وكالة الطاقة تتوقع ارتفاع النفط تدريجيًا إلى 80 دولارًا بحلول 2020

الأمين العام لـ«أوبك» يتطلع إلى نتائج إيجابية في 2016

وكالة الطاقة تتوقع ارتفاع النفط تدريجيًا إلى 80 دولارًا بحلول 2020
TT

وكالة الطاقة تتوقع ارتفاع النفط تدريجيًا إلى 80 دولارًا بحلول 2020

وكالة الطاقة تتوقع ارتفاع النفط تدريجيًا إلى 80 دولارًا بحلول 2020

قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس الثلاثاء، إنه من المستبعد أن يعود النفط إلى 80 دولارا للبرميل قبل نهاية 2020 رغم تراجعات الاستثمار غير المسبوقة، وذلك في ظل صعوبة أن يزيد نمو الطلب سنويا على مليون برميل يوميا.
وتوقعت الوكالة في تقرير ارتفاع الطلب نحو 900 ألف برميل يوميا في السنة حتى عام 2020 وذلك وفقا لتصور وصفته بالمركزي.
وأدى تراجع الخام إلى نحو 50 دولارا للبرميل هذا العام إلى تخفيضات عميقة في إنتاج النفط الصخري الأميركي الذي كان مساهما رئيسيا في تخمة المعروض التي سلبت السعر 50 في المائة في الاثني عشر شهرا الأخيرة.
وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة متحدثا إلى «رويترز» قبيل صدور التقرير المسمى توقعات الطاقة العالمية «نتوقع ارتفاع الأسعار تدريجيا إلى 80 دولارا قرب 2020. تفيد تقديراتنا أن استثمارات النفط هذا العام ستتراجع أكثر من 20 في المائة. لكن هذا التراجع سيستمر في العام القادم أيضا، ولعل هذا هو الأهم. في الخمسة والعشرين عاما الماضية لم نر قط عامين متتاليين من تراجع الاستثمارات، وقد يكون لهذا تداعياته على سوق النفط في الأعوام المقبلة». وتكابد شركات النفط في ظل تراجع الأسعار وتوقعات انخفاضها لفترة أطول وهو ما اضطرها لتقليص الإنفاق والاستغناء عن آلاف الوظائف وتأجيل مشاريع عملاقة بنحو 200 مليار دولار في أنحاء العالم.
وتقول تقديرات وكالة الطاقة: إن الاستثمارات تراجعت 20 في المائة بالفعل هذا العام. وأبلغ بيرول مؤتمرا صحافيا «في الأعوام العشرة القادمة حتى إذا كان نمو الطلب على النفط صفرا.. فإن مجرد زيادة الإنتاج لتعويض تراجع الحقول القائمة سيتطلب منا استثمارات عند مستوى 650 مليار دولار».
ومن المرجح أن يتأثر منتجو النفط العالي التكلفة مثل كندا والبرازيل والولايات المتحدة بتدني أسعار الخام بشكل أسرع من معظم المصدرين، لكن تلك التراجعات قد يعوضها نمو المعروض في العراق وإيران.
وقال بيرول إن صادرات منطقة الشرق الأوسط - التي تضخ بالفعل نحو ثلث النفط في العالم - قد تعادل ما يربو على ثلثي إجمالي المعروض خاصة في ظل بقاء السعر قرب 50 دولارا للبرميل.
وقال «يجب علينا أن نفكر جيدا في التداعيات الواقعة على أمن النفط حينما يصدر عدد قليل جدا من البلدان كمية كبيرة إلى السوق العالمية بمفردها».
غير أن الاضطرابات في العراق الذي أصبح ثاني أكبر منتج للخام في «أوبك» وتقادم بنيته التحتية قد يعيقان إنتاجه المتزايد. وتحتاج إيران المتوقع رفع عقوبات غربية عنها هذا العام إلى استثمارات ضخمة كي تعود إلى مستوى إنتاجها البالغ 5.‏2 مليون برميل الذي سجلته قبل 2012.
وعلى صعيد الطلب توقعت وكالة الطاقة أن يرتفع إجمالي استهلاك الطاقة في الصين، أكبر مستهلك للسلع الأولية في العالم، ليبلغ مثلي استهلاك الولايات المتحدة بحلول 2040.
لكن زيادة الكفاءة والتحول عن الاعتماد على الصناعات الثقيلة في تحقيق النمو الاقتصادي سيعني أن الصين ستحتاج إلى موارد طاقة أقل بنسبة 85 في المائة مقارنة بما احتاجته في الأعوام الخمسة والعشرين الماضية. وتوقعت الوكالة أن تصبح الهند المحرك الرئيسي لزيادة الطلب مع ارتفاع استهلاكها بوتيرة أكبر منها في أي منطقة أخرى ليصل إلى عشرة ملايين برميل يوميا بحلول 2040.
وقال بيرول إنه رغم أن الوكالة لا تتوقع في السيناريو الأساسي استمرار تحليق الأسعار حول 50 دولارا للبرميل في العقد المقبل فإنها لا تستبعد بقاء الأسعار منخفضة لفترة طويلة. وقد تظل أسعار النفط منخفضة لفترة أطول بفعل النمو الاقتصادي العالمي المنخفض في الأجل القصير واستمرار تبني منظمة أوبك سياسة ضخ كميات قياسية من الخام لزيادة حصتها السوقية فضلا عن زيادة مرونة الإمدادات من خارج «أوبك».
وفي أبوظبي قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عبد الله البدري أمس الثلاثاء، إن «أسواق النفط ستشهد نتائج إيجابية في 2016»، ودعا مجددا المنتجين المستقلين من خارج المنظمة إلى تقاسم العبء مع «أوبك» لكي ترتفع الأسعار من خلال خفض الإنتاج.
وقال البدري خلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» في أبوظبي إنه التقى الدول غير الأعضاء في «أوبك» مرتين العام الماضي وهذا العام، وقال لهم: إنه يتعين على الجميع تحمل العبء، بينما قالوا هم إن على «أوبك» أن تخفض الإنتاج.
