«معادن» تطرح 10 فرص استثمارية بـ450 مليون دولار في افتتاح «عربال»

النعيمي: قطاع المعادن في السعودية صناعة متكاملة من المنجم إلى المصنع

الأمير سعود بن نايف يرافقه المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية أثناء افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر العربي الدولي للألمنيوم «عربال» أمس (تصوير: عمران حيدر)
الأمير سعود بن نايف يرافقه المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية أثناء افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر العربي الدولي للألمنيوم «عربال» أمس (تصوير: عمران حيدر)
TT

«معادن» تطرح 10 فرص استثمارية بـ450 مليون دولار في افتتاح «عربال»

الأمير سعود بن نايف يرافقه المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية أثناء افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر العربي الدولي للألمنيوم «عربال» أمس (تصوير: عمران حيدر)
الأمير سعود بن نايف يرافقه المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية أثناء افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر العربي الدولي للألمنيوم «عربال» أمس (تصوير: عمران حيدر)

أكد المهندس علي النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، أن قطاع المعادن في السعودية صناعة متكاملة من المنجم إلى المصنع. وقال إن «أخذ المستثمرين للمنتج من المصانع وتحويله إلى سلع هو ما نسعى إليه، وهو تكامل الصناعات الذي يحقق الأرباح ويشكل قيمة مضافة للاقتصاد».
ودعا المهندس النعيمي المستثمرين في قطاع التعدين إلى التكامل مع المشروعات التي تنفذها الحكومة السعودية في قطاع المعادن، وقال: «إن بناء استثمارات وتحويل إنتاج المصانع في مدينة رأس الخير التعدينية إلى سلع نهائية يحقق قيمة مضافة للاقتصاد السعودي».
جاء ذلك خلال تدشين الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، يوم أمس، بحضور وزير البترول والثروة المعدنية، أعمال المؤتمر العربي الدولي للألمنيوم «عربال»، في نسخته التاسعة عشرة، الذي تستضيفه السعودية للمرة الأولى، ويجمع الشركات والمستثمرين في قطاع الألمنيوم، حيث يقام المؤتمر والمعرض المصاحب له على مدى ثلاثة أيام في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية، وتشارك فيه كبرى الشركات الخليجية والعربية في صناعة الألمنيوم.
وكشف المهندس خالد بن صالح المديفر، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، في حديثه مع وسائل الإعلام، أن شركة «معادن» تسعى لأن تكون واحدة من ضمن أكبر 5 شركات في العالم لإنتاج الألمنيوم، مؤكدا أن هناك 10 فرص، هدفها بناء صناعة متكاملة للألمنيوم، وبناء سلسلة من الصناعات وتصدير المعادن في صورة منتجات صناعية نهائية. وقال المديفر «إن (معادن) قطعت شوطا كبيرا في هذا الجانب، وحددت الفرص الاستثمارية التي ستطرحها في مؤتمر (عربال)، وتقدر حجم الاستثمارات فيها بـ450 مليون دولار (1.688 مليار ريال)، ويشمل ذلك تغليف المنتجات الغذائية والكابلات الكهربائية وأجزاء من السيارات».
وقال المديفر: «إن الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورأس الخير وفرت منطقة للمستثمرين في صناعات الألمنيوم في مدينة رأس الخير التعدينية، وجرى تطويرها وتتوافر فيها كامل الخدمات، كما تعمل شركة (معادن) مع الهيئة العامة للاستثمار لطرح هذه الفرص على مستثمرين أجانب». وأضاف أن جزءا من الفرص الاستثمارية سيطرح على مستثمرين أجانب خلال المؤتمر، مشيرا إلى التطور الذي حدث في قطاع الكهرباء باستخدام كابلات الألمنيوم في نقل الكهرباء ذات الجهد المتوسط والخفيف الذي أظهر توفير كبير للطاقة الكهربائية. وقال المديفر: «إن شركات الكابلات في السعودية بدأت تتجه إلى الألمنيوم في تصنيع الأسلاك، وهناك مصنع جديد لكابلات الألمنيوم في الصناعية الثانية بالدمام، ونسب النمو في تصنيع الألمنيوم من 4 إلى 5 في المائة سنويًا».
وفي حفل الافتتاح، قال المهندس علي النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية «إننا نسعى لاستقطاب الرساميل الأجنبية للاستثمار في قطاع التعدين، وفق رؤية تنموية، مرتكزين على ما تمتلكه السعودية من موارد واحتياطات معدنية، هي الأضخم في الشرق الأوسط». وأضاف أن الامتيازات في هذا الخصوص متاحة على نطاق واسع من البلاد، وإلى جانب كون السعودية أكبر منطقة للموارد المعدنية، فإنها تمتلك ميزة إضافية، تتمثل في توافر البنية التحتية، بما فيها الخدمات التي تحتاج إليها هذه الصناعة مثل الطرق والكهرباء، بالإضافة إلى وجود خطوات إصلاحية على أنظمة التعدين.
وأكد مؤشرات نجاح أحد أهم موضوعات المؤتمر، وهو تحقيق صناعة تكاملية بين مُصنّعي الألمنيوم الخليجيين، وقدرتهم على جعل المنطقة مركزًا عالميًّا لصناعات الألمنيوم، بما تتميز به المنطقة من تقارب جغرافي، وأسواق مستهدفة، وتكامل في الأنظمة والتشريعات بتوافق الرؤى، في إطار التوجهات العامة نحو تحقيق الوحدة الخليجية.
من جانبه، أوضح المهندس عبد اللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار، أن «السعودية تتمتع بمراكز مرموقة عالميا، نظرا لما تمتلكه من بيئة استثمار وسوق وموقع استراتيجي ووضوح في الأنظمة والتشريعات». وأضاف: «ننعم باستقرار سياسي واقتصادي فريدين، الأمر الذي جعل السعودية تشهد نموا في الاستثمارات بنحو أربعة أضعاف خلال السنوات من 2002 إلى 2013، وصل إلى 157 مليار دولار (591 مليار ريال)».
وقال العثمان: «إن الدراسات التي أجرتها الهيئة العامة للاستثمار والمراجعة الشاملة لواقع أداء الاستثمار في السعودية، حددت ثلاثة مسارات أساسية لتفعيل دور الاستثمار والقطاع الخاص في المملكة، المسار الأول مسار الخطة الاستثمارية الموحدة، وهدفها تأسيس كيانات استثمارية لتحقيق تنمية مستدامة بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، والمسار الثاني تحسين البيئة الاستثمارية وتحديد التحديات التي تتطلب معالجتها، أما المسار الثالث فهو الارتقاء بمستوى الخدمات ونوعية الاستثمارات المستقطبة».
وقال المهندس خالد المديفر، في حفل افتتاح «عربال»: «أصبح لدينا الآن أولُ سلسلة متكاملة لصناعاتِ الألمنيوم في العالم العربي، بتكلفة إجمالية تفوق 10.6 مليار دولار (40 مليار ريال)، تكفل استدامة إمدادات الألمنيوم، لأسواقنا وعملائنا»، مضيفا: «لدينا أكبر المشروعات الصناعية طموحا، يجري إنجازها على مرحلة واحدة، في الشرق الأوسط». وأشار إلى أن هذه المشروعات تشمل استثمارات حكومية وخاصة، للفوسفات والألمنيوم، وخدماتهما المشتركة، بلغت 34.6 مليار دولار (130 مليار ريال)، أوجدت أكثر من 25 ألف وظيفة مباشرة، وغير مباشرة، تسهم سنويا بـ9.3 مليار دولار (35 مليار ريال) في إجمالي الناتجِ المحلي.



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.