السعودية تؤكد تصديها للإرهاب ومنطلقاته الفكرية التي تتخذ من الإسلام مبررًا لها

مجلس الوزراء يقر إشراف الهيئة العليا للأمن الصناعي على شبكة الخطوط الحديدية

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تؤكد تصديها للإرهاب ومنطلقاته الفكرية التي تتخذ من الإسلام مبررًا لها

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

ثمن مجلس الوزراء كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي ألقاها خلال جلسة عشاء العمل لقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في قمة العشرين بمدينة أنطاليا التركية، وما تضمنته الكلمة من شجب وإدانة للتفجيرات الإرهابية التي وقعت في باريس، وتأكيد على مضاعفة المجتمع الدولي لجهوده لاجتثاث الإرهاب وتخليص العالم من شروره، وحرص السعودية على محاربته بكل صرامة وحزم والتصدي لمنطلقاته الفكرية، خصوصًا تلك التي تتخذ من تعاليم الإسلام مبررًا لها، وما شملته الكلمة من تأكيدات ودعوات للتعاون وحشد المبادرات للتوصل إلى حلول عالمية حقيقية للتحديات الملحة التي تواجه دول العالم سواء في مكافحة الإرهاب أو مشكلة اللاجئين أو في تعزيز الثقة في الاقتصاد العالمي.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز في قصر اليمامة بالرياض أمس، حيث عبر المجلس عن شكر السعودية وتقديرها للجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة التركية بقيادة الرئيس رجب طيب إردوغان لاستضافة القمة.
كما جدد مجلس الوزراء إدانة بلاده واستنكارها للتفجيرات الإرهابية التي شهدتها العاصمتان اللبنانية والفرنسية وأسفرت عن وقوع كثير من الضحايا والمصابين، معربًا عن تعازي السعودية حكومة وشعبًا لحكومتي وشعبي البلدين في المتوفين، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين. كذلك جدد المجلس دعوات السعودية إلى تكاتف الجهود الدولية ومضاعفتها لمحاربة آفة الإرهاب الخطيرة «التي لا تقرها جميع الأديان السماوية ومختلف الأعراف والمواثيق الدولية»، ومضاعفة الجهود لاجتثاث هذه الآفة الخطيرة التي تستهدف الأمن والاستقرار في جميع أنحاء العالم دون استثناء.
وأعرب الأمير محمد بن نايف، باسم خادم الحرمين الشريفين، عن الشكر والتقدير لقادة ورؤساء وفود الدول العربية ودول أميركا اللاتينية، الذين شاركوا في أعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية، على ما عبروا عنه من تقدير للسعودية على جهودها في تنظيم وإنجاح القمة، مشددًا على ما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين في افتتاح القمة من تأكيد على أهمية العلاقات بين الجانبين وحرص السعودية على تنميتها وتعزيزها في المجالات كافة، وما أبداه من ارتياح للتوافق والتقارب بين وجهات النظر تجاه كثير من القضايا والمسائل الدولية، وتطلع إلى تنسيق المواقف تجاه القضايا المطروحة على الساحة الدولية ومكافحة الإرهاب والتطرف ونشر ثقافة السلام والحوار، ودعوته إلى تأسيس مجالس لرجال الأعمال وتشجيع وحماية الاستثمارات، مما يوفر إطارًا تنظيميًا وقانونيًا لتعزيز تدفقات التجارة بين الجانبين.
وأطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقبالات ولقاءات الملك سلمان ونائبه لعدد من قادة الدول الذين شاركوا في القمة، وما تم خلالها من استعراض للموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة، وللجهود المبذولة في سبيل تعزيز مجالات التنسيق في الأمور ذات الاهتمام المشترك بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور ماجد القصبي وزير الشؤون الاجتماعية وزير الثقافة والإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء ثمّن لخادم الحرمين الشريفين ونائبه ما حققته القمة العربية - الأميركية اللاتينية التي استضافتها السعودية من نجاح غير مسبوق في شموليتها وحجم ونوعية الموضوعات التي تم تداولها، منوهًا بالبيان الختامي الصادر عن القمة، وبإعلان الرياض الذي لم يتم أي تحفظ من أي دولة على أي بند من بنوده، مما يجسد متانة العلاقات وحرص الدول المشاركة على تعزيزها في المجالات كافة.
