توافق بين دول مجموعة العشرين على محاربة الإرهاب.. و5 تحديات لدعم النمو العالمي

اتفاق على تنشيط الاستثمارات ودعم إصلاحات في هياكل الاقتصاد

قادة العشرين لدى حضورهم عشاء العمل الأخير قبل اختتام القمة في أنطاليا التركية (أ. ف. ب)
قادة العشرين لدى حضورهم عشاء العمل الأخير قبل اختتام القمة في أنطاليا التركية (أ. ف. ب)
TT

توافق بين دول مجموعة العشرين على محاربة الإرهاب.. و5 تحديات لدعم النمو العالمي

قادة العشرين لدى حضورهم عشاء العمل الأخير قبل اختتام القمة في أنطاليا التركية (أ. ف. ب)
قادة العشرين لدى حضورهم عشاء العمل الأخير قبل اختتام القمة في أنطاليا التركية (أ. ف. ب)

أظهرت دول مجموعة العشرين موقفها القوي فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، وذلك خلال اختتام أعمالها يوم أمس في مدينة أنطاليا التركية، بعد أن عقدت على مدار يومين تناقش فيها زعماء دول حول مواضيع عدة، طغى عليها الجانب السياسي، بسبب أحداث باريس التي سبقت القمة بيوم. وعلى الرغم من طغيان السياسة في اجتماع مدية أنطاليا التركية، إلا أن المجموعة كشفت عن قدرتها في البحث حول مكامن الخلل في القطاع الاقتصادي ووضعت خمسة تحديات أمام النمو العالمي، تتضمن انخفاض أسعار النفط وثانيًا التباطؤ في حركة رؤوس الأموال، إضافة إلى تباطؤ التجارة العالمية، ومن ثم رابعًا التحركات الحادة للعملات الأجنبية، وأخيرًا المخاطر الجيوسياسية، حيث تمت مناقشة هذه المخاطر بشكل تفصيلي، مع خفض نسب الفوائد في الولايات المتحدة الأميركية.
وبين رجب طيب إردوغان الرئيس التركي أن إحدى أهم نتائج قمة أنطاليا، ربما هي إظهار دول مجموعة العشرين، التي تمثل جزءا كبيرا من سكان واقتصاد العالم، موقفًا قويًا فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، مشيرًا إلى أن ربط الإرهاب بأي دين، أمر خاطئ جدًا، وأن موقفا كهذا يعتبر إهانة كبيرة لأتباع ذلك الدين، لأن حق الحياة مقدس في جميع الديانات.
وتابع الرئيس التركي في المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش اختتام الجلسات الرئيسية أنه لا يمكن حل المشكلات الناجمة عن المنطقة وفي مقدمتها الإرهاب والمهاجرين، دون التوافق على حل يحظى بقبول كل من يعيش في سوريا، فقد حان الوقت لكي يقوم المجتمع الدولي بتعاون فاعل في هذا الموضوع، ويتقاسم الأعباء، ويتحرك في ضوء تضامن صادق.
وأكد أن ربط الهجمات الإرهابية بقضية اللاجئين محاولة للتنصل من المسؤولية الإنسانية، ينبغي على الجميع العمل على مكافحة الإرهاب، وبذل الجهود لحل أزمة، اللاجئين سوية، أنه لا يمكن التغلب على أزمة اللاجئين دون التوصل إلى تسوية سياسية للحرب الأهلية الدائرة في سوريا.
وقال إردوغان: «دون الاتفاق على تسوية تتوافق عليها جميع الأطراف في سوريا، لا يمكننا التغلب على مشكلات المنطقة بما في ذلك الإرهاب»، مؤكدا أن الأعضاء المشاركين في قمة دول مجموعة العشرين اتخذوا موقفا قويا في مواجهة العنف، وذكر الرئيس التركي في كلمته خلال الجلسة الختامية للقمة: «الإرهاب لا يعرف لا إيمانًا ولا إقليمًا ولا عرقية ولا دينًا».
