تضامن دولي واسع مع فرنسا

كاميرون يدعو إلى اجتماع أزمة.. ومستوى التهديد الإرهابي في بريطانيا «حاد»

سيدة تضيء شموعاً في إحدى ساحات العاصمة الفرنسية تضامناً مع ضحايا تفجيرات باريس الإرهابية (أ ف ب)
سيدة تضيء شموعاً في إحدى ساحات العاصمة الفرنسية تضامناً مع ضحايا تفجيرات باريس الإرهابية (أ ف ب)
TT

تضامن دولي واسع مع فرنسا

سيدة تضيء شموعاً في إحدى ساحات العاصمة الفرنسية تضامناً مع ضحايا تفجيرات باريس الإرهابية (أ ف ب)
سيدة تضيء شموعاً في إحدى ساحات العاصمة الفرنسية تضامناً مع ضحايا تفجيرات باريس الإرهابية (أ ف ب)

أدان أغلب قادة دول العالم الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية مساء البارحة، وأعرب كثير منهم عن تضامن بلادهم الواسع مع فرنسا، إثر الهجمات الإرهابية غير المسبوقة التي خلفت على الأقل 128 قتيلا.
ومن واشنطن إلى باريس مرورًا بالأمم المتحدة والحلف الأطلسي والعالم العربي تداعى المسؤولون إلى التنديد بالمذبحة التي ارتكبها عدة مسلحين، كان غالبيتهم يرتدون أحزمة ناسفة.
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أدان «الاعتداءات الإرهابية الدنيئة»، مؤكدًا «وقوفه إلى جانب الحكومة والشعب الفرنسيين».
كما صدر عن الدول الـ15 في مجلس الأمن بيان بالإجماع «أدان بأقسى التعابير الهجمات الإرهابية الجبانة والوحشية في باريس».
وأعربت الدول الـ15 عن «تعاطفها العميق مع عائلات الضحايا ومع الحكومة الفرنسية، كما شددت على «ضرورة إحالة المسؤولين عن هذه الأعمال الوحشية إلى القضاء».
ومن نيويورك، نقلت وكالة رويترز بيانًا أصدرته الشرطة هناك، جاء فيه: «أرسلت فرق إلى مناطق مزدحمة في كل أنحاء المدينة. وذلك انطلاقا من حذر كبير يدعو إلى طمأنة الناس».
ونقلت، أيضا، بيانًا أصدره حاكم ولاية نيويورك، اندرو كومو، فيه توجيهات لمسؤولين في الولاية لمتابعة «الموقف في باريس من أجل أي تأثيرات في ولاية نيويورك. ومن أجل تواصل مستمر مع شركائهم المحليين والفيدراليين».
وفي بوسطن، أكبر مدن ولاية ماساتشوستس، نشرت صحيفة «بوسطن غلوب» أن الأجهزة الأمنية هناك اتخذت «إجراءات كثيرة» بعد الهجمات الإرهابية في باريس.
من جهتها، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها دعت إلى عقد اجتماع أزمة وزاري، أمس (السبت)، إثر الاعتداءات التي شهدتها باريس أول من أمس متعهدة بـ«بذل كل ما في وسعها» لمساعدة فرنسا في «المعركة ضد هؤلاء الإرهابيين».
وقالت ميركل: «سأعقد اجتماعا خلال النهار مع الوزراء المعنيين لبحث تطورات الوضع في فرنسا وكل المسائل المرتبطة به»، إثر الاعتداءات التي أوقعت ما لا يقل عن 127 قتيلا بحسب الشرطة الفرنسية.
وأدانت تركيا التي تستضيف قمة لزعماء مجموعة العشرين تبدأ اليوم (الأحد) هجمات باريس، ووصفتها بأنها جريمة ضد الإنسانية وتعهدت بالتعاون الكامل مع فرنسا وحلفائها في مكافحة الإرهاب.
وقال مكتب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في بيان: «هذه الهجمات ليست ضد الشعب الفرنسي فحسب لكنها ضد الإنسانية جمعاء والديمقراطية والحريات والقيم العالمية. الإرهاب لا دين له ولا جنسية ولا يمثل قيمًا. الإرهاب جريمة ضد الإنسانية».
من جهته، عقد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اجتماعا للجنة الاستجابة لحالات الطوارئ في حكومته لمناقشة الهجمات التي وقعت في باريس، أول من أمس (الجمعة)، وأسفرت عن مقتل 128 شخصًا فيما تستعد الشرطة البريطانية لتشديد إجراءات الأمن.
ويقف مستوى التهديد الإرهابي في بريطانيا عند مستوى «حاد» ويعتبر ثاني أعلى مستوى، مما يعني أن وقوع هجوم مسلح أمر مرجح للغاية.
وأعلن كاميرون أمس أن «عددا» من البريطانيين قد يكون بين ضحايا اعتداءات باريس التي تبناها تنظيم داعش، وأسفرت عن مقتل 128 شخصا على الأقل.
وقال كاميرون بعد اجتماع طارئ للحكومة في لندن: «يجب أن نكون مستعدين لـ(وجود) عدد من الضحايا البريطانيين»، فيما أبقت الحكومة على حالة التهديد في مستوى «خطير»، وهو ثاني أعلى مستوى في البلاد.
وأضاف كاميرون: «سنراجع خططنا ونتأكد من أننا تعلمنا الدروس المناسبة». وأشار إلى انه كان هناك «تخطيط وتنسيق» وراء اعتداءات باريس. واعتبر رئيس الوزراء البريطاني أن التهديد الذي يشكله تنظيم داعش«يتزايد».
وأدان المهاجمين واصفا إياهم بـ«القتلة الوحوش عديمي الإحساس»، مضيفا: «سنضاعف جهودنا للقضاء على هذا الفكر المتطرف والسام». وقال زعيم المعارضة البريطاني جيريمي كوربن: «الوضع سيئ جدا للناس الذين كانوا هناك، وعلينا أن نبدي تأييدنا وتعاطفنا مع كل من هم في باريس. إنهم مثل لندن ومثل الكثير من المدن في مختلف أنحاء العالم مجتمعات نابضة بالحياة متعددة الأديان والثقافات. وهذا هجوم علينا جميعا». وأضاف: «أنا متأكد من أننا سنزيد الأمن في جميع أنحاء لندن. ومن الواضح أن علينا أن نعد الجميع لأن يكونوا أكثر حذرا ونأمل في ألا يقع مثل هذا الحدث الرهيب في لندن أو في الواقع في أي مدينة أخرى في أي مكان في العالم». أما عمدة لندن بوريس جونسون فقال: «علمت ببالغ الأسى بالأحداث الأليمة التي وقعت في باريس، أعبر عن تعاطفي وتعاطف سكان لندن مع أهل باريس هذه الليلة».
وقال مساعد مفوض خدمة شرطة العاصمة لندن مارك رولي: «إن مستوى التهديد هو بالفعل (حاد)، وهو بالفعل ما يعني أنه من المرجح للغاية وقوع هجوم.. على سبيل المثال، رأى الناس هذا الصيف في لندن أننا أجرينا مناورة ضخمة بالضبط لمثل هذا السيناريو المأساوي الذي حدث في باريس خلال 24 ساعة ماضية. كنا نتدرب على مواجهة استخدام أسلحة أوتوماتيكية ووقائع متزامنة في أنحاء مدينة من المدن الكبرى واختبار قدرتنا على الاستجابة والتدريب على ذلك.. وهذا مجرد مؤشر على مستوى التهديد، وعزمنا على أن نكون مستعدين له بأفضل صورة ممكنة». أما الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون فقال على «تويتر»: «قلوبنا ودعاؤنا مع كل شخص في باريس الليلة».



