مؤتمر عمان الأمني يدعو إلى شرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل

التحديات التي تواجه «الناتو» ودول المنطقة مختلفة لكنْ بينها قاسم مشترك

مؤتمر عمان الأمني يدعو إلى شرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل
TT

مؤتمر عمان الأمني يدعو إلى شرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل

مؤتمر عمان الأمني يدعو إلى شرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل

أكد مشاركون في مؤتمر عمان الأمني أن إنشاء منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل هو هدف يتطلب تعاون جميع الدول من دون حاجة إلى طرف خارجي. كما أكدوا أن وجود أسلحة الدمار الشامل في المنطقة لا يزال يشكل أكثر العوامل خطورة لعدم الاستقرار فيها، فضلاً عن الاحتلال الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال انطلاق أعمال المؤتمر في موسمه التاسع، أمس، برعاية رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة، حيث شدد المؤتمرون على ضرورة منع تنظيم داعش من امتلاك قدرات غير تقليدية وأسلحة دمار شامل بيولوجية وكيميائية، خصوصا أن لديه الموارد المالية والبشرية لامتلاك مثل هذه الأسلحة. وأكدوا «وجود أدلة» على استخدام تنظيم داعش عوامل الغاز والخردل، فضلاً عن إنشاء بعض مرافق الإنتاج البدائية، ما يستدعي العمل مع دول المنطقة، للتأكد من أن جميع المواد المتداولة هي آمنة قدر الإمكان، وبعيدة عن أيدي «داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى.
وقالت مساعد وزير الخارجية الأميركي روز غوتمولر: «إذا أردنا الوصول إلى منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، فلا بد من إيجاد خطة مشتركة لحظر الانتشار النووي، تمنع إيران من تطوير أسلحة نووية».
وأضافت أن الاتفاق النووي مع إيران «ألزم الأخيرة أن تبقى في حدود الأغراض السلمية والعلمية، ما شكل حلا سلميا مع طهران من دون تأثر العلاقات السياسية والدبلوماسية معها». وأكدت أن إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل يتطلب تعاون جميع دول المنطقة، واجتماعها على طاولة الحوار من دون تدخل خارجي، لإنهاء الخلافات وإرساء السلم العالمي، لافتة إلى أن «التدخل الخارجي كان من شأنه عرقلة الأمور».
وقالت أيضا إن المنطقة على مفترق طرق تجاه إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، داعية القائمين على المؤتمر، حال عقده العام المقبل، إلى التفكير بقرارات صعبة للمضي قدما في إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل والانتشار النووي.
بدوره، ثمن الأمين العام المساعد في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، زورين دوكار، جهود العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في نقل رسالة الإسلام السمحة والمعتدلة خلال زيارته لمقر الحلف في مارس (آذار) الماضي. وقال إن الأردن لعب دورا حاسما في استقبال كثير من النازحين من الصراع السوري، الذي أدى إلى ضغط كبير على النظام الاجتماعي والمالي الخاص بالمملكة، مقدرا الجهد الإنساني الهائل الذي قام به الأردن لسنوات عدة. وأضاف: «إن الأردن أحد أقرب شركاء حلف الناتو، حيث أرسل قوات ذات مهنية عالية، للعمل جنبا إلى جنب مع قوات الحلف بالبلقان وأفغانستان».
وقال دوكارو «إن قمة (الناتو) التي عقدت في ويلز كان عليها التعامل مع أكبر التحديات لأمننا منذ نهاية الحرب الباردة، ليس فقط في ما يتعلق بالقضية الروسية الأوكرانية، لكن أيضًا بالتعامل مع تهديدات متعددة على عتبة الحلف جنوبا، وبمناطق الشرق الأوسط والخليج». وأضاف أن التحديات التي تواجه «الناتو» في أوروبا والشرق الأوسط هي تحديات مختلفة جدا، لكنها ذات قاسم مشترك، ففي «كلتا الحالتين نواجه قوى ترفض قيمنا وتسعى لقلب النظام القائم على القواعد الدولية».
وأكد أن «الآيديولوجية العنيفة التي ينتهجها تنظيم داعش، تصب الزيت على نار التطرف والطائفية التي تشتعل، بالفعل، في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، مشيرًا إلى أن «مشكلة خطر تصدير الإرهاب تمثل تهديدا أساسيا للأمن والاستقرار في جميع بلداننا، ونسيج مجتمعاتنا».
وأكد دوكارو أن التعامل مع تهديدات المنظمات الإرهابية يتطلب جهدا متعدد الجنسيات، واسع النطاق، يشمل مجموعة من التدابير المختلفة، إذ من الضروري تكامل البعد العسكري مع الجهود الرامية إلى تعطيل أنشطة «داعش» العملية والمالية، والتصدي لآيديولوجيتها السامة في شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية».
