لقاء هولاند ـ روحاني الثالث يبحث قضايا سوريا والتدخلات في الخليج واليمن

مصادر رئاسية فرنسية: لم نلحظ إشارات تدل على تغير في سياسة إزاء الفراغ الرئاسي في لبنان

لقاء هولاند ـ روحاني الثالث يبحث قضايا سوريا والتدخلات في الخليج واليمن
TT

لقاء هولاند ـ روحاني الثالث يبحث قضايا سوريا والتدخلات في الخليج واليمن

لقاء هولاند ـ روحاني الثالث يبحث قضايا سوريا والتدخلات في الخليج واليمن

ستشكل الحرب في سوريا وامتداداتها إلى لبنان والدور الإيراني في الخليج واليمن ومحاربة الإرهاب المواضيع الأساسية التي سيثيرها الرئيس الفرنسي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في زيارته إلى فرنسا وهي الأولى من نوعها لرئيس إيراني منذ عام 1999.
ووصفت مصادر رئاسية فرنسية أمس، في معرض تقديمها للزيارة بأنها «سياسية بالدرجة الأولى» وليس الغرض منها توقيع العقود، وجل ما سيحصل في الجانب الاقتصادي هو توقيع اتفاقيات إطار أو رسائل نوايا بانتظار أن ترفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بسبب ملفها النووي. وتقول المصادر الفرنسية إن الرئيس هولاند سيسعى، بمناسبة لقائه الثالث مع روحاني (اللقاءان الأولان حصلا في نيويورك) إلى «التعرف على مدى استعداد إيران للعمل من أجل إيجاد الظروف الملائمة لحل سياسي يوفر الاستقرار الدائم في سوريا من خلال إيجاد صيغة سياسية توفر مستقبلا للأكثرية (في سوريا) وضمانات للأقليات». ورغم الشكوك الفرنسية العميقة بشأن إمكانيات التغير في المواقف الإيرانية وإيجاد نقاط تلاقٍ مع إيران غير الحرب على الإرهاب، فإن هذه المصادر تشدد على أن الزيارة فرصة «للتعمق في البحث»، علمًا بأن مواقف الطرفين بالغة التباعد بالنسبة لمصير رأس النظام السوري ولوضعية المعارضة وصورة الحل.. وتؤكد باريس أن «ضم إيران» إلى الجهود السياسية مهم، ولكن التوصل معها إلى تقارب في النظرة «ليس أمرا واضحا».
ويرافق الرئيس الإيراني في زيارته إلى باريس بعد المحطة الإيطالية، وفد رسمي من عشرة وزراء ومجموعة من رجال الأعمال. ويلقي روحاني كلمة في اليونيسكو صباح الاثنين ومحاضرة في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية قبل أن يجتمع بالرئيس هولاند في اليوم التالي في قصر الإليزيه في لقاء «ضيق» بداية على أن يوسع ليشمل الوفدين الرسميين من وزراء ومستشارين. ودعا «مجاهدين خلق» إلى مظاهرة كبرى في ساحة تروكاديرو احتجاجا على مجيء روحاني إلى فرنسا. كذلك رفع المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا رسالة احتجاج على زيارة روحاني إلى السلطات الفرنسية وطالبوا بأن تقوم فرنسا رسميا وعلنا بإدانة تصريحات الرئيس الإيراني الأخيرة بشأن «لا شرعية» إسرائيل، كما طالبوا بأن يقدم روحاني الاعتذار بسبب تصريحاته.
لكن هذه الأمور «لن تعكر صفو الزيارة»، كما فهم من المصادر الفرنسية التي أفادت بأن الطرفين «ولجا مرحلة مهمة في مسار إعادة إطلاق العلاقات الثنائية» بعد الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة «5+1» مضيفة أن باريس «سعيدة» بهذه الزيارة طالما أن إيران «راغبة بإطلاق حوار سياسي مع فرنسا وأن هذا الحوار يشمل سوريا». ويوحي كلام المصادر الرئاسية الفرنسية أن الحوار مع روحاني سيكون «استكشافيا»، و«توضيحا للمواقف»، وأن باريس «تريد أن تتعرف عن قرب على الواقف الإيرانية وعلى ما تريد طهران أن تقوم به إزاء مسائل مأساوية لها انعكاساتها على أوروبا».
لكن النظر تفصيليا في المسائل التي ستثار لا تبشر بتقدم كبير. ففي الشأن اللبناني، قالت المصادر الرئاسية لـ«الشرق الأوسط»، إن باريس «لم تلمح إشارات صادرة عن طهران بخصوص تغير في مواقفها ورغبة في الخروج من الفراغ الرئاسي في لبنان». وليس سرا أن طهران تملك أحد المفاتيح التي من شأنها تسهيل الانتخابات الرئاسية في لبنان بعد فراغ قائم منذ شهر مايو (أيار) من العام الماضي. وسيكون لبنان من المواضيع الأساسية التي ستثار بين هولاند وروحاني. وسبق أن حاولت فرنسا كثيرا مع إيران لكنها كانت تجد الأبواب موصدة بوجهها. ورغم هذا الواقع، فإن باريس ما زالت تأمل في حصول «تغير ما» في المقاربة الإيرانية للملف الرئاسي وللوضع في لبنان في كليته، خصوصا أن التغير «لا يمكن أن يأتي إلا من المستوى الرفيع».
أما على الصعيد الاقتصادي، فإن الطرفين يرغبان في توثيق التعاون في القطاعات الصناعية «طائرات إيرباص، صناعة السيارات» والصحة والزراعة والبيئة والتعاون العلمي والثقافي. ويلتئم صباح الاثنين اجتماع في مقر أرباب الأعمال الفرنسيين للتباحث في أشكال ومجالات التعاون الاقتصادي والتجاري. وسبق لوفد اقتصادي فرنسي كبير أن زار طهران في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي. ولا تتخوف باريس من انعكاس مواقفها المتشددة في الملف النووي على إمكانية استعادة موقعها في إيران وتريد أن ترى أن هذه الصفحة قد قلبت.



تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
TT

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

أصيبت تلميذة بجروح خطيرة، الجمعة، بعدما طعنها زميلها بسكين داخل مدرسة ثانوية في أنسيني (لوار أتلانتيك) في غرب فرنسا، وقد نُقلت إلى المستشفى، بحسب ما أعلنت السلطات، التي أشارت إلى «خلاف شخصي».

وتمكّن أعضاء من الأطر التعليمية في المدرسة من عزل المهاجم إلى أن وصلت الشرطة واعتقلته، وفق ما أفادت السلطات المحلية، دون إعطاء أي تفاصيل على صلة بحال الضحية.

وقال مصدر مطلع على القضية إن الفتى طعن الفتاة البالغة 15 عاماً بسكين مطبخ عند سلالم في المدرسة، وأصابها بجروح خطيرة في البطن، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأغلقت الشرطة المدرسة عند تدخّلها لاعتقال المهاجم.

وبحسب المصدر المتابع للقضية، تم احتجاز نحو 700 تلميذ داخل الصفوف، و150 آخرين في صالة الألعاب الرياضية.

وشهدت فرنسا في الأشهر الأخيرة حوادث طعن عدة في المدارس.


جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
TT

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ‌سجلات محكمة، اليوم (الجمعة)، أن جمعية خيرية شارك الأمير هاري في تأسيسها تكريماً لذكرى والدته الراحلة ​الأميرة ديانا، واستقال منها عقب خلاف علني، أقامت دعوى عليه بتهمة التشهير في المحكمة العليا بلندن.

وشارك الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، في إنشاء مؤسسة «سينتيبال» عام 2006 لمساعدة الأطفال المتأثرين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في ‌ليسوتو وبوتسوانا، ‌لكنه استقال من ​منصب الراعي ‌للمؤسسة ⁠في مارس (​آذار) ⁠2025، بعد خلاف علني مع رئيسة مجلس إدارتها صوفي تشاندوكا.

ووفقاً للسجل الذي نُشر اليوم (الجمعة)، أقامت «سينتيبال» دعوى تشهير الشهر الماضي أمام المحكمة العليا على الأمير هاري ومارك داير أحد أصدقائه المقربين، الذي كان ⁠أيضاً عضواً في مجلس أمناء ‌المنظمة الخيرية.

ولم ترد أي ‌تفاصيل حول مضمون الدعوى. ​ولم يرد متحدث ‌باسم الأمير هاري ولا المؤسسة الخيرية بعد ‌على طلب للتعليق.

وانضم المؤسس المشارك في الجمعية الخيرية الأمير سيسو من ليسوتو ومجلس الأمناء إلى الأمير هاري في مغادرة «سينتيبال» التي تأسست بعد ‌تسع سنوات من مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس. ويعني ⁠اسم ⁠الجمعية «لا تنسني» باللغة المحلية في ليسوتو.

ووصف الأمير، البالغ من العمر 41 عاماً، انهيار العلاقة مع تشاندوكا بأنه مؤلم، في حين قامت هي بالإبلاغ عنه وعن أمناء المؤسسة إلى هيئة تنظيم المؤسسات الخيرية البريطانية بتهمة التنمر.

وبعد المراجعة، أفادت لجنة المؤسسات الخيرية بأنها لم تجد أي دليل على التنمر، لكنها قالت إن الإدارة كانت ​ضعيفة وانتقدت ​جميع الأطراف بسبب السماح بخروج الخلاف الداخلي إلى العلن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.


دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
TT

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي، وطغى عليها الصراع في الشرق الأوسط ودعوة مشتركة للسلام.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت قبيل الساعة العاشرة (8:00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، واجتمع مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول كثيراً من المعتاد لمقابلة بابوية.

وقال ماكرون على منصة «إكس» بعد المحادثات: «نتشارك الاقتناع نفسه: في مواجهة الانقسامات التي يشهدها العالم، يُعد العمل من أجل السلام واجباً وضرورة. وستواصل فرنسا العمل من أجل الحوار والعدالة والأخوة بين الشعوب».

وقال الكرسي الرسولي في بيان إنه في مواجهة «الصراعات في العالم يمكن استعادة التعايش السلمي من خلال الحوار والتفاوض».

وشغل لبنان حيّزاً خاصاً في المداولات، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته، الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاوون الرابع عشر قد زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له.

البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في الفاتيكان (إ.ب.أ)

ويكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمحادثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع، مساء الخميس، مع ممثلين لجمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان، وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي أن «ماكرون رجل سلام» و«بإمكانه فعل الكثير» من أجل «دعم» السلطات اللبنانية التي «يجب ألا تُترك وحدها».

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون إن نظيره «يتحدث كثيراً»، ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الرابع عشر أنّ تهديد ترمب بمحو الحضارة الإيرانية «غير مقبول».

وكرر البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، خلال استقبالة ممثلين لكنيسة بغداد للكلدان أن «الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذاً للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حمل السيف بالأمس، ويلقي القنابل اليوم».

لبنان كان في صلب المحادثات بين البابا وماكرون (د.ب.أ)

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي زار في فترة بعد الظهر فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد اغتنم فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريباً. وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد 5 سنوات من الحريق المدمر.

تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل 3 أيام من الزيارة التاريخية للاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه «رسالة» للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ يونيو (حزيران) 2025.