السعوديون يتصدرون قائمة سياح دبي خلال العام الماضي

الإمارة الخليجية تستقبل 11 مليون نزيل من مختلف دول العالم في 2013 بزيادة 10.6 في المائة

جانب من مدينة دبي
جانب من مدينة دبي
TT

السعوديون يتصدرون قائمة سياح دبي خلال العام الماضي

جانب من مدينة دبي
جانب من مدينة دبي

أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي عن أن فنادق الإمارة خلال العام الماضي استقبلت أكثر من 11 مليون نزيل بزيادة تقدر بأكثر من مليون نزيل عن عام 2012، مشيرة إلى أن ذلك يعتبر مؤشرا إيجابيا بأن دبي تتجه نحو تحقيق هدفها باستقطاب 20 مليون زائر بحلول 2020.
وتصدر السعوديون المركز الأول للنزلاء في دبي، حيث شهدت القائمة نموا ملحوظا، من خلال ارتفاع عدد الزوار بنسبة 19.9 في المائة ليصل إلى 1.35 مليون زائر، في الوقت الذي واصلت فيه الصين والمصنفة في المرتبة العاشرة تحقيق زيادة ملحوظة في عدد الزوار ليرتفع بمعدل 11 في المائة، حيث أشارت دائرة السياحة إلى أن ذلك الأمر يعود جزئيا إلى النشاطات التسويقية التي تقوم بها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدعم من شركائها في قطاع السياحة في دبي، وافتتاح رابع مكتب لدائرة السياحة والتسويق التجاري في الصين في أواخر العام المنصرم، كما يمكن ربط هذه الزيادة بتوجه السياح الصينيين للسفر إلى مناطق سياحية خارج بلدهم.
وجاء إعلان هذه الإحصائية التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها بعد إعلان دائرة السياحة والتسويق التجاري على هامش مشاركتها في الملتقى العالمي لقطاع السياحة المنعقد ضمن معرض بورصة السياحة الدولية ببرلين، والمقرر عقده خلال الأسبوع الحالي.
وأشارت الإحصائية إلى أن عدد النزلاء في فنادق وشقق فندقية تجاوز 11 مليون نزيل خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 10.6 في المائة مقارنة بعام 2012، الذي وصل عدد النزلاء فيه إلى ما يقارب 9.9 مليون نزيل، في الوقت الذي حافظت فيه الدول العشر الأولى التي تشكل أعلى نسبة زوار على مكانتها مع تغيير طفيف في التصنيف، حيث جاءت الدول وفق الترتيب التالي بتصدر السعودية ثم الهند، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وروسيا، والكويت، وألمانيا، وعمان، وإيران، والصين.
وقالت الإحصائية إن سوق السياح الأستراليين كانت الأكثر نموا، بمعدل زيادة 39.0 في المائة، إذ ارتفع عدد الزوار إلى ما يزيد على 193 ألفا في عام 2012 إلى أكثر من 269 ألفا في عام 2013، مشيرة إلى أن جزءا كبيرا من ذلك النمو يرجع إلى اتفاقية الشراكة التي عقدت بين «طيران الإمارات» و«كانتاس»،والتي جرى الإعلان عنها في أبريل (نيسان) 2013، ونتج عن هذه الاتفاقية زيادة في عدد الرحلات الجوية بين دبي وأستراليا.
وقال هلال المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي: «يشكل النمو القوي في عدد نزلاء المنشآت الفندقية في عام 2013 خطوة إيجابية ضمن رحلتنا نحو 2020، وتأتي الزيادة بمعدل 10.6 في المائة في عدد النزلاء، بعد إعلان رؤية إدارتنا لعام 2020 في شهر مايو (أيار) 2013، تأكيدا على سيرنا في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق هدفنا في مضاعفة عدد السياح من 10 ملايين في 2012 ليصل إلى 20 مليونا في 2020، كما يرسخ مكانة دبي كوجهة سياحية عالمية».
وأضاف: «يتطلب منا تحقيق هذا الهدف أن نبدأ بتحويل دبي إلى الوجهة الأولى للزوار القادمين للعمل أو الاستجمام على حد سواء، ويجري ذلك من خلال تطوير عروض وجهتنا وجذب تشكيلة أوسع من الزوار من أسواق جديدة مع زيادة عدد الزوار من الأسواق التقليدية القوية».
وزاد: «نجحنا بعد 10 أشهر فقط من إعلان (رؤية دبي السياحية) من تحقيق تقدم ثابت مترافق مع تنويع أكبر في أماكن الإقامة، كما تمكنا من توفير عروض متميزة لجذب السياح وعقد المزيد من الفعاليات وطرح عدد من المبادرات الجديدة، التي تساهم جميعها في جذب المزيد من الزوار».
وشهدت عوائد مشغلي الفنادق والشقق الفندقية نموا ملحوظا، إذ ارتفعت بمعدل 16.1 في المائة بقيمة 21.84 مليار درهم (5.9 مليار دولار) في عام 2013، كما سجلت عدد ليالي إقامة النزلاء ارتفاعا بنسبة 11.0 في المائة، لتصل إلى 41.57 مليون ليلة مقارنة بـ37.45 في عام 2012، بينما شهدت نسبة الإشغال في الفنادق والشقق الفندقية ارتفاعا من 78 في المائة إلى 80 في المائة للفنادق، ووصلت إلى 82 في المائة بارتفاع قدره 6.5 في المائة عن 2012 بالنسبة للشقق الفندقية.
وتغدو هذه الإحصائيات أكثر أهمية إذا ما أخذنا بعين الاعتبار دخول منشآت جديدة إلى السوق في عام 2013، حيث وصل عدد غرف الفنادق والشقق الفندقية في نهاية عام 2013 إلى ما يقارب 84.5 ألف من خلال 611 منشأة، مقارنة بـ80.4 ألف منشاة في 2012، لتشهد بذلك زيادة بنسبة 5 في المائة، ووفقا للخطة التطويرية الخاصة بالمرحلة بين عامي 2014 إلى 2016، تشهد دبي إضافة 139 منشأة فندقية إلى الأسواق تضم 91 فندق (21,845 غرفة) و48 شقة فندقية (7,210 غرفة) ليصبح إجمالي عدد المنشآت الفندقية الموجود 750 تضم 113,816 غرفة. وأضاف المري: «تدل الزيادة بنسبة 16.1 في المائة في عوائد مشغلي الفنادق إلى الوضع الصحي لقطاع الضيافة لدينا، بينما يشير ارتفاع معدل الإشغال إلى 82 في المائة في مجال قطاع الاستثمار الفندقي إلى أن دبي واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية. ونحن بحاجة إلى مزيد من الفنادق لتوفير أفضل خدمات الإقامة لزوارنا المستهدفين بحلول 2020، وسوف نتعاون عن كثب مع المستثمرين لتحقيق هذه الأهداف».
وسبق أن أعلنت الحكومة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي عن مبادرة تهدف لتحفيز مستثمري قطاع التطوير والاستثمار الفندقي لوضع جداول زمنية لبناء فنادق من فئة ثلاث وأربع نجوم، حيث تحصل المشاريع المؤهلة على إعفاء من رسوم البلدية البالغة 11 في المائة من سعر الغرفة لليلة الواحدة،



النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
TT

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في محادثات جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وكان ترمب صرّح في نهاية الأسبوع بأن تغيير النظام في إيران «سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث».

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 68.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:06 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 1.3 في المائة، يوم الاثنين.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.73 دولار للبرميل، مرتفعاً 84 سنتاً، أو 1.34 في المائة، إلا أن هذا الارتفاع شمل جميع تحركات الأسعار، يوم الاثنين، حيث لم يتم تسوية العقد في ذلك اليوم بسبب عطلة يوم الرؤساء الأميركي.

وأغلقت العديد من الأسواق أبوابها، الثلاثاء، بمناسبة رأس السنة القمرية، بما في ذلك الصين وهونغ كونغ وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.

وقال دانيال هاينز، المحلل في بنك «إي إن زد»، في تقرير بحثي: «لا يزال السوق غير مستقر وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة».

وأضاف: «في حال انحسار التوترات في الشرق الأوسط، أو إحراز تقدم ملموس في الوضع الأوكراني، فإن علاوة المخاطرة المضمنة حالياً في أسعار النفط قد تتلاشى سريعاً. ومع ذلك، فإن أي نتيجة سلبية أو تصعيد إضافي قد يكون له أثر إيجابي على أسعار النفط».

وبدأت إيران مناورات عسكرية، الاثنين، في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي وطريق رئيسي لتصدير النفط من دول الخليج، التي دعت إلى اللجوء للدبلوماسية لإنهاء النزاع.

في غضون ذلك، ذكر «سيتي بنك» أنه إذا استمرت اضطرابات الإمدادات الروسية في إبقاء سعر خام برنت ضمن نطاق 65 إلى 70 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة، فمن المرجح أن تستجيب «أوبك بلس» بزيادة الإنتاج من الطاقة الإنتاجية الفائضة.

وأفادت ثلاثة مصادر في «أوبك بلس» أن المنظمة تميل إلى استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من أبريل (نيسان)، حيث تستعد المجموعة لذروة الطلب الصيفي، ويتعزز ارتفاع الأسعار بفعل التوترات بشأن العلاقات الأميركية - الإيرانية.

وقال «سيتي بنك»: «نتوقع، في السيناريو الأساسي، أن يتم التوصل إلى اتفاقين بشأن النفط، أحدهما مع إيران والآخر مع روسيا وأوكرانيا، بحلول صيف هذا العام أو خلاله، مما سيساهم في انخفاض الأسعار إلى 60-62 دولاراً للبرميل من خام برنت».


الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)

واصل الذهب خسائره، اليوم الثلاثاء، متأثراً بتراجع التوترات الجيوسياسية في إيران وروسيا، فضلاً عن ارتفاع الدولار، في ظل ترقب المستثمرين محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في يناير (كانون الثاني)، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4953.90 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، بعد أن خسر 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.5 في المائة إلى 4972.90 دولار للأونصة.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف»: «لن يرتفع سعر الذهب كثيراً، لأن المخاطر الجيوسياسية لا تبدو متفاقمة بشكل كبير». وأضاف: «من المرجح أن يكون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بالإضافة إلى بعض المعلومات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤشرات مهمة للأسعار».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، والمقرر عقدها، يوم الثلاثاء، في جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وفي الوقت نفسه، سيلتقي ممثلو أوكرانيا وروسيا في جنيف، يومي الثلاثاء والأربعاء، لجولة جديدة من محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي يقول الكرملين إنها ستركز على الأرجح على ملف الأراضي.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة مقابل سلة من العملات، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وينتظر المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، يوم الأربعاء، للحصول على مزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية المستقبلية، ويتوقعون حالياً أن يكون أول خفض لسعر الفائدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وعادةً ما يحقق الذهب، الذي لا يُدرّ عائداً، أداءً جيداً في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وأضافت سبيفاك: «يبلغ الحد الأقصى للنطاق السعري الفوري (للذهب) نحو 5120 دولاراً، لكن الهدف الحقيقي التالي هو العودة إلى أعلى مستوياته عند نحو 5600 دولار. وبعد ذلك، بالطبع، سنتجه نحو مستويات قياسية جديدة».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.6 في المائة إلى 75.33 دولار للأونصة، بعد انخفاضه بأكثر من 3 في المائة في وقت سابق. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 2014.08 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 2.3 في المائة إلى 1685.48 دولار.


«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.