الكريسماس في المدن الغربية تجارة وتقاليد ضاربة في القدم

أصابع النجوم والمشاهير على استعداد لإضاءة شوارعها

كايلي منوغ (رويترز)
كايلي منوغ (رويترز)
TT

الكريسماس في المدن الغربية تجارة وتقاليد ضاربة في القدم

كايلي منوغ (رويترز)
كايلي منوغ (رويترز)

لندن ليست المدينة الوحيدة التي بدأت تحضر نفسها لاستقبال أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة. اعتاد الناس هذا المشهد السنوي في معظم العواصم الغربية، إذ بدأت المحلات بتمديد ساعات العمل فيها من أجل مضاعفة مبيعاتها، والبلديات والمجالس المحلية المختلفة بدأت بتزيين شوارعها ودعوة المشاهير من الممثلين ونجوم الموسيقى للضغط على أزرار الإضاءة في شوارعها الرئيسية، التي تتمتع بعوامل جذب خاصة بالمشتريات. وستسلط الأضواء الأسبوع المقبل على مدن مثل لندن وباريس وواشنطن.
لكن هناك أيضًا النشاطات المختلفة التقليدية في تزيين الأماكن الرسمية مثل القصور التاريخية والبرلمانات وغيرها من المباني العامة، التي تستقبل الملايين من الزوار، خصوصا من الناس الذين يهمهم الجوانب التقليدية في الاحتفالات.
ولمن يحبون الأشياء أكثر تقليدية في موسم الكريسماس سوف يجدون غايتهم في العاصمة الأميركية. في أوائل ديسمبر (كانون الأول) من كل عام، تضاء شجرة كريسماس كبيرة خارج البيت الأبيض بينما الحديقة الواقعة أمام مكتب الرئيس يوجد بها غابة من 56 شجرة صنوبر أصغر كل منها مقبلة من الولايات الخمسين وستة من أراضي ما وراء البحار.
يذكر أن الجنرال جورج واشنطن كان اجتماعيًا بشكل واضح، خصوصًا خلال احتفالات عيد الميلاد (الكريسماس) عندما كان يحب خلال أيام الكريسماس الاثني عشر أن يدعو الناس إلى قصره الكولونيالي الطراز في مونت فيرنون. واليوم أصبح القصر موقعًا تذكاريًا وطنيًا ويقع في ولاية فيرجينيا مسيرة ساعة بالسيارة من واشنطن العاصمة.
وخلال عطلات الكريسماس في عام 1787 كان هناك ضيف مميز يتمثل في جَمَل. وفي 29 ديسمبر (كانون أول) من ذاك العام، جاء رجل يتجول ويعرض جمَله في مونت فيرنون للحصول على أموال من الناس وأعطاه واشنطن 18 شلنًا، وهو مبلغ جيد آنذاك للتوقف هو وجمله (لم يكن قد تم صك الدولار إلا في عام 1792). وما زال هذا التقليد قائمًا حتى اليوم. ويمكن للزوار رؤية جمل يسمى «علاء الدين» يبلغ سبعة أعوام على أراضي القصر الفسيحة. وعلاء الدين ليس عامل الجذب الوحيد الذي يمكن مشاهدته خلال زيارة في فترة ما قبل الكريسماس. فداخل القصر الكولونيالي الطراز الذي يفتتح فقط في ساعات الصباح يمكن للزوار معرفة كيف كان يحتفل آل واشنطن، بأداء الممثلين، بالكريسماس. ويتجلى اختلاف فترة ما قبل الكريسماس في الأيام الغابرة في بلدة ويليامزبورج بولاية فيرجينيا، وهي مسيرة ساعتين بالسيارة جنوب واشنطن.
وما زالت البلدة بأكملها تحتفظ بطلتها التي ترجع للعصر الكولونيالي، سواء كان ذلك في المنازل التي تعود لتلك الفترة أو نسخ طبق الأصل. وفيما يتعلق بالكريسماس تنظم وليامزبورج برنامجًا خاصًا. والمرحلة الرئيسية هي مسابقة بين سكان البلدة لأفضل بيت يتم تزيينه. سوف يزين البعض منازلهم بالرمان والتوت والحبوب. وسوف ينظم آخرون قشر الحلزون معًا لتبدو مثل الأزهار التي تزين أطر الأبواب. وقليلون هم من يستخدمون الفواكه مثل الأناناس والتفاح والبرتقال. وفي أنابوليس بولاية ماريلاند إلى الشمال من العاصمة الأميركية، يوفر عرض «لايتس أون ذا باي» مشهدًا رائعًا من الأضواء للقيادة قربه بجوار خليج تشيسابيك.
وتجسد الفعالية أكثر من 60 عرضًا متحركًا وثابتًا بمناظر ترجع إلى العصر الكولونيالي. وفي الأحد الثالث السابق لميلاد المسيح هناك استعراض كبير للمراكب.
لكن الجانب التاريخي ليس هو الشيء الوحيد الذي ينتعش في فترة الكريسماس والأعياد. لعب الأطفال والهدايا يستحوذ على حصة الأسد في هذه الفترة. وذكرت شركة «ليجو» الدنماركية المصنعة للعب الأطفال أنها تكافح للوفاء بالطلب الهائل على مكعباتها الملونة، وقد لا تتمكن من الوفاء ببعض الطلبيات الجديدة في الوقت المناسب خلال احتفالات الكريسماس.
وقال متحدث باسم الشركة لوكالة الأنباء الألمانية إن «الطلب الكبير الذي شهدنا في النصف الأول من العام كان أعلى مما توقعناه نحن وعملاؤنا وتنبؤاتنا». ولكنه قال إن المكعبات التي تم طلبها بالفعل سوف يتم تسليمها بحلول الكريسماس. وأشار إلى أنه «رغم أننا نفعل ما بوسعنا.. فلن نتمكن من تسليم كل المنتجات الإضافية التي طلبها بائعو التجزئة في عدة دول أوروبية لعام 2015»، ولكنه يكشف النقاب عن المجموعات المتضررة وجوانب القصور في الإمداد في الكريسماس.
كما توقعت مجموعة «مترو - إيه جي» الألمانية العملاقة لتجارة التجزئة أن يسهم انتعاش حركة التجارة خلال موسم أعياد الميلاد في زيادة المبيعات قبل نهاية العام، وذلك بعدما سجلت إيرادات الأشهر الثلاثة التي انتهت في سبتمبر (أيلول) تراجعًا. وأوضحت المجموعة، ومقرها دوسلدورف، في بياناتها الأولية التي نشرتها أخيرًا أن الإيرادات تراجعت بـ1.‏1 في المائة إلى 2.‏14 مليار يورو (1.‏16 مليار دولار) خلال الربع المالي الرابع للمجموعة والذي انتهى في سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضافت: «تتوقع مجموعة (مترو) أعمالاً إيجابية خلال الكريسماس، وقد بدأت الربع الحالي بتوقعات متفائلة». وأعادت المجموعة، التي تمتلك إمبراطورية أعمال تنتشر في 30 دولة، التأكيد على أن الأرباح السنوية، ستتجاوز 53.‏1 مليار يورو.
ومن المتوقع أن تنشر المجموعة، التي تشغل أكثر من ألفي متجر في غرب وشرق أوروبا، وكذلك آسيا، تفاصيل النتائج الكاملة للعام في 15 ديسمبر المقبل.
وقبل أيام، قامت الممثلة البريطانية كيت وينسليت بافتتاح موسم الكريسماس لأحد المتاجر الرئيسية في العاصمة الفرنسية باريس. وقالت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار: «أفكر دائمًا في الكريسماس، ودائما أريد شراء الكثير من الهدايا. إنه عيد للجميع. إنها لفترة ساحرة للجميع». وتنفق المتاجر الباريسية الأموال الطائلة في المنافسة على الديكورات والإضاءة. إنه تقليد قديم ومنافسة حادة من أجل استمالة المتسوقين في هذه الفترة السنوية، مستخدمين العرائس المتحركة والأجهزة الميكانيكية. إحدى المتاجر استخدم في الديكور أكثر من ثمانية كيلومترات من الكوابل للإضاءة و200 ألف مصباح كهربائي وثمانية آلاف وردة.



رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».