وبينما بيّن أن دول حلف «الناتو» تقود حاليا «عملا عسكريا لهزيمة (داعش)، وإعادة بناء قدرات قوات الأمن العراقية المحلية وغيرها»، شدد على ضرورة منع تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق، فضلاً عن الحاجة إلى زيادة الإغاثة الإنسانية لملايين اللاجئين وغيرهم من «ضحايا وحشية (داعش)». وشدد على أهمية الحاجة إلى «جهد متواصل في جميع أنحاء المنطقة لنزع الشرعية عن (داعش) وتفاسيره الملتوية للإسلام، وتمجيده للعنف الإرهابي، بالإضافة إلى ضرورة الضغط على روسيا لمحاربة (داعش) بدلاً من محاربة المعارضة السورية المعتدلة، والعمل معنا لضمان الانتقال السلمي للسلطة بعيدًا عن نظام بشار الأسد».
وأكد دوكارو أهمية «منع (داعش) من امتلاك قدرات غير تقليدية وأسلحة دمار شامل بيولوجية وكيميائية، خصوصا أنها لديها الموارد المالية والبشرية لامتلاك مثل ذلك»، مبينًا أنه «توجد أدلة لاستخدام (داعش) عوامل الغاز والخردل، وإنشائها بعض مرافق الإنتاج البدائية».
من جهته، أكد رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي، الشيخ ثامر الصباح، أن التكافل العربي يحتاج إلى توافر ثلاث ركائز أساسية، هي: الإرادة السياسية القوية والصلبة، الشروط الموضوعية التي تتمثل في التجانس العضوي والتباين الوظيفي، والإجراءات والخطوات التنفيذية التي يجب أن تتكامل على أرض الواقع وتدعو الجميع إلى الإيمان بضرورته وجدواه. وقال: «إن هذه الركائز لا يبدو أنها متوافرة الآن»، غير أنه دعا الدول العربية إلى «إعادة النظر في واقعها، بما يؤهلها للاستجابة السلمية، وخصوصًا بعد بداية الانتفاضات الشعبية بدول عربية وأحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001».
وأضاف الصباح: «بما أن الولايات المتحدة الأميركية تحاول إثارة المنافسة بين أكثر من قوة في الإقليم الواحد وتمنع ظهور قوة مهيمنة، فإن مستقبل المنطقة العربية وغيرها سيتوقف على عاملين، هما: مدى إمكانية النجاح في طرح نموذج للتكامل الإقليمي يحد من هذه المنافسة، وقدرة هذه القوى الإقليمية الصاعدة على تحمل عوامل الإنهاك، أي على الصبر في المنافسة والقدرة على تحمل الخسائر».
وزاد الصباح: «باختصار، هذا يعني بالنسبة إلى المنطقة العربية إعادة ترتيب توازنات القوى من جديد وبتكلفة عالية». وأشار إلى أن «أغلب الدلائل ترجح سيناريو استمرار حالة السيولة الدولية الراهنة في ظل عجز أميركي واضح عن قيادة العالم»، مؤكدًا أن «النتيجة واضحة بالنسبة إلى المنطقة العربية، وهي مزيد من تصاعد المنافسة بين أقطاب الإقليم ولفترة قد تطول». كما لفت إلى «صعود قوى إقليمية من دول الجوار العربي، إذ أصبحت المنطقة مجالاً لترتيبات جديدة في ما يتعلق بتوازن تلك القوى، ويتزامن ذلك مع تراجع دور التكامل العربي».
من جانبه، تحدث رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية، الدكتور خالد طوقان، عن أثر الربيع العربي على البرنامج النووي الأردني والاحتياطات التي تتخذها الهيئة في ظل تنامي التطرف بالمنطقة.
وقال إن البرنامج النووي الأردني باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية يعد برنامجًا شموليًا متكاملاً، من ثلاثة مشاريع كبرى، هي: تطوير البنية التحتية البشرية وتعزيزها، بما في ذلك إنشاء مفاعل نووي بحثي وتشغيله، وبناء وتشغيل المحطة النووية الأردنية، وتعدين اليورانيوم. ويهدف البرنامج، بحسب طوقان، إلى الإسهام في حل مشكلة الطاقة المتفاقمة التي ألقت بثقلها على الاقتصاد الوطني.
إلى ذلك، قال الرئيس السابق للمجلس الانتقالي السوري، الدكتور برهان غليون، إن «التدخل العسكري الروسي في سوريا قلب المعادلة، بعدما كانت المعارضة السورية تتقدم على الأرض»، لافتًا إلى أهمية تسليط الأضواء على «التدخل الروسي من خلال وضعه في إطار أوسع من الأزمة السورية، والنظر إليه كصراع غربي روسي». وفي ما يتعلق ببيان القاهرة لحل الأزمة السورية، قال غليون إنه مع تطبيق قوانين الأمم المتحدة، مضيفًا أنه من المفترض أن يسهم البيان في «تعزيز دور المعارضة، وتمكينها من الدخول قوية ومن دون انقسامات، إلى المفاوضات المزمع إجراؤها مع النظام السوري، للتوصل إلى حل سياسي يضمن وقف الحرب وعودة سوريا إلى السلام والاستقرار، لكنه عمل على تقسيم المعارضة وتشتيتها».
وتناول المشاركون الاتفاق النووي مع إيران ومستقبل المنطقة ما بعد الاتفاق، بينما عرضوا تحليلا نوعيا ومتوازنا حول تفاصيل الاتفاق النووي والفرص والتحديات التي تواجه المنطقة.
ويواكب المؤتمر عدد من الاجتماعات والفعاليات الموازية، مثل الاجتماع التنسيقي الرابع للتجمع العربي للأمن وحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل، وهو كيان تأسس ببادرة من جامعة الدول العربية عام 2011.
ويشار إلى وجود نحو 150 شخصية مشاركة في المؤتمر، تمثل 40 دولة عربية وغربية، وقد نظمه المعهد العربي لدراسات الأمن على مدار يومين في الجامعة الأردنية، بهدف دراسة التحديات الأمنية بالمنطقة وفرص الوصول إلى منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.