هبوط سوق دبي 3 % وسط تراجع بورصات الخليج

وحدها سوق الكويت حققت مكاسب طفيفة

هبوط سوق دبي 3 % وسط تراجع بورصات الخليج
TT

هبوط سوق دبي 3 % وسط تراجع بورصات الخليج

هبوط سوق دبي 3 % وسط تراجع بورصات الخليج

ساد الأداء السلبي أسواق المنطقة خلال تعاملات جلسة أمس وسط استمرار سيطرة التخوف على المتعاملين؛ الأمر الذي يدفع باتجاه تغلب البيع على الشراء والاتجاه بالمؤشرات نحو الأسفل.
وتراجعت كل الأسواق باستثناء السوق الكويتية التي اكتفت بارتفاع طفيف بلغت نسبته 0.11 في المائة لتقفل عند مستوى 5776.84 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت سوق دبي بنسبة 3.00 في المائة لتقفل عند مستوى 3347.23 نقطة بضغوط قادها القطاع العقاري. ووسط تباين أداء الأسهم والقطاعات، تراجعت سوق السعودية بنسبة 0.55 في المائة لتقفل عند مستوى 6922.96 نقطة. وبضغوط من كل القطاعات، تراجعت السوق القطرية بنسبة 1.90 في المائة لتقفل عند مستوى 11221.61 نقطة. وتراجعت السوق البحرينية بنسبة 0.30 في المائة لتقفل عند مستوى 1246.68 نقطة بضغوط قادها القطاع المصرفي. وتراجعت السوق العمانية بنسبة طفيفة بلغت 0.05 في المائة لتقفل عند مستوى 5915.43 نقطة.
* سوق السعودية تواصل تراجعها
واصل مؤشر سوق الأسهم السعودية تراجعاته خلال تعاملات جلسة أمس وسط تباين في أداء القطاعات والأسهم، حيث هبطت السوق لمستوى 6922.96 نقطة متراجعة بواقع 38.27 نقطة أو ما نسبته 0.55 في المائة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 209.8 مليون سهم بقيمة 4.2 مليار ريال نفذت من خلال 95.8 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 68 شركة، في المقابل تراجعت أسعار أسهم 93 شركة، واستقرت أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، سجل قطاع الزراعة والصناعات الغذائية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.24 في المائة، تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 0.76 في المائة. في المقابل، سجل قطاع الطاقة والمرافق الخدمية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.28 في المائة، تلاه قطاع الإعلام والنشر بنسبة 3.55 في المائة.
وسجل سعر سهم «ثمار» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.99 في المائة وصولا إلى سعر 43.60 ريال، تلاه سهم «جازادكو» بنسبة 9.76 في المائة، وصولا إلى سعر 15.30 ريال. في المقابل، سجل سعر سهم «طباعة وتغليف» أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 20.25 ريال، تلاه سهم «كهرباء السعودية» بنسبة 4.79 في المائة وصولا إلى سعر 15.10 ريال. واحتل سهم «الإنماء» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 52.2 مليون سهم، تلاه سهم «دار الأركان» بواقع 11.9 مليون سهم. واحتل سهم «الإنماء» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 741.8 مليون ريال، تلاه سهم «سابك» بواقع 575.8 مليون ريال.
* قطاع العقار يضغط بقوة على سوق دبي
سجلت سوق دبي خسائر كبير خلال تعاملات جلسة أمس بضغط من غالبية الأسهم والقطاعات، حيث فقد مؤشر السوق العام ما نسبته 3.00 في المائة ليقفل عند مستوى 3347.23 نقطة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 176.4 مليون سهم بقيمة 266.1 مليون درهم نفذت من خلال 4068 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 30 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار والخدمات المالية بنسبة 5.50 في المائة، تلاه قطاع البنوك بنسبة 1.19 في المائة، تلاه قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 0.72 في المائة. في المقابل تراجعت بقية قطاعات السوق (باستثناء استقرار قطاع الصناعة) بقيادة قطاع العقار الذي فقد ما نسبته 4.58 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 2.54 في المائة.
وسجل سعر سهم «بنك دبي التجاري» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 13.60 في المائة وصولا إلى سعر 7.10 درهم، تلاه سهم «أرامكس» بنسبة 2.19 في المائة وصولا إلى سعر 3.27 درهم. في المقابل، سجل سعر سهم «أمان» أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.603 درهم، تلاه سهم «أوراسكوم» للإنشاءات بنسبة 9.28 في المائة وصولا إلى سعر 8.80 دولار. واحتل سهم «بيت التمويل الخليجي» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 27.4 مليون سهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 23.1 مليون سهم. واحتل سهم «إعمار» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 75.6 مليون درهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 31.9 مليون درهم.
* مكاسب طفيفة للسوق الكويتية
حققت السوق الكويتية مكاسب طفيفة في تعاملات جلسة أمس وسط تباين في أداء الأسهم والقطاعات؛ حيث أقفل مؤشر السوق العام عند مستوى 5776.84 نقطة كاسبا ما نسبته 0.11 في المائة، وبواقع 6.06 نقطة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 135.8 مليون سهم بقيمة 13.7 مليون دينار نفذت من خلال 3470 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، سجل قطاع المواد الأساسية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.37 في المائة، تلاه قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.76 في المائة. في المقابل سجل قطاع الاتصالات أعلى نسبة تراجع بواقع 1.74 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.30 في المائة.
