الصين تعلن في منتدى ميدايز عن تخصيص 100 مليون دولار لدعم إنشاء قوة عسكرية أفريقية مشتركة

رئيس رواندا: الأزمات التي يعرفها العالم لم تعرف ردًا عالميًا منسقًا

الرئيس الرواندي بول كاغامي يتسلم الجائزة الكبرى لمنتدى «ميدايز 2015» من رئيس المعهد وإلياس العماري رئيس جهة طنجة - تطوان- الحسيمة («الشرق الأوسط»)
الرئيس الرواندي بول كاغامي يتسلم الجائزة الكبرى لمنتدى «ميدايز 2015» من رئيس المعهد وإلياس العماري رئيس جهة طنجة - تطوان- الحسيمة («الشرق الأوسط»)
TT

الصين تعلن في منتدى ميدايز عن تخصيص 100 مليون دولار لدعم إنشاء قوة عسكرية أفريقية مشتركة

الرئيس الرواندي بول كاغامي يتسلم الجائزة الكبرى لمنتدى «ميدايز 2015» من رئيس المعهد وإلياس العماري رئيس جهة طنجة - تطوان- الحسيمة («الشرق الأوسط»)
الرئيس الرواندي بول كاغامي يتسلم الجائزة الكبرى لمنتدى «ميدايز 2015» من رئيس المعهد وإلياس العماري رئيس جهة طنجة - تطوان- الحسيمة («الشرق الأوسط»)

أعلنت الصين تخصيص 100 مليون دولار لدعم مبادرة إنشاء قوة عسكرية أفريقية مشتركة لحفظ السلام والاستقرار في القارة السمراء، إذ قال بياو ما، نائب رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، إن الصين باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن، عازمة على المساهمة بفعالية في بناء القدرات الأمنية والعسكرية لأفريقيا في مواجهة الإرهاب والقرصنة ومكافحة الأوبئة والآفات، ومن أجل تحقيق النمو والازدهار، موضحا أن مبادرة الشراكة الصينية - الأفريقية في هذا المجال تتجه إلى تعزيز الآليات الأفريقية في مجال الأمن والاستقرار، واعتبر أن المبادرة الصينية تندرج في سياق شامل للتعاون بين الطرفين من أجل تحقيق التنمية الشاملة، وتوفير الرفاهية والعيش الكريم للشعوب.
وأضاف بياو، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس في افتتاح منتدى ميدايز في طنجة، أن الصين وأفريقيا تجتازان مرحلة حاسمة في تطورهما، وتطمحان معا إلى بناء أسس نظام دولي عادل ومنصف. وقال: إن بلاده تضع تجربتها وقدراتها رهن إشارة أفريقيا في مجالات متعددة، مؤكدا أن مبادرة الشراكة والاندماج بين الصين وأفريقيا تهدف إلى بحث فرص التكامل بين الطرفين، واستغلالها من أجل تحقيق الازدهار المشترك، كما أشار إلى أن القمة الصينية - الأفريقية المقبلة، التي ستعقد في جنوب أفريقيا الشهر المقبل، تهدف إلى إعطاء نفس جديد لهذه المبادرة.
وخصص معهد أماديوس المغربي الدورة الحالية لمنتدى ميدايز، الذي ينظمه سنويا في طنجة، للاحتفاء بالقارة الأفريقية، باعتبارها نقطة ضوء وأمل في الواقع المضطرب للعالم. وفي هذا السياق قرر المعهد منح الجائزة الكبرى لمنتدى «ميدايز 2015» لرئيس رواندا بول كاغامي، إذ قال إبراهيم الفاسي الفهري، مدير معهد أماديوس، رئيس المنتدى «لقد منحنا جائزة هذه السنة إلى الرئيس الرواندي اعتبارا للتجربة النموذجية لبلده، الذي استطاع أن يتجاوز مخلفات محنة الإبادة التي تعرض لها، وأن يحقق السلام والمصالحة الوطنية والنجاح في انطلاقته التنموية». ومن جانبه قال بول كاغامي، رئيس رواندا، إن العبرة ليست بخروج بلاده من مأساة حرب الإبادة، ولكن بالطريقة التي استعادت بها عافيتها، مشيرا إلى أن تحقيق النماء والازدهار في أفريقيا يشترط توفير الأمن والسلام، ليس فقط عبر وضع حد للعنف، ولكن بالأساس عبر تغيير العقليات واعتبار المواطنين الشركاء الرئيسيين في وضع وتنفيذ السياسات التنموية.
وأضاف أن العناصر التي كانت تعزل الشمال عن الجنوب بدأت تتهاوى بسبب التطورات التقنية والاقتصادية. وبهذا الخصوص قال كاغامي إنه «لا يستطيع أي بلد اليوم ادعاء احتكار الحكمة والكفاءة في تدبير شأن النظام العالمي، ولا يمكن الاستمرار في تحميل كلفة فشله لبلدان الجنوب وحدها. اليوم نحن مترابطون فيما بيننا»، وتابع موضحا أن «الأزمات التي يعرفها العالم، وعلى رأسها انتشار الأمراض والأوبئة والتطرف والإرهاب ومشاكل الهجرة، لم تعرف ردا عالميا منسقا، ما أدى إلى تفاقمها، وإلى سيادة حالة من الشك والتشاؤم تجاه المستقبل». كما أشار إلى أن الرسالة التي على دول الجنوب توجيهها للعالم هي ضرورة التعاون والعمل مع بعض وليس ضد بعض والبحث عن حلول في إطار الحوار والتوافق. كما دعا كاغامي إلى ضرورة فهم أفضل للتعاون جنوب - جنوب، مضيفا أن «وضع حدود أمام تدفق المهاجرين لا يشكل حلا للمشكلة، وكرد على ذلك علينا أن نفتحها بسرعة، خاصة فيما بيننا».
وبخصوص التجربة المغربية في مجال التعاون جنوب - جنوب، خاصة مع الدول الأفريقية، أشاد كاغامي بهذه التجربة، مشيرا إلى دور المغرب الحالي في مجال تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والازدهار في أفريقيا. كما أشار إلى التوسع الكبير للاستثمارات المغربية في بلده خلال السنوات الأخيرة. وقال الرئيس الرواندي في هذا السياق إنه «بإمكان المغاربة اليوم، كغيرهم من الأفارقة، زيارة رواندا من دون تأشيرة. وهذا يجعلنا نترقب تدفقات أكبر للاستثمارات المغربية والمبادلات بين البلدين في السنوات المقبلة».
من جانبه، قال إلياس العماري، رئيس جهة طنجة - تطوان - الحسيمة، إن الحديث عن التضامن وحده غير كاف لإخراج أفريقيا من متاعبها، مشيرا إلى أن أهداف الألفية التي حددها المجتمع الدولي لأفريقيا لم تتحقق، وقال في هذا الشأن «لقد انتهى الأجل الذي حدده المجتمع الدولي لهذه الأهداف، وهو نهاية سنة 2015. وبدل ذلك نلاحظ أن الوضع ازداد سوءا والآفات ازدادت تفاقما»، مشيرا إلى استمرار الكوارث والحروب في العصف بالأرواح البريئة، دون رحمة ولا شفقة. كما أشار العماري إلى أن القارة السمراء ما زالت تشكو من استبداد قوى خارجية.



لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين: «بإمكان روسيا، من دون أدنى شك، أن تعوِّض النقص في الموارد، للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من عام 2026.

واستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وقال الرئيس الصيني إن استقرار وموثوقية العلاقات بين الصين وروسيا يعدان أمراً «ثميناً بشكل خاص» في ظل مشهد دولي يتداخل فيه التغيير مع الفوضى.

وخلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، قال شي إن الحيوية القوية والدلالة النموذجية لمعاهدة الصداقة بين البلدين تبرز بشكل أكبر في هذا السياق.

وأضاف أن وزارتَي خارجية البلدين تحتاجان إلى التنفيذ الكامل للتوافق الذي تم التوصل إليه بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعياً إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق الدبلوماسي الوثيق.

اجتماع الرئيس الصيني ووزير الخارجية الروسي في بكين اليوم (رويترز)

كما حث على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين وموسكو، بحيث «ترتقي إلى مستوى أعلى، وتسير بخطى أكثر ثباتاً، وتمضي أبعد».

وأشاد شي بقيمة العلاقات بين البلدين، ولكنه لم يحدد ما يقصده بـ«الفوضى والتغيرات» في السياق الدولي، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بمدة استمرار الحرب في إيران.

وفي مقاطع من مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إن الحرب «قريبة من النهاية»، مضيفاً أنه أعلن مراراً ما وصفه بانتصار أميركي في إيران منذ بدء الحرب، رغم أن الواقع على الأرض أكثر تعقيداً.

وتعمقت العلاقات بين الصين وروسيا في السنوات الأخيرة؛ خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل عام 2022. وأضفى النهج غير التقليدي لترمب تجاه الحرب في أوكرانيا مزيداً من التعقيد على العلاقة، ولكنه لم يغيرها بشكل جذري.

وخلال زيارة بوتين للصين في سبتمبر (أيلول)، رحَّب به شي بوصفه «صديقاً قديماً»، بينما خاطبه بوتين بـ«الصديق العزيز».

وتربط الصين وروسيا علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكتان لإيران ومنافستان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».