وأوضح إردوغان أن بلاده استضافت 2.5 مليون لاجئ عراقي وسوري في السنوات الأخيرة، ووصفهم بأنهم ضحايا. وحذر من تفادي الحلول الإنسانية لأزمة الهجرة الجارية بسبب المخاوف من الإرهاب، موضحًا أن هناك تدفقًا كبيرًا من اللاجئين في سوريا إلى الدول الغربية، مشيرًا إلى أن حصول سوريا على وضع مشروع ونظامي أمر مهم، ولا بد أن وضع الأسد لا بد أن يكون بيد الشعب لأنه فقد وضعه بسبب قتله للأبرياء دون رحمة، وأن هؤلاء السوريين يهربون من قتل وظلم «داعش» وأيضًا من النظام السوري. ونحن كذلك نرى أن محاولة الخلط بين اللاجئين وبين المنظمات الإرهابية أن نبدي تضامنًا مع اللاجئين، وأن علينا مسؤولية كدول مجموعة العشرين على ذلك.
وأكد أنه لا بد من اتخاذ خطوات صارمة ومحددة في مكافحة الإرهاب، وقال: «لابد من اتخاذ خطوات صادقة ومصممة في هذا الجانب، ولاحظنا أيضًا أن هناك تطابقًا في الرؤى لمكافحة الإرهاب، ونحن كقادة - خاصة المسلمين - قد وقفنا عند مسؤوليتنا المشتركة ضد تنظيم داعش الإرهابي الذي لا علاقة له بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد، ولا شك أن الأوضاع غير المستقرة في العالم أصبحت تؤثر علينا سلبا، وقد أدت التطورات إلى بروز بلدان خارجة عن السيطرة والإدارة، وهذا ما شهدناه في سوريا».
وأوضح أن «ركود الاستثمارات يمثل إحدى المشكلات الرئيسية التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة، ولمست خلال قمة العشرين توافقا على إنعاش الاستثمارات بغية الوصول إلى أهداف النمو»، ولفت إلى ضرورة دعم الإصلاحات الهيكلية بالسياسات الاقتصادية الكلية، وأهمية مواصلة البنوك المركزية للدول المتقدمة دعمها للاقتصاد.
وأكمل بقوله: «طالما لا نستطيع أن نحافظ على أمن واستقرار عالمي لن يكون بمقدورنا الحفاظ على اقتصاد عالمي، ولا يمكن أن نغض الطرف عن مشكلات الأمن حول العالم، وبذلك نحن تناولنا ضمن جدول أعمالنا أزمة الإرهاب واللاجئين»، مشيرًا إلى أنه «منذ السبعينات نواجه مشكلة الإرهاب ونعرف تداعياته، وأن هذا الأمر يتطلب منا أن نقيم تعاونًا وتضامنًا جديدين، وقد وافق قادة مجموعة العشرين أن إبداء موقف موحد وقوي مهم جدًا لمكافحة الإرهاب.
وأكد الرئيس التركي أن قادة دول مجموعة العشرين وجدت أمامها جدولاً مكثفًا جدًا، وذلك بسبب المشكلات الكثيرة التي فرضت عليهم تعاونًا حقيقًا، وقال: «هي في واقع الأمر فرصة للالتقاء والعمل معًا، ونحن نركز دائمًا على مختلف القضايا التي يتم بحثها في القمة خلال رئاسة تركيا»، وزاد: «وضعنا الأولويات حول ثلاثة محاور.. الشمولية والتنفيذ والاستثمار، إن هدفنا المشترك هو تحقيق نمو قوي مستدام متوازن بداية من هذه السنة، فإن الشمولية أمر مهم جدًا لإيجاد فرص عمل أشمل وتذليل الفروقات وإبعاد عدم المساواة، فإن الرئيس الصيني أكد أنه سيحاول على هذه المحاور».
