بريطانيا: اعتقال ليبي متهم بقتل الشرطية «فليتشر» عام 1984

«اسكوتلنديارد»: قناص من داخل السفارة.. و50 ألف إسترليني لمن يقدم مزيدًا من المعلومات

عنصران من شرطة «اسكوتلنديارد» بكامل عتادهما في أحد شوارع لندن أمس
عنصران من شرطة «اسكوتلنديارد» بكامل عتادهما في أحد شوارع لندن أمس
TT

بريطانيا: اعتقال ليبي متهم بقتل الشرطية «فليتشر» عام 1984

عنصران من شرطة «اسكوتلنديارد» بكامل عتادهما في أحد شوارع لندن أمس
عنصران من شرطة «اسكوتلنديارد» بكامل عتادهما في أحد شوارع لندن أمس

قالت الشرطة البريطانية، إنها ألقت القبض أمس على ليبي في قضية قتل الشرطية إيفون فليتشر بالرصاص أمام السفارة الليبية في لندن عام 1984. وأصيبت فليتشر التي كان عمرها 25 عامًا في ذلك الحين برصاصة أطلقت من السفارة خلال مظاهرة ضد معمر القذافي. وبعد حصار دام 11 يومًا تم ترحيل 30 ليبيا كانوا بالسفارة. وقال ريتشارد والتون الذي يرأس قيادة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن: «هذا هو أول اعتقال ذو قيمة في هذا التحقيق». وأضاف والتون أنه تم إلقاء القبض على رجل في الخمسينات من عمره في جنوب شرقي إنجلترا بتهمة التآمر للقتل وجرائم تتعلق بغسل الأموال. واعتقلت أيضًا امرأة في الأربعينات من عمرها ورجل في الثلاثينات بتهمة غسل الأموال. وأشار والتون إلى أن اعتقال المتهم الأول يعد «تطورًا مهمًا» في التحقيق بشأن مقتل الشرطية إيفون فليتشر.. مؤكدًا أن «اسكوتلنديارد» ظلت مصممة طوال 31 عامًا على تتبع خيوط الجريمة وتحقيق العدالة للضحية وأسرتها.
وكشف والتون لأول مرة عن إطلاق النار ضد مظاهرة نظمت يوم 17 أبريل (نيسان) عام 1984 ضد حكم العقيد الليبي السابق معمر القذافي بالقرب من سفارة بلاده في لندن استخدم فيه سلاحان أحدهما مسدس صغير، والثاني رشاش أوتوماتيكي. وأوضح أن وابلاً من الرصاص أطلق من داخل مبنى السفارة الليبية فأصابت إحدى الرصاصات الشرطية فليتشر في الظهر، بينما جرح عدد آخر من المتظاهرين الليبيين.
وقالت متحدثة باسم شرطة اسكوتلنديارد في اتصال هاتفي أجرته معها «الشرق الأوسط»، إن الكشف عن اسم المتهم الليبي بقتل الشرطة البريطانية سيكون بعد توجيه الاتهام إليه. وأفادت بأن المحققين نشروا صور 14 شخصًا من الموظفين السابقين في السفارة الليبية والموالين لنظام القذافي لأجل استجوابهم بشأن تفاصيل الحادثة، مضيفًا أن «تسجيلاً مصورًا للمظاهرة وما تبعها من أحداث تم عرضه لأول مرة». من جهتها، أوضحت مصادر المعارضة الليبية لـ«الشرق الأوسط»، أن المعتقل لدى شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية هو طالب لجوء سياسي المدعو «ص.أ» وهو من رجال القذافي العقيد الليبي الراحل كان يعمل بالسفارة الليبية بلندن وقت مقتل الشرطية البريطانية إيفون فليتشر أمام مقر السفارة بميدان سانت جيمس بوسط لندن عام 1984.
وكانت الشرطية فليتشر، في الخامسة والعشرين من عمرها آنئذٍ، قد لقيت مصرعها عند إطلاق النار عليها خلال حراستها لمظاهرة خارج السفارة الليبية في لندن عام 1984.
ووصفت شرطة اسكوتلنديارد القبض على الرجل، وهو في الخمسينات من عمره، بأنه «تطور مهم». وأُلقي القبض على الرجل جنوب شرقي إنجلترا يوم أمس. وتحوم شكوك أيضًا حول قيامه بتبييض الأموال،
كما ألقي القبض أيضًا أمس على شخصين ليبيين هما رجل في الأربعينات وامرأة في الثلاثينات للشك في قيامهما بتبييض أموال.
وقالت «اسكوتلنديارد»، إن الشخصين المتهمين الآخرين قُبض عليهما في بيتين مختلفين جنوب شرقي إنجلترا، وإن البحث مستمر في أرجاء البلاد.
وعرضت «اسكوتلنديارد» مكافأة قدرها 50 ألف جنيه إسترليني لمن يقدم معلومات عن جريمة القتل، كجزء من نداء عالمي على وسائل التواصل الاجتماعي، للعثور على المتورطين الآخرين.
وقال والتون: «خلال الـ31 عامًا الماضية لم نفقد أبدًا عزيمتنا لحل هذه القضية، وأن نقدم المتهمين الذين تآمروا لاقتراف جريمة القتل».
ويعتقد المحققون أن قناصًا من داخل السفارة هو الذي أطلق الرصاصات التي قتلتها وجرحت 10 محتجين.
وأدى إطلاق النار إلى حصار للسفارة، الموجودة في ميدان سان جيمس في لندن، استمر 11 يومًا.
وبسبب الحصانة الدبلوماسية لم تتمكن قوات الشرطة من تفتيش حقائب الدبلوماسيين والموظفين الذين تم ترحيلهم بعد الحادث.
ولم يُعثر على سلاح الجريمة ولم يعاقب أحد عليها، وتم قطع العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا وبريطانيا بعد حادث مقتل الشرطية.



وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
TT

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لـ«وكالة سلامة الطيران» بالاتحاد الأوروبي، فلوريان جيليرميه، إن الحروب، بما في ذلك الصراع الآخذ في الاتساع بالشرق الأوسط، تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران، مع تقلص مسارات الطيران وانتشار الطائرات المُسيرة على نطاق أوسع.

وتسببت الحرب الدائرة على إيران، منذ شهر، في إعادة تشكيل المجال الجوي في الشرق الأوسط وزيادة الاضطرابات التي تواجه الرحلات الجوية، بما في ذلك ازدحام المسارات بين آسيا وأوروبا التي كانت تمر عبر المنطقة أو تُحلق فوقها.

وعلاوة على ذلك أجبر الصراع الروسي الأوكراني المطوَّل والقتال بين باكستان وأفغانستان شركات الطيران على استخدام نطاق محدود من المسارات، ولا سيما فوق أذربيجان ووسط آسيا.

وقال جيليرميه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «من الواضح أن تركيز حركة المرور على طرق بعينها وتوافر المجال الجوي لمراقبة الحركة الجوية واحتمالات استخدام مسارات غير معتادة، قد تخلق مخاطر تتعلق بالسلامة».

وهذه هي أولى التصريحات من وكالة سلامة الطيران، التابعة للاتحاد الأوروبي، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وقطاع الطيران من أكثر القطاعات تعرضاً للتأثر؛ إذ تزداد المخاطر التي تواجه الطائرات من الصواريخ والطائرات المُسيرة.

وقال جيليرميه، وهو خبير مخضرم بالقطاع له خبرة سابقة في إدارة نظام مراقبة الحركة الجوية بفرنسا، إن الطاقم والمراقبين الجويين مدرَّبون على توقع المخاطر وتخفيف حدتها. ورغم ذلك، فإن إغلاق المجال الجوي أو تقليص الرحلات الجوية أمر لا مفر منه، في بعض الأحيان.

وأضاف: «نمتلك في مجال الطيران الوسائل اللازمة لتخفيف حدة المخاطر. إحدى هذه الوسائل هي إخلاء الأجواء»، منوهاً بأنه على الرغم من أن هذه الوسيلة قد تُسبب تعطيل حركة المسافرين، فإنها تظل الطريقة المثلى للحفاظ على كثافة الحركة الجوية «تحت السيطرة في جميع الأوقات».

وتستعد «وكالة سلامة الطيران»، التي تضم 31 دولة أوروبية، لإجراء مراجعة دورية شاملة لاستراتيجيتها بمجال الطيران، في ظل ازدياد المخاطر التي تواجه إحدى أكثر وسائل النقل أماناً، بدءاً من التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» والطائرات المُسيرة، وحتى المخاطر التشغيلية مثل عمليات الاقتراب غير المستقر وحوادث المدرج.

وجدّدت الوكالة، يوم الجمعة الماضي، تحذيرها بتجنب المجال الجوي فوق إيران وإسرائيل وأجزاء من الخليج حتى العاشر من أبريل (نيسان) المقبل.

قواعد أوضح لمكافحة استخدام الطائرات المُسيرة

وقال جيليرميه إن «وكالة سلامة الطيران» تعمل أيضاً على صياغة توجيهات أكثر وضوحا بشأن الصلاحيات التي يمكن استخدامها للتعامل مع زيادة نشاط الطائرات المسيرة التي تستهدف المطارات المدنية.

وتزداد التحديات التي تواجه مطارات الاتحاد الأوروبي من وقائع الطائرات المُسيرة التي يربطها خبراء أمنيون بما يُسمى «الحرب متعددة الوسائل»، وهي مزيج من القوة العسكرية والهجمات الإلكترونية، وغيرها من أشكال التدخل.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، صارت الطائرات المُسيرة سلاحاً رئيسياً للبلدين. وواجهت المطارات؛ من ستوكهولم إلى ميونيخ، اضطرابات مرتبطة بالطائرات المُسيرة، يُشتبه في ارتباطها بالصراع، رغم أن ذلك لم يَجرِ تأكيده بعد.

وقال جيليرميه إن هناك حاجة إلى قواعد أوضح، ولا سيما في ظل ازدياد نشاط الطائرات المُسيرة. وذكر، في مقابلة أُجريت معه في مقر الوكالة بمدينة كولونيا: «نشهد، اليوم، وضعاً مختلفاً تماماً، وهذا ما تعيد الوكالة النظر فيه حالياً. الوضع الذي نشهده في الآونة الحالية أقرب إلى الحرب متعددة الوسائل».

وتدرس «وكالة سلامة الطيران» المتطلبات الفنية للأجهزة المستخدَمة بالقرب من المطارات.

وقال جيليرميه: «ندرس إمكانية وضع بعض المتطلبات التي يتعيّن أن تتوافر في الأجهزة المستخدمة في ظل تلك الظروف، حتى نقول بوضوح: حسناً، هذه مجموعة من الصلاحيات التي علينا استخدامها».


الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
TT

الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)

يجري الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم (الاثنين) لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة إلى هذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع الذي يقوم بأول زيارة إلى ألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024، بالرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، وسيلتقي في وقت لاحق بالمستشار فريدريش ميرتس.

وخلال العام الماضي، رُفِعت العديد من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وأفاد الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أن ميرتس والشرع سيبحثان حرب الشرق الأوسط والوضع السياسي في سوريا وجهود إعادة الإعمار وعودة السوريين إلى بلدهم.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، بحسب ما أفاد متحدث باسم الخارجية الألمانية. وقال إنه «بعد رفع العديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس التعافي الاقتصادي».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المحادثات ستتطرّق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان المفقودة في سوريا، ردّ الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فرَّ نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، وصل العديد منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين العامين 2015 و2016. واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011.

وكثَّف ميرتس المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يقف بجانب الرئيس السوري أحمد الشرع أثناء توقيعه كتاباً بقصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

استأنفت الحكومة الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، رغم أن الأمر لم يُطبّق سوى على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس أنه يفترض أن يعود العديد من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية ما زالت تشهدها سوريا.

وكان من المقرر بدايةً أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديموقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». كما خرجت مظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين.


روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
TT

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)

أفاد مركز العلاقات العامة، التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم الاثنين، بأنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

وجاء في بيان صادر عن المركز، نقلته وكالة «سبوتنيك»، اليوم: «جرى اتخاذ قرار بتجريد يانس فان رينسبورغ من اعتماده، وأمره بمغادرة روسيا في غضون أسبوعين».

وأوضح المركز أنه خلال جهود مكافحة التجسس، كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن وجود استخباراتي بريطاني غير معلَن يعمل تحت غطاء السفارة في موسكو.

ووفقاً للمركز، ثبت أن السكرتير الثاني يانس فان رينسبورغ، الذي أُرسل إلى موسكو، قدَّم معلومات كاذبة عمداً عند تقديمه طلب دخول إلى روسيا، مما يُعد انتهاكاً للقانون الروسي، بالإضافة إلى ذلك، رصد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي دلائل على قيام رينسبورغ بأنشطة استخباراتية وتخريبية تهدد أمن روسيا.