وسجل سعر سهم «منافع» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.064 دينار، تلاه سهم ساحل بنسبة 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.375 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم «كوت فود» أعلى نسبة تراجع بواقع 6.90 في المائة وصولا إلى سعر 0.540 دينار، تلاه سهم «قرين القابضة» بنسبة 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.007 دينار. واحتل سهم «المستثمرون» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 14.66 مليون سهم، تلاه سهم «اكتتاب» بواقع 8.5 مليون سهم. واحتل سهم «وطني» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.05 مليون دينار، تلاه سهم «اجيليتي» بواقع 1.6 مليون دينار.
* الأحمر يغطي السوق القطرية
تراجعت السوق القطرية بشكل لافت في تعاملات جلسة أمس بضغوط من كل القطاعات والغالبية العظمى من أسهمها؛ حيث تراجع مؤشر السوق العام بنسبة 1.90 في المائة وبواقع 217.69 نقطة لتقفل عند مستوى 11221.61 نقطة، فيما ارتفعت أحجام وقيم التعاملات عن الجلسة السابقة، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.2 مليون سهم بقيمة 243.2 مليون ريال نفذت من خلال 3193 صفقة، وارتفع سعر سهم شركة واحدة مقابل تراجع أسعار أسهم 36 شركة واستقرار سعر سهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل القطاعات بقيادة الاتصالات الذي تراجع بنسبة 2.97 في المائة، تلاه قطاع البضائع والسلع بنسبة 2.38 في المائة.
* تراجع السوق البحرينية
تراجعت السوق البحرينية في تعاملات جلسة أمس بضغط قاده قطاع البنوك، حيث هبط مؤشر السوق العام لمستوى 1246.68 نقطة بعدما خسر ما نسبته 0.30 في المائة وبواقع 3.80 نقطة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليون سهم بقيمة 103.4 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، لم يرتفع أي من قطاعات السوق، وسجل قطاع البنوك أعلى تراجع بعدما فقد 10.64 نقطة، تلاه قطاع الصناعة بواقع 6.28 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 2.19 نقطة، فيما لم تتغير أرقام قطاع الاستثمار والتأمين والفنادق والسياحة عما أغلقت عليه في الجلسة السابقة.
وانفرد سهم المصرف الخليجي التجاري بارتفاع بلغت نسبته 1.79 في المائة ليقفل عند سعر 0.057 دينار. في المقابل، سجل سهم «ناس» أعلى نسبة تراجع بواقع 5.48 في المائة وصولا إلى سعر 0.138 دينار، تلاه سهم «السلام» بنسبة 4.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.105 دينار. واحتل سهم «الخليجي التجاري» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 639.6 ألف سهم، تلاه سهم «الإثمار» بواقع 445.00 ألف سهم.
* هبوط طفيف للسوق العمانية
تراجعت السوق العمانية في تعاملات جلسة أمس بنسبة طفيفة وسط ضغوط من جميع قطاعات السوق وفي جلسة لعبت فيها غالبية الأسهم الثقيلة دور المحايد، حيث هبط مؤشر السوق العام بنسبة 0.05 في المائة خاسرا بواقع 3.18 نقطة ليستقر عند مستوى 5915.43 نقطة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 6.9 مليون سهم بقيمة 2.25 مليون ريال نفذت من خلال 411 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 3 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 14 شركة، واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.12 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.07 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم «المدينة للاستثمار» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.068 ريال تلاه سهم السوادي للطاقة بنسبة 1.42 في المائة وصولا إلى سعر 2.15 ريال. في المقابل، سجل سعر سهم «صناعة مواد البناء» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.035 ريال، تلاه سهم «الشرقية للاستثمار القابضة» بنسبة 2.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.116 ريال. واحتل سهم «بنك مسقط» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.27 مليون سهم، تلاه سهم «المدينة للاستثمار» بواقع 603.4 ألف سهم. واحتل سهم «بنك مسقط» أيضا المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.22 مليون ريال، تلاه سهم «العمانية للاتصالات» بواقع 307.3 ألف ريال.
* السوق الأردنية تتراجع
تراجعت السوق الأردنية في تعاملات جلسة أمس؛ حيث هبط مؤشر السوق العام بنسبة 0.18 في المائة ليقفل عند مستوى 2043.86 نقطة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 7.2 مليون سهم بقيمة 7.5 مليون دينار نفذت من خلال 3803 صفقات، وارتفعت أسعار أسهم 42 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 47 شركة، واستقرار أسعار أسهم 30 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك بنسبة 0.05 في المائة. في المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.43 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.37 في المائة.
وسجل سعر سهم «آفاق للطاقة» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.21 في المائة وصولا إلى سعر 2.23 دينار، تلاه سهم «مسافات للنقل المتخصص» بنسبة 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.60 دينار. في المقابل سجل سعر سهم «العربية للمشاريع الاستثمارية» أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار، تلاه سهم «الوطنية لصناعة الكوابل والأسلاك الكهربائية» بنسبة 4.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.39 دينار. واحتل سهم «مجمع الظليل الصناعي العقاري» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 9.32 في المائة، تلاه سهم «العربية للصناعات الكهربائية» بواقع 695.8 ألف سهم.



