رصد مجلس الشورى في جلسته المنعقدة، اليوم، محاور مفقودة في خطة التنمية العاشرة التي أعدتها وزارة الاقتصاد والتخطيط، من أبرزها الثقافة والبحث العلمي وانعكاسات الظواهر الاجتماعية على الاقتصاد، ضمن مناقشة الأعضاء وملحوظاتهم على أهداف خطة التنمية العاشرة الذي شرع في مناقشتها بجلسة أمس.
ومعلوم أن الخطة بمثابة وثيقة وطنية ترسم معالم الطريق للسنوات الخمس المقبلة بما يضمن تحقيق التنمية الشاملة في السعودية لمواطنيها، كما تتميز بالتعامل بكفاءة ومرونة مع المتغيرات والمستجدات والظروف المرحلية وتطوير منهجية التخطيط وقواعد المعلومات والبيانات المتخصصة والمتكاملة.
ويرى أحد الأعضاء أن الخطة لم تشتمل على تأثير بعض الظواهر الأمنية على الاقتصاد الوطني مثل الحوادث المرورية، مشيراً إلى أن أرقام ضحايا الحوادث المرورية تتطلب معالجة استراتيجية ترتقي لمستوى التهديد الذي يستهدف سالكي الطرق، ودعا - من جانب آخر - إلى أن تتضمن الخطة دعم تحول الشركات العائلية إلى شركات عامة محوكمة لانعكاس ذلك على النشاط الاقتصادي في السعودية ولتشجيع التحول إلى العمل المؤسسي.
وأكد عضو آخر ضرورة التركيز على تحقيق التنمية المتوازنة في مختلف المناطق، وتوسيع صلاحيات مجالس المناطق والمجالس البلدية لتمارس أدوارها في تحقيق التنمية، فيما استعرض عدد آخر من الأعضاء محاور لم تتضمنها الخطة، مشيرين إلى أن هناك محاور لم تأخذ حقها في الخطة رغم أهميتها.
وجاء بين تلك المحاور موضوع (الثقافة) وقضية المخدرات ومعالجتها أمنيا واجتماعيا، رغم أن أربعين في المائة من السجناء الذين يقبعون في السجون على خلفية قضايا متعلقة بالمخدرات.
ورأت إحدى الأعضاء أن الخطة لم تتناول البحث العلمي بما يواكب ما تعيشه البلاد من حراك في مختلف المجالات يتطلب الاستعانة بمراكز للبحث العلمي، لافتة النظر إلى أن البحث العلمي يجب أن يكون المرتكز الأساس للتنمية ولخططها المستقبلية.
كما لاحظت إحدى الأعضاء أن الخطة أهملت التأكيد على تمكين المرأة في المجال الاجتماعي الذي يسهم في مشاركتها في رعاية ومعالجة قضاياها الاجتماعية، ورأت أن التنمية الاجتماعية لم تحظ بالاهتمام الكافي، فقد غلب على الخطة الجوانب الاقتصادية.
ودعا أحد الأعضاء إلى ضرورة أن تنص أهداف الخطة على تعزيز ودعم قيام الجمعيات التعاونية الاستهلاكية لتحقيق الأمن الغذائي ولمواجهة ارتفاع الأسعار.
واقترح عضو آخر أن تتضمن خطة التنمية هدفاً لدعم مؤسسات المجتمع المدني لتكون شريكاً في مسيرة الإصلاح المؤسسي، فيما رأى عضو أن مجال التنمية البشرية يستحق أن يكون هدفاً مستقلاً ليعكس الاهتمام بهذا الجانب، وقال آخر "إن خطة التنمية العاشرة لم تشخص معوقات التعليم المتمثلة في جودته وتنظيمه الإداري للوصول لحلول تنعكس على التنمية البشرية".
وبعد الاستماع إلى عدد من المداخلات والآراء، وافق المجلس على منح لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة فرصة لعرض وجهة نظرها تجاه ما أبداه الأعضاء من ملحوظات في جلسة مقبلة بعد أن تقوم اللجنة بعقد ورش عمل بحضور رؤساء اللجان المتخصصة والأعضاء لإعداد توصيات اللجنة النهائية بشأن التقرير.
من جهة أخرى، طالب مجلس الشورى من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة بالعمل على بناء قدراتها الذاتية في إعداد المواصفات القياسية، كما وافق على أن تقوم هيئة المواصفات والمقاييس بسرعة استكمال هيكلها التنظيمي لتنفيذ مهامها الرقابية.
ووافق المجلس كذلك على توصية إضافية قدمها أحد الأعضاء ونصها "على الهيئة العمل مع اللجنة الوطنية لكود البناء السعودي لجعل المواصفات والمقاييس السعودية مرجعاً لجميع اشتراطات ومتطلبات الكود".
مجلس الشورى يرصد محاور مفقودة في خطة التنمية العاشرة أبرزها الثقافة والبحث العلمي
https://aawsat.com/home/article/49546
مجلس الشورى يرصد محاور مفقودة في خطة التنمية العاشرة أبرزها الثقافة والبحث العلمي
الموافقة على استكمال الهيكل التنظيمي لـ«المواصفات والمقاييس» لتنفيذ الدور الرقابي
مجلس الشورى ناقش ملاحظات خطة التنمية العاشرة في جلسته اليوم (واس)
مجلس الشورى يرصد محاور مفقودة في خطة التنمية العاشرة أبرزها الثقافة والبحث العلمي
مجلس الشورى ناقش ملاحظات خطة التنمية العاشرة في جلسته اليوم (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




