الأسهم السعودية تسجل أدنى إغلاق خلال نحو 3 سنوات بفعل تراجع النفط

المؤشر هبط بـ2.9 %.. وأقفل دون حاجز 6900 نقطة

الأسهم السعودية تسجل أدنى إغلاق خلال نحو 3 سنوات بفعل تراجع النفط
TT

الأسهم السعودية تسجل أدنى إغلاق خلال نحو 3 سنوات بفعل تراجع النفط

الأسهم السعودية تسجل أدنى إغلاق خلال نحو 3 سنوات بفعل تراجع النفط

بعد تسجيله أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ 8 أشهر متتالية، خيّمت أسعار النفط المتراجعة على أداء سوق الأسهم السعودية مع بدء تعاملاتها الأسبوعية يوم أمس الأحد، إذ انخفض مؤشر السوق بأكثر من 200 نقطة، وسط ضغط ملحوظ من أسهم قطاع الصناعات البتروكيماوية.
وفي هذا الشأن، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الأحد دون مستوى 6900 نقطة، متراجعا بنحو 202 نقطة، ليغلق بذلك عند مستويات 6881 نقطة، بنسبة تراجع بلغت 2.9 في المائة، ليسجل أدنى إغلاق في 3 سنوات؛ وسط تداولات بلغت قيمتها 5 مليارات ريال (1.33 مليار دولار).
وعاكست أسهم قليلة اتجاه سوق الأسهم السعودية يوم أمس، التي تصدرها ارتفاعًا سهم «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق»، الذي حقق أكثر من 8 في المائة من المكاسب، ليغلق بذلك عند مستويات 24.6 ريال (6.5 دولار)، ويأتي هذا الارتفاع على خلفية حزمة من التغييرات التي شهدها مجلس إدارة الشركة.
وشهدت تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس انخفاضًا في مؤشرات جميع القطاعات المدرجة، باستثناء قطاع الإعلام والنشر، الذي حقق ارتفاعًا بنسبة 6.89 في المائة، بسبب الارتفاع الإيجابي الذي حققه سهم «المجموعة السعودية للأبحاث والنشر»، فيما شهد قطاع الصناعات البتروكيماوية انخفاضًا بنسبة 3 في المائة، مقابل انخفاض قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 2.7 في المائة.
وتأتي هذه الانخفاضات الحادة، في وقت أعلنت فيه السوق المالية السعودية «تداول» أن صافي مبيعات الأجانب عبر الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الأسبوع الماضي، والممتد من 8 نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى 12 نوفمبر، بلغت نحو 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار). وفي ما يخص استثمارات الأجانب عبر اتفاقيات المبادلة فقد بلغ صافي مبيعاتهم من خلالها نحو 101.8 مليون ريال (27.1 مليون دولار) خلال الأسبوع نفسه.
وفي إطار ذي صلة، كشف تقرير «إرنست ويونغ» للخدمات المصرفية الرقمية بدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2015 عن المعدّلات المنخفضة لاستخدام الهواتف الذكية لإجراء المعاملات المصرفية الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يجري القيام بـ14 في المائة فقط من تعاملات العملاء المصرفية عبر الهواتف الذكية في دول مجلس التعاون الخليجي.
واستطلع التقرير الذي قدمه دومينيك كورادي، رئيس الخدمات المالية الرقمية في قسم خدمات الاستشارات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «إرنست ويونغ»، خلال منتدى الشرق الأوسط للخدمات المصرفية الأسبوع المنصرم، آراء العملاء حول تجاربهم المصرفية في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي هذا الشأن، قال بول سومِرِن، رئيس التكنولوجيا والتحول لقطاع الخدمات المالية في قسم خدمات الاستشارات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «إرنست ويونغ»: «لم تنضج الخدمات المصرفية عبر الهاتف المتحرك تماما حتى اليوم في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا يزال قسم كبير من المعاملات المصرفية يجري عبر أجهزة الكومبيوتر المنزلية أو أجهزة الصراف الآلي، أو من خلال القنوات التقليدية عبر التواصل مع موظفي البنوك، مثل الفروع أو مراكز الاتصال، مع إجراء عدد محدود فقط من المعاملات المصرفية عبر الهاتف المتحرك، ويعتبر هذا الأمر مستغربا بالنظر إلى الأعداد الهائلة من عملاء البنوك الذين يستخدمون الهواتف الذكية».
وفي الإطار ذاته، كشفت الدراسة أن 78 في المائة من العملاء في دول مجلس التعاون الخليجي أبدوا استعدادهم لتحويل خدماتهم المصرفية إلى بنوك توفر تجربة رقمية أفضل. وتبين أيضا أن نحو 64 في المائة من العملاء أبدوا عدم ممانعتهم للانتقال إلى مصرف يركّز بشكل أساسي على الخدمات الرقمية التي تعتمد بشكل أقلّ على شبكات الفروع.
وعلى صعيد إعلانات الشركات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية، أعلنت شركة «إسمنت المنطقة الجنوبية» أن نسبة إنجاز مشروع الخط الثاني بمصنع إسمنت بيشة بلغت 80 في المائة حتى الآن، متوقعة في الوقت ذاته الانتهاء منه في اليوم العاشر من شهر فبراير (شباط) المقبل.
وأرجعت الشركة في بيان لها، أمس، أسباب التأخر في الإنجاز عن التاريخ المعلن سابقا، إلى اكتشاف ضعف في التربة بموقع إنشاء خط الإنتاج الثاني، ولعدم إمكانية عمل القواعد المتفق عليها في العقد. وقالت: «جرت إعادة التصاميم من قبل المقاول لعمل القواعد المناسبة، وهو ما أدى إلى تأخير مدة المشروع».
وتأتي هذه المستجدات في وقت خفض فيه البنك الدولي في أحدث تقرير له عن السلع الأولية تنبؤاته لأسعار النفط الخام، مرجعًا الأسباب إلى زيادة التراجع في أداء الاقتصاد العالمي، وارتفاع مخزونات النفط الحالية، وتوقعات بارتفاع صادرات النفط الإيراني بعد رفع العقوبات الدولية عن طهران.
وهبط مؤشر البنك الدولي لأسعار الطاقة 17 في المائة في الربع الثالث من عام 2015 عما كان عليه في فترة الأشهر الثلاثة السابقة، وذلك بفعل تراجع أسعار النفط مجددًا نتيجة لتوقعات ببطء النمو الاقتصادي العالمي، لا سيما في الصين والأسواق الناشئة الأخرى، ووفرة المعروض، واحتمالات زيادة الصادرات من إيران العام المقبل.
وتوقع التقرير ربع السنوي للبنك الدولي أن تنخفض أسعار الطاقة في المتوسط 43 في المائة عام 2015 عن مستوياتها عام 2014.
من جانبها، قالت وكالة الطاقة الدولية إنه من المستبعد أن يعود النفط إلى 80 دولارًا للبرميل قبل نهاية 2020، رغم تراجعات الاستثمار غير المسبوقة.
وتوقعت ارتفاع الطلب نحو 900 ألف برميل يوميا في عام حتى 2020، وأدى تراجع سعر النفط الخام هذا العام إلى تخفيضات كثيرة في إنتاج النفط الصخري الأميركي الذي كان مساهمًا رئيسيًا في تخمة المعروض.



تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة طفيفة بلغت 0.06 في المائة في التداولات المبكرة لجلسة الأحد، ليستقر عند 11336 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 1.3 مليار ريال (346 مليون دولار).

وكان سهم «كيمانول» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، يليه سهم «الوسائل الصناعية» بنسبة 5.6 في المائة.

وصعد سهما «الحفر العربية» و«أديس» بنسبة 4 و1.3 في المائة، إلى 84.6 و18.4 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «اتحاد الخليج الأهلية» الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 2.14 في المائة، يليه سهم «المملكة» بنسبة 2 في المائة.

وتراجع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 0.4 و1 في المائة، إلى 69.85 و59.5 ريال على التوالي.


شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)
مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)
TT

شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)
مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

أثبت قطاع الطاقة السعودي خلال عام 2025 قدرة فائقة على تحصين مكتسباته المالية وتجاوز تذبذبات الأسواق العالمية، محققاً صافي أرباح تجاوز 92.5 مليار دولار (347.2 مليار ريال). ورغم الضغوط التي فرضتها معادلة العرض والطلب العالمية واضطرابات سلاسل التوريد، فإن النتائج المالية للشركات المدرجة كشفت عن تحول استراتيجي في الأداء؛ حيث لم يعد الزخم السعري للنفط هو المحرك الوحيد، بل برزت الكفاءة التشغيلية والتحوط الذكي كصمامي أمان ضمنا استمرارية التدفقات النقدية الضخمة التي تجاوزت إيراداتها 430 مليار دولار.