قرار المحكمة العليا الأميركية يُعيد خلط أوراق المواجهة بين ترمب وشي

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قرار المحكمة العليا الأميركية يُعيد خلط أوراق المواجهة بين ترمب وشي

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

دخلت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين منعطفاً جديداً من الغموض والتعقيد، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية، القاضي بإبطال الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. هذا الحكم، الذي وصفه مراقبون بأنه «ضربة قضائية» لاستراتيجية ترمب الاقتصادية، أعاد خلط الأوراق في التنافس المحموم بين أكبر اقتصادين في العالم، ووضع الجانبين أمام تحدي تجنب «حرب تجارية شاملة» قد تعصف باستقرار الاقتصاد العالمي المهتز أصلاً.

ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك والمدعي العام دي جون ساوير يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

انتصار قانوني لبكين

أدى قرار المحكمة العليا، بإسقاط التعريفات الجمركية التي فرضها ترمب بموجب صلاحيات الطوارئ، إلى خلق حالة من عدم اليقين في الأوساط التجارية. ورغم أن هذا الحكم يبدو في ظاهره تعزيزاً لموقف الصين التفاوضي، فإن المحللين في واشنطن يحذرون من أن بكين ستتوخى الحذر الشديد في استغلال هذا الامتياز، وفق «أسوشييتد برس».

وترى سن يون، مديرة برنامج الصين في «مركز ستيمسون»، أن الحكم يمنح بكين «دفعة معنوية» في مفاوضاتها مع فريق ترمب قبيل القمة المرتقبة، لكنها تستدرك بأن الصينيين مستعدون لسيناريو ألا يتغيَّر شيء على أرض الواقع، نظراً لامتلاك ترمب بدائل قانونية أخرى لفرض رسوم جديدة.

غضب ترمب... والخطة «ب»

لم يتأخر رد فعل ترمب على الهزيمة القضائية؛ إذ أعرب عن غضبه الشديد، معلناً فوراً عن «خطة بديلة» تتضمَّن فرض تعريفة عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة، ليعلن لاحقاً أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة، بالتوازي مع البحث عن مسارات قانونية بديلة لإعادة فرض الضرائب الاستيرادية.

وفي خطاب مشحون بنبرة قومية، حمّل ترمب الصين مسؤولية التحديات التي تواجه الهيمنة الأميركية، قائلاً: «الصين حقَّقت مئات المليارات من الفوائض معنا. لقد أعادوا بناء جيشهم بأموالنا لأننا سمحنا بذلك». ورغم هجومه الحاد، فإن ترمب حرص على التأكيد على «علاقته الرائدة» مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، مشيراً إلى أن بكين باتت «تحترم الولايات المتحدة الآن».

قمة كسر الجمود

أكد البيت الأبيض أن ترمب سيتوجَّه إلى بكين في رحلة مرتقبة بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان) للقاء الرئيس شي جينبينغ. ووفقاً لخبراء في «مجموعة الأزمات الدولية»، فإن الزعيم الصيني من غير المرجح أن «يتبجح» بقرار المحكمة العليا خلال لقاء ترمب، بل سيحاول بدلاً من ذلك تعزيز الرابط الشخصي مع الرئيس الأميركي.

الهدف الصيني من هذه الاستراتيجية هو تثبيت «هدنة تجارية» هشة تسمح لبكين بالحصول على تنازلات أمنية، وتمنحها حرية أكبر للمناورة في آسيا، مقابل تقديم ضمانات شراء لسلع أميركية أو تقديم تنازلات اقتصادية محدودة.

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ردود فعل دولية

لم يقتصر القلق من الحكم القضائي على واشنطن وبكين؛ بل امتد إلى شركاء تجاريين آخرين في آسيا وخارجها. إذ تترقب طوكيو بحذر تداعيات القرار، خصوصاً قبل زيارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المقررة لواشنطن في مارس. وتخشى اليابان، الحليف الاستراتيجي لأميركا، من أن يؤدي الغموض التجاري إلى مزيد من التدهور في علاقاتها المتوترة أصلاً مع بكين.

كما يرى دان كريتنبرينك، الشريك في «ذي آجيا غروب»، أن معظم الشركاء الآسيويين سيتصرفون بحذر، محاولين الحفاظ على الاتفاقات الحالية ريثما تتضح ملامح السياسة الأميركية الجديدة في الأسابيع المقبلة.

قانون التجارة... والتحقيقات النشطة

تشير ويندي كوتلر، نائبة رئيس «معهد سياسات جمعية آسيا»، إلى أن إدارة ترمب قد تلجأ إلى «تحقيقات نشطة» يجريها مكتب الممثل التجاري الأميركي حول مدى التزام الصين باتفاقات سابقة. إذا خلص التحقيق إلى أن الصين لم تفِ بالتزاماتها، فإن القانون الأميركي يمنح الرئيس الحق في فرض تعريفات جمركية دون الحاجة لقوانين الطوارئ التي أبطلتها المحكمة.

وبينما تحاول السفارة الصينية في واشنطن تهدئة الأجواء بالدعوة إلى «الاستقرار واليقين»، يبدو أن الساحة مهيأة لمرحلة من «عض الأصابع» السياسية. وبحسب غابرييل ويلداو، المدير المنتدب في مؤسسة «تينيو»، فإن بكين تدرك أن ترمب قادر على إعادة إنشاء التعريفات بصعوبات متواضعة، لكنها تأمل في إقناعه بخفضها مقابل تقديم «ضمانات شراء» ضخمة، أو تنازلات جيوسياسية.


ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.