الملك تشارلز يدعم «مسار العدالة» بعد توقيف شقيقه

صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)
صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يدعم «مسار العدالة» بعد توقيف شقيقه

صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)
صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية الأمير السابق أندرو على ذمّة التحقيق، أمس (الخميس)، في يوم عيد ميلاده السادس والستين، على خلفية شبهات بارتكابه «مخالفات في أثناء تأدية مهامه الرسمية» على صلة بقضيّة جيفري إبستين.

وهذه المرّة الأولى في التاريخ الحديث للعائلة الملكية البريطانية التي يتعرّض فيها أحد أعضائها رسمياً للتوقيف. وأعلن الملك تشارلز الثالث، في بيان نادر، أنه اطّلع على نبأ توقيف شقيقه «بكثير من القلق»، مُعرباً عن كلّ «الدعم والتضامن» مع السلطات. وتابع قائلاً إن «ما سيتبع ذلك الآن هو إجراء كامل وعادل ومناسب يتم من خلاله التحقيق... يجب أن يأخذ القانون مجراه».

وفي التاسع من فبراير (شباط)، كانت الشرطة قد أشارت إلى أنها «تُقيّم» معلومات تفيد بأن أندرو سرّب معلومات يُحتمل أن تكون سرية إلى إبستين المدان باعتداءات جنسية، خلال توليه منصب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة للتجارة الدولية بين عامي 2001 و2011.


بوتين يستقبل زعيم مدغشقر الجديد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستمعاً إلى رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا خلال اجتماعهما في الكرملين (ا.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستمعاً إلى رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا خلال اجتماعهما في الكرملين (ا.ب)
TT

بوتين يستقبل زعيم مدغشقر الجديد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستمعاً إلى رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا خلال اجتماعهما في الكرملين (ا.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستمعاً إلى رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا خلال اجتماعهما في الكرملين (ا.ب)

أعطى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مباركته لزعيم مدغشقر الجديد خلال استقباله في الكرملين الخميس، في إطار سعي روسيا لتوسيع نفوذها في افريقيا.

وقال العقيد مايكل راندريانيرينا، الرئيس الموقت لمدغشقر منذ فرار الرئيس السابق في أكتوبر (تشرين الأول) عقب اندلاع احتجاجات، إنه يعول على الدعم الروسي في ظل مرور بلاده في «فترة عصيبة».

ووصل راندريانيرينا إلى موسكو بطائرة استأجرتها روسيا، بعد أسابيع من إرسال الكرملين معدات عسكرية للجزيرة.

بوتين أكد لراندريانيرينا أن مدغشقر «شريك مهم» في أفريقيا (ا.ب)

وتسعى موسكو إلى تعزيز نفوذها في افريقيا، حيث تنشط قواتها شبه العسكرية «فاغنر» منذ سنوات، ومنافسة القوى الأوروبية ولا سيما فرنسا.

وقال بوتين «أود أن أشير إلى وجود العديد من مجالات التعاون المهمة بيننا، بما في ذلك الزراعة والاستكشاف الجيولوجي والطاقة والطب والرعاية الصحية والتعليم».

وأضاف «نحن على استعداد لتطوير هذه العلاقات في المجال الإنساني وغيره».

في ظل العقوبات الغربية الهائلة المفروضة عليها منذ بدء هجومها على أوكرانيا عام 2022، سعت روسيا إلى التوجه نحو آسيا وما يُسمى «الجنوب العالمي».

ووصف راندريانيرينا روسيا بأنها «دولة نأمل بأن يرافق دعمها مدغشقر التي تمر حاليا بفترة عصيبة سياسيا واقتصاديا».

وأوضح أن مدغشقر، إلى جانب التعاون في القطاعات الاجتماعية والصحية والتعليمية، مستعدة للتعاون الكامل في المجال العسكري.

وتفيد وسائل إعلام روسية مستقلة منذ سنوات بأن مجموعة فاغنر تسعى لتوسيع نشاطها في مدغشقر.

والشهر الماضي، زار مدربون عسكريون روس مدغشقر لتدريب نظرائهم على المعدات العسكرية التي زودتها إياها موسكو، بما فيها مسيّرات.

كما أعرب بوتين عن تعازيه للرئيس الموقت لمقتل 40 شخصا هذا الشهر جراء إعصار ضرب الجزيرة أخيرا.

وكانت روسيا ثالث دولة يزورها راندريانيرينا منذ توليه السلطة، بعدما زار الإمارات وجنوب افريقيا.

وجاءت هذه الزيارات قبل توجهه إلى فرنسا، المستعمر السابق لمدغشقر، التي من المقرر أن يزورها راندريانيرينا في وقت لاحق من هذا الشهر.


فون دير لاين تعتزم زيارة غرينلاند مع استمرار المحادثات حول مصير الجزيرة

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)
TT

فون دير لاين تعتزم زيارة غرينلاند مع استمرار المحادثات حول مصير الجزيرة

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الخميس، إن فون دير لاين تعتزم زيارة غرينلاند في الأسابيع المقبلة، بعد أن أثار خلاف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي مخاوف من اندلاع نزاع داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأفادت المتحدثة بأن رئيسة المفوضية الأوروبية تعتزم زيارة المنطقة القطبية الشمالية، بما في ذلك غرينلاند، في مارس (آذار) المقبل، دون أن تقدم مزيداً من التفاصيل.

وكان الخلاف قد تصاعد حول غرينلاند في يناير (كانون الثاني) بعد أن هدد ترمب مراراً بضم الجزيرة الخاضعة لإدارة الدنمارك، بدعوى أن الولايات المتحدة وحدها هي القادرة على حمايتها من التهديدات الروسية والصينية المتصورة في المنطقة.

بلدة صغيرة في جزيرة غرينلاند التي يطالب ترمب بالسيطرة عليها لأسباب «أمن قومي» (رويترز)

وفي نهاية المطاف، تراجع ترمب عن تهديداته باستخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة، وكذلك عن فرض رسوم جمركية عقابية على دول الناتو الأوروبية على خلفية دعمها لغرينلاند والدنمارك العضو في الناتو.

وجاء التراجع بعد أن توصل ترمب مع أمين عام الناتو مارك روته خلال اجتماع على هامش منتدى دافوس إلى «إطار لاتفاق مستقبلي» بشأن الأمن في القطب الشمالي.

ومنذ ذلك الحين، عزز حلف شمال الأطلسي (الناتو) وجوده العسكري في القطب الشمالي، في الوقت الذي تجرى فيه الدنمارك والولايات المتحدة وغرينلاند محادثات بشأن مستقبل الجزيرة.