا مستوى التحذير بما يكفي بشأن المخاطر المحتملة، واكتفيا بتقديم مشورة محايدة.

ويضيف أن تأخر نشر القوات القادرة على التعامل مع سيناريو هرمز لأسابيع عدة شكّل خطأ استراتيجياً، إذ كان يمكن نشرها منذ بداية الحرب، بدلاً من التركيز أولاً على استهداف «البحرية» الإيرانية.

وخلص التحقيق إلى أن الحملة العسكرية نجحت أكثر مما كان متوقعاً، لكنها لم تحقق أهدافها كاملة، خصوصاً في ملفي الصواريخ وهرمز، بينما بقيت مسألة ترجمة المكاسب العسكرية إلى نتائج استراتيجية في يد القادة السياسيين والدبلوماسيين، لا العسكريين.

كما أشار إلى أن خيار التدخل البري ظل مطروحاً نظرياً، سواء في مضيق هرمز أم جزيرة خرج، لكن دان كين وبراد كوبر شددا على كلفته العالية، في حين بدا إيال زامير أكثر ميلاً إلى المخاطرة في بعض المسارات.


ترمب: سنهاجم أي قارب يضع ألغاماً في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنهاجم أي قارب يضع ألغاماً في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌اليوم ‌(الخميس)، أنه ‌أمر ⁠البحرية ​الأميركية بـ«إطلاق النار على ⁠أي قارب» يضع ⁠ألغاماً ‌في ‌مضيق ​هرمز. وأضاف ‌أن ‌كاسحات الألغام الأميركية ‌تعمل «بثلاثة أمثال مستواها» لإزالة ⁠أي ألغام ⁠من المياه بعدما وجّه إليها أمراً بهذا الخصوص.

وكتب عبر منصته «تروث سوشال»: «أمرتُ البحرية الأميركية بإطلاق النار وتدمير أي قارب، مهما كان صغيرا يزرع ألغاما في مياه مضيق هرمز»، مضيفا «يجب ألا يكون هناك أي تردد. كما أنّ كاسحات الألغام التابعة لنا تعمل حاليا على تطهير المضيق».

وشدد على أن ‌الولايات ⁠المتحدة «تسيطر ​بشكل كامل» ⁠على المضيق من دون ⁠أن ‌يقدم ‌دليلا ​على ‌ذلك. وأضاف ‌أن الممر ‌المائي سيظل «مغلقا بإحكام» ولا لا يمكن أن تدخل أي سفينة أو تخرج دون موافقة البحرية الأميركية حتى ⁠تتوصل ⁠إيران إلى اتفاق.

وحذّر إيران من أنها تواجه وقتا عصيبا للغاية لتحديد من يقودها.

كانت طهران قد أكدت أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما دام الحصار البحري الأميركي على موانئها قائماً، فيما أعلنت واشنطن أنْ لا مهلة محدّدة لتمديد وقف إطلاق النار، وأنها لن توقف حصارها في مياه الخليج، الأمر الذي يثير مخاوف من تصعيد جديد هذه المرة في البحر.