وأكد مجلس الوزراء أهمية انعقاد قمة العشرين «نظرًا لما يشهده العالم من أحداث وظروف اقتصادية وسياسية حرجة تتطلب توحيد الموقف العالمي لمواجهة هذه القضايا»، مشددًا على أن مشاركة السعودية في القمة برئاسة خادم الحرمين الشريفين تجسد المكانة الكبيرة التي تتبوأها السعودية بقيادة الملك سلمان، والدور الفاعل الذي تقوم به سياسيًا واقتصاديًا على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفي الشأن المحلي، نوه مجلس الوزراء بالجهود التي تضطلع بها وزارة الداخلية ممثلة في اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات لتنفيذ المشروع الوطني للوقاية من المخدرات «نبراس»، داعيًا مختلف الجهات إلى الإسهام في هذا المشروع، كما أشاد المجلس بجهود مختلف الأجهزة الأمنية وما تقوم به من إجراءات لضبط عصابات تهريب المخدرات وترويجها لحفظ أمن البلاد.
وأفاد الدكتور القصبي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر المجلس، وبعد الاطلاع على ما رفعته وزارة الداخلية بشأن التعديات على شبكة الخطوط الحديدية، قيام الهيئة العليا للأمن الصناعي بالإشراف على شبكة الخطوط الحديدية ومرافقها بين المدن، وذلك وفقًا للتعليمات الصادرة من وزارة الداخلية، وأن تقوم الوزارة برفع تقرير إلى «المقام السامي» بعد عامين عن نتائج ذلك.
ووافق المجلس على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني - أو من ينيبه - للتباحث مع الجانب المصري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الآثار والمتاحف والتراث العمراني بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية ووزارة الآثار في جمهورية مصر العربية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما قرر المجلس الموافقة على إعادة تشكيل لجنة فض المنازعات المنصوص عليها في المادة «الثالثة عشرة» من نظام الكهرباء، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 56 وتاريخ 20/ 10/ 1426هـ، لمدة ثلاث سنوات برئاسة الدكتور محمد بن ناصر البجاد، وعضوية كل من: الدكتور محمد بن حمد الفهد، والدكتور فهد بن إبراهيم الضويان، والدكتور أحمد بن صالح العبد الوهاب، والدكتور علي بن أحمد الشيخي، والدكتور محمد بن حمد المغيولي.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة جمهورية الصين الشعبية حول تطوير التعاون المشترك في شأن «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» و«مبادرة طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين»، بما يخدم مصالح السعودية، والتوقيع على ما يتم التوصل إليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس الموافقة على تمديد عضوية المهندس عبد الله بن عبد اللطيف السيف في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ممثلاً للمشتركين، وتفويض رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البريطاني في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بين حكومة السعودية وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية، كما قرر نقل جميع الوظائف الشاغرة والمشغولة، وعددها 127 وظيفة، المعتمدة بميزانية برنامج التشغيل الخاص بالمجلس المركزي لاعتماد جودة المنشآت الصحية إلى المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين الدكتور راشد بن محمد الزهراني عضوًا في مجلس إدارة البنك السعودي للتسليف والادخار ممثلاً للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، كما وافق على تفويض رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المصري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد بين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في السعودية وهيئة الرقابة الإدارية في جمهورية مصر العربية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
واطلع مجلس الوزراء على تقرير سنوي لمصلحة الزكاة والدخل عن عام مالي سابق، واطلع كذلك على النتائج الصادرة عن مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغيّر المناخ في دورته العشرين، واجتماع الدول الأطراف في بروتوكول (كيوتو) في دورته العاشرة، وقد أحيط المجلس علمًا بما جاء في التقرير والنتائج واتخذ بشأنها ما يلزم من توجيهات.



محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.