تأثيرات مباشرة على حركة التجارة الإسرائيلية الأوروبية بعد قرار تمييز منتجات المستوطنات

30 مليار يورو حجم التبادل التجاري بينهما

تأثيرات مباشرة على حركة التجارة الإسرائيلية الأوروبية بعد قرار تمييز منتجات المستوطنات
TT

تأثيرات مباشرة على حركة التجارة الإسرائيلية الأوروبية بعد قرار تمييز منتجات المستوطنات

تأثيرات مباشرة على حركة التجارة الإسرائيلية الأوروبية بعد قرار تمييز منتجات المستوطنات

جاء قرار المفوضية الأوروبية للتمييز بين المنتجات المصنوعة في إسرائيل والمستوطنات المحتلة، ليضع اقتصاد تل أبيب تحت ضغط مباشر، إذ يعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لإسرائيل.
ويبلغ حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل نحو 30 مليار يورو سنويًا منها صادرات إسرائيلية بقيمة 17 مليار يورو، وصادرات من المستوطنات بقيمة 230 مليون يورو سنويًا؛ فيما بلغ حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي والأراضي الفلسطينية نحو 154 مليون يورو في عام 2014.
والملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية حاليًا تشير إلى أنها مصنعة في إسرائيل، وهذا يعتبر مخالفًا للقانون الدولي.
ووضع تقرير المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء، مبادئ توجيهية جديدة لإسرائيل بشأن المنتجات المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة. الأمر الذي يمس بصورة مباشرة الاقتصاد الإسرائيلي نظرًا لارتفاع حجم التبادل الإسرائيلي الأوروبي.
ومن المتوقع أن يدخل القرار حيز التطبيق اليوم أو غدًا بعد نشره في المجلة الرسمية للاتحاد الأوروبي. وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي: «المفوضية الأوروبية أقرت صباح اليوم التنويه التفسيري للإشارة إلى منشأ السلع الواردة من الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ يونيو (حزيران) عام 1967».
وكان البيان الختامي لقمة الرياض للدول العربية ودول أميركا الجنوبية دعا يوم الأربعاء، إلى أهمية تحقيق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية، مشيدًا بدول أميركا الجنوبية تجاه القضية واعترافها بدولة فلسطين.
ولاقى قرار الاتحاد الأوروبي ترحيبًا فلسطينيًا، إذ قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته بمؤتمر القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية المنعقد في الرياض: «أثمن عاليا ما قامت به دول الاتحاد الأوروبي تجاه منتجات المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية، وأدعو دولكم الصديقة في أميركا الجنوبية لاتخاذ إجراءات مماثلة بهذا الخصوص».
وقرار الاتحاد الأوروبي يقضي بوضع ملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية تنوه للسلع المنتجة في مستوطنات إسرائيلية، وهي خطوة قال الاتحاد إنها إجراء «فني» لكن إسرائيل وصفتها بأنها «تمييزية» وتضر بجهود السلام مع الفلسطينيين.
واستغرق وضع هذه الإرشادات من المفوضية الأوروبية ثلاث سنوات، وهي تعني أنه سيكون على المصدرين الإسرائيليين لأسواق الاتحاد الأوروبي وضع ملصقات على السلع الزراعية ومستحضرات التجميل الآتية من المستوطنات.
ولا يعترف الاتحاد الأوروبي باحتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهضبة الجولان، وهي أراض احتلتها إسرائيل في حرب 1967. ويقول إن القصد من سياسة الملصقات هو التفريق بين البضائع المنتجة داخل حدود إسرائيل - المعترف بها دوليًا - وتلك المنتجة خارجها. وبالتالي فإن مثل هذه البضائع لا يمكن أن تصنف على أنها «مصنوعة في إسرائيل»، ويجب توضيح أنها واردة من المستوطنات التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتلتزم بريطانيا وبلجيكا والدنمارك بالفعل بوضع ملصقات على البضائع الإسرائيلية، خاصة الفواكه والخضراوات الآتية من وادي الأردن في الضفة الغربية المحتلة.
ومن شأن القرار تسهيل الدعوات التي تؤيد مقاطعة المنتجات الإسرائيلية للضغط عليها نتيجة سياستها الاستيطانية، والتي دعت إليها «اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها»، والتي اكتسبت تأييدًا السنوات الماضية.
ورفض الاتحاد الأوروبي تلميحًا بأن ما يحدث مقاطعة، مشيرًا إلى أنه لا أحد يطلب من الزبائن عدم الشراء.
وتتوقع وزارة الاقتصاد الإسرائيلية أن يشمل القرار سلعًا قيمتها نحو 50 مليون دولار سنويًا وسيؤثر على منتجات مثل العنب والتمور والخمور ولحوم الدواجن والعسل وزيت الزيتون ومستحضرات التجميل.
ويمثل هذا نحو خمس السلع المنتجة في المستوطنات كل عام وتتراوح قيمتها بين 200 و300 مليون دولار.



هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».