برلين تحث على استقبال اللاجئين لتعزيز الاقتصادات الأوروبية وتطالب بمزيد من التضامن

صدامات جديدة بين مهاجرين وقوات الأمن في مرفأ كاليه الفرنسي

أمّ تقبل طفلها بعد أن وصلت بسلام مع مجموعة مهاجرين آخرين إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (أ.ف.ب)
أمّ تقبل طفلها بعد أن وصلت بسلام مع مجموعة مهاجرين آخرين إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (أ.ف.ب)
TT

برلين تحث على استقبال اللاجئين لتعزيز الاقتصادات الأوروبية وتطالب بمزيد من التضامن

أمّ تقبل طفلها بعد أن وصلت بسلام مع مجموعة مهاجرين آخرين إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (أ.ف.ب)
أمّ تقبل طفلها بعد أن وصلت بسلام مع مجموعة مهاجرين آخرين إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (أ.ف.ب)

دعا وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير، أمس، دول الاتحاد الأوروبي إلى المزيد من التضامن في مواجهة أزمة اليورو واللاجئين.
وقال إن «أزمة اليورو وأزمة اللاجئين هما مسألتان بارزتان تضعان أوروبا في مفترق طرق»، وعلى الدول الأعضاء الآن أن تقرر إذا كان عليها أن تفكر وفق المنطق الوطني أو إذا كانت أوروبا «قارة متضامنة».
وذكر شتاينماير بأنه خلال الصيف الماضي، وفي ظل بروز تهديد خروج اليونان من منطقة اليورو، ظنت أوروبا أنها تواجه «أكبر أزمة تتعلق بوجودها». ولكن تدفق المهاجرين منذ الصيف والخلافات بين الدول الأعضاء حول معالجة هذه الأزمة غير المسبوقة بدا أنها أكثر خطورة من ذلك.
وأضاف: «لقد اجتازت أوروبا أكبر اختبار بشأن قدرتها على مقاومة (الأزمات) خلال السنوات الستين الماضية». كما دعا شتاينماير إلى المزيد من التضامن، وقال مازحا إن «الحق في اللجوء ليس فقط حقا أساسيا في ألمانيا، وإنما أذكر جيدا أنه حق أساسي في أوروبا». وتابع: «من غير الممكن أن تستقبل أربع أو خمس دول وحدها كل اللاجئين»، مكررا موقف ألمانيا التي اعتمدت سياسة الأبواب المفتوحة أمام اللاجئين في حين ترفض استقبالهم دول أخرى في شرق أوروبا وبريطانيا كذلك.
بدوره قال وزير المالية الألماني، فولفغانغ شويبله، إنه نصح نظراءه الأوروبيين باستقبال أعداد أكبر من اللاجئين لحل مشكلة النمو الاقتصادي.
وقال شويبله خلال مؤتمر صحافي في بروكسل على هامش اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي: «نصحت أمس زملائي: إذا كانت لديكم مشاكل في النمو، استقبلوا عددا أكبر من اللاجئين. هذه وصفة جيدة». وأضاف أن زملاءه في منطقة اليورو «فهموا» رسالته. وأضاف الوزير الألماني أن «النتائج الاقتصادية للهجرة على المدى المتوسط هي مسألة يمكن الاختلاف بشأنها».
ومن جانبها، قدّرت المفوضية الأوروبية، الخميس الماضي، في توقعاتها أثر الهجرة على الاقتصاد، واعتبرت أن وصول ثلاثة ملايين مهاجر بحلول 2017 سيكون له تأثير «ضعيف ولكن إيجابي» على النهوض الاقتصادي، موجهة رسالة سياسية إلى كل معارضي سياسة استقبال اللاجئين.
في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء السلوفيني ميرو سيرار، أمس، أن سلوفينيا ستقيم «في الأيام المقبلة» على حدودها مع كرواتيا «حواجز مؤقتة»، بما في ذلك «سياج» إذا احتاج الأمر للتحكم بشكل أفضل بتدفق اللاجئين الذين يدخلون البلاد. وأوضح في مؤتمر صحافي في ليوبليانا «قررنا أن نبدأ في الأيام المقبلة إقامة عوائق مادية (حواجز) مؤقتة على حدود شينغن مع كرواتيا». وأضاف أن «هذه العقبات، بما فيها السياجات، إذا احتاج الأمر، سيكون هدفها توجيه اللاجئين إلى المراكز الحدودية. لسنا بصدد إغلاق حدودنا».
ومنذ إغلاق المجر في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) حدودها مع كرواتيا، انتقل المهاجرون نحو سلوفينيا بعد انطلاقهم من اليونان نحو شمال أوروبا. وكانت الحكومة السلوفينية أعلنت، أول من أمس، أنها قد تتخذ إجراءات عاجلة لتعزيز «حماية» حدودها مع كرواتيا خوفا من أن تؤدي موجة جديدة من اللاجئين إلى وضع لا يمكن التحكم فيه في البلاد.
من جانب آخر، أعلنت سلطات كاليه الفرنسية أن صدامات جديدة اندلعت ليل أول من أمس بالقرب من المرفأ الفرنسي، بعد أن حاول نحو 250 مهاجر الاختباء في شاحنات في طريقها إلى بريطانيا. وقال ناطق باسم الإدارة المحلية لبا - دي - كاليه أن «رجال الشرطة اضطروا لصد المهاجرين عدة مرات». وتحدث عن «إصابة أحد عشر من أفراد قوات الأمن بجروح طفيفة» بعدما استهدفتهم «مقذوفات»، دون أن يشير إلى سقوط جرحى بين المهاجرين. وذكر مصدر في الشرطة أن رجال الشرطة اضطروا لاستخدام الغاز المسيل للدموع مرات عدة. وأوضح أن المهاجرين قاموا «بفك لوحات إشارات السير لنصب حواجز».
وكانت الإدارة المحلية في مدينة كاليه ذكرت الاثنين أن أعمال عنف بين مهاجرين وقوات الأمن بالقرب من مخيم عشوائي في منطقة المرفأ وقرب مدخل النفق تحت ألمانش أسفرت ليل الأحد إلى الاثنين عن إصابة 16 شرطيا بجروح طفيفة.
ويضم هذا المخيم نحو ستة آلاف مهاجر قدموا خصوصا من شرق أفريقيا والشرق الأوسط وأفغانستان، في ظروف سيئة على بعد نحو ساعة مشيا عن كاليه. ويأمل هؤلاء في التمكن من التوجه سرا إلى بريطانيا. لكن تحقيق ذلك بات بالغ الصعوبة لهؤلاء المهاجرين للوصول إلى موقع النفق أو المرفأ بعد اتخاذ إجراءات لضمان أمن الموقعين.
وفي إطار متصل، أعلن النائب الهولندي، غيرت فيلدرز، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أنه لو كان القرار بيده، لأغلق حدود بلاده أمام «الغزو الإسلامي» الناجم عن تدفق مئات آلاف المهاجرين إلى أوروبا. ومع تنامي شعبية «حزب الحرية» اليميني المتطرف الذي ينتمي إليه، في ظل أكبر أزمة للاجئين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، يتطلع فيلدرز لتولي رئاسة حكومة هولندا في انتخابات عام 2017. وقال فيلدرز في مقابلة داخل البرلمان الهولندي إن «الطريقة الوحيدة للتعامل مع ذلك هي في استعادة سيادتنا الوطنية وإغلاق حدودنا (...) أنا لا أطلب شيئا غريبا، أنا أطلب أن تغلق الحكومة أبوابها كما فعلت المجر.. أن نغلق حدودنا أمام من نعتبرهم مهاجرين وليسوا لاجئين».
وبقدر عدد الذين يستنكرون خطابه، تلقى تصريحات فيلدرز النارية عددا مماثلا من المؤيدين وتجد تربة خصبة في صفوف الطبقة المتوسطة التي تخشى من حدوث اضطرابات اجتماعية، مع وصول الآلاف من طالبي اللجوء من سوريا وأفغانستان وبلدان أخرى تشهد نزاعات إلى هولندا.
وعرقلت محكمة استئناف أميركية الاثنين إقرار إجراءات أعلنها الرئيس الأميركي باراك أوباما في العام الفائت لمنح تراخيص عمل وحماية من الترحيل إلى نحو أربعة ملايين مهاجر غير شرعي في البلاد.



حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.