أسرار إسرائيلية جديدة لعملية اغتيال قيادي حماس محمود المبحوح في دبي

بحقنة سمّ شلت جسده وحبست أنفاسه حتى الموت

أسرار إسرائيلية جديدة لعملية اغتيال قيادي حماس محمود المبحوح في دبي
TT

أسرار إسرائيلية جديدة لعملية اغتيال قيادي حماس محمود المبحوح في دبي

أسرار إسرائيلية جديدة لعملية اغتيال قيادي حماس محمود المبحوح في دبي

بموافقة من الرقابة العسكرية والحكومة، بثت القناة الثانية للتلفزيون في إسرائيل فيلمًا وثائقيًا جديدًا حول اغتيال أحد كبار مسؤولي حركة حماس محمود المبحوح الذي كان مسؤولاً عن شراء الأسلحة وإدارة الشؤون المالية. وجاء فيه أن «فرقة الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية) نفذت العملية في دبي قبل خمس سنوات قصدت استعراض عضلات أكثر من تحقيق هدف التخلص من شخصية قيادية في حماس».
وأعد الفيلم معلق الشؤون العسكرية، يوآف ليمور، ومنحه عنوانًا ملتبسًا هو «اغتيال في دائرة مغلقة»، اعتمد فيه على الصور التي التقطت في كاميرات فندق «البستان» في دبي، الذي نزل فيه المبحوح وتم اغتياله فيه. فرافقت العملية خطوة خطوة، منذ دخل 11 عنصرًا من «الموساد»، من بينهم امرأتان، هذا الفندق وحتى مغادرتهم. فأكد أن العملية استغرقت 22 دقيقة فقط. ويظهر في الفيلم المسؤول الكبير سابقًا في الموساد ميشكا بن ديفيد الذي قال إنه لا يعرف «مَنْ الذي نفذ العملية»، لكنها كانت ناجحة بفضل حقيقة اغتيال المبحوح». وقال إن «الذين قتلوه أخذوا في الاعتبار وجود كاميرات، ولذلك فإن استخدام جوازات السفر المزدوجة، والأسماء المستعارة والنظارات والشعر المستعار والشوارب، هدفت إلى منع تشخيصهم، وأعتقد أن هذا نجح».
وأضاف: «في مهنة التجسس لم يحدث تغيير كبير منذ أيام الجواسيس الذين أرسلهم يوشع بن نون إلى إسرائيل. لا يوجد بديل للاتصال الشخصي. لكي يتم تجنيد عميل يجب إنشاء منظومة ثقة على المستوى الشخصي، وهذا لا يمكن عمله بواسطة أجهزة الديجيتال الحالية. في هذا المجال أنا لا أرى تقدمًا أو تغييرًا خلال العقدين الأخيرين. القاعدة لا تزال كما هي».
ويظهر في الفيلم الصحافي المتخصص في شؤون المخابرات رونين برجمان الذي طلب من تلخيص الفيلم، فقال إن «عملية الاغتيال لم تكن ضرورية، ولم تقدم أو تؤخر شيئًا في عملية جلب أسلحة لحماس. فمن بعد اغتيال المبحوح حل محله آخرون ووجدوا طرقًا لجلب الأسلحة للحركة».
والمعروف أن المبحوح كان مسؤولاً في حماس عن شراء الأسلحة. وتعرض لأربع محاولات اغتيال فاشلة. وفي الخامسة، قتل عن عمر يناهز الخمسين، في يوم 19 يناير (كانون الثاني) سنة 2010 في فندق البستان في دبي، حيث قام قاتلوه باستئجار غرفة مقابلة لغرفته. فدخلوها وانتظروه. وحسب الفيلم، تم قتله عبر حقنه بمادة شديدة السمّية سببت له شللاً بعضلات جسده، إلى جانب توقف الجهاز التنفسي، مما أدى إلى وفاته على الفور.
وقال ليمور إنها كانت عملية مخابراتية مكتملة الأركان، واستخدمت فيها شبكة اتصالات عالية التقنية بين المنفذين كان مقرها العاصمة النمساوية فيينا. وذكر الفيلم الأسماء التفصيلية للمجموعة التي قامت بعملية الاغتيال، وأوضح خط سيرهم منذ لحظة وصولهم للفندق حتى تنفيذ العملية، مشيرًا إلى مشاركة شخصية بارزة بـ«الموساد» لم يسمّها في عملية الاغتيال.
وأوضح برجمان أن الهدف من ذلك هو عدم ارتباط الهواتف مع بعضها في مكان تنفيذ العملية تحسبًا من كشفهم لاحقًا. وكشف الفيلم عن أن قائد عملية الاغتيال غادر دبي قبل تنفيذ العملية، كما بيّن أنه بعد التأكد من موت المبحوح، قام قاتلوه بإبدال ملابسه، ووضعوه على سريره وغطوه في وضع النوم، حتى لا يلفت نومه بملابسه انتباه عمال الفندق، ويؤخر عملية الكشف عن مقتله. وبالفعل، فقد تم اكتشاف اغتياله فقط بعد 14 ساعة، بينما غادر منفذوها مطار دبي خلال 12 ساعة، كل نحو وجهة مختلفة.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.