قطاع البتروكيماويات الخليجي يراهن على زيادة تنافسيته العالمية

توقعات نمو الطلب العالمي بمعدل 4 ٪ خلال السنوات العشر المقبلة

المهندس عبد اللطيف العثمان خلال مشاركته أمس في موتمر «جيبكا» بمدينة دبي الإماراتية («الشرق الأوسط»)
المهندس عبد اللطيف العثمان خلال مشاركته أمس في موتمر «جيبكا» بمدينة دبي الإماراتية («الشرق الأوسط»)
TT

قطاع البتروكيماويات الخليجي يراهن على زيادة تنافسيته العالمية

المهندس عبد اللطيف العثمان خلال مشاركته أمس في موتمر «جيبكا» بمدينة دبي الإماراتية («الشرق الأوسط»)
المهندس عبد اللطيف العثمان خلال مشاركته أمس في موتمر «جيبكا» بمدينة دبي الإماراتية («الشرق الأوسط»)

يراهن قطاع البتروكيماويات الخليجي على ثلاثة عوامل يتوقع أن تدفع القطاع نحو النتائج الإيجابية والمبشرة بالتفاؤل، في ظل التحديات المصاحبة لتقلبات أسعار النفط الحالية، حيث أكد خبراء مجتمعون في مؤتمر بتروكيماويات أن العوامل الثلاثة تتضمن توفر بيئات استثمارية جاذبة، والتزام الحكومة والطلب المستقبلي.
وقال المهندس عبد اللطيف العثمان، رئيس مجلس الإدارة ومحافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية (ساقيا)، خلال المؤتمر: «قبل 40 عامًا، كنّا في منطقة الخليج العربي في وضع مختلف تمامًا، وعلى الرغم من أن المنطقة كانت واحدة من أكثر المناطق الرائدة عالميًا في إنتاج النفط؛ فلم يكن لدى هذه الصناعة أي طريقة لاستغلال الغاز المصاحب للنفط، الذي يتم استخدامه في صناعة المواد الكيميائية الأساسية التي ننتجها اليوم، وقد أنشأنا في السعودية شبكة الغاز الرئيسية لنقل الغاز ومعالجته، وذلك من خلال نظام شبكة غاز ضخمة ومتطورة للغاية، يزيد طولها على 4 آلاف كيلومتر، وبطاقة إنتاجية تبلغ 9 مليارات قدم مكعب يوميًا، وشكّل هذا نقلة نوعية في صناعتنا واقتصادنا، ليشمل بذلك قطاع البتروكيماويات، مما أدى إلى إحداث ثورة خلال العقود الأربعة الماضية».
وأكدت تقديرات الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «أن قطاع البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي أنتج 136.2 مليون طن من المنتجات منذ عام 2014، وقد حقّق إيرادات من المبيعات بقيمة 87.4 مليار دولار»، وبيّن العثمان: «اليوم نساهم بنسبة 13 في المائة من حيث حجم الإنتاج العالمي للبتروكيماويات».
وأكد أن استراتيجية التنمية الطموحة لدى السعودية، التي تهدف إلى مضاعفة فرص العمل والاستثمار والنمو الاقتصادي في السنوات العشر المقبلة، ومن المتوقع أن يؤدي قطاع الصناعات النهائية دورًا رئيسًا في هذه الرؤية، مع إمكانية توفير مائتي ألف فرصة عمل مباشرة في هذه الفترة، فضلاً عن إمكانات الاستثمار التي تبلغ قيمتها أكثر من 150 مليار دولار، وذلك وفقًا لتقديرات «ساقيا».
وأضاف: «من المتوقع السعودية أن تصبح موطنًا لأكثر من 50 مليون شخص في السنوات العشر المقبلة. ونمتلك الخامات الأولية، ومركزًا ناشئًا للخدمات اللوجيستية والنقل، بالإضافة إلى بعض القوانين الاستثمارية الأكثر تقدمًا في العالم، كما نوفّر أيضًا دراسة جدوى قوية للمستثمرين، فضلاً عن وجود السوق والاقتصاد والمناخ الاستثماري المناسب».
ومن منظور عالمي، تسعى صناعة البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي أيضًا إلى اكتساب سمعة حسنة. من جهته، قال نيل تشابمان رئيس شركة «أكسون موبيل للكيماويات»: «وُلد مفهوم سوق البتروكيماويات العالمي هنا في الشرق الأوسط منذ أكثر من 40 عامًا، واليوم يساهم الشرق الأوسط بنسبة 80 في المائة من الصادرات العالمية بين الأقاليم من المواد الكيميائية، إلا أن التطورات الأخيرة في سوق الطاقة العالمي تبرهن على قدرة صناعة المواد الكيميائية النامية على تجاوز التحديات».
وتابع تشابمان: «التغيير هو قانون من قوانين الحياة، ففي البداية، ومنذ 10 سنوات لم يتوقع أحد ظهور الولايات المتحدة كمركز نشط لاستثمارات المواد الكيميائية، إلا أننا نرى اليوم أن الولايات المتحدة تتبع نهجًا مماثلاً للنهج الذي يتبعه الشرق الأوسط منذ عقود، مستفيدة بذلك من إمدادات الغاز الطبيعي المحلية واستغلالها لبناء القدرات بما يخدم النمو الخارجي، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة عليها أن تقطع شوطًا طويلاً قبل أن تستطيع منافسة الشرق الأوسط، فإن التغيير في صناعتنا لا يُقاس عادةً بالسنوات والعقود، وذلك ما أثبتته التقلبات الأخيرة في سوق النفط، لذا يمكن لاقتصادات البتروكيماويات أن تشهد تحوّلاً جذريًا في غضون عدة أشهر فقط».
وتوقّع استمرار التوقعات الإيجابية على المدى البعيد، إذ إنه من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي بمعدل 4 في المائة خلال السنوات العشر المقبلة، ويأتي ثلثا هذا الطلب من بلدان لا تنتمي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ولا سيما الصين والهند. وقال: «ما الذي يحرك هذا الطلب إذًا؟ الحقيقة، هي أن البلاستيك والمنتجات البتروكيماوية الأخرى أصبحا جزءًا لا يتجزأ من مستويات المعيشة الحديثة، ولحسن الحظ، فإن العالم على وشك أن يشهد أكبر ارتفاع جماعي لمستويات المعيشة في التاريخ، وهذا وقت مناسب جدًا لنصبح جزءًا من صناعة البتروكيماويات، فكل منّا يؤدي دورًا رئيسيًا في ابتكار حياة أفضل لمليارات البشر، وفي صناعة المنتجات التي تساعد البشرية على التقدم، تمامًا كما كنا نفعل منذ ما يزيد على مائة سنة مضت».
وزاد: «بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يؤدي التكامل دورًا رئيسيًا لتحقيق إمكانات النمو»، مشيرًا إلى أن التكامل ليس مجرّد كلمة طنانة، بل هو في الحقيقة معرفة كيفية الاستغلال الأمثل للمواد الوسيطة، وتوسيع الخبر بالأعمال التجارية على الشكل الذي يكفي لتقديم الحلول الأمثل، التي تتواءم مع احتياجاتهم».



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.