نبيه بري يصف الحملة ضده بـ«زبالة سياسية» أكبر من النفايات

نبيه بري يصف الحملة ضده بـ«زبالة سياسية» أكبر من النفايات

رئيس مجلس النواب اللبناني أكد أنه ملتزم بـ«تشريع الضرورة».. ولن يؤجل جلسة البرلمان دقيقة واحدة
الأربعاء - 29 محرم 1437 هـ - 11 نوفمبر 2015 مـ

أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن جدول أعمال الجلسة التشريعية التي دعا إليها يومي الخميس والجمعة لا تخرج عن «تشريع الضرورة»، مؤكدًا حرصه على «الميثاقية» التي أنشأها هو، على حد تعبيره، في لقاء جمعه مع مجلس نقابة الصحافة.
وفيما وصف بري الوضع الأمني في لبنان بـ«الأفضل» ليس في البلاد العربية فحسب، بل أيضًا في منطقة الشرق الأوسط، رأى أنّه «في السياسة لا شيء جيد، بدءا من نفاياتنا وصولا إلى مؤسساتنا، فلا يوجد رئاسة جمهورية، ولا مجلس نيابي ولا حكومة يعملان». وقال: «الآن مثلا هناك حملة طويلة عريضة قائمة علي لأنني أريد أن أعقد جلسة لمجلس النواب. كنت أضع كل ثقلي لدعم الحكومة من أجل أن تعمل لأنه إذا كان المجلس النيابي قادرا على الانتظار، فالحكومة لا تستطيع الانتظار لأن عملها يومي وتنفيذي، والمجلس يمكن أن يأخذ بعض الوقت، ولذلك نرى أن جلسات الحكومة غير الاستثنائية تعقد كل أسبوع».
وشدّد بري على أنّه لن يتخلى عن ميثاقية الجلسة، مضيفًا: «هناك أقطاب موارنة وهناك مسيحيون يحضرون. لماذا التذرع بالميثاقية؟ لماذا يؤخذ هذا الموضوع حجة لتعطيل البلد؟».
وأضاف: «هذه المسألة المفتعلة (قضية الجلسة التشريعية) لها ميزة واحدة، أنها أنست الناس الكثير من النفايات، لأننا وصلنا إلى زبالة سياسية أكبر». وأكد أنّ للمجلس الحق أن يشرع في كل الأمور «ولكن نحن في بلد توجد فيه حساسية، والدعوة لجلسة تشريعية تحدث حساسية، لذا لجأت إلى التروي حفاظًا على العيش المشترك وعلى علاقتنا، وليس كما يحكى الآن أن القصة قصة ميثاقية، الميثاقية ليست كذلك. أنا من أنشأ الميثاقية، ولكن بمعنى أنه عندما يكون هناك طرف بالكامل غائب عن الجلسة». وأوضح: «أما في الحالة المتعلقة الآن بدعوتي للجلسة التشريعية، فإن جدول أعمال الجلسة اليوم لا يخرج عما سميناه تشريع الضرورة، وإذا كان هناك اقتراح من الاقتراحات فإن الرئاسة ومكتب المجلس لا تمون على هذه الأمور، وبالمستطاع التقدم باقتراح معجل مكرر ومجبورون على طرحه. وإذا وجدنا شيئا ليس ضروريًا فإنني لن أمرره».
وشرح بري المشكلات ولا سيما منها المتعلقة بالقروض الدولية التي قد تلغى إذا لم تتخذ القرارات وإقرار القوانين بشأنها قبل نهاية العام الحالي، منبهًا إلى تحذيرات وصلته بخفض تصنيف لبنان، مما يستتبع فرض إجراءات مشددة على التحويلات المالية إليه من الخارج، ومن ضمنها تحويلات المغاربيين التي تقارب 7.5 مليار دولار سنويا.
وفيما يتعلّق بقانوني الانتخابات واستعادة الجنسية اللذين تطالب الأحزاب المسيحية بإدراجهما على جدول الأعمال، أوضح بري: «دعوت لاجتماع مكتب المجلس لتقرير جدول الأعمال، وقبلها قال تكتل (التغيير والإصلاح) إنه لن يشارك في الجلسة إلا إذا كان هناك بندان على الجدول. قالوا في البداية إما قانون الانتخاب وإما قانون استعادة الجنسية وأبدوا استعدادهم لتقديم اقتراح قانون معجل مكرر لاستعادة الجنسية، وقد تقدموا بالاقتراح مع القوات اللبنانية ودرسناه في كتلة (التنمية والتحرير) وقلت: أنا متعاطف مع الاقتراح، ولكن طبعا هناك بعض الإشكالات أو الملاحظات تحصل في كل قانون يناقش خلال الجلسة».
وحول قانون الانتخاب قال: «هناك 17 قانون انتخاب فأي قانون نطرح؟ المفروض أن تقرر اللجان النيابية هذا الأمر. ألم تشكل لجنة نيابية مؤلفة من ممثلين للكتل لدرس هذا الموضوع سعيًا إلى تفاهم بين الأحزاب والقوى وعندها يمكن الدعوة إلى جلسة الثانية عشرة منتصف الليل».
وكشف بري أنّ كلا من النائبين جورج عدوان وإبراهيم كنعان طلبا منه وعدا بأن يكون قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة المقبلة، «فأجبتهما: وعد بأي قانون؟ عندما تتفقان على قانون ليس على جلسة مقبلة، بل أحدد جلسة خاصة من أجله، هذا الموضوع يحتاج إلى تفاهم وطني». وشدد على أنه لن يؤجل الجلسة «ولو دقيقة واحدة». وفيما أكد أنه مع قانون الانتخابات الذي ينص على أن لبنان دائرة انتخابية واحدة رأى أنّ تطبيقه صعب، قائلا: «أنا مع القانون الذي تقدمت به حكومة الرئيس ميقاتي 13 دائرة والنسبية، ووصلت بالنهاية أن تقدم عضو كتلتي باقتراح يعتمد 64 نائبا على الأكثري و64 على النظام النسبي».


اختيارات المحرر

فيديو