جدل ألماني بعد اقتراح إنزال الجيش إلى المدن

المعارضون: القوات الخاصة قادرة على إحباط مخططات «داعش»

جدل ألماني بعد اقتراح إنزال الجيش إلى المدن
TT

جدل ألماني بعد اقتراح إنزال الجيش إلى المدن

جدل ألماني بعد اقتراح إنزال الجيش إلى المدن

أثار وزير المالية، فولفغانغ شويبله، الجدل حول إنزال الجيش إلى المدن عندما تحدث في مقابلة له مع صحيفة «راينيشة بوست» عن ضرورة التفكير في إنزال الجيش الألماني إلى المدن لدرء الإرهاب.
وحل الخلاف حول قضية إنزال الجيش محل الجدل الذي اندلع بين السياسيين حول إلغاء مباراة كرة القدم الودية بين ألمانيا وهولندا، مساء الثلاثاء الماضي.
ويعدّ شويبله «عراب» إنزال الجيش إلى المدن منذ أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، إذ سبق له أن طرح الموضوع خلال شغره منصب وزير الداخلية بين 1989 - 1991 و2005 - 2009. وكان شويبله أيضًا وراء اقتراح إسقاط الطائرات المدنية التي قد يختطفها الإرهابيون ويستخدمونها في ضرب الأهداف المدنية، الذي رفضته محكمة الدستور العليا.
وبعد أسبوع من الهجمات الإرهابية على العاصمة الفرنسية باريس، وبوحي من مقترحات شويبله، دعا الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب البافاري الشقيق للحزب الديمقراطي المسيحي، إلى إنزال الجيش إلى المدن لحماية أرواح المواطنين. ولم يصدر أي تعليق من مكتب المستشارة أنجيلا ميركل على هذه الدعوات، ولم يعترض عليها الحزب الديمقراطي الاشتراكي، شريك تحالف حكومة ميركل رسميًا. إلا أن وزير العدل الاشتراكي، هايكو ماس، رفض المزيد من التشدد في قوانين الإرهاب الألمانية، مشيرًا إلى أن الأخيرة من أكثر القوانين الأوروبية تشددًا.
وجاءت الاعتراضات من أحزب المعارضة الصغيرة التي رأت أن هذه الدعوات متناقضة مع مجتمع الديمقراطية والحرية، الذي يعتبر الهدف الأول للإرهابيين، والخطوة الأولى على طريق بناء «دولة الرقابة». من جهتها، أوضحت كاتريت غورنغ - إيكارد، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، أن الحل هو تعزيز قوى الشرطة وقوات الأمن الداخلية وليس إنزال الجيش. ورفض ذلك أيضًا فولفغانغ كوبيكي، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي)، الذي عبّر عن قناعته بأن ضعف قدرات وتجهيز شرطة بافاريا، أو الشرطة الاتحادية، ليس حالة طارئة تستوجب إنزال الجيش، وإنما حالة ناجمة عن نهج سياسة خاطئة.
من جانبه، رفض رئيس الشرطة الاتحادية، هولغر مونش، إنزال الجيش إلى المدن وأكد على أن الشرطة الألمانية والقوات الخاصة، قادرة بمفردها على التصدي لمهماتها عند حصول هجمات إرهابية. وأكد مونش، أن مثل هذا الاحتمال تمت دراسته، بعد الهجمات على مجلة «شارلي إيبدو» في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتوصل وزراء داخلية الولايات إلى خطة عمل تنسيقية تشارك فيها شرطة الولايات إلى جانب الشرطة الاتحادية لمواجهة كل المخاطر.
ويحدد الدستور الألماني مهمات الجيش على أنها حماية الحدود الخارجية لجمهورية ألمانيا الاتحادية أساسًا، مع تقديم المساعدات في المجال المدني عند حصول الكوارث الطبيعة، أو عند حصول حالة طارئة، كأن يحدث ما يشبه حربًا أهلية بين كتل من الناس.
ورفضت محكمة الدستور الاتحادية مقترح إنزال الجيش إلى المدن الألمانية للحماية من الإرهاب بشكل قاطع في عام 2006. ثم خففت المحكمة من شروطها بعد 6 سنوات في قرار يسمح بإنزال الجيش إلى المدن عند حصول «حالة طارئة ذات أبعاد كارثية». وفي حين يرى أنصار القرار أنه غير كاف ويقيد أيدي الحكومة عند حصول هجمات إرهابية، يرى معارضوه أن تعبير «حالة طارئة ذات أبعاد كارثية» فضفاض وقابل للتأويل.
استثنت المحكمة قرارها السابق الرافض لإسقاط الطائرات المدنية عند استخدامها من قبل الإرهابيين كسلاح لمهاجمة الأهداف المدنية، من قرارها لعام 2012 الخاص بإنزال الجيش. وكان منطق رافضي قرار إسقاط الطائرات قد تفوق على منطق أنصاره آنذاك لدى قضاة الدستور، ورأت المحكمة أن حماية أرواح المدنيين على الأرض لا يبرر إباحة أرواح المدنيين في الطائرة.
وهذا يعني، كما حدد ذلك الرئيس السابق لمحكمة الدستور الاتحادية، هانز يورغن بابير، أن القانون يبيح إنزال الجيش إلى المدن، ولكن ليس دون توفر شروط «الأبعاد الكارثية». وذكر بابير لصحيفة «تورنجر الجيماينين» أن إنزال الجيش ممكن عندما تتقدم به حكومة ولاية ما، أو الحكومة الاتحادية، ولكن بعد عجز الشرطة وقوى الأمن الداخلي عن مواجهة الخطر.
أما هارالد كريات، المفتش العام السابق في القوات المسلحة الألمانية، فرفض إنزال الجيش إلى المدن لأن ذلك هو ما يصبو إليه الإرهابيون، بحسب تصريحه لمجلة «فوكوس» واسعة الانتشار. وأضاف كريات أن «داعش» ليس دولة وإنما عصابات إجرامية تنشط في سوريا والعراق أساسًا، ولا ينبغي المساس بقرار إنزال الجيش إلى المدن ما لم تستنفد قوى الشرطة كافة في الولايات وعلى المستوى الاتحادي.
وأيده في ذلك هانز بيتر بارتلز، مفوض شؤون الدفاع في البرلمان الألماني، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من 8 آلاف جندي ألماني يساعدون في تنظيم سكن وإعاشة اللاجئين في المدن الألمانية، إضافة إلى آلاف أخرى منهم تدعم موقف شرطة الحدود لتنفيذ قرارات تشديد الرقابة على الحدود الألمانية.



المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)

أعلنت المجر، الأحد، أنها لن تصادق على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد بالنفط من موسكو.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره، كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو: «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروغبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي، مطلع فبراير (شباط)، فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون، منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.


مطارات في موسكو تقيد الرحلات الجوية وسط هجوم بطائرات مسيرة

جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)
جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)
TT

مطارات في موسكو تقيد الرحلات الجوية وسط هجوم بطائرات مسيرة

جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)
جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)

قالت هيئة الطيران المدني الروسية (روسافياتسيا)، اليوم الأحد، إن أربعة مطارات في موسكو فرضت قيوداً على الرحلات الجوية لأسباب أمنية، وذلك بسبب هجوم بطائرات مسيرة على العاصمة الروسية.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، القول إن الدفاعات الجوية أسقطت سبع طائرات مسيرة على الأقل كانت في طريقها إلى موسكو.


البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)
TT

البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)

قال البابا ليو الرابع عشر، في خطاب ألقاه يوم الأحد قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي، إن السلام في أوكرانيا «ضرورة ملحة».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال في خطابه الأسبوعي المعتاد أمام حشد بـ«ساحة القديس بطرس»: «السلام لا يمكن تأجيله. إنه ضرورة ملحة يجب أن تجد لها مكاناً في القلوب، وأن تُترجم إلى قرارات مسؤولة».

وأضاف البابا، المولود في الولايات المتحدة: «أجدد ندائي بقوة: لتصمت الأسلحة، ولتتوقف الغارات الجوية، وليتم التوصل إلى وقف إطلاق النار دون تأخير، وليُعزز الحوار لتمهيد الطريق نحو السلام».

ستحيي أوكرانيا الذكرى الرابعة للهجوم الروسي الذي بدأ في 24 فبراير (شباط) 2022، وهي حرب دمرت مدناً، وشردت الملايين، وأودت بحياة أعداد كبيرة من الجانبين. وتحتل موسكو نحو خُمس الأراضي الأوكرانية، وتواصل تقدمها التدريجي، لا سيما في منطقة دونباس الشرقية، على الرغم من الخسائر الفادحة والضربات الأوكرانية المتكررة على خطوط الإمداد.

وتضغط الولايات المتحدة على كلا الجانبين لإنهاء الحرب، وقد توسطت في جولات عدة من المحادثات في الأسابيع الأخيرة دون تحقيق اختراق واضح.