تأخير الشروع في تأنيث متاجر الذهب بالسعودية لـ«دراسة القرار»

خبراء القطاع لـ «الشرق الأوسط»: إقراره يتطلب إيجاد قنوات لتدريب السيدات

تأخير الشروع في تأنيث متاجر الذهب بالسعودية لـ«دراسة القرار»
TT

تأخير الشروع في تأنيث متاجر الذهب بالسعودية لـ«دراسة القرار»

تأخير الشروع في تأنيث متاجر الذهب بالسعودية لـ«دراسة القرار»

كشف مسؤول في وزارة العمل السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن الموعد المرجح لتأنيث قطاع متاجر الذهب لم يُحدد، بالنظر لكون هذا المشروع ما زال محل «بحث ودراسة من قِبل الوزارة»، بحسب قوله، وذلك بعد مرور عام كامل منذ أعلنت وزارة العمل عن طرح مسودة خاصة بتأنيث محلات الذهب، على اعتبار أن ذلك أحد مجالات وفرص العمل المناسبة للمرأة.
وقال المسؤول في المركز الإعلامي التابع للوزارة، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إنه لا جديد حتى الآن بخصوص مشروع تأنيث محلات الذهب، بعد مرور 12 شهرا عن إعلان الوزارة نيتها التوجه لفتح باب العمل في قطاع الذهب والجواهر للسعوديات بعد تهيئة السوق، الأمر الذي يثير تساؤلات العاملين في قطاع الذهب والجواهر حول الغموض الذي يكتنف هذا التوجه.
من جهته، يرى صالح بن محفوظ، عضو لجنة الذهب والجواهر في الغرفة التجارية بجدة، أن عمل المرأة في هذا القطاع أمر صعب جدا، مضيفا: «في حال إقرار ذلك فلا بد أن تكون متاجر الذهب نسائية بنسبة 100 في المائة، وأن يلتزم التجار بتوظيف الفتيات المؤهلات والمدربات، بحيث يستطعن تمييز عيار 18 من عيار 21، ويعرفن الذهب المغشوش، وملمات بالتصاميم وطرق تصريف المشغولات الذهبية، ونحو ذلك».
في حين تتساءل نجلاء العبد القادر، مصممة جواهر وعضو المجلس التنفيذي لشابات الأعمال بغرفة الشرقية، قائلة: «هل لدينا معاهد متخصصة في تخريج بائعات في مجال الذهب والجواهر؟ إذ إن هذا المجال يحتاج إلى معرفة قبل الخبرة في أوزان الذهب وطريقة البيع والعيارات ومعرفة الأحجار».
وتتابع العبد القادر حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «من غير النافع إصدار هذا القرار وإجبار المحلات على التأنيث مع انعدام المعرفة والخبرة لدى المرأة، وبالتالي ستنتج مشكلة أكبر من حل مسألة البطالة النسائية، وهي خسارة وإغلاق الكثير من محلات الذهب والجواهر»، مقترحة أن يكون تأنيث محلات الذهب أمرًا اختياريًا وليس إلزاميًا.
من جانبها، أكدت دانة العلمي، وهي عضو لجنة تجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة بالغرفة التجارية بجدة، أن اللجنة مع هذا القرار وسبق أن بحثته، مضيفة: «نحن مع تأنيث المحلات، لكننا نرى أن هذا القرار يحتاج قبل إقراره إلى التعاون مع الجهات التدريبية قبل دخول السيدات لهذا القطاع».
وتابعت العلمي حديثها قائلة: «للأسف، نلمس من العاملين عمومًا بهذا القطاع أنهم بحاجة إلى التدريب قبل التوظيف، وبالنسبة للسيدات تحديدًا، فأنا أؤيد هذه الخطوة جدا»، وبسؤال العلمي عن دور الغرفة التجارية بجدة في تأهيل الفتيات للعمل في قطاع الذهب، قالت: «لدينا توجه قوي لدخول السوق في مجال التدريب، سواء للفتيات أو للشباب، بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة».
وعند الحديث عن تحديات قطاع الذهب والجواهر في السعودية، فتبدو إشكالية توطين القطاع بشقيه (النسائي والرجالي)، ولا يقتصر الموضوع فقط على تأنيث المحلات، حيث ما زال هذا القطاع يشهد عزوفًا واضحًا من قبل الشباب السعودي الذين لا يقبلون على العمل في محلات الذهب بجدية ورغبة كافية.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» محمد عزوز، وهو خبير في قطاع الذهب وعضو اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية، أنه لا توجد معلومات أو أرقام توضح هذه المسألة، مضيفا: «أنا عملي يتعلق بالنواحي الفنية والتصنيعية لقطاع الذهب، وفي هذا المجال أجد عزوفًا كبيرًا من قبل الشباب، ربما لأنهم لا يتحملون الصبر على هذه المهنة، فذلك يتطلب كثيرًا من الصبر والدقة والهدوء».
يشار إلى أن حجم سوق الذهب في السعودية يُقدر بنحو 9 مليارات دولار، فيما يبلغ عدد محال البيع قرابة 6 آلاف محل منتشرة في جميع المدن السعودية، إلى جانب 250 مصنعًا مختصًا بمشغولات الذهب، في حين تتربع السعودية على عرش مبيعات الذهب والاحتياطي الموجود في العالم العربي التي تصل إلى 323 طنًا، مما يؤكد موقعها كواحدة من أغنى الاقتصادات على مستوى العالم.
وتساعد القدرات المالية العالية ومستوى الدخل المرتفع نسبيا على رواج تجارة الذهب في البلاد، حيث بلغت مبيعات القطاع هذا العام نحو 900 مليون دولار، حسبما يفصح عنه تقرير حديث، من خلال بيع نحو 22 طنًا من الذهب في المحلات والمصانع والورش، بارتفاع نسبته 6 في المائة عن العام الماضي.
يأتي ذلك في وقت كشف فيه صندوق النقد الدولي في تقرير سابق أن السعودية احتلت المرتبة 17 عالميا والأولى عربيا باحتياطيات الذهب مع مطلع العام الحالي 2015، بنمو يقدر بـ1.60 في المائة، وباحتياطي يقدر بـ322.9 طن، فيما احتلت أميركا المرتبة الأولى عالميا بـ8.133.5 طن، بينما حلت ألمانيا المرتبة الثانية عالميًا.



تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» السعودية ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.26 مليار ريال (335.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 1.2 مليار ريال (319.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة الإيرادات إلى 353.7 مليون ريال في 2025 مقابل 358.4 مليون ريال في 2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية الأخرى إلى 313.0 مليون ريال، مدفوعة بشكل رئيسي بالتسوية النهائية للمطالبة التأمينية، وأرباح بيع أرض في مدينة الخرج ومجمع «صحارى بلازا».

كما أشارت الشركة، التي تعمل كمطور ومشغل للمجمعات التجارية، إلى انخفاض صافي التكاليف التمويلية إلى 687.3 مليون ريال مقارنةً بـ687.7 مليون ريال على أساس سنوي، إضافة إلى تراجع خسائر الانخفاض في قيمة الذمم المدينة بنسبة 1.9 في المائة لتبلغ 315.7 مليون ريال.

في المقابل، ارتفعت مصاريف الإعلان والترويج إلى 41.3 مليون ريال، مقارنةً بـ22.9 مليون ريال في 2024، كما زادت المصاريف العمومية والإدارية إلى 349.1 مليون ريال مقابل 256.1 مليون ريال، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الرسوم المهنية ورسوم إدارة الصناديق العقارية.

وسجَّلت المصاريف التشغيلية الأخرى ارتفاعاً لتصل إلى 27.5 مليون ريال مقارنةً بـ0.1 مليون ريال في العام السابق، نتيجة زيادة تكاليف إنهاء عقد إيجار في مجمع «صحارى بلازا».

وفي سياق متصل، انخفض صافي ربح القيمة العادلة للعقارات الاستثمارية إلى 501.2 مليون ريال خلال 2025، مقارنة بـ565.3 مليون ريال في 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أثر التغيرات المرتبطة ببعض الأصول خلال العام.


وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)
لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)
TT

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)
لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع، في محاولة رابعة منذ اندلاع الحرب في إيران لاحتواء التداعيات الكارثية على الأسواق العالمية. ورغم كثافة هذه اللقاءات، فإن «فقدان الثقة» بدأ يتسلل إلى الأسواق؛ حيث وُصفت الاجتماعات السابقة بأنها مجرد «بيانات للمراقبة» تفتقر للأفعال المباشرة، مما أدى لقفزات جنونية في مؤشرات الخوف العالمي (VIX) التي سجَّلت ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي.

كشف وزير التجارة الفرنسي، سيرغ بابين، عن أن المحور الرئيسي لاجتماع الاثنين سيكون مناقشة «الإطلاق المنسق» لاحتياطات النفط الاستراتيجية.

وتأتي هذه الخطوة محاولةً لتهدئة الأسعار التي سجَّلت تقلبات هي الأعنف منذ بدء حرب أوكرانيا عام 2022. ورغم اتفاق وكالة الطاقة الدولية المبدئي في 11 مارس (آذار) على استخدام المخزونات، فإنَّ الأسواق لا تزال تُشكِّك في القدرة على الصمود طويل الأمد إذا لم يتم التوصُّل إلى حل دبلوماسي ينهي حصار الممرات المائية.

وكان الحراك الدبلوماسي لمجموعة السبع بدأ في 9 مارس باجتماع افتراضي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، وهو اللقاء الذي واجه انتقادات حادة بسبب بيانه الختامي الذي اكتفى بوعود «المراقبة اللصيقة» دون إجراءات ملموسة. وفي اليوم التالي، انتقل الثقل إلى وزراء الطاقة الذين قرَّروا بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية التدخل في «مخزونات الطاقة» لتهدئة الأسواق، وهي خطوة حقَّقت استقراراً مؤقتاً سرعان ما تبخَّر أمام تقلبات أسعار النفط العنيفة التي أعادت للأذهان صدمة عام 2022.

كما اجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع في الأجواء الهادئة لدير «فو دي سيرناي» التاريخي بفرنسا.

وزراء خارجية مجموعة السبع خلال اجتماع للمجموعة في باريس يوم 27 مارس (إكس)

دبلوماسية «الغرف المغلقة»

خلف الأرقام الاقتصادية، تدور معركة دبلوماسية صامتة؛ حيث اشتكى وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديبول، من «نقص التواصل» بين الحلفاء، كاشفاً عن ترتيبات لاجتماع مباشر «وشيك» بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان؛ بحثاً عن مَخرَج للأزمة، وفق شبكة «سي إن بي سي».

كذلك، أثار استبعاد جنوب أفريقيا من قمة القادة المُقرَّرة في يونيو (حزيران) بمدينة إيفيان الفرنسية توتراً دبلوماسياً كبيراً. وتُشير التقارير إلى ضغوط من إدارة ترمب حالت دون دعوة الرئيس سيريل رامافوزا؛ مما يعزِّز الانطباع بأن نهج «أميركا أولاً» بات يهدِّد فاعلية مجموعة السبع بوصفها أداة للحل الدبلوماسي الدولي.