وتعقد «أوبك» التي قررت في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي التركيز على الحفاظ على الحصة السوقية بدلا من دعم أسعار الخام اجتماع تحديد السياسات المقبل في مقرها في فيينا في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) . ومن المتوقع على نطاق واسع أن تستمر «أوبك» في سياسة عدم خفض الإنتاج.
من جهة أخرى قال مسؤولون تنفيذيون بكبرى شركات النفط أمس إنهم يتوقعون استمرار تخمة المعروض من الخام وضغطها على أسعار النفط لشهور كثيرة قادمة إن لم يكن لسنوات رغم التخفيضات الحادة في استثماراتها وإلغاء مشروعات في أنحاء العالم.
عرض وجهة النظر هذه كبار مسؤولي «أكسون موبيل» و«توتال» خلال مؤتمر أبوظبي، بينما قال مسؤولون كبار في منظمة أوبك: إنهم يتوقعون تحسن الأسعار في 2016.
ويأتي اختلاف وجهات النظر في وقت تقلص فيه كبرى الشركات العاملة بالقطاع ميزانياتها واستثماراتها لتوفير الأموال في ظل تراجع سعر برميل النفط إلى ما دون 60 دولارا للبرميل.
وقال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة «توتال»: «لست متأكدا من أننا سنتخلص من الأسعار المتدنية قبل أشهر كثيرة».
وانخفضت أسعار النفط أكثر من النصف في 18 شهرا بسبب تخمة المعروض العالمي في ظل ازدهار إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة وقرار منظمة أوبك عدم خفض الإنتاج للحفاظ على حصتها السوقية. وقال لامار ميكاي وجاك ويليامز رئيسا التنقيب والإنتاج في «بي بي» و«أكسون موبيل»: إن الأسعار المنخفضة ستستمر بعض الوقت. وقال مايكل تاونسند رئيس عمليات الشرق الأوسط في «بي بي» إن المجموعة البريطانية ترى أن أسعار النفط ستتأرجح حول 60 دولارا للبرميل في الأعوام الثلاثة المقبلة.
وقال ميكاي: إن تخمة المعروض مستمرة حتى بعد قيام كبرى شركات النفط بتقليص استثماراتها 22 مليار دولار هذا العام وإلغاء نحو 80 مشروعا وهو ضعف عدد المشروعات الملغاة في 2014.
وقال تاونسند: إنه يعتقد أن العراق وهو مصدر كبير للمعروض الإضافي خلال العامين الماضيين لن يزيد حصته في العام المقبل.
وقال «من الصعب رؤية زيادة في الإنتاج العام المقبل بسبب هيكل العقود» في إشارة إلى المحادثات الجارية حاليا مع الحكومة العراقية بشأن تقليص الاستثمارات العام المقبل لتقليل الالتزامات المالية على شركات النفط وتوفير المزيد من السيولة للميزانية العراقية.
من جهته قال رئيس «توتال» الفرنسية إنه يعتقد أن شركات النفط الكبرى في وضع يؤهلها للنمو في خضم تراجع سعر النفط، لكن عليها أن تتحلى بالصبر فيما يتعلق بالدمج والاستحواذ لأن القيم لم تتراجع بما يكفي بعد. وأبلغ باتريك بويان مؤتمرا صحافيا: «أوصي بالصبر في الدمج والاستحواذ».
يأتي ذلك بعد يوم من صعود أسهم «أباتشي» الأميركية 13 في المائة إثر تقارير بأنها رفضت عرض استحواذ من شركة ما.
كانت «بلومبرغ نيوز» أفادت يوم الأحد أن «أباتشي» التي تعمل في مصر وبحر الشمال وتكساس قد رفضت عرض شراء وعينت مصرفيي استثمار من «غولدمان ساكس» لمساعدتها على التصدي للعرض الذي لم تفتح الباب أمامه.
من ناحيتها اعتبرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في الدوحة أمس أن انخفاض أسعار النفط يمثل تنبيها للدول المنتجة لإعادة هيكلة اقتصاداتها.
وقالت لاغارد أمام طلاب وأكاديميين في جامعة جورج تاون في العاصمة القطرية «الوضع الحالي هو تنبيه مذهل لإعادة الهيكلة».
وأضافت «في مواجهة هذا الوضع الجديد بسبب سعر النفط الذي نرى أنه ظاهرة على المدى البعيد لا القريب (...) يجب اتخاذ إجراءات تشمل إيجاد مصادر بديلة للدخل وفرض ضرائب ورقابة على الإنفاق»، على حد قولها.
ولاغارد التي لم تحدد الدول التي تشملها هذه الرؤية، شجعت على إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص.
وقالت «كيف ترحب بالقطاع الخاص، كيف تجعل المناخ أكثر ملاءمة للأعمال بحيث يشعر القطاع الخاص بأنه مرحب به ومشجع على حمل الراية من القطاع العام (...) إنها سلسلة خطوات يجب أخذها في الاعتبار».
وكانت لاغارد حضت دول الخليج إثر لقائها وزراء ومسؤولين في الدوحة الأحد، على إجراء «تعديلات مالية» لمواجهة انخفاض أسعار النفط، متوقعة بقاء الأسعار على مستوياتها المتدنية لسنوات.
وبحسب لاغارد، يتوقع صندوق النقد تراجع النمو في دول مجلس التعاون من 3.2 في المائة خلال 2015، إلى 2.7 في المائة في 2016، وانخفاض عائدات الصادرات بنحو 275 مليار دولار هذه السنة مقارنة بـ2014.



الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».


أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكر مصدران، وفقاً لـ«رويترز»، أن إنتاج الإمارات العربية المتحدة اليومي من النفط انخفض بأكثر من النصف؛ حيث أجبر الصراع الإيراني والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز شركة النفط الحكومية العملاقة أدنوك على تنفيذ عمليات إيقاف واسعة النطاق للإنتاج.

وأفاد مصدران آخران باستئناف بعض عمليات الشحن في ميناء الفجيرة، وأشار أحدهما إلى أن اثنين من مراسي الميناء الثلاثة ذات النقطة الواحدة، التي ترسو فيها السفن، يعملان بكامل طاقتهما.

وذلك بعد تعليق «أدنوك» عمليات تحميل النفط الخام في ميناء الفجيرة بالإمارات، بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيرة في اندلاع حرائق في محطة التصدير الرئيسية.

وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذاً لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان، وهو النفط الرئيسي للإمارات، أي ما يعادل نحو 1 في المائة من الطلب العالمي.

وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، يوم الاثنين، بأن الرئيس دونالد ترمب يجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين أيضاً، إن بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقاً مع إيران، لكنها ستعمل مع الحلفاء على خطة «قابلة للتطبيق» لإعادة فتح مضيق هرمز.

وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» بأن وزارة الخزانة لم تتدخل في أسواق النفط، وأن أي إجراء أميركي للحد من ارتفاع الأسعار سيعتمد على مدة الحرب.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، إن الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ؛ حيث خفضت دول منتجة رئيسية للنفط، مثل السعودية والعراق والإمارات، إنتاجها.

ويوم الأحد، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ بالتدفق إلى السوق قريباً من دول مجموعة السبع بالتنسيق، في سحب قياسي يهدف إلى مكافحة ارتفاع الأسعار الناجم عن حرب الشرق الأوسط.

ويرى المحلل تاماس فارغا من شركة «بي في إم» أن المستثمرين يدركون أن عواقب نزاع مطوّل ستكون وخيمة، لا سيما مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد، في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالإنتاج والصادرات والتكرير جراء أسبوعين فقط من الاضطرابات في مضيق هرمز.