فرنسا تواصل مداهماتها في الدّاخل وتكثّف غاراتها الجوية ضد «داعش» في سوريا والعراق

الأزمة السورية في صلب المحادثات بين الرئيس الفرنسي ووزير الخارجية الأميركي

فرنسا تواصل مداهماتها في الدّاخل وتكثّف غاراتها الجوية ضد «داعش» في سوريا والعراق
TT

فرنسا تواصل مداهماتها في الدّاخل وتكثّف غاراتها الجوية ضد «داعش» في سوريا والعراق

فرنسا تواصل مداهماتها في الدّاخل وتكثّف غاراتها الجوية ضد «داعش» في سوريا والعراق

تتواصل حملة مطاردة مشتبه به قد يكون المنفذ الثامن لاعتداءات باريس والتعرف على آخر الانتحاريين، بعد أربعة أيام على أسوأ اعتداءات شهدتها فرنسا التي يزورها وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم (الثلاثاء)، لتقديم دعم الولايات المتحدة.
وإلى جانب حملة المداهمات الواسعة النطاق على أراضيها، شنت فرنسا غارات جديدة في سوريا ضد تنظيم "داعش"، فيما طلبت من دول الاتحاد الاوروبي "مشاركة عسكرية متزايدة" في بعض مواقع العمليات في الخارج ودعما في مكافحة المتطرفين في العراق وسوريا.
وعلى صعيد الضربات الجوية ضدّ تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، أعلن مسؤول عسكري فرنسي أنّ بلاده "كثفت" الغارات الجوية ضد مناطق وجود التنظيم في البلدين، بعد "اسابيع من التحضير" سبقت تبني التنظيم للاعتداءات الدامية في باريس الاسبوع الماضي.
وقال الاميرال انطوان بوسان لوكالة الصحافة الفرنسية، "داعش هو عدونا، داعش هو عدو محدد بشكل واضح".
ويتولى بوسان قيادة عملية "شمال"، الاسم الذي اطلق في سبتمبر (أيلول) 2014، على مشاركة فرنسا في الضربات الجوية ضد "داعش" في العراق، ضمن الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وتحدث المسؤول للوكالة الفرنسية، في قاعدة عسكرية فرنسية في الخليج قائلا "هذه المكافحة التي بدأت منذ عام، سنستكملها بعزم. اليوم، نكثف ملاحقتنا، ضربنا في الأيام الماضية (...)؛ لكن عملنا انخرطنا به منذ أشهر طويلة". وتابع "الاهداف التي استهدفناها اليوم هي أهداف عملنا عليها لاسابيع"، وذلك بعد "مقاطعة معلومات (...) اتاحت لنا أن نقترح على رئيس الجمهورية" فرانسوا هولاند إصدار أوامر باقلاع مقاتلات "رافال" و"ميراج 2000" المتمركزة في الشرق الاوسط.
وامتنع الأميرال بوسان عن تقديم معلومات أو تفاصيل عن المواقع التي استهدفتها المقاتلات الفرنسية منذ هجمات باريس التي أدت إلى مقتل 129 شخصًا على الاقل مساء الجمعة، وتبناها التنظيم المتطرف. موضحًا أنّ قرابة 700 عسكري فرنسي يشاركون في عملية "شمال"، إضافة إلى ست مقاتلات "رافال" وست طائرات "ميراج 2000"، اضافة الى طائرة مراقبة بحرية "اتلانتيك 2"، مؤكدا وجود "موارد أخرى هنا لتوفير الدعم بشكل دوري، كطائرات التزود بالوقود في الجو، وطائرات اواكس وطائرات تجسس أخرى".
وليل الاثنين/الثلاثاء قصف الطيران الفرنسي مجددا معقل المتطرفين في الرقة بشمال سوريا، ودمّر مركز تدريب ومركز قيادة بعدما حذر الرئيس فرانسوا هولاند من أنّ فرنسا ستواصل "هذه الضربات في الاسابيع المقبلة"، معبرًا عن أمله في "توحيد" تحركات القوات الفرنسية مع الحملة الروسية والاميركية ضد تنظيم "داعش".
