تحالف برلماني بدعم إقليمي ـ دولي يمهد إلى تغيير خريطة التحالفات السياسية في العراق

الكتلة السنية تشترط 7 نقاط للانخراط فيه

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لدى استقباله رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال زيارة الأخير للنجف السبت الماضي (رويترز)
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لدى استقباله رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال زيارة الأخير للنجف السبت الماضي (رويترز)
TT

تحالف برلماني بدعم إقليمي ـ دولي يمهد إلى تغيير خريطة التحالفات السياسية في العراق

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لدى استقباله رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال زيارة الأخير للنجف السبت الماضي (رويترز)
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لدى استقباله رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال زيارة الأخير للنجف السبت الماضي (رويترز)

كشفت مصادر عراقية مطلعة عن حراك سياسي جديد في العراق يمهد إلى تحالفات جديدة، تبرز وجوها وتقصي أخرى، فيما عدت أن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي سيكون أبرز الخاسرين.
وبينما أفادت تقارير إعلامية أمس بوجود حراك سياسي يقوده رئيس الوزراء حيدر العبادي يهدف إلى تكوين كتلة برلمانية كبيرة من أجل تنفيذ الإصلاحات، سواء من خلال زيارته إلى مدينة النجف ولقائه مع عدد من مراجع الدين هناك أو لقائه مع رئيس البرلمان سليم الجبوري اللذين لم يحظيا بلقاء المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، لعدم رضاه عن المسارين البرلماني والحكومي، فإن سياسيا عراقيا مطلعا كشف لـ«الشرق الأوسط» وطلب عدم الإشارة إلى اسمه أن «التحركات الأخيرة التي قام بها كل من العبادي والجبوري أتت بمباركة وتأييد من سفارات أربع دول باتت فاعلة في العراق، وهي السفارات الأميركية والبريطانية والإيرانية والتركية، وتقوم على أساس دعم ثلاثة رموز شيعية - سنية - كردية وهم العبادي والجبوري ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، بما يمهد إلى تشكيل كتلة كبيرة داخل البرلمان بطريقة التوافق وليس بتشكيل تحالف سياسي في هذه المرحلة على الأقل، لتمرير حزم الإصلاح التي طرحها رئيس الوزراء واصطدمت بعراقيل داخل البرلمان تحت ذريعة مخالفة بعضها للدستور والقانون، وهو ما أغضب المرجعية الدينية في النجف وكذلك الشارع العراقي».
وحول أبرز الأطراف التي باتت تدعم تشكيل هذه الكتلة البرلمانية، قال السياسي المطلع إن «معظم مكونات اتحاد القوى العراقية هي مع هذه الكتلة، فضلا عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي الذي يمكن أن يُسند إليه مجلس السياسات العليا الذي أوقف العمل به خلال الدورة الماضية بسبب الخلافات بينه والمالكي، وكذلك كتلة الأحرار بزعامة مقتدى الصدر والمجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم».
وردًا على سؤال حول موقف ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي، قال السياسي العراقي إن: «هناك قرارًا نهائيًا من مرجعية النجف بعدم منح المالكي أي دور في العملية السياسية، عليه فإن هناك متغيرات يمكن أن تحصل داخل دولة القانون تشمل من هو مع المالكي ومن هو مع العبادي». وبين أنه «حين تم تكليف العبادي برئاسة الحكومة بقي مع المالكي من دولة القانون نحو 28 عضوا من نحو 90، وحين تراجع دور العبادي بسبب الخلل في تطبيق الإصلاحات ارتفع عدد مؤيدي المالكي إلى 60 عضوا، لكنه الآن وطبقا للخريطة الجديدة، فإن من المتوقع أن يبقى مع المالكي نحو 12 عضوا فقط».
وكشف السياسي العراقي عن وجود «حراك من جانب آخر يمثله أعضاء في الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير باتجاه التحالف مع المالكي بالضد من هذه الكتلة، بيد أن هذه الجهود اصطدمت حتى الآن بموقف زعيم (منظمة بدر) هادي العامري الذي بات يؤيد تقوية العبادي». وأكد السياسي العراقي أن «العبادي وعد الأطراف السنية والكردية بتقديم حلول للمشاكل والهواجس التي تخشى منها على صعيد قضايا مختلفة على صعيد الدولة والعملية السياسية، من بينها ملف المصالحة الشائك الذي بات يشهد حراكا سياسيا جديدا قد تكون له تداعياته الإيجابية خلال المرحلة المقبلة». إلا أن عضو البرلمان العراقي عن اتحاد القوى العراقية محمد الكربولي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بحث العبادي اليوم عن حلفاء من داخل البرلمان لتنفيذ الإصلاحات يعود إلى فشله في تحقيقها عندما كان يحظى بتأييد واسع من الشارع العراقي ودعم المرجعية». وأشار إلى أن «العبادي لو كان شرع في التنفيذ بطريقة صحيحة، ومثلما أرادها المواطنون، وما وعد هو بها، لما كان احتاج إلى تشكيل هذه الكتلة، بل لكان الجميع ركض خلفه للانضمام إلى أي كتلة يشكلها وليس العكس، وبالتالي فإن بحث العبادي عن كتلة ليس بهدف تطبيق الإصلاحات التي كان بمقدوره تطبيقها بل للبقاء على كرسي السلطة».
وبشأن موقف اتحاد القوى الذي يمثل العرب السنة من هذا التحالف، قال الكربولي: «إننا لم نعد نركض خلف أي تحالف لمجرد إنه يدعم كذا وضد كيت بل بتنا نبحث عن مصالح أهلنا ومناطقنا، لا سيما أن جردة حساب للإصلاحات التي تقدم بها العبادي لم تحقق شيئا للنازحين، وهم من مكون معين ومن مناطق معينة، ويبلغ عددهم أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون، إضافة إلى أمور كثيرة أخرى، الأمر الذي جعلنا نطرح سبع نقاط هي عبارة عن مشروع وأسئلة، وفي حال تمت الإجابة عنها بشكل يرضينا سننضم إلى هذا التحالف بأي صيغة سياسية أم نيابية».
إلى ذلك، أكد المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان عماد الخفاجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «رؤية رئيس البرلمان سليم الجبوري تقوم على أساس أنه كلما كانت العلاقة تكاملية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فإن من شأن ذلك أن ينعكس بشكل إيجابي على كل المسارات وفي مقدمتها مسار الإصلاح». وأشار إلى أن «التكامل بين السلطتين من شأنه التعجيل بإصدار التشريعات اللازمة لبعض القرارات التي تحتاج إلى مثل تلك التشريعات، ووفقا للأطر الدستورية والقانونية، وهو ما يصب في صالح الطرفين». وبشأن ما إذا كان المستوى الجديد من التنسيق سيؤدي إلى تنفيذ الإصلاحات، قال الخفاجي إن «التنسيق بين الطرفين عامل مهم على هذا الصعيد، وهو ما يجعل جميع الكتل تتخذ مواقف إيجابية من عملية الإصلاح».



تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.


عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.