عباس يتعهد بكشف حقيقة وفاة عرفات.. والطيراوي: توصلنا إلى الشخص المنفذ

أبو عمار مازال في وجدان ووعي الفلسطينيين بقوة بعد 11 عامًا على رحيله

متظاهر فلسطيني يرفع عاليا ملصقا لياسر عرفات خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال في الذكرى 11 لرحيله (أ.ب)
متظاهر فلسطيني يرفع عاليا ملصقا لياسر عرفات خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال في الذكرى 11 لرحيله (أ.ب)
TT

عباس يتعهد بكشف حقيقة وفاة عرفات.. والطيراوي: توصلنا إلى الشخص المنفذ

متظاهر فلسطيني يرفع عاليا ملصقا لياسر عرفات خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال في الذكرى 11 لرحيله (أ.ب)
متظاهر فلسطيني يرفع عاليا ملصقا لياسر عرفات خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال في الذكرى 11 لرحيله (أ.ب)

أحيا الفلسطينيون الذكرى الـ11 لوفاة زعيمهم التاريخي، ياسر عرفات، بطرق مختلفة، أمس، من بينها زيارة ضريحه، والتأكيد على نهجه، والمطالبة بكشف طريقة وفاته ومن يقف خلف تسميمه، والتركيز عبر وسائل الإعلام المختلفة والمجتمعية، على سيرته، وبالمواجهات المباشرة مع الإسرائيليين على نقاط التماس المختلفة.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، (أبو مازن)، في كلمة موجهة لشعبه في ذكرى عرفات «نقول لك يا أبو عمار، إننا نحمل الأمانة كما حملتها من قبل، نتمسك بثوابتنا الوطنية، وندافع عن وجودنا، وهويتنا، وأرضنا ومقدساتنا، وسنظل نعمل بكل تفان وإخلاص، على تحقيق حلمك أيها القائد، وحلم شعبنا، في أن يرفع شبل فلسطيني، وزهرة فلسطينية، علم فلسطين، فوق أسوار القدس، ومآذنها، وكنائسها، قريبا إن شاء الله».
وأعلن عباس «أن اللجنة الوطنية المكلفة بالتحقيق في ظروف استشهاد القائد الرمز أبو عمار، قد قطعت شوطا طويلا، وأنها ستستمر في عملها حتى الوصول إلى كشف الحقيقة كاملة».
وفتحت السلطة منذ وفاة عرفات في 2004، تحقيقا لكشف ملابسات الوفاة بعد شكوك بتسميمه، لكن من دون أن تصل إلى نتيجة قاطعة. وبعد سنوات من التحقيق في 2012. وجهت الدعوة لخبراء دوليين لأخذ عينات من رفات عرفات بعد تبنيها رسميا فرضية تعرضه لتسميم، وفعلا أخذ خبراء عينات من جثمان عرفات لفحص وجود آثار مادة البولونيوم في جسده.
وقال الخبراء السويسريون إن نتائجهم «تدعم فرضية التسمم بالبلوتونيوم»، لكن الخبراء المكلفين من قبل القضاة الفرنسيين استبعدوا، مرتين، فرضية التسمم، كما قال الخبراء الروس إن وفاة عرفات هي «موت طبيعي».
وكان عرفات توفي في مستشفى بيرسي الفرنسي في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2004 من دون إعلان سبب الوفاة، وتتهم أوساط في السلطة وفي عائلة عرفات، المستشفى بحجب معلومات طبية.
وكشف اللواء توفيق الطيراوي، رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية بظروف وفاة عرفات، أمس: «إن لجنة التحقيق توصلت إلى الشخص الذي نفذ اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات». وقال الطيراوي: «بقي لغز صغير فقط، قد يحتاج إلى وقت لكشف بقية تفاصيل عملية الاغتيال». لكنه رفض إعطاء المزيد من المعلومات حول المشتبه به وحول سير التحقيق. وأعاد الطيراوي التأكيد «أن إسرائيل هي تتحمل مسؤولية عملية الاغتيال».
ويتهم الكثير من الفلسطينيين إسرائيل بالعملية، لكن إسرائيل نفت، على الدوام، أي علاقة لها بموت عرفات.
واشتبك فلسطينيون أحيوا ذكرى عرفات أمس، مع القوات الإسرائيلية على نقاط التماس في الضفة الغربية، بعد دعوات من حركة فتح لأوسع مشاركة في فعاليات إحياء عرفات. وأصيب أكثر من 200 فلسطيني في المواجهات التي وصفت بالعنيفة، وشملت محافظات مختلفة بالضفة الغربية.
وأوضحت مصادر طبية تابعة لوزارة الصحة وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن من بين الإصابات جراء المواجهات مع قوات الاحتلال، نحو 30 إصابة بالرصاص الحي، و85 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و70 بالغاز السام، و20 جراء السقوط الناجم عن مطاردة قوات الاحتلال للمتظاهرين، مشيرة إلى أن حصيلة هذه المواجهات هي حتى ما بعد ظهيرة أمس. وتركزت في مناطق مختلفة من محافظة رام الله والبيرة، والقدس، والخليل، ونابلس، وبيت لحم، وقلقيلية، وطولكرم.
وبدا عرفات حاضرا بقوة في وجدان ووعي الفلسطينيين في ذكرى وفاته، إذ مجده مسؤولون في حركة فتح ومعارضون من الجهاد الإسلامي وحماس وفصائل أخرى ومستقلون وآخرون، كانوا على خلاف معه في حياته.
ورفع فلسطينيون صور عرفات عاليا في المدن الفلسطينية وألقوا الخطابات ونظموا مهرجانات كثيرة ومؤتمرات مغلقة، فيما تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى أرشيف يزخر بخطابات ومآثر ومواقف عرفات.
وركزت وسائل الإعلام الفلسطينية على سيرة عرفات، وبثت أغانٍ وطنية تمجد الراحل الكبير.
ويعتقد كثير من الفلسطينيين أن الظروف كانت لتكون مختلفة، على الصعيد السياسي والداخلي كذلك، لو كان عرفات حاضرا.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».