كارتر أكد أن واشنطن مستعدة لزيادة قوات العمليات الخاصة في سوريا

مسؤولة في البنتاغون لـ«الشرق الأوسط»: غير قتالية.. ولكن تقدم التدريب والمشورة

عمال يحفرون قبورا في دوما شرق دمشق أمس لاستيعاب العدد المتزايد من ضحايا قصف طائرات النظام (أ.ف.ب)
عمال يحفرون قبورا في دوما شرق دمشق أمس لاستيعاب العدد المتزايد من ضحايا قصف طائرات النظام (أ.ف.ب)
TT

كارتر أكد أن واشنطن مستعدة لزيادة قوات العمليات الخاصة في سوريا

عمال يحفرون قبورا في دوما شرق دمشق أمس لاستيعاب العدد المتزايد من ضحايا قصف طائرات النظام (أ.ف.ب)
عمال يحفرون قبورا في دوما شرق دمشق أمس لاستيعاب العدد المتزايد من ضحايا قصف طائرات النظام (أ.ف.ب)

أكدت أليسا سميث، المسؤولة في مكتب وزير الدفاع الأميركي، أن قوات العمليات الخاصة الأميركية سيتم نشرها في شمال سوريا، ورفضت الإشارة إلى الموعد المحدد لنشر تلك القوات أو تأكيد احتمالات نشر مزيد من تلك القوات في سوريا، بينما لمح وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر إلى أن الولايات المتحدة على استعداد لنشر قوات أميركية إضافية في سوريا إذا تم العثور على مجموعات إضافية من القوات المحلية على استعداد لقتال المتشددين من تنظيم داعش في سوريا.
وقالت الكوماندور سميث في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «ما قلناه هو أن قوات العمليات الخاصة الأميركية ستنشر في شمال سوريا، وأنها ستساعد في تنسيق القوات البرية المحلية وجهود التحالف لمواجهة (داعش)». وأضافت: «الفرق الأميركية التي ستقدم التدريب والمشورة لن تنخرط أو تكون جزءا في العمليات القتالية في سوريا، وسيكون مقرهم على مستوى مقر القيادة لمساعدة القوات المحلية التي نتشارك معها في التخطيط وتنفيذ العمليات الهجومية ضد (داعش)».
وأكدت المسؤولة مواصلة الولايات المتحدة العمل مع الشركاء في التحالف الدولي لمكافحة «داعش» والقيام بجهود لملاحقة وتدمير التنظيم، وقالت: «أكثر من 60 دولة تساهم في هذا التحالف على الخطوط الأساسية التي تشمل الدعم العسكري، ومكافحة تمويل (داعش)، ومواجهة تدفق المقاتلين الأجانب، وفضح طبيعة (داعش) الحقيقية، وتوفير الدعم الإنساني للمتضررين».
وأكدت الكوماندور سميث استمرار دول التحالف في شن هجمات جوية ضد تنظيم داعش، وقالت: «الغارات الجوية هي عنصر واحد من العناصر الأساسية الأربعة للجهد العسكري الدولي لإلحاق الهزيمة بـ(داعش)، ودول التحالف قامت بضربات عسكرية مستمرة، وهذا ليس جهد الولايات المتحدة وحدها، والدول تساهم في جهود مكافحة (داعش) وفقا للأولويات الوطنية الخاصة بكل دولة وقدراتها، حيث يملك التحالف كل القدرات اللازمة، وقد أعلنت فرنسا - أحد شركائنا - في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) أنها ستنشر حاملة الطائرات (شارل ديغول) للمشاركة في القتال إلى جانب قوات التحالف ضد (داعش)».
وأوضحت الكوماندور سميث أن التحالف الدولي قام بتنفيذ 7992 حملة جوية ضد «داعش» حتى الثامن من نوفمبر الحالي، كان نصيب الولايات المتحدة من تلك الحملات 6257 طلعة جوية مقابل 1735 حملة جوية قامت بها قوات التحالف (من دون الولايات المتحدة)، وشددت المسؤولة بمكتب وزير الدفاع على أن جهود مكافحة (داعش) ليست جهودا أميركية فقط.
وكان وزير الدفاع الأميركي قد صرح خلال مقابلة تلفزيونية أول من أمس مع شبكة «إيه بي سي نيوز» على متن حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» في بحر الصين الجنوبي بإمكانية نشر مزيد من قوات العمليات الخاصة في سوريا، وقال: «إذا وجدنا مجموعات إضافية على استعداد لقتال (داعش) ولديها القدرة فإن الرئيس (باراك أوباما) على استعداد للقيام بالمزيد، وأنا مستعد لتقديم توصيات للقيام بمزيد من الجهود، لكن لا بد من الحصول على قوات محلية قادرة، وهذا هو مفتاح تحقيق نصر مستدام هناك».
وأشار وزير الدفاع الأميركي إلى أن مهمة خمسين جنديا من قوات العمليات الخاصة في سوريا هي تدريب القوات المحلية، وقال: «ما يفعلونه هو تمكين القوات المحلية، وهي مزيج من الأكراد والعرب السوريين الذين يريدون محاربة (داعش) وتزويدهم بكل ما يمكن للولايات المتحدة أن توفره من معلومات استخباراتية ودعم جوي لمساعدة تلك القوات المحلية». وتابع: «يمكن مضاعفة القوة لأكثر بكثير من 50 جنديا، وهذا هو جزء من الاستراتيجية الكاملة، وعلينا هزيمة (داعش)، وسوف نهزمه في سوريا والعراق».
واعترف كارتر بالمخاطر التي تواجهها القوات الأميركية وإمكانية وقوع حوادث، وقال: «ندرك أننا أرسلنا القوات إلى وضع خطير ويمكن أن يتطور إلى قتال».