وفي حين سجَّلت الأرباح تراجعاً نسبياً بنحو 11.5 في المائة مقارنة بالعام الاستثنائي 2024، حيث بلغت حينها 104.62 مليار دولار (392.58 مليار ريال)، أظهرت النتائج تبايناً إيجابياً لشركات الخدمات اللوجيستية والحفر مثل «البحري» و«أديس»، مما يؤشر على مرحلة جديدة من النضج التشغيلي وتنويع مصادر الدخل داخل القطاع الأهم في المنطقة.

هذا الانخفاض في أرباح شركات القطاع يعود إلى تراجع أرباح شركة «أرامكو السعودية» الأكبر وزناً في مؤشر السوق السعودية. كما تأثرت شركات القطاع الأخرى بتحديات متعددة، منها تراجع الإيرادات وانخفاض المبيعات وكذلك توزيعات الأرباح من الاستثمار في المحافظ الاستثمارية لشركات القطاع.

رجل يمر بجانب شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين في أرباح الشركات

وأظهرت النتائج المالية لشركات قطاع الطاقة تبايناً في الأداء، حيث ارتفعت أرباح شركتين، وانخفضت أرباح إحدى الشركات، وقلَّصت شركة من خسائرها، كما واصلت شركة أخرى خسائره، وتحوَّلت أخرى للخسارة مقابل تسجيلها لأرباح خلال عام 2024.

في التفاصيل، حقَّقت شركة «أرامكو السعودية» أعلى نسبة أرباح بين شركات القطاع، حيث بلغت أرباحها 92.75 مليار دولار (348.04 مليار ريال) خلال 2025، رغم تراجعها بنسبة 11.64 في المائة مقارنة بالعام السابق. وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض الإيرادات والدخل المتعلق بالمبيعات، رغم أن ذلك قابله جزئياً انخفاض في تكاليف التشغيل وانخفاض ضرائب الدخل والزكاة.

وحلَّت شركة «البحري» في المرتبة الثانية بأرباح بلغت 647.58 مليون دولار (2.43 مليار ريال) خلال 2025، بنمو نسبته 0.12 في المائة، مقارنة بأرباح العام السابق والذي حققت فيه أرباحاً وصلت إلى 578.29 مليون دولار (2.17 مليار ريال). وردَّت الشركة نمو أرباحها إلى ارتفاع مجمل الربع لقطاع النقل البحري للنفط، وتحسن الأداء التشغيلي وأسعار النقل العالمية.

سفينة تابعة لشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (الشركة)

وجاءت شركة «أديس» ثالثةً بأرباح وصلت إلى 218.13 مليون دولار (818.5 مليون ريال)، محققةً نمواً بنسبة 2 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقالت الشركة إن ارتفاع صافي الربح جاء بما يعكس ارتفاع مصروفات الاستهلاك والفوائد مقارنة بالإيرادات، بالإضافة إلى مكاسب تحت بند أرباح من أدوات حقوق الملكية بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر تم تسجيلها خلال الربع الثالث، وهو ما تلاشى أثره بشكل كبير نتيجة التكاليف المتعلقة بصفقة الاستحواذ.

إيرادات القطاع

وعلى مستوى إيرادات شركات القطاع خلال 2025، فقد شهدت تراجعاً وصل إلى نحو 4.74 في المائة، حيث سجَّلت إيرادات بلغت نحو 430.12 مليار دولار (1.61 تريليون ريال) مقابل تسجيلها إيرادات وصلت إلى 450.4 مليار دولار (1.69 تريليون ريال) في عام 2024، وبانخفاض قدره 21.44 مليار دولار (80.45 مليار ريال).

وفي تعليق على هذه النتائج، قال محلل الأسواق المالية، وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن قطاع الطاقة استراتيجي وحيوي جداً في الاقتصاد السعودي، وتعكس هذه النتائج استمرار الربحية المرتفعة لشركات القطاع، رغم التراجع النسبي.

