صباحي يستقطب سياسيين كبارا في مواجهة ترشح السيسي.. بينهم وزير سابق

نائب رئيس مجلس الدولة أكد إحالة قانون الانتخابات الرئاسية للمستشار منصور

صباحي
صباحي
TT

صباحي يستقطب سياسيين كبارا في مواجهة ترشح السيسي.. بينهم وزير سابق

صباحي
صباحي

أكد نائب رئيس مجلس الدولة بمصر، المستشار مجدي العجاتي، لـ«الشرق الأوسط» إحالة قانون الانتخابات الرئاسية للرئيس المؤقت للبلاد المستشار عدلي منصور مساء أمس، بعد الانتهاء من مراجعته، في وقت كشفت فيه مصادر مصرية أمس عن أن زعيم التيار الشعبي، حمدين صباحي، الذي أعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة، يسعى في الوقت الحالي لاستقطاب سياسيين كبار في مواجهة ترشح قائد الجيش المشير عبد الفتاح السيسي، الذي لم يكشف حتى الآن عن موقفه بشكل رسمي من المنافسة في الانتخابات التي ينتظر أن يعلن عنها خلال أيام. وقال محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، الذي ينتمي إليه صباحي، لـ«الشرق الأوسط» إن من بين الشخصيات التي قررت الانضمام إلى زعيم التيار الشعبي، وزير القوى العاملة والهجرة السابق، كمال أبو عيطة، الذي خرج من التشكيل الحكومي الأخير.
ومن جانبه أكد المستشار العجاتي، وهو أيضا رئيس قسم التشريع في مجلس الدولة، أنه جرى مساء أمس إحالة قانون الانتخابات الرئاسية للرئيس منصور، بعد مراجعته، وكشف عن أن شرط حصول الراغب في الترشح على «المؤهل العالي (الجامعي)» لم يحذف وموجود كما هو في القانون. وأضاف أنه جرت زيادة الحد الأقصى للإنفاق على الدعاية في انتخابات الرئاسة من عشرة إلى 20 مليون جنيه (نحو ثلاثة ملايين دولار). وأضاف أن الحد الأقصى للإنفاق على الدعاية في انتخابات الإعادة أصبحت خمسة ملايين جنيه، بعد أن كانت في مشروع القانون مليوني جنيه. وفي ما يتعلق بمطالب سابقة بإضافة اشتراط أن لا يحمل أبناء المرشح لجنسية أجنبية، قال المستشار العجاتي إن هذا لم يضَف في القانون في صيغته التي جرى إرسالها أمس للرئيس منصور.
وعلمت «الشرق الأوسط» أنه جرى الإبقاء على الشروط الخاصة بحمل الجنسية المصرية للمرشح وعدد من ذويه، وهو «أن يكون من أبوين مصريين وأن تكون زوجته مصرية ولم يسبق له أو لها أو لوالديه حمل جنسية أجنبية من قبل». وفي ما يخص المادة الخلافية بشأن حق الطعن على نتائج اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، علمت «الشرق الأوسط» أيضا أنه جرى السماح بالطعن في قرارات هذه اللجنة التي كانت محصنة في القانون السابق، لكنها بإجراءات طعن أكثر إحكاما من الإجراءات المتعارف عليها في التشريع المصري.
وبينما يتوقع أن يعطي المشير السيسي إشارات بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة، خلال حفل في الكلية الحربية اليوم (الثلاثاء)، قال صباحي نفسه إنه يسعى لتكوين حلف وطني واسع وبدء حوار ممتد مع كل القوى السياسية المحسوبة على خط ثورتي 25 يناير و30 يونيو.
وتعليقا على تسريبات بشأن مساعي صباحي لاستقطاب شخصيات سياسية كبيرة لحملته، قال سامي، الذي يرأس حزب «الكرامة» الناصري، إن «صباحي هو مرشح الحزب ومرشح التيار الشعبي». وردا على سؤال حول ما يتردد عن أن بعض الوزراء من الحكومة السابقة التي كان يرأسها الدكتور حازم الببلاوي، واستقالت الأسبوع الماضي، أبدوا استعدادا للانضمام إلى حملة صباحي، وأن من بينهم الوزير أبو عطية، أكد سامي أن الوزير السابق انضم بالفعل إلى حملة صباحي، وأنه (أي الوزير) بالأساس كان عضوا في حزب «الكرامة».
وعما إذا كان يمكن أن يعطي أسماء أخرى لوزراء كانوا في حكومة الببلاوي ويجري ضمهم إلى حملة صباحي، قال: «لا أعتقد، لكن المؤكد حتى الآن هو الوزير أبو عيطة فقط». وحول ما إذا كانت حملة صباحي الرئاسية تشكلت، قال سامي إن الهيكل لم يتشكل بشكل كامل، مشيرا إلى أن القيادي في «جبهة الإنقاذ»، وحيد عبد المجيد، «سيكون مسؤولا عن الإشراف على البرنامج وليس عن الحملة».
