رحيل هيلموت شميت.. صانع الازدهار الاقتصادي لألمانيا ما بعد الحرب

رحيل هيلموت شميت.. صانع الازدهار الاقتصادي لألمانيا ما بعد الحرب

اشتهر بسعيه للمصالحة مع دول أوروبا الشرقية.. ووضع أسس العملة الأوروبية
الأربعاء - 29 محرم 1437 هـ - 11 نوفمبر 2015 مـ رقم العدد [ 13497]
صورة أرشيفية لهيلموت شميت خلال زيارته إلى بكين عام 1975 (إ.ب.أ)

توفي المستشار الألماني الأسبق هيلموت شميت بعد ظهر أمس في هامبورج، وفقا لما قاله هاينر جريتن الطبيب المعالج لشميت لوكالة الأنباء الألمانية.

ومباشرة بعد إعلان خبر وفاته، وصف وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير المستشار الألماني الأسبق بأنه «واحد من رواد الفكر ورجل دولة عظيم».

وقال شتاينماير، المنتمي إلى حزب شميت الاشتراكي الديمقراطي: «الآن هذه ساعة توقفت فيها ألمانيا»، مضيفًا أن شميت «لم يؤثر في جيلي فحسب، بل إن ذكاءه ومكانته كانتا محل تقدير وبحث من الكثيرين حتى اليوم».

وتابع شتاينماير حديثه قائلا بنبرة حزينة إن شميت «رأى ضرورة ربط ألمانيا بالاقتصاد العالمي»، كما تحدث عن نهجه في الصراع مع الإرهاب، حيث قاد ألمانيا الغربية السابقة وسط الهجمات الإرهابية التي عانت منها في سبعينات القرن الماضي، ووضع أسس العملة الأوروبية.

وكانت تقارير إعلامية ألمانية قد ذكرت أول من أمس أن المستشار الألماني الأسبق هيلموت شميت يعاني من حالة صحية متدهورة، واستندت صحيفة «هامبورج أبندبلات» وإذاعة شمال ألمانيا في بياناتها إلى أصدقاء مقربين لشميت.

وكان شميت قد خضع مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي لعملية في ساقه بسبب تجمع دموي، وغادر مستشفى «أسكليبيوس» في هامبورج عقب أسبوعين من خضوعه للعملية، ثم عاد إلى منزله في حي لانجنهورن بهامبورج. وقد أعلن المستشفى في ذلك الحين أن خروج شميت تم بناء على رغبته.

يذكر أن شميت (96 عاما)، الذي ولد سنة 1918 في مدينة هامبورغ، كان خامس مستشار لألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية في الفترة بين عامي 1974 و1982، وقد شارك بين سنتي 1939 و1945 في الحرب العالمية الثانية، واحتجز خلالها لفترة قصيرة كأسير حرب لدى القوات البريطانية، وفي سنة 1953 تم انتخابه نائبا في البرلمان عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي، ثم انضم في سنة 1969 إلى حكومة فيلي برانمت، كوزير للدفاع قبل أن يعين وزيرا للمالية.

بعد ذلك بخمس سنوات، أي في سنة 1974، انتخب مستشارا لألمانيا الغربية بعد استقالة برانت، وساهم بشكل كبير في الازدهار الاقتصادي لألمانيا ما بعد الحرب، وفي السعي للمصالحة مع دول الكتلة السوفياتية في أوروبا الشرقية. لكنه فقد السلطة لهيلموت كول عام 1982 بعد انهيار الائتلاف، وبعد ذلك بسنة واحدة، طرق مجال الصحافة والإعلام بعد أن أصبح ناشر الصحيفة الأسبوعية «دي تسابت»، واستمر في ممارسة هذا المجال إلى أن أعلن عن اعتزاله عالم السياسة سنة 1987.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو