نقيب أردني يقتل 5 بينهم أميركيان في مركز تدريب

أوباما يطالب بتحقيق كامل في الحادث الذي تزامن مع الذكرى العاشرة لتفجير 3 فنادق بعمان

مدخل مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب الشرطة في منطقة الموقر (أ.ف.ب)
مدخل مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب الشرطة في منطقة الموقر (أ.ف.ب)
TT

نقيب أردني يقتل 5 بينهم أميركيان في مركز تدريب

مدخل مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب الشرطة في منطقة الموقر (أ.ف.ب)
مدخل مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب الشرطة في منطقة الموقر (أ.ف.ب)

قُتل أميركيان وجنوب أفريقي وأردني أمس، وأصيب خمسة آخرون، إثر إطلاق نار وقع في مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب الشرطة، في منطقة الموقر، على بعد 40 كلم شرق العاصمة الأردنية عمان.
وقالت مصادر أردنية مطلعة، إن ضابط أمن أردني برتبة نقيب، أطلق النار على مدربين من الجنسية الأميركية، وجنوب أفريقي، وهم ضباط متقاعدون يعملون مع مديرية الأمن العام الأردنية لتدريب الشرطة. وأضافت المصادر، أن النقيب الأردني، أنور السعد أبو زيد بني عبده، فتح النار من بندقية آلية، على المدربين أثناء فترة الاستراحة، بينما كانوا يتناولون القهوة في (الكوفي شوب)، مما أدى إلى مقتل الأميركيين والجنوب أفريقي على الفور، وإصابة ستة آخرين، بينهم أميركيان جرى نقلهم بطائرات الإسعاف الجوي إلى مدينة الحسين الطبية العسكرية، حيث فارق أحد الجرحى المصابين الحياة في المستشفى، وهو أردني يعمل مترجما، ويدعى كمال ملكاوي.
وفي وقت لاحق من مساء أمس، توفي المترجم عوني الأصفر العقرباوي، في المدينة الطبية، ليرتفع عدد القتلى إلى ستة بمن فيهم مطلق النار.
وأشارت المصادر إلى أن مرتكب الحادث، قتل خلال تبادل لإطلاق النار مع رجال أمن في المركز، نافية ما تداولته وسائل إعلام عن انتحاره.
وباشرت لجنة جرى تشكيلها من كبار الضباط، التحقيق للوقوف على دوافع أبو زيد لإقدامه على جريمته، فاستجوبت زملاء له في المركز التدريبي، وأفراد أسرته حول الظروف التي كان يعيشها أبو زيد قبل الحادث.
وأوضحت المصادر أن لجنة تحقق فيما إذا كان أبو زيد تأثر بالفكر التكفيري، أو أن يكون تعرض إلى عمليات غسل دماغ من قبل جماعات أصولية تكفيرية، وقالت إن نتائج التحقيق ستعلن حين يجري الانتهاء منها.
وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أعلن عن مقتل ثلاثة مدربين متعاقدين مع الأمن العام، بينهم أميركيان وآخر من جنوب أفريقيا، في مركز لتدريب الشرطة شرق عمان، بالإضافة إلى أردني يعمل مترجما. وقال الوزير في تصريح صحافي، إن شرطيا أردنيا قام بإطلاق النار باتجاه المدربين وزملائهم مما أدى إلى مقتل المدربين الثلاثة وإصابة مدربين أميركيين اثنين وأربعة أردنيين أحدهم بحالة سيئة توفي فيما بعد. وأضاف أن قوات الشرطة تعاملت مع الحادث وقتلت المهاجم. وأضاف أن التحقيقات جارية لمعرفة دوافع الجريمة وظروف الحادث.
وقد اطمأن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أمس، على مصابي الحادث الذين يتلقون العلاج في مدينة الحسين الطبية. واستمع العاهل الأردني من مدير عام الخدمات الطبية الملكية، اللواء معين الحباشنة والفريق الطبي المشرف على حالة المصابين، إلى شرح حول الحالة الصحية لهم والعناية الطبية التي يتلقونها. وقد رافقه في الزيارة، رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشار الملك للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة. ويأتي هذا الهجوم، في الذكرى العاشرة للتفجيرات الانتحارية التي نفذها تنظيم القاعدة، واستهدفت ثلاثة فنادق فاخرة في عمان، مما أسفر عن مقتل العشرات في حينه، في أسوأ هجوم في تاريخ الأردن.
من جانبها، أكدت السفارة الأميركية في عمان، مقتل مواطنيها اللذين يعملان مدربين، وإصابة مدربين آخرين بجروح في حادث إطلاق نار في المركز الدولي لتدريب الشرطة في الأردن، وأدانت السفارة الحادث بشدة، وقالت: «إننا نقدر التعاون والدعم الذي نتلقاه من شركائنا في الأردن». وقدمت السفارة تعازيها الحارة لأسر جميع الضحايا، مشيرة إلى أن التحقيق جارِ، وأنه من السابق لأوانه التكهن بالدافع في هذا الوقت. موضحة أنها تعمل عن كثب، مع الحكومة الأردنية والأجهزة الأمنية المحلية، على إجراء تحقيق كامل وشامل.
يشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية أنشأت «مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب الشرطة»، بعد احتلال العراق في أكتوبر (تشرين الأول) 2003، من أجل تدريب الشرطة العراقية بتكلفة مائة مليون دولار، وجرى تسليمه إلى الأردن في سبتمبر (أيلول) عام 2007، بعد أن شغلته أربع سنوات. وفي 25 يناير (كانون الثاني) 2008، جرى استقبال منتسبي قوات الأمن الوطني والحرس الرئاسي الفلسطيني في المركز في إطار اتفاقيات بين البلدين، لتمكينها من القيام بالمهام الأمنية اللازمة لحفظ السلام والأمن والنظام.
وفي أول رد للبيت الأبيض على الحادث، طالب الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بإجراء تحقيق كامل حول ما جرى. وقال أوباما قبيل اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «علمنا أن شخصا كان يرتدي زيا عسكريا قام بتنفيذ هجوم على منشأة التدريب، وأدي إلى مقتل اثنين أو ثلاثة أميركيين، مع إصابة أفراد آخرين بجروح». ومن الواضح «الحاجة إلى إجراء تحقيق كامل، نحن نأخذ هذا الحادث على محمل الجد، وسوف نعمل عن كثب مع الأردنيين لتحديد ما حدث بالضبط». وشدد الرئيس الأميركي على إيلاء اهتمام كبير بمعرفة تفاصيل الحادث وأسبابه.
يشار إلى أن مطلق النار، أنور أبو زيد بني عبده، ضابط في الأمن الأردني برتبة نقيب، خدم في البحث الجنائي والأمن الوقائي، ثم نقل إلى المدينة التدريبية التي وقع فيها الحادث، وهو متزوج ولديه ولدان، ويقطن في بلدة ريمون في محافظة جرش، على بعد 60 كلم شمال العاصمة عمان.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.