ولم يجب كل من أبو عيطة وعبد المجيد على هاتفيهما حتى إعداد هذا التقرير للتعليق، بينما أرجأت المسؤولة الإعلامية عن «صباحي» التعليق إلى وقت لاحق. ومن المعروف أن جبهة الإنقاذ، التي كان يقودها النائب السابق للرئيس، الدكتور محمد البرادعي، تتألف من نحو 12 حزبا سياسيا وحركات ثورية أخرى، لكنها لم تتفق بشكل نهائي حتى الآن على تأييد مرشح بعينه للرئاسة، وإن كان عدد من قياداتها سبق وأعلنوا الوقوف وراء ترشح السيسي.
وعما إذا كان يتوقع انضمام قيادات كبيرة في الحكومة السابقة إلى حملة صباحي، قال سامي: «هذه مسألة لا أعرف حدودها. نحن لم نطلب منهم، وقد يكون في الفترة المقبلة لهم وجهة نظر معينة»، مشيرا إلى أن وزيرين سابقين تردد أنهما سيدعمان صباحي سبق وأعلنا عن مساندتهما لترشح السيسي. وأضاف: «لا أعرف عما إذا كانت ستكون هناك تغييرات (في موقفيهما) أم لا».
وعن أهم التيارات التي يجري التنسيق معها للانخراط في حملة صباحي، قال رئيس حزب الكرامة: «أخذنا مبدئيا موافقة حزب التحالف الشعبي الذي يقوده عبد الغفار شكر (القيادي في جبهة الإنقاذ، والنائب الحالي لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو مجلس شبه رسمي)». وأضاف سامي: «وعملنا حوارات مع عدد من الأحزاب، ونحن في انتظار ردودها باعتبار أنها تعود إلى مستوياتها التنظيمية في هذا الأمر.
وسبق لحزب التحالف الشعبي (وهو يختلف في تركيبته وتوجهاته عن التيار الشعبي الذي يتزعمه صباحي مع حزب الكرامة)، تأييد أحد قيادييه في الانتخابات الرئاسية الماضية، وهو النائب اليساري أبو العز الحريري. وعما إذا كان هذا يعني أن الحريري سيدعم صباحي، قال رئيس حزب الكرامة: «لا أعلم إن كان سيدعمه أم لا»، لكن الحريري أوضح في رده على أسئلة «الشرق الأوسط» قائلا: «لن أخوض الانتخابات الرئاسية، ولن أنضم إلى حملة أي أحد من المرشحين الآخرين أيضا».
ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الذي ينتظر أن يعلن عنه خلال الأسابيع المتبقية من هذا الشهر، كشفت مصادر قريبة من الحملات المؤيدة للطامحين في الترشح للرئاسة أن عددا من العسكريين المتقاعدين الذين أعلنوا في السابق عن نيتهم في منافسة السيسي حال ترشحه، بدأوا في «اتباع نهج يلاحظ منه تغير في موقفهم، وهذا يصب في صالح السيسي»، وفقا لما أفاد به المتحدث باسم حملة «كمّل جميلك»، عبد النبي عبد الستار، مضيفا أن «المؤشرات الآن تقول إن المعركة الحقيقية ستكون بين السيسي وصباحي».
ومن جانبه أعلن صباحي خلال لقاء مع عدد من القيادات ذات التوجهات الاشتراكية والناصرية أنه يسعى لتكوين حلف وطني واسع وبدء حوار ممتد مع كل القوى السياسية المحسوبة على خط ثورتي يناير ويونيو، قائلا إن برنامجه الانتخابي يتضمن خطوطا عريضة للحفاظ على القطاعين «العام والتعاوني»، لكن المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، أكد عقب اللقاء أن قرار حزبه بدعم مرشح للرئاسة لن يعلن رسميا إلا بعد غلق باب الترشح، واستطلاع رأي قواعد وشباب الحزب في المحافظات.
على صعيد متصل يتوقع بعض المراقبين أن يعطي المشير السيسي إشارات بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة، اليوم (الثلاثاء) خلال الاحتفال في الكلية الحربية بانتهاء فترة التدريب الأساسي للطلبة المستجدين في عدة كليات عسكرية، بحضور رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من كبار قادة الجيش.

* أهم بنود قانون الانتخابات الرئاسية الجديد:
* الإبقاء على شرط حصول الراغب في الترشح على «المؤهل العالي (الجامعي)».
* زيادة الحد الأقصى للإنفاق على الدعاية في انتخابات الرئاسة من عشرة إلى 20 مليون جنيه، وفي الإعادة من مليونين إلى خمسة ملايين جنيه.
* الإبقاء على النص بأن المرشح يكون مصريا من أبوين مصريين وأن تكون زوجته مصرية «ولم يسبق له أو لها أو لوالديه حمل جنسية أجنبية من قبل»، دون اشتراط جنسية الأبناء.
* السماح بالطعن على قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بعد أن كانت محصنة لكن بإجراءات طعن أكثر إحكاما من الإجراءات المتعارف عليها في التشريع المصري.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.