«الداخلية» الألمانية: هجمات باريس لن تكون الأخيرة

اعترافات عراقي في فرنسا دفعت برلين إلى إلغاء المباراة الودية مع هولندا

شرطي مسلّح يقف في مطار «تيغل» الألماني أمس (إ.ب.أ)
شرطي مسلّح يقف في مطار «تيغل» الألماني أمس (إ.ب.أ)
TT

«الداخلية» الألمانية: هجمات باريس لن تكون الأخيرة

شرطي مسلّح يقف في مطار «تيغل» الألماني أمس (إ.ب.أ)
شرطي مسلّح يقف في مطار «تيغل» الألماني أمس (إ.ب.أ)

في مؤتمرين صحافيين مختلفين، دافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ووزير داخليتها توماس دي ميزيير، عن قرار إلغاء المباراة الودية بين ألمانيا وهولندا مساء أول من أمس.
واتفق الاثنان على أن «الخطر كان جديًا»، وأن القرار «كان صعبًا ولكن صائبًا»، ومبنيًا على أساس معطيات قدمتها مخابرات دولة حليفة. إلا أنهما لم يحددا مصدر الخطر، ولا الكيفية التي استهدف بها الإرهابيون الملعب.
وما زالت التكهنات في وسائل الإعلام الألمانية تتراوح بين استهداف الملعب بسيارة إسعاف مفخخة، واستخدام طائرات «درون» موجهة لنقل القنابل إلى داخل الملعب. وأشارت صحيفة «إكسبريس» واسعة الانتشار إلى أن المعلومات الاستخباراتية التي وردت للسلطات الألمانية كانت مبنية على أساس اعترافات شخص «عراقي» تم إلقاء القبض عليه في فرنسا.
وكان الوزير الاتحادي، دي ميزيير، أكثر وضوحًا في حديثه أمام مؤتمر الخريف لقيادات شرطة الجنايات في الولايات الألمانية، أمس، في مدينة ماينتز؛ إذ تحدث عن ضربات جديدة ممكنة للإرهابيين ضد أهداف في أوروبا، مضيفًا أن الخطر لا يزال داهمًا في ألمانيا.
وأضاف أن هجمات باريس كانت سلسلة من عمليات منسقة، ويفترض أنها ليست الأخيرة.
من جانبه، قال الوزير إن الشرطة لا يمكن أن توجد في كل مكان، ولهذا فإن توفير الحماية لألمانيا بنسبة مائة في المائة غير ممكن. وكان أولريش كينتسله، خبير منطقة الشرق الأوسط والإرهاب في قناة التلفزيون الأولى، تحدث عن حاجة الشرطة إلى 25 عنصرا مدربا لمراقبة كل مشبوه بالإرهاب. وفي حين يفوق عدد المشتبه باستعدادهم للعنف 500 شخص في ألمانيا، فإن العملية تبدو متعذرة أمام جهاز الشرطة.
في سياق متصل، أدى الكشف عن «حقيبة» مهملة قرب صناديق ودائع المسافرين في محطة هانوفر أمس إلى إطلاق حالة طوارئ عطلت الحركة في المحطة لفترة. وقال مارتن إيكر، من الشرطة الاتحادية، إنهم تلقوا «دليلاً ملموسا» على استخدام أحد الإرهابيين صندوقا «خاصا» في المحطة، وهو ما عزز الشكوك حول الحقيبة. إلا أن شرطة المحطة سرعان ما أعلنت عن «إنذار خاطئ».
ولم ينته الجدل في وسائل الإعلام الألمانية حول تصريحات وزير الداخلية الذي أكد بعد إلغاء المباراة في هانوفر، أنه لا يستطيع الكشف عن كل شيء خشية «أن يثير ذعر الناس»؛ إذ عدّ المعلقون السياسيون أن هذا الموقف قد يتسبب في ذعر فعلي بين الناس وتنفيذ ما يريده الإرهابيون بالضبط.
ويكمن الجدل كذلك حول صحة إلغاء مباراة ألمانيا وهولندا، خصوصًا بعد أن تعذر على المسؤولين الكشف عن معطيات ملموسة.. ذلك حيث أصر مدرب المنتخب الألماني، يواخيم لوف، على إقامة المباراة باعتبارها «تظاهرة من أجل الحرية والتضامن والإصرار على مواجهة الإرهاب»، ثم جاء قرار إلغاء المباراة بينما كانت حافلة المنتخب على بعد ربع ساعة من الملعب.
وانقسم الألمان بين من يرى في إلغاء المباراة انحناء أمام الإرهابيين وتحقيقًا لإشاعة الذعر الذي يرمون إليه. من جهته كتب مقدم البرامج المعروف، أوليفر بوخر، على صفحة إلكترونية له: «مع الأسف! يبدو أن الإرهابيين حققوا ما كانوا يصبون إليه». فيما شكر تشيم أوزدمير، رئيس حزب الخضر، قوات الأمن ليقظتها، لكنه «حزين بسبب قرار إلغاء المباراة، رغم أنه قرار صائب».



الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
TT

الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)

يجري الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم (الاثنين) لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة إلى هذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع الذي يقوم بأول زيارة إلى ألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024، بالرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، وسيلتقي في وقت لاحق بالمستشار فريدريش ميرتس.

وخلال العام الماضي، رُفِعت العديد من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وأفاد الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أن ميرتس والشرع سيبحثان حرب الشرق الأوسط والوضع السياسي في سوريا وجهود إعادة الإعمار وعودة السوريين إلى بلدهم.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، بحسب ما أفاد متحدث باسم الخارجية الألمانية. وقال إنه «بعد رفع العديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس التعافي الاقتصادي».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المحادثات ستتطرّق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان المفقودة في سوريا، ردّ الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فرَّ نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، وصل العديد منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين العامين 2015 و2016. واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011.

وكثَّف ميرتس المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يقف بجانب الرئيس السوري أحمد الشرع أثناء توقيعه كتاباً بقصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

استأنفت الحكومة الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، رغم أن الأمر لم يُطبّق سوى على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس أنه يفترض أن يعود العديد من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية ما زالت تشهدها سوريا.

وكان من المقرر بدايةً أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديموقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». كما خرجت مظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين.


روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
TT

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)

أفاد مركز العلاقات العامة، التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم الاثنين، بأنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

وجاء في بيان صادر عن المركز، نقلته وكالة «سبوتنيك»، اليوم: «جرى اتخاذ قرار بتجريد يانس فان رينسبورغ من اعتماده، وأمره بمغادرة روسيا في غضون أسبوعين».

وأوضح المركز أنه خلال جهود مكافحة التجسس، كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن وجود استخباراتي بريطاني غير معلَن يعمل تحت غطاء السفارة في موسكو.

ووفقاً للمركز، ثبت أن السكرتير الثاني يانس فان رينسبورغ، الذي أُرسل إلى موسكو، قدَّم معلومات كاذبة عمداً عند تقديمه طلب دخول إلى روسيا، مما يُعد انتهاكاً للقانون الروسي، بالإضافة إلى ذلك، رصد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي دلائل على قيام رينسبورغ بأنشطة استخباراتية وتخريبية تهدد أمن روسيا.


مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.