ولفت إلى أن بلاده خلال رئاستها بذلت جهودًا ليحظى الشباب والنساء بنصيب عمل أكبر، حيث أشار إلى أن البطالة مشكلة مشتركة بين دول مجموعة العشرين، حيث إنه للمرة الأولى وضعت هدفًا رقميًا، أي أنه بالنسبة للشباب الذين هم معرضون لخطر الحرمان من الحصول على وظيفة، ستسعى المجموعة لخفضها بنسبة 5 في المائة، إضافة إلى مشاركة المرأة والرجل في سوق العمل والتوظيف، والتي ستسعى المجموعة إلى تقليص هذه الفجوة بنسبة 25 في المائة.
وقال: «نحن كذلك قمنا بتشكيل مجموعة جديدة على مجموعات العمل تحت سقف مجموعة العشرين، وهي مجموعة عمل السيدات، إضافة إلى أننا نعلم أن التطورات السلبية كانت مؤثرة على الأوضاع الاجتماعية كما هي مؤثرة على السياسة، وهو ما جعل قادة القمة يتفقون على وضع سياسات ذات أولوية مشتركة، حيث إن النمو الاقتصادي دون المستوى المطلوب، ونجد بأن الدول المتقدمة تلاحظ تحسنًا متقدمًا في اقتصادها في حين نجد أن الدول النامية تتأثر بشكل سلبي في هذا الموضوع».
وأشار إردوغان إلى أن من بين الصعاب الأساسية التي تقف أمام النمو الاقتصادي عناوين خمسة، أولها انخفاض أسعار النفط وأيضًا أن تأثير ذلك يختلف من بلد إلى بلد، ثانيًا التباطؤ في حركة رؤوس الأموال، وأيضًا تباطؤ التجارة العالمية، رابعًا التحركات الحادة للعملات الأجنبية، وخامسًا المخاطر الجيوسياسية، وتم مناقشة هذه المخاطر بشكل تفصيلي، كما أنه تم الوقوف على خفض نسب الفوائد في الولايات المتحدة الأميركية، وتأثير ذلك على العالم، كما أنه تم التأكيد على متابعة نتائج كل هذه المناقشات.
وقال إنهم كقادة أكدوا على ضرورة دعم الأهداف الاقتصادية الكلية في الإصلاحات الكبيرة وإنه لا بد أن تكون السياسات داعمة للنمو والتوظيف، وتم الاتفاق على تنفيذ استراتيجيات النمو التي تم وضعها وأنهم كقادة شددوا على أنهم سيعملون على التنفيذ والأفعال وليس الأقوال، موضحًا أنه تم تشكيل آلية متابعة واضحة، ولذلك فإنه إلى 2018 يجب تحقيق نسبة نمو تصل إلى 2 في المائة وأنه لا بد من خلال هذه الآلية أن تتم متابعة الأعمال في هذا الجانب.
وزاد: «في الوقت الراهن تم إنجاز نصف الالتزامات والتعهدات التي قدمتها الدول، ونحن نعلم أن هذا النمو سيساهم في الاقتصاد العالمي، كما تعلمون أن استراتيجيات النمو وهي الجداول التنفيذية والتقارير يمكن أن تجدوها في قمة أنطاليا، وبين المشكلات التي نواجهها هي الركود بالاستثمار ولا بد من تفعيل وتنشيط الاستثمار، واتفق القادة في هذا الجانب».
وبين الرئيس التركي: «في هذا الإطار فإن دول مجموعة العشرين قامت بإعداد استراتيجية استثمار شاملة من أجل زيادة جودة الاستثمارات، وتحسين البنية التحتية وكذلك الاهتمام بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإن استراتيجية الاستثمار مهم جدًا تنفيذها وسنزيد نسبة الاستثمارات بنحو 4.4 تريليون دولار، ونحن نعلم أنه لا يمكن أن نحقق مشاريعنا الاستثمارية بالقدرات الحكومية فقط أو بقدرات القطاع الخاص، مما يستوجب التعاون المشترك بين القطاعين، لتحقيق الأهداف».



الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended