اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في الرياض لبحث الانتهاكات الإسرائيلية

مجلس جامعة الدول العربية يحيي صمود الشعب الفلسطيني

وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد لدى ترؤسه الجلسة الطارئة للمجلس الوزراي لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في الرياض أمس ونبيل العربي أمين عام الجامعة (تصوير: بشير صالح)
وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد لدى ترؤسه الجلسة الطارئة للمجلس الوزراي لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في الرياض أمس ونبيل العربي أمين عام الجامعة (تصوير: بشير صالح)
TT

اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في الرياض لبحث الانتهاكات الإسرائيلية

وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد لدى ترؤسه الجلسة الطارئة للمجلس الوزراي لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في الرياض أمس ونبيل العربي أمين عام الجامعة (تصوير: بشير صالح)
وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد لدى ترؤسه الجلسة الطارئة للمجلس الوزراي لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في الرياض أمس ونبيل العربي أمين عام الجامعة (تصوير: بشير صالح)

أدان مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى وزراء الخارجية العرب، الإرهاب الرسمي المنظم الذي تمارسه إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) وإرهاب المستوطنين وما يرتكبه جيشها ومستوطنوها من انتهاكات جسيمة وجرائم فطيعة ترقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من قتل ممنهج واستيطان وتهويد وتطهير عرقي مستمر.
ووجه المجلس في قرار له أمس، عقب اختتام دورته غير العادية بالعاصمة السعودية الرياض على مستوى وزراء الخارجية برئاسة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات، التحية لصمود الشعب الفلسطيني لدفاعه المستمر عن أرضه ومقدساته في تصديه لهذه الممارسات الخطيرة.
وحمل المجلس في قرار له تحت عنوان «توفير الحماية الدولية في أرض دولة فلسطين»، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الجرائم البشعة، مع التأكيد على ضرورة العمل لتقديم مرتكبيها إلى العدالة الدولية دون إبطاء، وضرورة قيام المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته بصورة عاجلة لوقف هذه الانتهاكات وفق قواعد القانون الدولي الإنساني وأحكام اتفاقيات جنيف الخاصة واتفاقية جنيف الرابعة.
وأكد المجلس مجددا رفضهم القاطع لجميع السياسات والبرامج الخطط الإسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف ضم المدينة المقدسة وتشويه هويتها العربية، وتغيير تركيبتها السكانية وعزلها عن محيطها الفلسطيني. ودعا الوزراء المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية في هذا الشأن، واتخاذ إجراءات فورية وحازمة لإلزام إسرائيل لوقف هذه الإجراءات كافة التي تمس بأمن واستقرار المنطقة تقويض عملية السلام.
وأكد المجلس على عدم شرعية وقانونية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، مطالبا المجتمع الدولي، خصوصا مجلس الأمن، باتخاذ الإجراءات العادلة الكفيلة بوقف الاستيطان.
وقرر المجلس تكليف اللجنة الوزارية العربية التي شكلتها قمة شرم الشيخ بمواصلة جهودها واتصالاتها مع الهيئة الدولية المعنية، لحشد التأييد الدولي لاستصدار قرار من مجلس الأمن يؤكد على أسس ومرجعيات تحقيق السلام التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية عام 2002 لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وفق إطار زمني محدد يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس إلى خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 67.
وكلف المجلس اللجنة الوزارية العربية بإجراء الاتصالات والمشاورات اللازمة مع الأمين العام للأمم المتحدة لإعداد نظام حماية دولي خاص في فلسطين المحتلة في إطار الدراسة التي أعدتها الأمانة العامة للأمم المتحدة حول السوابق في هذا الخصوص والقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وطالب الوزراء مجلس الأمن باستصدار قرار بشأن توفير الحماية الدولية وإنفاذ قراراته ذات الصلة، لا سيما القرار 904 لعام 1994 والقرار 605 لعام 1987 القاضية بانطلاق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية وضرورة توفير الحماية الدولية بالأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس لوقف انتهاكات إسرائيل الجسيمة التي تشكل إخلالا وتهديد السلم والأمن الدوليين، وذلك بصورة فورية، فضلا عن مواصلة التحرك العربي على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف، لطرح موضوع توفير نظام حماية دولي لأراضي دولة فلسطين المحتلة في دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة طبقا لقرار الاتحاد من أجل السلام، بالإضافة إلى العمل من أجل انعقاد لجنة تصفية الاستعمار ولجنة مكافحة التمييز العنصري (الأبارتيد) بالجمعية العامة لممارسة دورها ومسؤولياتها إزاء الاحتلال الإسرائيلي وسياسات وممارسات الفصل العنصري التي تنتهجها إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال).
ودعا الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف الأربع لتحمل مسؤولياتها في وقف الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان لعقد مؤتمر جديد يقضي إلى وضع نظام الحماية الدولي، ودعوة مجلس حقوق الإنسان لممارسة اختصاصاته في هذا السياق.
ودعا الشعب الفلسطيني بكل فئاته إلى توحيد صفوفه من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات العامة، وذلك لمواجهة الخطر الكبير المحدق به جراء المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى ضرب وحدته، ويعبر المجلس عن دعمه للقيادة الفلسطينية في موقفها المطالب بتحقيق استقلال دولة فلسطين ذات السيادة على ترابها الوطني، كما قرر المجلس تشكيل فريق من خبراء القانون برئاسة الأمين العام للجامعة العربية لدراسة البدائل وتقديم الاقتراحات والتوصيات اللازمة لدعم الجهود والتحركات العربية والفلسطينية بهذا الشأن.
وطلب المجلس من الأمين العام متابعة هذه الجهود وتقديم التقرير والإحاطة اللازمة للمجلس في ضوء التطورات والمستجدات بهذا الشأن وإبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم بمتابعة التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية.
وكان الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب قد انعقد ظهر أمس لبحث الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، برئاسة وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، ومشاركة الدكتور نبيل العربي، أمين عام جامعة الدول العربية.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى، وأن استمرارها دون حلٍ عادلٍ يشكل الجاذب الأساس لقوى الإرهاب والتطرف بالمنطقة، كما تظل هذه القضية مفتاح أمن وسِلْم في المنطقة، فهي أساس كل التوترات.
وقال وزير خارجية الإمارات في كلمته الافتتاحية: «يأتي اجتماعنا الطارئ هذا بناءً على التصعيد الخطير الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية، والمستوطنون، والجماعات اليهودية المتطرفة، والقوات الإسرائيلية في مدينة القدس المباركة، حيث تقوم إسرائيل يوميًا بارتكاب أبشع الجرائم في حق الشعب الفلسطيني وتنتهك حُرمات المسجد الأقصى المبارك، والمقدسات الإسلامية والمسيحية كافة، دون وازعٍ أو رادع، إلى جانب قتل واعتقال المواطنين الفلسطينيين، أطفالا ونساءً وشبابًا وشيوخًا، وتشريد المئات من منازلهم، وهدم الأبنية والمنازل الفلسطينية، وتقع المسؤولية الأولى على إسرائيل في تصاعد أعمال العنف الناتج عن احتلالها المستمر للأراضي الفلسطينية وإجراءاتها الباطلة بحق الشعب الفلسطيني».
وأكد أن «القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى، وأن استمرارها دون حلٍ عادلٍ يشكل الجاذب الأساس لقوى الإرهاب والتطرف بالمنطقة، كما تظل هذه القضية مفتاح أمن وسِلْم في المنطقة، فهي أساس كل التوترات، ولا يسعنا الحديث عن مكافحة الإرهاب ومواجهته، وعن دعم السلم والأمن الدوليين في ظل هذه الجرائم المستمرة التي تُرتكب بهذه الصورة البشعة، ونرى أن تسويف الحكومة الإسرائيلية في عملية السلام أوصل المجتمع الدولي إلى هذا الوضع المحبط رغم الجهود الدبلوماسية الحثيثة المبذولة».
كما أكد «ضرورة عدم إفلات المسؤولين الإسرائيليين والمستوطنين من المسؤولية القانونية إزاء ما ارتكبوا من جرائم بشعة، ونحملهم المسؤولية الكاملة عن تلك الجرائم التي تُعَدُّ جرائم الحرب، التي يجب تقديم كل مرتكبيها للعدالة الدولية، وإنه من غير المقبول أن يجري التحدث عن عنف متبادل وتشبيه المقاومة بالعدوان، خصوصًا في ظل اعتداءات المستوطنين المتكررة على الفلسطينيين وتهديد الحكومة الإسرائيلية بفرض حصار كامل على الخليل».
أعزل من إرهاب مستعمر، وذلك فوطالب مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته الكاملة لاستصدار قرار لوضع الآليات والإجراءات الكفيلة لضمان حماية وسلامة المدنيين الفلسطينيين، خصوصا أن مجلس الأمن أكد في كثير من قراراته انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، أو أن يجري التوجه للدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة لاستصدار قرار ينص على توصيات بتدابير وإجراءات محددة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإقرار نظام حماية دولية.
وأكد أن استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، وعدم قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واستمرار إسرائيل في ممارسة سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي، يسهم في زعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة.
وقال: «إننا نجتمع اليوم لنتخذ قرارًا بشأن ما يمكن عمله لوقف هذه الجرائم والانتهاكات، ولحماية مقدساتنا وأبنائنا من الفلسطينيين، من هذه الجرائم العنصرية، التي تستوجب منا الوقوف وقفة جادة تدفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه تلك الجرائم والانتهاكات الخطيرة، وتبقى القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى ودورنا من خلال مجلسكم الموقر هو الدعم المستمر للإخوة في فلسطين، وأن نسعى معًا إلى بلورة موقف جاد وفعال تجاه هذه التطورات الخطيرة».
من جانبه، قال رياض المالكي وزير خارجية فلسطين: «إن شعبنا يتعرض لأبشع أنواع العدوان من قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الإسرائيليين»، مشيرا إلى أن مدينة القدس تتعرض لهجمة شرسة تهدف إلى تهويدها، كما يحاولون تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا وإقامة (الهيكل المزعوم)»، وطالب المالكي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع بضرورة كشف حملة التضليل الإسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يسعى للترويج إلى أفكار كاذبة وإخفاء نيات إسرائيل المبيتة ضد المسجد الأقصى.
من ناحيته، أكد نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية أن الاجتماع جاء بمقترح من الشيخ عبد الله بن زايد لبحث الخطوات التي يجب اتخاذها في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني التي ترقى إلى جرائم حرب ولا تسقط بالتقادم، وقال: «إن إسرائيل تسعى إلى تقويض حل الدولتين رغم أنه الحل الأنسب للشعب الفلسطيني والإسرائيلي»، مشيرا إلى أن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري أصدر قرارا تاريخيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، حدد فيه المطلوب من المجتمع الدولي ومجلس الأمن، خصوصا أن إسرائيل نجحت طوال 20 عاما في إدارة النزاع دون السعي إلى حله.
موضحا أن الأمانة العامة أعدت ورقة عمل تضم عددا من الخيارات التي تهدف إلى إقامة نظام حماية للشعب الفلسطيني.



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended