نتنياهو يحذر أمام الأمم المتحدة: روحاني ذئب في ثياب حمل

رئيس الوزراء الإسرائيلي يخصص خطابه لانتقاد الرئيس الإيراني والمطالبة بإبقاء «الضغط» عليه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إلقائه خطاب إسرائيل  أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إلقائه خطاب إسرائيل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (رويترز)
TT

نتنياهو يحذر أمام الأمم المتحدة: روحاني ذئب في ثياب حمل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إلقائه خطاب إسرائيل  أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إلقائه خطاب إسرائيل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (رويترز)

خصص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه أمام الجمعية العامة صباح أمس للتنديد بالرئيس الإيراني حسن روحاني، في دلالة على القلق الإسرائيلي من قدرة روحاني على كسب ود الولايات المتحدة منذ انتخابه رئيسا لإيران. واعتبر نتنياهو أنه عندما يأتي الأمر للملف النووي الإيراني «فلا فرق بين (الرئيس الإيراني السابق محمود) أحمدي نجاد وروحاني، فقط أن أحمدي نجاد ذئب بثياب ذئب، بينما روحاني ذئب في ثياب حمل يعتقد أنه يستطيع أن يغطي أعين العالم بالصوف». وأضاف أن روحاني «الخادم الوفي للنظام الإيراني»، مشيرا إلى أن «القائد الحقيقي» في طهران هو المرشد الأعلى علي خامنئي.
وبدأ نتنياهو خطابه بالقول إن الإسرائيليين تعلموا الدروس من التاريخ، وأنهم يلتزمون بتعاليم «لا تفقدوا الأمل.. ابقوا حذرين دائما»، ولكنه اعتبر أن «أمل إسرائيل في المستقبل مهدد من قبل إيران التي تحمل سلاحا نوويا». وانطلق في خطاب مطول ضد روحاني، معددا المواقع الرسمية التي تولاها روحاني سابقا في إيران. ولفت إلى أن «روحاني كان المفاوض الرئيس للملف النووي بين 2003 و2005 وكان العقل المدبر لتطوير برنامج إيران النووي وتضليل المجتمع الدولي حوله». وكرر نتنياهو «أتمنى أن أستطيع تصديق الرئيس روحاني ولكن لا يمكنني ذلك» ثلاث مرات، مستخدما عبارات محددة من كتاب روحاني، قائلا: «إنه يعتقد أنه يستطيع أن يخدع العالم».
وشدد نتنياهو على أن «إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية»، معتبرا أنه يريد أن يصدق كلام روحاني «ولكن الدلائل تشير إلى غير ذلك». وكرر نتنياهو مرات عدة في الخطاب أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية من دون تحديد أدلة على ذلك، غير الإشارة إلى أنها خفت في السابق برنامجها النووي وأنها لا تتعاون مع المجتمع الدولي. وقال نتنياهو: «إيران تريد أن تمتلك الكعكة الصفراء وأن تأكلها أيضا»، في إشارة إلى تعبير معروف باللغة الإنجليزية أن الذي يريد أن يحصل على كل شيء يريد أن يكون لديه كعكة بحوزته وأن يأكلها في آن واحد.
وطالب نتنياهو بعدم تخفيف الضغوط على إيران. وقال «نريد أن نعطي الدبلوماسية مع إيران فرصة للنجاح، ولكن عندما يأتي الأمر إلى إيران، كلما ازداد الضغط ازدادت الفرص لنجاح منعها من امتلاك سلاح نووي». وأضاف أنه «من الضروري إبقاء إمكانية استخدام القوة ضد إيران كاحتمال في حال اقتربت من امتلاك سلاح نووي»، موضحا أنه «في حال اضطرت إسرائيل، فستقف وحدها في مواجهة إيران». وقال إن على العالم أن يفرض على إيران «الوقف الكلي لتخصيب اليورانيوم، وهو أمر ترفضه طهران كليا».
وكان من اللافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لفت في خطابه إلى «الصداقة» التقليدية بين «الفرس» و«اليهود» عبر القرون الماضية، قائلا إنها «انتهت عام 1979 بسبب الثورة الإيرانية». وشدد على أنه رغم انتخاب روحاني «ما زالت العقيدة نفسها في إيران والنظام نفسه في إيران». وفي استهزاء من خطاب روحاني أمام الجمعية العامة الأسبوع الماضي، عندما طالب الرئيس الإيراني بانضمام العالم إلى «موجة» من العمل ضد العنف والتطرف، قائلا: «أتمنى أنني كنت قادرا على الانضمام إلى مطالبة روحاني بموجة ضد العنف والتطرف، إلا أن الأمواج الوحيدة التي ولدتها إيران هي موجات عنف وإرهاب».
وألقى نتنياهو خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أن زار واشنطن أول من أمس حيث أجرى اجتماعات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جو بايدن في البيت الأبيض استمرت نحو أربع ساعات. وذكر نتنياهو الأميركيين في خطابه أمس، أن إيران كانت على علم وساهمت بالترتيب لمهاجمة مشاة البحرية الأميركية في لبنان 1983. وكان من الواضح أن نتنياهو يريد أن يخاطب الأميركيين، مستخدما تعابير ومصطلحات يمكن للأميركيين التعاطف معها.
وأشار نتنياهو باختصار إلى مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، قائلا: «أنا على استعداد لمساومة صعبة ولكن الفلسطينيين غير مستعدين»، معتبرا أن رفض الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كدولة «يهودية» يعرقل فرص السلام. ولكن الحديث عن عملية السلام كان متقضبا جدا، إذ ركز نتنياهو على الملف الإيراني في خطابه.
وحذر نتنياهو مرات عدة أمس من «الخطاب المهدئ» الذي يلقيه روحاني، معتبرا أن هذا الخطاب هدفه التضليل ولا يدل على تغيير في سياسات طهران. وأضاف أن «روحاني يعتقد بأنه يستطيع أن يخدع العالم لأنه نجح بذلك سابقا، حتى أنه يتباهى بذلك».
ولفت رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أنه «من أجل أن نتجنب الحرب غدا، علينا أن نكون حازمين اليوم»، مكررا ضرورة مواصلة التهديد باستخدام القوة لمنع إيران من تطوير برنامجها النووي. ولفت نتنياهو إلى خطابه العام الماضي عندما رسم خطا أحمر لحصول إيران على سلاح نووي، معتبرا أن «إيران لم تتخط الخط الأحمر الذي وضعه»، ولكن في حال حدث ذلك «ستتحرك إسرائيل».
وأنهى نتنياهو خطابه بالقول إن اليهود لن يتركوا إسرائيل أبدا، مما لاقى تصفيقا حارا من الوفدين الإسرائيلي والأميركي وعدد من الوفود الأخرى.
وبدوره، طالب الموفد الإيراني لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي بحق الرد على خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة، قائلا: «لدى إيران حق غير قابل لنزعه في توليد الطاقة النووية». وأضاف: «نحن نرفض امتلاك أي دولة للأسلحة النووية، هذا موقفنا المبدئي، الطاقة النووية للجميع ولا أسلحة نووية إلى أي طرف»، مكررا الموقف الإيراني الرسمي بأنه «لا يوجد مكان في عقيدة بلادي الدفاعية». واعتبر الموفد الإيراني أن «هناك حاجة لبناء الثقة المتبادلة الممكنة فقط من خلال استخدام قوة المنطق لا منطق القوة». وفي إشارة إلى نتنياهو، قال خزاعي إن «المتحدث الأخير ادعى الكثير، ولكن لن نعطي هذه التصريحات أهمية عدا أن نرفضها كليا». ولكنه حذر نتنياهو، قائلا «يجب أن يمتنع عن سوء التخطيط في إيران، يجب ألا تترجم عدم عدوانية إيران بأنها غير قادرة على حماية نفسها». وأضاف: «على رئيس الوزراء الإسرائيلي ألا يفكر حتى في مهاجمة إيران، و ألا يخطط لذلك».
وبخطاب نتنياهو والرد الإيراني، انتهى رسميا صباح أمس في نيويورك النقاش العام للدورة الـ68 للجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».