بعد أحداث باريس.. العالم يستيقظ على جريمة إرهابية في فندق بالعاصمة المالية تخلف 27 قتيلاً

قوات أميركية وفرنسية تشارك في إنقاذ الرهائن .. و «القاعدة» تتبنى العملية

عسكريون ماليون يخلون سبيل أحد الرهائن الأجانب إثر الهجوم في باماكو أمس (إ.ب.أ)
عسكريون ماليون يخلون سبيل أحد الرهائن الأجانب إثر الهجوم في باماكو أمس (إ.ب.أ)
TT

بعد أحداث باريس.. العالم يستيقظ على جريمة إرهابية في فندق بالعاصمة المالية تخلف 27 قتيلاً

عسكريون ماليون يخلون سبيل أحد الرهائن الأجانب إثر الهجوم في باماكو أمس (إ.ب.أ)
عسكريون ماليون يخلون سبيل أحد الرهائن الأجانب إثر الهجوم في باماكو أمس (إ.ب.أ)

تبنت جماعة «المرابطون» المرتبطة بتنظيم القاعدة، أمس، مسؤوليتها عن الهجوم على فندق راديسون في العاصمة المالية باماكو، والذي عثر على 27 جثة في طوابقه، حسب مصدر عسكري مالي، وهو ما يتفق مع ما أعلنه مسؤول في الأمم المتحدة الذي قال ان معلومات أولية ذكرت ان هناك 27 جثة. وأكد وزير الأمن الداخلي المالي، أن المهاجمين لم يعد لديهم أي رهينة. وقال المصدر طالبًا عدم الكشف عن اسمه «عثر على 18 جثة»، في حين قال مصدر عسكري مالي، إن «إرهابيين قتلا، بينما قتل منفذو الهجوم ثلاثة من رجال الأمن بالرصاص أثناء الاقتحام».
وأكد وزير الأمن الداخلي المالي العقيد ساليف تراوري خلال مؤتمر صحافي، أن منفذي الهجوم «لم يعد لديهم رهائن والقوات تطاردهم».
وأوضح المصدر الأمني الأجنبي، أن القوات الخاصة الفرنسية التي قدمت من واغادوغو في بوركينافاسو المجاورة هي داخل الفندق و«تشارك في العمليات إلى جانب الماليين». وأفاد راديو فرنسا الدولي بأن المنفذين كانوا يهتفون: «الله أكبر» باللغة العربية.
وأشاد رئيس مالي إبراهيم بوبكر كايتا في تغريدة «بمهنية قوات الدفاع والأمن المالية وشكر الدول الصديقة على المساعدة».
وفي بروكسل قال برلمان فدرالية والونيا بروكسل، إن أحد موظفيه قتل في الهجوم. وكانت الخارجية البلجيكية أعلنت في وقت سابق أن 4 بلجيكيين دونت أسماؤهم في الفندق.
وبحسب حصيلة نشرتها وزارة الأمن الداخلي المالية على «تويتر» بعد ظهر الجمعة، فإن 78 شخصًا كانوا محتجزين في الفندق تم تحريرهم. وبين هؤلاء 45 ماليًا و15 فرنسيًا و4 جزائريين و4 أتراك و4 صينيين واثنان من ساحل العاج وإسبانيان وألماني وسنغالي وكندي. وبحسب المجموعة التي تملك الفندق فقد كان فيه قبل الهجوم نحو 170 شخصًا.
ومشطت قوات مالية بمشاركة قوات أميركية وفرنسية خاصة طوابق الفندق للتأكد من خلوه من المسلحين قبل الإعلان عن نهاية العمليات، إلا أن ناطقا باسم وزارة الأمن قال إنهم لا يزالون صامدين في مواجهة قوات الأمن حتى بعد إجلاء كل المدنيين من المبنى. وقال الناطق أمادو سانجو: «لم يعد يوجد رهائن مع المهاجمين. إنهم متحصنون في الطوابق العليا. هم وحدهم مع القوات الخاصة المالية التي تحاول إخراجهم».
وكان أنصار جماعة «المرابطون»، التي يتزعمها مختار بلمختار المقاتل السابق في تنظيم القاعدة والمتمركزة في منطقة الصحراء الكبرى، وأغلب عناصرها من الطوارق والعرب، نشروا تغريدات على موقع «تويتر» ذكروا فيها إنها مسؤولة عن الهجوم على الفندق، وإنها تحتجز رهائن بداخله حاليا. وأنهم عملوا مع «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» لتنفيذ الهجوم.
