السعودية تحتضن 15 مصنعًا للأدوية.. ومنتجاتها تصل أميركا

المستورد منه يغطي نحو 80 % من السوق المحلية

حجم سوق الأدوية في السعودية يصل إلى 4.2 مليار دولار («الشرق الأوسط»)
حجم سوق الأدوية في السعودية يصل إلى 4.2 مليار دولار («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تحتضن 15 مصنعًا للأدوية.. ومنتجاتها تصل أميركا

حجم سوق الأدوية في السعودية يصل إلى 4.2 مليار دولار («الشرق الأوسط»)
حجم سوق الأدوية في السعودية يصل إلى 4.2 مليار دولار («الشرق الأوسط»)

كشف الدكتور إسحاق الهاجري، رئيس اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية بمجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن ما نسبته 75 إلى 80 في المائة من حجم سوق الدواء في السعودية عبارة عن أدوية مستوردة، وأفاد بوجود أكثر من 15 مصنعا سعوديا للأدوية تعمل حاليا في البلاد، مشيرا إلى أن المنتج الدوائي المصنع محليا يضاهي في جودته المستحضرات العلاجية المستوردة.
وتابع الهاجري «تميزت الصناعة الدوائية السعودية داخل البلاد وخارجها واستطاعت إثبات نفسها في أسواق التصدير، ووصلت الأدوية السعودية - أخيرا - إلى السوق الأميركية، التي تعتبر سوقا ذات ضوابط عالية ورقابة مستمرة، حيث يصدر مصنع الجزيرة للصناعات الدوائية (السعودي) أكثر من 10 أدوية من المضادات الحيوية إلى الولايات المتحدة الأميركية».
ورغم هذه النقلة الصناعية الكبيرة التي يشهدها اقتصاد الدواء السعودي، فإن الهاجري يقر بوجود إشكالية تتمثل في ضعف حصة المنتج الدوائي المحلي داخل السوق السعودية مقارنة بالأدوية المستوردة، مرجعا ذلك إلى سببين؛ «الأول هو عزوف المستثمرين السعوديين القائمين على الصناعة الدوائية عن التوسع في الدخول في إنتاج مجموعات علاجية متقدمة، والسبب الثاني أن بعض القطاعات الصحية تعطي الأفضلية للدواء الأجنبي على حساب الدواء السعودي».
وشدد الهاجري على الجودة العالية التي يتمتع بها المنتج الدوائي المصنع محليا، مرجعا ذلك إلى الدور الرقابي الصارم الذي تنتهجه الهيئة العامة للغذاء والدواء، وأفاد بأن منطقة الشرق الأوسط ككل تسيطر على أسواقها، الأدوية المستوردة، بنسبة 50 في المائة، على حساب الأدوية المصنعة محليا.
من جانبه، أوضح الدكتور ماجد باحاذق، عضو اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية بمجلس الغرف السعودية، أن حجم سوق الأدوية في السعودية يصل إلى نحو 4.2 مليار دولار، كاشفا أن أسعار الأدوية في السعودية تعد الأقل على مستوى الدول الخليجية والعربية كافة، مضيفا: «السعودية تعتبر مرجعا في تسعير الدواء على مستوى المنطقة».
وحول سيطرة المنتجات الدوائية المستوردة، قال باحاذق «قياسا بمتانة الوضع الاقتصادي والدعم اللامحدود المقدم للصناعات الدوائية، فمن المفترض أن يمثل القطاع الصناعي الدوائي حصة لا تقل 75 في المائة من السوق، لكن الكأس مقلوبة تماما، فنحن اليوم نستورد الأدوية بنسبة 75 في المائة ونُصنع فقط ما نسبته 25 في المائة».
وتابع باحاذق «إذا أردنا أن تكون لدينا قاعدة صناعية دوائية جيدة، يجب أن نتساءل لماذا لا تستطيع الصناعة المحلية الدوائية تكوين 80 في المائة على الأقل من احتياجات البلد؟ ولماذا لا يكون لدينا اكتفاء ذاتي من المنتجات الدوائية؟».
وأضاف: «صناعتنا الدوائية المحلية من أفضل الصناعات، وهيئة الغذاء والدواء السعودية من أشد الجهات في متابعة ومراقبة الجودة، لكننا بحاجة إلى تفعيل القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الوزراء حول دعم الصناعة المحلية».
يأتي ذلك في حين تحقق صناعة المنتجات الدوائية في السعودية قفزات كبيرة، في ظل معايير تصنيعية ورقابية تتطلب إنتاج أصناف دوائية ذات جودة عالية، ويفصح خبراء القطاع بأن الأدوية السعودية هي الأقل سعريا على مستوى الدول العربية والأعلى موثوقية، إلا أن حصتها في السوق المحلية لا تتجاوز 25 في المائة.
ويسجل في السعودية نحو 6150 دواء، يصرف منها 963 دواء دون وصفة طبية، تتضمن 81 دواء تصنّع بترخيص لشركات عالمية، ومن المكملات الغذائية والمستحضرات العشبية نحو 1395 دواء بالسوق السعودية، ومن المتوقع ارتفاع عدد المصانع المتخصصة في صناعة الأدوية بالسعودية إلى 40 مصنعا بحلول 2020، ما سيؤدي إلى زيادة نسبة المنتجات المصنعة محليًا إلى ما نسبته 35 إلى 40 في المائة.
وتؤكد تقارير حديثة لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك)، أن التصنيع المحلي للأدوية في منطقة الخليج العربي لا يزال غير قادر على تلبية الطلب المتزايد، حيث إن دول المنطقة تستورد معظم احتياجاتها من الأدوية من الخارج، في حين يُقدر حجم سوق العقاقير الدوائية في دول الخليج العربية واليمن في الوقت الراهن بنحو 6 مليارات دولار، وتشهد هذه السوق نموا متسارعا، حيث من المتوقع أن يصل حجمها إلى نحو 10 مليارات دولار بحلول عام 2020.



بورصة الكويت تعلق التداول من الأحد وحتى إشعار آخر

رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

بورصة الكويت تعلق التداول من الأحد وحتى إشعار آخر

رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

أعلنت بورصة الكويت تعليق التداول في السوق اعتباراً من يوم الأحد في الأول من مارس (آذار) وحتى إشعار آخر، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأكدت البورصة في بيان رسمي، أن القرار يأتي حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق، مشيرة إلى أنه سيتم إبلاغ المتعاملين بأي مستجدات فور توفرها.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على أهداف داخل إيران، تزامناً مع تقارير عن سماع انفجارات قوية في العاصمة طهران ومدينة قم، في تصعيد عسكري يهدد بتوسيع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، ويضع الأسواق الإقليمية أمام حالة من عدم اليقين. وردت إيران بإطلاق موجات من الهجمات الصاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أميركية وحلفاء في أنحاء المنطقة، بما في ذلك في الإمارات وقطر والكويت والسعودية.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعرب هاتفياً لولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وقوف بلاده إلى جانب الكويت، ودعم أي إجراءات تتخذها لحفظ سيادتها. وأضافت الوكالة الرسمية أن ترمب أكد لولي العهد استعداده لتسخير كافة إمكانات الولايات المتحدة لدعم الكويت.


وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن توقف صادرات الغاز إلى مصر

وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
TT

وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن توقف صادرات الغاز إلى مصر

وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)

أعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية أن بلاده أوقفت، اليوم (السبت)، صادرات الغاز إلى مصر.

وفي وقت سابق اليوم، قال مصدران إن مصر لم تعد تتلقى الغاز الطبيعي من إسرائيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز».

واضطرت إسرائيل -وهي مورد رئيسي للقاهرة- إلى إغلاق اثنين من حقولها الكبيرة اليوم بعد أن هاجمت هي والولايات المتحدة إيران، لترد طهران بالمثل.

وقالت وزارة البترول المصرية إن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز، في إطار «إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محلياً».

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها نفّذت خلال الفترة الماضية حزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة إلى السوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، «وذلك في إطار العمل التكاملي داخل مجلس الوزراء بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خصوصاً في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة».

وأوضحت الوزارة أنها «تتابع من كثب المستجدات الحالية نتيجة الضربات العسكرية الأخيرة وما نتج عنها من تداعيات وتوقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط»، و«طمأنت بوجود تنوع في مصادر الإمدادات من الغاز وقدرات بديلة جاهزة».

وأشارت إلى أنها عملت «من خلال الإجراءات الاستباقية على مدار عام 2025» على تأمين قدرات وكميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة والمواطنين، من خلال تنويع مصادر الإمداد إلى جانب الإنتاج المحلي، والتعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل واتفاقات توريد مع شركات عالمية.


الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تتأهب الأسواق المالية العالمية لموجة من الاضطرابات مع استئناف التداولات يوم الاثنين، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» ضد أهداف في إيران. ويُنظر إلى هذا التحول العسكري على أنه حدث ذو تداعيات جيوسياسية واقتصادية تتجاوز بكثير الأزمات الأخيرة التي اعتادت الأسواق على استيعابها، مثل تصاعد التوترات في فنزويلا أو التغيرات في السياسات التجارية الأميركية.

«مضيق هرمز»: نقطة الاختناق الاستراتيجية

يرى المحللون أن الفارق الجوهري بين الأزمات السابقة وهذه المواجهة يكمن في الموقع الاستراتيجي لإيران؛ فهي تسيطر على مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ففي عام 2025، عبر نحو 13 مليون برميل يومياً من النفط الخام عبر المضيق، وهو ما يمثل نحو 31 في المائة من إجمالي تدفقات النفط الخام المنقولة بحراً على مستوى العالم، وفق شبكة «سي إن بي سي».

ونقلت الشبكة عن مدير إدارة الثروات الخاصة في «يو أو بي كاي هيان»، كينيث جوه، قوله إن أزمة فنزويلا كانت تتعلق بـ«قصة إنتاج»، بينما تُعد الأزمة الحالية «قصة نقطة اختناق».

ويضيف خبراء السوق أن أي تهديد مباشر أو غير مباشر لحركة الملاحة في المضيق سيؤدي إلى قفزات «عنيفة» في أسعار النفط، مع توقعات بارتفاع يتراوح بين 5 في المائة إلى 10 في المائة عند افتتاح الأسواق.

سيناريو «عزوف عن المخاطر»

تترقب المؤسسات المالية افتتاحاً «خشناً» للأسواق، حيث يُتوقع أن تشهد الأسهم العالمية تراجعاً أولياً يتراوح بين 1 في المائة و2 في المائة أو أكثر. ومن المرجح أن يتجه المستثمرون نحو الأصول، الملاذ الآمن، مما قد يؤدي إلى تعزيز قوة الدولار الأميركي والين الياباني، وسط تهافت محموم على الذهب. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تشهد عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً بمقدار 5 إلى 10 نقاط أساس، مع تحول المستثمرين نحو أدوات الدين الحكومية كحماية من تقلبات الأسهم.

ورغم حالة التأهب، يشير بعض مديري الأصول إلى أن الأسواق كانت قد بدأت بالفعل في بناء «تحوطات» ضد هذه المخاطر على مدار الأسابيع الماضية، وهو ما ظهر جلياً في صعود أسعار النفط وزيادة الطلب على سندات الخزانة مؤخراً، مما قد يخفف من حدة الصدمة الأولى.