وستبحر حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول الخميس في اتجاه الشرق الاوسط، ويرتقب أن يضاعف ذلك "بمعدل ثلاث مرات قدرات التحرك" العسكرية للجيش الفرنسي.
وستتوجه حاملة الطائرات التي تنقل 26 مقاتلة إلى الخليج؛ لكن ستنتشر في شرق المتوسط قبالة سوريا.
وستكون سوريا اليوم، في صلب المحادثات بين هولاند وكيري، فيما عزز البلدان تعاونهما العسكري لا سيما في مجال تبادل المعلومات بالنسبة للضربات الفرنسية في الرقة.
وكان هولاند قد صرّح أمس في فرساي حيث اجتمع البرلمان استثنائيا، أنّ "أعمال الحرب التي وقعت الجمعة تقررت ودبرت في سوريا وأُعد لها ونظمت في بلجيكا ونفذت على ارضنا بتواطؤ فرنسي".
وامام السفارة الاميركية التي أُضيئت بألوان علم فرنسا مساء الاثنين، عبر كيري عن "تصميم" الحليفين على "محاربة وهزم" تنظيم "داعش" معا.
وسيزور الرئيس الفرنسي هولاند الاسبوع المقبل واشنطن وموسكو للقاء الرئيسين باراك اوباما وفلاديمير بوتين ومحاولة التوصل إلى تحالف موحد ضد التنظيم.
على الصعيد الداخلي، نفذت قوات الأمن الفرنسية "128 عملية دهم" ليل الاثنين/ الثلاثاء في اطار حال الطوارئ التي أُعلنت في البلاد إثر الاعتداءات.
وأوضح مقربون من وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّه تمّ توقيف عشرة اشخاص واعتقالهم وهم رهن التحقيق.
وكانت قوات الامن قد نقّذت في الليل السابق حملة شملت 168 عملية دهم ادارية في 19 مقاطعة وأدّت إلى توقيف 23 شخصًا وضبط 31 قطعة سلاح.
وقال رئيس الوزراء مانويل فالس أمس، إنّ هذه المداهمات التي لا ترتبط بصلة مباشرة بالتحقيق في اعتداءات باريس، جرت في 19 مقاطعة، محذرًا بأنّ هذه العمليات "ستتواصل".
وفي منطقة ليون (وسط شرق) ضبطت أسلحة بينها قاذفة صواريخ وسترات واقية من الرصاص وعدد من المسدسات وبندقية كلاشنيكوف.
وأفاد فالس اليوم، بأنّ عدد الاشخاص الضالعين في اعتداءات باريس لا يزال مجهولا، طارحا فرضية وجود شركاء في فرنسا وبلجيكا، في حديث لاذاعة "فرانس انتر".
ويركز المحققون على عبد الحميد ابا عود؛ وهو بلجيكي في الـ 28 من العمر الذي يعتبرونه العقل المدبر للهجمات التي احبطت في يناير (كانون الثاني) في فيرفييه ببلجيكا. ويشتبه بأنّ ابا عود المقيم في سوريا عضو ناشط جدًا في تنظيم "داعش". وقد اقام في حي مولنبيك في بروكسل.
وفي بلجيكا تسارع التحقيق ايضا مع توجيه التهم إلى اثنين من المشتبه بهم، لكن عملية واسعة النطاق في حي مولنبيك في بروكسل لم تؤد إلى توقيف المشتبه به الرئيس في هذه الهجمات صلاح عبد السلام (26 سنة) الصادرة بحقه مذكرة توقيف دولية ووزعت صوره على كل وسائل الإعلام.
ويشن الطيران الفرنسي غارات منذ سبتمبر (أيلول) ضد تنظيم "داعش" في سوريا. وتعهد الرئيس هولاند برد "من دون هوادة" على الاعتداءات التي أدمت باريس ليل الجمعة، وكانت الأعنف في تاريخ البلاد.
وقامت عشر مقاتلات فرنسية الاحد بإلقاء 20 قنبلة على الرقة مدمرة مركز قيادة ومعسكر تدريب للتنظيم.
وكثفت القوات الفرنسية غاراتها مع جمع المزيد من المعلومات من خلال الطلعات الاستكشافية، فيما قررت الولايات المتحدة وفرنسا على اثر اعتداءات باريس تكثيف تبادل المعلومات بينهما حول الاهداف المحتملة.



فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).