السعودية تحذر من تزايد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى

مجلس الوزراء برئاسة النائب الثاني يوافق على اتفاقية مقر بين المملكة و«التعاون الإسلامي»

الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تحذر من تزايد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى

الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

حذر السعودية من تزايد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك والدعوات التحريضية والعنصرية للاعتداء عليه، داعيا المجتمع الدولي ممثلا في جميع الدول والمنظمات ذات العلاقة لتحمل مسؤولياته الكاملة في الحفاظ على مدينة القدس وجميع المقدسات الإسلامية وحمايتها من التهديدات الإسرائيلية، وإلزام إسرائيل باحترام ما نصت عليه قرارات وقوانين الشرعية الدولية.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين , في قصر اليمامة بمدينة الرياض، ظهر أمس.
وأعرب المجلس عن تقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على ما يوليه من رعاية واهتمام بشؤون المسلمين وحرصه على تضامن الأمة الإسلامية ووحدتها لتحقيق ما تصبو إليه شعوبها من أمن واستقرار، منوها في هذا الشأن بانعقاد المؤتمر العالمي الثاني «العالم الإسلامي.. المشكلات والحلول» الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي تحت رعايته في مكة المكرمة، واختيار التضامن الإسلامي موضوعا لأبحاثه ومناقشاته.
وشدد المجلس على المضامين القيمة التي اشتملت عليها كلمة خادم الحرمين الشريفين أمام المؤتمر، وتأكيده أن حرص المملكة العربية السعودية على تحقيق التضامن بين المسلمين أمر مستقر لا تزحزح عنه ولا تهاون فيه «لأنه التزام ناشئ من الأسس التي قامت عليها، فرعاية وحدة الأمة وتحقيق تضامنها أصل من أصول الكتاب والسنة اللذين هما دستور المملكة والأساس لأنظمتها كافة»، وما عبر عنه من أن السعودية ترى أن التضامن الإسلامي تتحدد قيمته بالأهداف المتوخاة منه، ومن أهمها «جمع الكلمة وتوحيد الصف وإخماد بؤر الصراع وأسباب الفتن وتجميع قدرات الأمة على ما يصلح حالها ويبعد عنها الشرور ويرفعها إلى مستوى المشاركة العالمية في خدمة القضايا الإنسانية».
وعقب الجلسة أوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء رحب بنتائج زيارتي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى جمهوريتي الهند والمالديف، منوها بما اتسمت به المحادثات بينه وبين كبار المسؤولين في الدولتين من حرص على تنمية العلاقات وتطويرها في المجالات كافة، وبما اشتمل عليه البيانان الختاميان في نهاية الزيارتين من تأكيد لأهمية مواصلة الاستمرار في تفعيل التعاون وتعزيزه في جميع المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.
وبين الوزير خوجه أن المجلس استعرض بعد ذلك عددا من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، مجددا المواقف الثابتة للسعودية في إدانة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره وفي كل مكان بالعالم مهما كانت دوافعه وأسبابه وأهدافه «بوصفه جريمة لا ترتبط بعقيدة أو شعب أو عرق أو جنس»، ومشددا في هذا السياق على ما اشتملت عليه كلمة السعودية أمام الجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في سوريا، من إدانة للأعمال الإرهابية التي يرتكبها النظام الحاكم في دمشق ضد أبناء الشعب السوري، ومطالبة بتحديد المسؤولية عن تلك الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب وإحالتها إلى العدالة الدولية، وسحب جميع المقاتلين الأجانب من سوريا، وإيجاد مناطق آمنة للمدنيين السوريين وممرات تسهل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها.
وفي الشأن الداخلي، تناول المجلس جملة من النشاطات العلمية والاقتصادية والثقافية التي شهدتها مدن المملكة خلال الأسبوع، منوها بما تضمنه البيان الختامي للمنتدى العربي الثاني للتنمية والتشغيل الذي عقد بمدينة الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وما أكد عليه من الالتزام التام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية المنبثقة من معاني القيم الإسلامية.
وأفاد الدكتور عبد العزيز خوجه بأن المجلس وافق بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 26/14، وتاريخ 1434/5/27هـ، على اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية ومنظمة التعاون الإسلامي، الموقع عليها في مدينة جدة بتاريخ 1433/9/5 هـ، ومن أبرز ملامح الاتفاقية التي أعد بشأنها مرسوم ملكي:
«يمنع استخدام المقر ملجأ يأوي إليه أي شخص أو استخدامه في أغراض تتنافى مع أهداف المنظمة وصلاحياتها، وأن تعترف حكومة المملكة بالصفة الدولية لموظفي الأمانة العامة للمنظمة. وتتعهد المنظمة بأن يتقيد موظفوها بمهماتهم وفقا لما تقتضيه مصلحة المنظمة فحسب، وتفسر الأحكام المنصوص عليها في هذه الاتفاقية في ضوء الغرض الأساسي الذي أبرمت من أجله وهو تمكين المنظمة من الاضطلاع بمسؤوليتها ومهمتها في دولة المقر على الوجه الأكمل».
وفي شأن دراسة الآثار الضارة لمشروبات الطاقة وافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الداخلية، على عدد من الإجراءات من بينها «حظر الإعلان عن أي مشروب طاقة أو القيام بالحملات الدعائية أو الترويجية له بأي وسيلة إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية، أو أي وسيلة أخرى، كما يحظر على شركات مشروبات الطاقة ووكلائها وموزعيها ومسوقيها القيام برعاية أي مناسبة رياضية أو اجتماعية أو ثقافية، أو القيام بأي عمل يؤدي إلى الترويج لها، كما يحظر توزيع مشروبات الطاقة مجانا على المستهلكين بجميع الشرائح العمرية، ويحظر بيع مشروبات الطاقة في المطاعم والمقاصف في المنشآت الحكومية، والمنشآت التعليمية والصحية والصالات والأندية الرياضية الحكومية والخاصة، ويلزم القرار أصحاب المصانع والمستوردين لمشروبات الطاقة بكتابة نص - على عبوة مشروب الطاقة باللغتين العربية والإنجليزية - يحذّر من الآثار الضارة لمشروبات الطاقة».
ووافق مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للطيران المدني وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 134/62 وتاريخ 1435/1/30هـ، على مذكرة تعاون بين الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية، وإدارة أمن النقل في وزارة الأمن الوطني في الولايات المتحدة الأميركية في مجال أمن الطيران المدني، الموقع عليها في مدينة واشنطن بتاريخ 1434/3/5 هـ، ومن أبرز ملامح المذكرة التي أعد مرسوم ملكي بشأنها «تطوير وتحديث البنية الأساسية لأمن الطيران المدني في المجالات الإدارية والتنظيمية والتشغيلية والفنية، وتقديم التدريب المتعلق بأمن الطيران المدني لموظفي الطرفين، وتقديم الموارد والدعم اللوجيستي والمعدات للمنشآت، ويجوز لأي من الطرفين أن يقرض الطرف الآخر معدات أو مواد طبقا للأحكام الواردة في المذكرة».
كما وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحسابات الختامية لصندوق التنمية الصناعية السعودي وبرنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة عن العامين الماليين 1432/1431هـ، و1434/1433هـ.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة رئيس مجلس الضمان الصحي التعاوني، وافق مجلس الوزراء على إلزام جميع المتقدمين للحصول على تأشيرة دخول إلى السعودية ومرافقيهم بغرض الزيارة - أو تمديدها - أو بغرض المرور، بتقديم شهادة تأمين سارية المفعول داخل المملكة تغطي الحالات المرضية وحالات الطوارئ «الإسعافية» والإخلاء الطبي، ويستثنى من ذلك الحجاج والمعتمرون والقادمون لغرض العلاج، وحاملو الجوازات الدبلوماسية والخاصة، والعادية، الزائرون للممثليات والمنظمات الدولية بصفة دبلوماسية وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل، وضيوف الدولة ومن في حكمهم، كما تضمن القرار بندا يتعلق بتوعية المواطنين الراغبين في السفر إلى الخارج بأهمية الحصول على تأمين صحي ساري المفعول في الدولة المراد السفر إليها يغطي الحالات الصحية الطارئة.
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على قيام وزير الخدمة المدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأردني، في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الخدمة المدنية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من عبد الرحمن بن محمد مصطفى بن أمين أحمد على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الخامسة عشرة بقوات الدفاع الجوي، وخالد بن فيصل بن مصطفى السحلي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الحميدي على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للشؤون البلدية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وناصر بن عبد العزيز بن صالح الجديد على وظيفة «مستشار مالي» بذات المرتبة بوزارة المالية، وعثمان بن ناصر بن عبد الله العثمان على وظيفة «مدير عام فرع الرئاسة العامة بالمنطقة الشرقية» بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كذلك اطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة البترول والثروة المعدنية عن العام المالي 1432/1431هـ، والمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عن العامين الماليين 1432/1431هـ، و1433/1432هـ، وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.
وسترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء ما انتهى إليه المجلس حيال الموضوعات إلى خادم الحرمين الشريفين للتوجيه حيالها بما يراه.



وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.