العليمي يشيد بدور السعودية لإنهاء التوتر شرق اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يشيد بدور السعودية لإنهاء التوتر شرق اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، أمس، بالدور السعودي لإنهاء التوتر في شرق اليمن، داعياً القوى السياسية والقبلية والاجتماعية في محافظتي حضرموت والمهرة (شرق) إلى توحيد الصف خلف جهود الدولة، لاحتواء تداعيات التصعيد في المحافظتين.

وحذر العليمي من انعكاسات هذه التوترات على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وشدد العليمي، خلال اتصالَين هاتفيين مع محافظَي حضرموت سالم الخنبشي، والمهرة محمد علي ياسر، على ضرورة انسحاب جميع القوات الوافدة من خارج المحافظتين، وتمكين السلطات المحلية من أداء دورها الأمني والخدمي وفقاً للدستور والقانون.

كما جدد التأكيد على إجراء تحقيق شامل في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بما وصفها بـ«الإجراءات الأحادية» للمجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مع التشديد على مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.


«حماس» ترفض اتهامات «العفو الدولية» بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)
عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)
TT

«حماس» ترفض اتهامات «العفو الدولية» بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)
عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)

رفضت حركة «حماس»، الخميس، التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، والذي اتهمتها فيه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، واعتبرت أن ما ورد فيه ما هو إلا «أكاذيب»، وأن الدوافع خلفه «مغرضة ومشبوهة»، فيما قالت إسرائيل إن التقرير لا يعكس الحجم الواسع لهذه الجرائم.

خلص تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية إلى أن «حماس» ارتكبت جرائم ضد الإنسانية خلال هجومها على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحق الرهائن الذين احتجزتهم في قطاع غزة.

وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقراً إن تقريرها الذي نُشر الأربعاء حلّل أنماط الهجوم والاتصالات بين المقاتلين أثناء الهجوم، وبيانات أصدرتها حركة «حماس»، وتصريحات من قادة جماعات مسلحة أخرى.

ووفقاً لـ«رويترز»، أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع 70 شخصاً، منهم ناجون وعائلات قتلى وخبراء طب شرعي وعاملون احترافيون في القطاع الطبي، وزارت بعض مواقع الهجوم، وراجعت أكثر من 350 مقطع فيديو وصورة فوتوغرافية لمشاهد الهجوم وللرهائن أثناء أَسرهم. وخلص تحقيق المنظمة إلى أن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية شملت القتل والإبادة والسجن والتعذيب والاغتصاب، إضافة إلى أشكال أخرى من الاعتداء الجنسي والأفعال اللاإنسانية.

وقالت المنظمة في بيان: «ارتُكبت هذه الجرائم في إطار هجوم واسع النطاق وممنهج على سكان مدنيين. خلص التقرير إلى أن المقاتلين تلقوا تعليمات بتنفيذ هجمات تستهدف مدنيين».

ووفقاً لإحصاءات إسرائيلية، ولمنظمة العفو الدولية، قُتل نحو 1200 معظمهم من المدنيين، في هجوم «حماس»، وجرى احتجاز 251 رهينة، من بينهم أطفال. وجرى الإفراج عنهم جميعاً باستثناء واحد منذ ذلك الحين، معظمهم في إطار وقف إطلاق النار، وبعضهم في عمليات عسكرية إسرائيلية.

وخلص تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2024 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. ورفضت إسرائيل اتهامات الإبادة الجماعية، وقالت إن حربها ضد «حماس» وليس ضد الفلسطينيين.

رفض «حماس»

وقالت «حماس» في بيان: «ترديد التقرير أكاذيب ومزاعم حكومة الاحتلال حول الاغتصاب والعنف الجنسي وسوء معاملة الأسرى، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هدف هذا التقرير هو التحريض وتشويه المقاومة عبر الكذب وتبني رواية الاحتلال الفاشي، وهي اتهامات نفتها العديد من التحقيقات والتقارير الدولية ذات العلاقة».

وذكرت «حماس»: «نرفض ونستهجن بشدة التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، والذي يزعم ارتكاب المقاومة الفلسطينية جرائم». وأضافت: «نطالب منظمة العفو الدولية بضرورة التراجع عن هذا التقرير المغلوط وغير المهني».