ووصف هذا التراجع بأنه «طبيعي» بعد مستويات استثنائية في 2024، ويعكس اعتدال أسعار النفط مقارنة بالعام السابق، مع التزام تحالف «أوبك بلس» بسياسات خفض الإنتاج لدعم التوازن، وتراجع الإيرادات نتيجة انخفاض الأسعار والكميات، رغم بقائها عند مستويات قوية، وكذلك ارتفاع التكاليف التشغيلية والاستثمارية لدى بعض الشركات، خصوصاً في مشروعات التوسع والطاقة المتجددة. وفي المقابل، أظهرت شركات مثل «البحري» و«أديس» القابضة أداءً إيجابياً مدعوماً بنمو الطلب على خدمات النقل البحري والحفر، مما يعكس تنوع مصادر الربحية داخل القطاع.

وتوقع الخالدي أن يبقى القطاع مستقراً على المدى القريب مع ميل طفيف للنمو، مدعوماً بعدة عوامل منها استمرار إدارة المعروض النفطي عالمياً، مما يدعم الأسعار ضمن نطاق متوازن، وتوسع «أرامكو» في الغاز والطاقة النظيفة والبتروكيميائيات، مما يقلل الاعتماد على النفط الخام فقط، وتحسن أداء الشركات الخدمية (الحفر والنقل) مع زيادة المشروعات الإقليمية.

وعلى المدى المتوسط إلى الطويل، توقع أن يحمل مستقبل شركات القطاع تحولاً استراتيجياً نحو التركيز على تنويع مصادر الطاقة من الهيدروجين، والطاقة المتجددة، وتعزيز الكفاءة التشغيلية وتقليل التكاليف، واستفادة الشركات من رؤية السعودية 2030 في دعم الاستثمارات والبنية التحتية، مشيراً إلى أن القطاع لا يزال قوياً وربحياً، والتراجع الحالي يُعد تصحيحاً صحياً بعد ذروة تاريخية، بينما التوجه نحو التنويع والاستدامة سيشكل المحرك الرئيسي لنموه في السنوات القادمة.

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

عوامل التشغيل

من جهته، يرى الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن القراءة الاقتصادية لهذه الأرقام تقول إن قطاع الطاقة السعودي لم يفقد قوته، لكنه دخل مرحلة أكثر تعقيداً من مجرد تحقيق أرباح مرتفعة، ومضيفاً: «إننا أمام قطاع ما زال يحقق مستويات ربحية ضخمة تتجاوز 347 مليار ريال، لكن الصورة الأهم أن النمو لم يعد قائماً على الزخم السعري وحده، بل أصبح أكثر حساسية لعوامل التشغيل، والطلب العالمي، وهوامش التكرير، وتباين أداء الشركات داخل القطاع».

وأوضح أن أسباب تراجع انخفاض أرباح شركات القطاع، «يعود إلى الوزن الاستثنائي لـ(أرامكو) داخل القطاع، فهي ليست مجرد شركة ضمن القطاع، بل هي المحرك الرئيسي للصورة المالية كلها، وأي تراجع في إيراداتها أو أرباحها ينعكس تلقائياً على المؤشر الكلي، كما أن القطاع لم يتحرك ككتلة واحدة؛ فهناك شركات استفادت من تحسن النشاط أو من قوة نماذج أعمالها، مثل (البحري) و(أديس)، بينما واجهت شركات أخرى ضغوطاً تشغيلية أو سوقية واضحة، وهو ما يعكس أن التحدي لم يعد في القطاع ككل فقط، بل في جودة التمركز داخل هذا القطاع».

وأضاف عمر أن «تراجع الإيرادات الكلية للقطاع يشير إلى أن سوق الطاقة العالمي دخل مرحلة أكثر تقلباً، فيها لم تعد الأسعار المرتفعة وحدها كافية لضمان تحسن متوازن في النتائج. اليوم، أصبحت الإدارة التشغيلية، والقدرة على التحوط، وتنويع مصادر الدخل، وكفاءة سلاسل الإمداد، عوامل لا تقل أهمية عن السعر نفسه. لذلك فإن من يقرأ هذه النتائج باعتبارها مجرد تراجع سنوي في الأرباح يختزل الصورة؛ الأصح أنها تعبير عن انتقال القطاع من مرحلة الريع السهل إلى مرحلة المنافسة التشغيلية الأكثر تعقيداً».