وكان التلفزيون المالي الرسمي أعلن في وقت سابق أن الجيش اقتحم الفندق «راديسون بلو»، الذي يقع في منطقة فيها مقرات عدة لوزارات ومنازل الكثير من الدبلوماسيين الأجانب المقيمين، ويحتجز فيه مسلحون نحو 170 شخصًا. وتمكنت القوات المالية من تحرير أكثر من 80 رهينة. إلا أن شركة «ريدزو أوتل غروب» المالكة للفندق أعلنت أن 125 من نزلاء الفندق و13 موظفًا، ما زالوا داخل المبنى.
وأوضحت الإذاعة المالية أن المسلحين تحصنوا في الطابق الثامن من الفندق، فيما واصلت القوات الخاصة تحرير المبنى طابقًا بعد طابق. وذكرت شركة الخطوط الجوية الفرنسية، أن 12 من موظفيها كانوا بين الرهائن «أصبحوا في الأمان».
وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند: «طمأنت رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا بأن فرنسا قادرة على تقديم الدعم الضروري لقوات بلاده». وأضاف في تصريح في باريس: «تم شن هجوم وسوف نساعد على ضمان إطلاق سراح الرهائن بشتى وسائلنا، يتعين مرة أخرى أن نمضي قدما ونظهر تضامننا مع بلد صديق لنا، مالي». وقال وزير الدفاع الفرنسي إن وحدة من القوات الخاصة الفرنسية موجودة في الفندق. كتب الوزير جان إيف لودريان في صفحته على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي قائلاً إنه «بناء على طلب من سلطات مالي، قررت إرسال سرية من القوات الفرنسية الخاصة إلى باماكو»، وهو ما أكده بيان خاص لوزارة الدفاع الفرنسية أصدرته لاحقا، وامتنع أحد مسؤوليها عن الإفصاح عن حجم القوة. وتنشر فرنسا ما يتراوح بين 250 و300 من القوات الخاصة في المنطقة في إطار قوة لمكافحة الإرهاب بغرب أفريقيا. وكانت وزارة الداخلية الفرنسية ذكرت في وقت سابق أمس إنها أرسلت فريقا من ضباط الشرطة المسلحين إلى باماكو.
وفي واشنطن، قال مسؤول في البيت الأبيض إنه تم إطلاع الرئيس الأميركي باراك أوباما على الوضع. وذكرت وزارة الخارجية أن مواطنين أميركيين ربما كانوا بين الرهائن في عملية الاحتجاز التي تأتي بعد أسبوع من اعتداءات باريس الدامية. وقال الناطق باسم الخارجية جون كيربي: «نحن على علم بأن مواطنين قد يكونوا موجودين في الفندق. وتعمل السفارة الأميركية في باماكو للتحقق من هذه المعلومات».
وأعلنت ناطقة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها اطمأنت على 22 من العسكريين والمدنيين بالوزارة بعد الهجوم، وقالت إن القوات الأميركية الخاصة تساعد في جهود إنقاذ الرهائن. وقالت الكولونيل ميشال بالدانزا، إن «عناصر قيادة العمليات الخاصة الأمامية الشمالية وغرب أفريقيا يساعدون حاليًا في الجهود في فندق راديسون بلو في باماكو». وأضافت أن «القوات الأميركية ساعدت على نقل مدنيين إلى مواقع آمنة في وقت كانت فيه القوات المالية تطهر الفندق من المسلحين».
وكانت القيادة العسكرية الأميركية لأفريقيا ذكرت في صفحتها على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، أن مجموعة صغيرة من قوات العمليات الخاصة الأميركية تشارك في جهود الإنقاذ.
في دلهي، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية فيكاس سواراب بأنه تم إجلاء جميع المواطنين الهنود العشرين الذين كانوا في الفندق بصورة آمنة.



نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

اقتحم مسلحون مجهولون كنيسة في ولاية إيكيتي، جنوب نيجيريا، وقتلوا القس قبل أن يقتادوا عدداً من المصلين إلى مكان مجهول، وفق ما أكدت مصادر محلية، واعترفت به في وقت لاحق مصادر في الشرطة.

الهجوم وقع في بلدة إيدا أونيو إيكيتي، حين كان السكان يقيمون قُداساً مفتوحاً في ساحة الكنيسة، مساء الثلاثاء، قبل أن يقتحمه المسلحون، ثم يطلقون النار بشكل مباشر على القس، حين كان يقود التجمع الديني.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقالت تقارير إعلامية محلية إن المهاجمين اجتاحوا ساحة التجمع الواقعة بضواحي البلدة بأعداد كبيرة، حيث فتحوا النار على القس وأردوه قتيلاً على الفور، ثم اقتادوا مجموعة من المصلين نحو الغابات المجاورة للبلدة.

وأضافت تقارير صحيفة «فانغارد» نقلاً عن مصادر محلية أن «المهاجمين المدججين بالسلاح استمروا في عمليتهم لعدة دقائق قبل أن يقتادوا ضحاياهم إلى الغابات»، وقال شهود نجوا من الهجوم: «كان من بين المختطفين كبار سن، وأطفال، اقتادهم المسلحون نحو الغابة، لقد دخلوا البلدة بأعداد كبيرة، ومدججين بالسلاح».

وقالت الصحيفة إنها حاولت التواصل مع الشرطة المحلية بخصوص الموضوع، ولكن «كل المحاولات باءت بالفشل، حيث لم يرد المسؤول الإعلامي للقيادة، صنداي أبوتو، على المكالمات، والرسائل المرسلة إليه»، حتى صباح الأربعاء.

مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)

وتحدثت تقارير عديدة عن «حالة من الارتباك والذعر تنتشر بين سكان البلدة»، وقال أحد السكان لصحيفة محلية: «إنه أمر مرعب ومفاجئ، اقتحموا البلدة بأعداد كبيرة، وأطلقوا النار على الناس بشكل عشوائي، قتلوا القس، واقتادوا الآخرين نحو الغابة، كان من بينهم كبار سن، وأطفال».

وفي تعليق على التطورات، أكد مسؤول حكومي رفيع وعضو في اللجنة الأمنية بالولاية وقوع الهجوم، متحدثاً شريطة عدم كشف اسمه لكونه غير مخول بالتصريح الرسمي، وقال إن الأجهزة الأمنية قد انتشرت بالفعل في المنطقة، وهي تقتفي أثر المهاجمين، معرباً عن ثقته في إنقاذ الضحايا دون أذى.

وقال المسؤول: «نعم، تم اختطاف بعض المصلين في إيدا أونيو اليوم (الثلاثاء)، والأجهزة الأمنية تتابع الأمر. لقد نشرت الحكومة قوات أمنية في المنطقة، وهي تطارد المهاجمين حالياً»، دون أن يعطي أي تفاصيل حول عدد المختطفين.

عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

يثير استهداف الكنائس في الهجمات الإرهابية، واختطاف المسيحيين حساسية كبيرة في نيجيريا، خاصة بعد اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلطات نيجيريا بالتقاعس عن حماية المسيحيين الذين يتعرضون لما قال إنها «إبادة جماعية».

وترفض سلطات نيجيريا هذه الاتهامات، وتقول إن الصراع في نيجيريا لا يحمل أي طابع ديني، مشيرة إلى أن إرهابيي «بوكو حرام» و«داعش في غرب أفريقيا»، وشبكات الجريمة المنظمة، يستهدفون الشعب النيجيري دون أي تمييز بين دين، أو عرق.

وأكدت الحكومة النيجيرية في أكثر من مرة أن المسلمين يمثلون ضحايا رئيسين للهجمات الإرهابية في مختلف مناطق نيجيريا، وخاصة في الشمال الشرقي، حيث توجد بؤرة الإرهاب.

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو في 12 أبريل (أ.ب)

تعد نيجيريا، أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، مسرحاً لتعقيدات ديموغرافية ودينية فريدة؛ حيث ينقسم سكانها البالغ عددهم أكثر من ربع مليار نسمة بشكل شبه متساوٍ بين الشمال ذي الغالبية المسلمة والجنوب ذي الغالبية المسيحية.

ولا يقتصر الصراع في نيجيريا على البعد الديني البحت، بل يتداخل بعمق مع الهويات العرقية، حيث يهيمن عرق «الهوسا-فولاني» في الشمال، و«الإيغبو» و«اليوروبا» في الجنوب، والجنوب الغربي.

هذا التباين جعل القضايا الأمنية، مثل تمرد «بوكو حرام» في الشمال الشرقي أو نزاعات الرعاة والمزارعين في الحزام الأوسط، تتخذ أبعاداً طائفية وعرقية تزيد من حدة الاستقطاب الوطني.

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

في غضون ذلك، يعد «الحزام الأوسط» في نيجيريا بؤرة ساخنة للنزاعات العرقية-الدينية، حيث تتصادم مصالح الرعاة، وغالبيتهم من عرقية الفولاني المسلمة، مع المزارعين، وغالبيتهم من الجماعات العرقية المسيحية، حول الموارد الطبيعية، والأراضي، والمياه.

ومع تفاقم ظاهرة التغير المناخي، وزحف التصحر في الشمال، اندفع الرعاة نحو الجنوب، مما أدى إلى موجات عنف متبادلة، وتصاعدت أكثر خلال العقد الأخير، ولكنها بدأت تأخذ أبعاداً سياسية، وأمنية.


المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
TT

المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)

قال متحدث باسم المتمردين الطوارق الأربعاء، إنّ المجلس العسكري الحاكم في مالي «سيسقط عاجلاً أم آجلاً» في مواجهة الهجوم الذي ينفذه انفصاليو الطوارق من «جبهة تحرير أزواد» و«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمد المولود قوله أثناء زيارة إلى باريس، «سيسقط النظام عاجلاً أم آجلا. سيسقط، فليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد لاستعادة أراضي أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم الآخرين (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) على باماكو ومدن أخرى». أضاف «لن يتمكّنوا من الصمود».

وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب روسيا بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها»، مضيفاً «لقد انتصرنا في جميع المواجهات التي خضناها مع الروس».

إلى ذلك، حثت فرنسا رعاياها في مالي على مغادرة البلاد «في أقرب وقت ممكن» عقب الهجمات المنسقة التي وقعت مطلع الأسبوع، بما في ذلك في العاصمة باماكو.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوضع الأمني لا يزال متقلباً، وإنه ينبغي على المواطنين الفرنسيين البقاء في منازلهم والحد من تنقلاتهم واتباع تعليمات السلطات المحلية مع إبقاء أقاربهم على اطلاع على أحوالهم، إلى أن يغادروا البلاد.

جندي مالي في أثناء جلسة تدريب على مدفع «هاوتزر» في معسكر سيفاري بمنطقة موبتي (رويترز)

وأوصى تحديث الوزارة بشأن نصائح السفر إلى البلد الواقع في غرب أفريقيا بعدم زيارة مالي.

وهاجم متمردو الطوارق و جماعة تابعة لتنظيم «القاعدة في غرب أفريقيا» القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو في الهجمات التي وقعت يوم السبت، كما طردت القوات الروسية التي تدعم القوات الحكومية من بلدة كيدال الاستراتيجية في الشمال.

وتوعد زعيم الحكومة العسكرية في مالي أمس الثلاثاء «بتحييد» المسؤولين عن ذلك.


أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)

التقى قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي، أسيمي غويتا، السفير الروسي، الثلاثاء، في أول ظهور رسمي له منذ الهجمات المنسقة التي نفّذها مسلحون قبل أيام، ​وذلك وفقاً لمنشور على حساب مكتب غويتا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهاجمت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي فرع لتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق، القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو يوم السبت، كما طردت قوات روسية تدعم القوات الحكومية من كيدال في الشمال.

وأثارت الهجمات صراعاً على الأراضي عبر ‌شمال مالي ‌الصحراوي الشاسع، ما زاد احتمالات ​تحقيق ‌مكاسب ⁠كبيرة ​للجماعات المسلحة التي ⁠أبدت استعداداً متزايداً لشنّ هجمات على البلدان المجاورة، وقد توجه أنظارها في نهاية المطاف إلى مناطق أبعد، حسبما يقول المحللون.

مقتل وزير الدفاع

قُتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، في هجمات يوم السبت. ولم يظهر غويتا إلا بعد نشر المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء.

ووفقاً للمنشور، ⁠ناقش غويتا والسفير الروسي إيغور غروميكو «الوضع الراهن ‌والشراكة القوية بين باماكو ‌وموسكو».

وأضاف المنشور أن غروميكو «أكد مجدداً التزام ​بلاده بدعم مالي في مكافحة ‌الإرهاب الدولي».

مشهد عام لباماكو (رويترز)

ووفقاً للمنشور الصادر عن مكتبه على منصة ‌«إكس»، زار غويتا مستشفى يتلقى فيه المصابون في هجمات السبت العلاج، وقدّم تعازيه لعائلة كامارا.

وأظهر حجم الهجوم، الذي استهدف مواقع متعددة في أنحاء هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا، قدرة غير مسبوقة ‌لجماعات ذات أهداف مختلفة على العمل معاً وضرب قلب الحكومة العسكرية.

وتباهى بينا ⁠ديارا، المتحدث باسم جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، في رسالة مصورة، بأعمال العنف التي وقعت يوم السبت. ووصفها بأنها انتقام من غارات الطائرات المسيرة وغيرها من الهجمات التي شنّتها قوات مالي.

وهدّد ديارا بفرض حصار على باماكو، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة. وقال في الرسالة: «اعتباراً من اليوم، باماكو مغلقة من جميع الجهات».

وقالت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، إن القوات المتمردة والانفصالية في مالي تعيد تنظيم صفوفها بعد أن ​ساعدت قوات موسكو في ​إحباط انقلاب يوم السبت، ما منع المتمردين من الاستيلاء على منشآت رئيسية، من بينها القصر الرئاسي.