ولم يعلق المسؤولون الإسرائيليون بعدُ على تقرير المنظمة.

«لا يعكس حجم الفظائع»

من جهتها، قالت إسرائيل إن التقرير لا يعكس الحجم الواسع لهذه الجرائم.
وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين على منصة «إكس»: «احتاجت منظمة العفو الدولية إلى أكثر من عامين للحديث عن جرائم حماس الشنيعة، وحتى الآن لا يعكس تقريرها إلى حد بعيد حجم الفظائع المروعة لحماس»، متهماً المنظمة الحقوقية بأنها «منظمة منحازة».


العليمي يدعو لاحتواء التصعيد في شرق اليمن ويشيد بدور السعودية

جنود موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفقدون شاحنة خارج مجمع القصر الرئاسي في عدن (رويترز)
جنود موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفقدون شاحنة خارج مجمع القصر الرئاسي في عدن (رويترز)
TT

العليمي يدعو لاحتواء التصعيد في شرق اليمن ويشيد بدور السعودية

جنود موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفقدون شاحنة خارج مجمع القصر الرئاسي في عدن (رويترز)
جنود موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفقدون شاحنة خارج مجمع القصر الرئاسي في عدن (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، الخميس، القوى السياسية والقبلية والاجتماعية في محافظتي حضرموت والمهرة (شرق) إلى توحيد الصف خلف جهود الدولة والسلطات المحلية، بهدف احتواء تداعيات التصعيد الأمني والعسكري في المحافظتين.

وفي حين أشاد العليمي بالدور السعودي لإنهاء التوتر، حذر من انعكاسات هذه التوترات على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، التي بدأت مؤشراتها بالظهور، مع إعلان صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته الحيوية في اليمن نتيجة تفاقم البيئة الأمنية.

ونقل مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية أن العليمي شدّد، خلال اتصالَين هاتفيَين مع محافظَي حضرموت سالم الخنبشي، والمهرة محمد علي ياسر، على ضرورة انسحاب جميع القوات الوافدة من خارج المحافظتين، وتمكين السلطات المحلية من أداء دورها الأمني والخدمي وفقاً للدستور والقانون.

كما أعاد التأكيد على توجيهاته السابقة بإجراء تحقيق شامل في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بما وصفها بـ«الإجراءات الأحادية» للمجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مع التشديد على مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وحذّر العليمي من خطورة أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى إراقة مزيد من الدماء ويعمّق الأزمة الاقتصادية والإنسانية، مشدداً على أن الأولوية الوطنية يجب أن تبقى منصبّة على مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، باعتبارها التهديد الأكبر للأمن والاستقرار.

وأشاد بجهود السعودية في خفض التوتر ودعم الاستقرار في محافظتَي حضرموت والمهرة، مؤكداً دعم الدولة الكامل لهذه الجهود، وحرصها على تعزيز دور السلطات المحلية في حماية السلم الاجتماعي ورعاية مصالح المواطنين.

إعادة الأمور إلى نصابها

حسب المصدر الرئاسي، شدد العليمي على ضرورة إعادة الأوضاع في المحافظتين إلى ما كانت عليه قبل التصعيد، واحترام مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية من أداء واجباتها الدستورية.

وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي من أن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطنون «لا تحتمل فتح مزيد من الجبهات الداخلية»، داعياً جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة العامة وعدم التفريط بالمكاسب الوطنية المحققة خلال السنوات الماضية، بما يضمن تركيز الجهود على المعركة الرئيسية ضد الحوثيين والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معهم.

وتأتي دعوة العليمي في سياق أوسع من الرفض للإجراءات الأحادية في الشرق. فقد أصدر مجلس النواب بياناً عبّر فيه عن رفضه القاطع لأي تحركات عسكرية خارج إطار التوافق الوطني والمرجعيات السياسية، معتبراً التطورات الأخيرة «مخالفة صريحة للشرعية الدستورية وصلاحيات مجلس القيادة الرئاسي».

وفد سعودي زار حضرموت في شرق اليمن للتهدئة وتثبيت الاستقرار (سبأ)

وكان اللواء محمد القحطاني، الذي ترأس وفداً سعودياً زار حضرموت، قد شدد على أن الرياض ترفض «أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة» في المحافظتين، وتؤيد عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التصعيد.

وأكد القحطاني أن السعودية، بصفتها قائدة لتحالف دعم الشرعية، تعمل على حلّ الأزمة عبر حزمة من الإجراءات تم الاتفاق عليها مع مختلف الأطراف، بما يشمل المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، ومنع انزلاق شرق اليمن إلى صراعات جديدة. ووفق الإعلام الرسمي اليمني، فقد شملت مباحثات الوفد ترتيبات عاجلة للتهدئة ووقف التحشيدات، بالتوازي مع دعم السلطات المحلية وتمكينها من أداء مهامها.