وحول مستقبل النتائج المالية لشركات الطاقة، أشار إلى أن القطاع «سيبقى ركيزة أساسية في الاقتصاد والسوق المالية السعودية، لكن الفارق في المرحلة المقبلة سيكون بين الشركات التي تملك القدرة على التكيف مع التذبذب العالمي، وتلك التي تبقى أسيرة دورة الأسعار، بمعنى أن المستقبل ليس لمن يملك الحجم فقط، بل لمن يملك المرونة، والانضباط المالي، والقدرة على تحويل التقلُّب إلى فرصة».

ورأى أن النظرة للمرحلة المقبلة «إيجابية» على مستوى القطاع، «لكنها أكثر دقة على مستوى الشركات، فالمكاسب لن تكون موزعة بالتساوي، وإنما ستتجه نحو الشركات الأكثر كفاءة، والأوسع تكاملاً، والأقدر على إدارة المخاطر في بيئة عالمية ما زالت مضطربة».


السعودية: تعافي إنتاج حقل «منيفة» وخط «شرق - غرب» من الهجمات

وزارة الطاقة السعودية أكَّدت أن التعافي السريع يعكس ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة بالمملكة من مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في إدارة الأزمات (أرامكو السعودية)
وزارة الطاقة السعودية أكَّدت أن التعافي السريع يعكس ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة بالمملكة من مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في إدارة الأزمات (أرامكو السعودية)
TT

السعودية: تعافي إنتاج حقل «منيفة» وخط «شرق - غرب» من الهجمات

وزارة الطاقة السعودية أكَّدت أن التعافي السريع يعكس ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة بالمملكة من مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في إدارة الأزمات (أرامكو السعودية)
وزارة الطاقة السعودية أكَّدت أن التعافي السريع يعكس ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة بالمملكة من مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في إدارة الأزمات (أرامكو السعودية)

أعلنت السعودية، يوم الأحد، استعادة كامل طاقة ضخ النفط عبر خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب، لتصل إلى حوالي 7 ملايين برميل يومياً، واستعادة منشأة «منيفة» لطاقتها التشغيلية، وذلك بعد أيام من تقديمها تقييماً للأضرار حول تأثر بعض مرافق منظومة الطاقة نتيجة الاستهدافات.

يأتي ذلك في وقت تكتسب فيه موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والعالمية، أهمية متزايدة في ظل التوترات الإقليمية. إذ يعكس التعافي السريع ما تتمتع به «أرامكو السعودية»، ومنظومة الطاقة في المملكة، من مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في إدارة الأزمات والتعامل مع التحديات الطارئة، كما جاء في بيان صادر عن وزارة الطاقة السعودية أعلنت فيه تعافي مرافق الطاقة وخط «شرق - غرب» المتضررة من الهجمات واستعادة طاقتها التشغيلية.

ويمتد خط أنابيب «شرق - غرب» (بترولاين) بطول 1200 كيلومتر من بقيق شرقاً إلى ينبع غرباً، ويُعتبر المنفذ الوحيد لتصدير النفط الخام إلى السعودية في ظل إغلاق مضيق هرمز.

وجاء في بيان وزارة الطاقة: «إلحاقاً لبيان وزارة الطاقة الصادر في تاريخ 9 أبريل (نيسان) 2026 بشأن تأثر بعض مرافق منظومة الطاقة في المملكة نتيجة الاستهدافات، بما في ذلك فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من طاقة الضخ عبر خط أنابيب شرق - غرب، وانخفاض إنتاج حقل منيفة بنحو 300 ألف برميل يومياً، إضافة إلى تأثر إنتاج حقل خريص بنحو 300 ألف برميل يومياً، تعلن وزارة الطاقة عن نجاح الجهود التشغيلية والفنية في استعادة طاقة الضخ الكاملة عبر خط أنابيب شرق - غرب، البالغة نحو سبعة ملايين برميل يومياً، واستعادة الكميات المتأثرة من إنتاج حقل منيفة البالغة نحو 300 ألف برميل يومياً، وذلك خلال فترة زمنية وجيزة».

أما فيما يتعلق بحقل «خريص»، فلا تزال الأعمال جارية لاستعادة القدرة الإنتاجية الكاملة، وسيُعلن عن ذلك عند اكتمالها، وفق البيان.