أوروبا على طريق «قانون باتريوت» لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب

المفوضية تشدد القيود على المعاملات غير البنكية.. وخبراء يرونها خطوة مكملة ضرورية

أوروبا على طريق «قانون باتريوت» لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب
TT

أوروبا على طريق «قانون باتريوت» لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب

أوروبا على طريق «قانون باتريوت» لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب

في خطوة تعيد إلى الأذهان «قانون باتريوت» المثير للجدل الذي تقره الولايات المتحدة الأميركية منذ تعرضها لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية عام 2011، أقرت المفوضية الأوروبية سياسة جديدة تسمح لها بتشديد القيود على تحويلات الأموال غير البنكية وذلك لمواجهة منابع تمويل الإرهاب، خاصة بعد الهجمة التي تعرضت لها فرنسا الأسبوع الماضي، والتحذيرات المتزايدة من احتمالية تكرار تعرض عواصم غربية لمثل تلك الهجمات.
وبعد يومين من الهجمات الإرهابية على باريس، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن «فرنسا في حالة حرب»، داعيا إلى تغييرات جذرية على دستور البلاد من شأنها أن تسمح للحكومة باتخاذ إجراءات أمنية «استثنائية»، وأوضح الرئيس الفرنسي أنه يتطلع إلى المحاكم الفرنسية للمساعدة في توسيع نطاق التشريع والمراقبة لتمرير السماح للشرطة وقوات الأمن بإجراء لتوقيف الإرهابيين دون أمر قضائي، ويأمل أن تكون الدولة الفرنسية قادرة على سحب الجنسية من أي مواطن تمت إدانته بالإرهاب. كما أشارت دوائر أمنية أوروبية إلى رغبتها في تشديد متابعة التحويلات المالية لمواجهة خطر الإرهاب المتزايد.
وعلى أثر ذلك، قرر الاتحاد الأوروبي تشديد القيود على البطاقات المدفوعة مقدمًا وتحويلات الأموال والبيتكوين (عملة إلكترونية افتراضية شائعة وتستخدم كأداة لتحويل الأموال، ويتم تداولها بشكل كامل عبر الإنترنت فقط دون وجود فيزيائي لها ولا توجد هيئة تنظيمية تتحكم بها)، وذلك في خطوة تهدف للحد من مصادر تمويل الإرهاب.
واتفق وزراء الداخلية والعدل تحت المفوضية الأوروبية (الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي) أول من أمس في اجتماع أقيم بالعاصمة البلجيكية بروكسل، على ضرورة تشديد الرقابة وزيادة التحقق من وسائل الدفع غير البنكية، كالمدفوعات الإلكترونية والمدفوعات المجهولة المصدر والحوالات المالية، وشركات نقل الأموال والعملات الافتراضية وتحويلات الذهب والمعادن النفيسة والبطاقات المدفوعة مقدما، والتي يجري استخدامها دون الإعلان عن هوية مستخدميها، نظرا لما تشكله تلك الوسائل من مخاطر، والتي من المحتمل أن تلجأ إليها المنظمات الإرهابية كمصادر لنقل الأموال.
وطلب رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروزو من الوزراء تقديم مقترحات حول كيفية تعزيز إجراءات التحقق من وسائل الدفع غير البنكية، بينما تجري المفوضية الأوروبية تقييمات موسعة للمخاطر بشأن الكثير من وسائل الدفع التي قد تستخدم في تمويل الإرهاب وغسل الأموال. وقد طالب الوزراء بقيود أكثر فاعلية على التجارة غير المشروعة، خاصة في السلع الثقافية لتضيق الخناق على عمليات بيع اللوحات الفنية المسروقة.
وبحسب مدير مركز الجريمة المالية والدراسات الأمنية في المعهد الملكي ببريطانيا توم كيتنغ، فإن الاتحاد الأوروبي لا يمتلك الآليات الكافية لتقييد المنظومة غير البنكية. وأوضح كيتنغ في تصريحات صحافية أن «مكافحة الإرهاب تكمن في تجفيف منابع تمويله، لكن الفشل في تدمير مصادر التمويل يجعل تأثير الإرهاب يدوم لفترة أطول بكثير».
ومن جهته، يرى فؤاد شاكر، أمين عام اتحاد المصارف العربية السابق، أن التمويل المصاحب لعمل إجرامي يعد عملا إجراميا، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إنه «مع التطور التكنولوجي، يجب أن تتطور وسائل متابعة تحويل الأموال أو التمويل أو التكسب، فمثلما هناك آليات لمتابعة ومكافحة غسل الأموال، فمن المنطقي أن يكون هناك آليات لتتبع تحويل الأموال، خصوصا إذا كانت لها مخاطر وأهداف تقترن بعمل إرهابي».
وتأتي كل تلك الإجراءات الأوروبية لتعيد إلى الأذهان صورة «قانون باتريوت» الذي أقرته الولايات المتحدة الأميركية بعد هجمات عام 2011، والذي سمح بتسهيل إجراءات التحقيقات والوسائل اللازمة لمكافحة الإرهاب، مثل إعطاء أجهزة الشرطة صلاحيات من شأنها الاطلاع على المقتنيات الشخصية للأفراد ومراقبة اتصالاتهم والتصنت على مكالماتهم بغرض الكشف عن المؤامرات الإرهابية، وتقيد المعاملات غير البنكية داخل الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أن القانون الأميركي قد أثار جدل واسعا منذ إقراره، إلا أن 61 في المائة من الأميركيين قد أيدوا تجديده على الرغم من مرور 14 عاما على تطبيقه، في حين أن الكثير منهم يرغبون في فرض المزيد من القيود على بيانات الهاتف والإنترنت، وذلك وفقا لاستطلاع رأي أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في سبتمبر الماضي.
ويؤكد أمين عام اتحاد المصارف العربية السابق أن «قانون باتريوت أو تدابير الاتحاد الأوروبي لمراقبة الأموال، هي إجراءات من شأنها مراقبة المال الخاص الخارج عن إطار المعاملات البنكية لتحديد مصادر تلك الأموال، خصوصا مع اتساع وشمولية الوسائل الحديثة».



«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» الجمعة تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية، ما يشير إلى إمكانية رفع التصنيف مجددا خلال الأشهر المقبلة.

وتواجه مصر منذ سنوات خطر أزمة ديون، فهي من بين الدول التي تتلقى أكبر برامج المساعدة من صندوق النقد الدولي، ويناهز إجمالي قيمتها ثمانية مليارات دولار.

وتتضمن هذه القروض تدابير التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها، لا سيما لتعزيز المالية العامة وضمان استدامة الدين العام، فضلا عن تقليص ثقل الدولة والجيش في الاقتصاد.

وهذه «الإصلاحات الهيكلية» وتدابير الضبط المالي هي تحديدا ما استشهدت به وكالة «موديز» لتبرير قرارها، معتبرة أنها أتاحت «وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، وإن كان لا يزال عند مستويات مرتفعة».

وأنهت مصر خصوصا تدابير للدعم الغذائي كانت تعد أوسع نطاقا من اللازم، فيما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 13 في المائة على أساس سنوي هذا العام، بعد أن تجاوز 33 في المائة في عام 2025.

ومثلت برامج الدعم الغذائي سابقا عبئا ماليا على الدولة بقيمة 2,75 مليار يورو.

أشادت وكالة «موديز" في بيان بـ«زيادة تحصيل الإيرادات وترشيد الإنفاق» باعتبارهما عاملين دعما التقدم المحرز، كما قدّرت أن «الانتقال نحو سعر صرف مرن وسياسة نقدية أكثر صرامة قد عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات».

غير أن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن «تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي، وتحقيق تقدم محدود، من شأنهما أن يفرضا ضغوطا سلبية على التصنيف الائتماني».

لكنها بررت نظرتها الإيجابية في الوقت الراهن بأن مواصلة الإصلاحات من شأنها أن تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في تقديراتها الأولية.

ونشر صندوق النقد الدولي الثلاثاء تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعام المقبل، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5,1 في المائة خلال العام الجاري، وبنسبة 4,7 في المائة في عام 2027.

كما توقع الصندوق ارتفاعا طفيفا في معدل التضخم عام 2027 ليصل إلى 14,8 في المائة، يليه تراجع سريع في عامي 2028 و2029.

وبالإضافة إلى برنامج صندوق النقد الدولي، حصلت مصر على دعم مالي بقيمة 7,4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2027.


الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.


أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.