محللون يخفضون توقعاتهم للاقتصاد الروسي في 2015

زيادة الإنفاق العسكري في موازنة العام الجديد بنحو 4 مليارات دولار

أظهرت الدراسات الأولية التي أجرتها غرفة الرقابة الروسية جوانب خلاف في مشروع الميزانية (رويترز)
أظهرت الدراسات الأولية التي أجرتها غرفة الرقابة الروسية جوانب خلاف في مشروع الميزانية (رويترز)
TT

محللون يخفضون توقعاتهم للاقتصاد الروسي في 2015

أظهرت الدراسات الأولية التي أجرتها غرفة الرقابة الروسية جوانب خلاف في مشروع الميزانية (رويترز)
أظهرت الدراسات الأولية التي أجرتها غرفة الرقابة الروسية جوانب خلاف في مشروع الميزانية (رويترز)

تمهيدًا لعرضه أمام البرلمان في قراءة أولى، عكفت لجنة الميزانية في مجلس الدوما على مناقشة مشروع الميزانية لعام 2016.
وقد أظهرت الدراسات الأولية التي أجرتها غرفة الرقابة الروسية جوانب خلاف في مشروع الميزانية، وأشارت إلى أن الحسابات التي تم تقديمها إن كان في فقرة الدخل أو الإنفاق من الميزانية لا تتمتع بالشفافية، وبصورة رئيسية في الفقرات التي تتحدث عن الإنفاق على الأجهزة الحكومية ومؤسسات الدولة، حيث لا يتوفر في مشروع الميزانية تفصيل تخصصي للإنفاق على هذا الجانب، المعني بتغطية نفقات نشاط مؤسسات الدولة. وهناك اعتراضات أخرى لدى غرفة الرقابة، منها ما يتعلق بحجم صندوق الاحتياطي وتنويع وتحسين مصادره، وبعضها يتعلق بتوفير إمكانية لتحسين فقرات الدخل في الميزانية.
في غضون ذلك، أشار خبراء المدرسة العليا للاقتصاد إلى تغيرات دراماتيكية على سلم أولويات ميزانية الدولة لعام 2016. وفي تقرير صادر عن هذه المدرسة التابعة للجامعة الوطنية للبحوث يقول الخبراء إن «المشكلة الرئيسية في الميزانية تكمن في محاولة التوازن بين الدخل والإنفاق في ظل هبوط حاد على أسعار النفط»، وعلى هذا الأساس يستنتج واضعو التقرير أن «مشروع الميزانية لعام 2016 يُظهر تأجيل حل مشكلة التوازن بين الدخل والنفقات للسنوات المقبلة»، بينما تشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن الوضع سيفرض مواجهة هذه المشكلة قريبا بأي حال من الأحوال.
وحول التغيرات التي يقولون إنها طرأت على الميزانية لعام 2016، يرى خبراء المدرسة العليا للاقتصاد أن الأنفاق ينخفض على الفقرات الاجتماعية، ومثالا على ذلك المعاشات التقاعدية التي ستنخفض واقعيا بنسبة 3 - 4 في المائة خلال العام المقبل، وهذا على الرغم من تعديل المعاشات التقاعدية بنسبة 4 في المائة، مع توقعات تضخم اقتصادي بنسبة 7.4 في المائة.
وفي جانب اجتماعي آخر، يبدو مقلقا تقليص حجم الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية في مشروع ميزانية 2016، التي سينخفض حجم الإنفاق فيها بنسبة 8 في المائة على الرعاية الصحية، وعلى التعليم بنسبة 8.5 في المائة، مقارنة بالإنفاق على هذه الفقرات في ميزانية العام 2015.
ويقول تقرير المدرسة العليا للاقتصاد إن حجم الإنفاق على التعليم العالي عام 2016 يشكل ما لا يزيد عن 78 في المائة مما كان عليه عام 2012. أما الإنفاق على الدفاع وإدارة شؤون الدولة فضلا عن حصة نفقات سرية للأجهزة الحكومية الروسية، فقد زادت هي أيضًا بموجب ميزانية عام 2016.
أما حصة الإنفاق على الدفاع فقد ارتفعت في عام 2015 بنسبة 72 في المائة مقارنة بنسبة الإنفاق عام 2012. وبالنسبة للعام المقبل 2016 ذكرت في وقت سابق تقارير اقتصادية قد أن فقرات الإنفاق العسكري قد حصلت على 259 مليار روبل (نحو 4 مليارات دولار) إضافية، تنوي الحكومة الروسية تغطيتها بزيادة صادرات النفط بقدر 5 ملايين طن. وبهذا الشكل يصبح حجم الإنفاق في فقرة «الدفاع القومي» في الميزانية الروسية أكثر من 3 تريليونات روبل.
وبينما يواصل مجلس الدوما الروسي مراجعة مشروع الميزانية الذي أقرته الحكومة يوم 8 أكتوبر (تشرين الأول)، خفض المحللون في (UBS) توقعاتهم للاقتصاد الروسي عام 2016، وأصدروا تقريرا توقعوا فيه هبوط سعر صرف العملة الوطنية الروسية (الروبل) العام المقبل إلى 75 روبلا مقابل كل دولار، بينما سيهبط الاقتصاد الروسي بنسبة 0.4 في المائة، مع تراجع للدخل الحقيقي للمواطنين الروس بنسبة 3.5 في المائة.
وسيبقى الوضع على حاله حتى عام 2017، الذي يؤكد المحللون من البنك السويسري أن الاقتصاد الروسي سيحقق خلاله نموا بنسبة 1.5 في المائة، ويحيلون ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط حتى 70 دولارًا للبرميل في ذلك العام، ويقولون إن الروبل في هذه الحال سيستعيد عافيته ويتحسن سعر صرفة ليصل 60 روبلا عن كل دولار. وبالنسبة للدخل الشهري للمواطنين الروس والذي يحدد القدرة الشرائية فسيرتفع عام 2017 بنسبة 2.5 في المائة، بينما يتوقع هبوط هذا الدخل، حصيلة عامي 2015 بنسبة 9.1 في المائة، و2016 بنسبة 3.5 في المائة.
في هذه الأثناء أعلنت الهيئة الفيدرالية الروسية للإحصاء أن تضخم الاقتصاد الروسي بلغ منذ بداية العام نسبة 11.2 في المائة، بينما أكد وزير العمل الروسي مكسيم توبيلين أن الدخل الحقيقي للمواطن الروسي تراجع خلال العام الحالي بنسبة 8 إلى 9 في المائة. لكنه وصف هذا الوضع بأنه «حالة مستقرة»، ذلك أن مستوى البطالة الحالي لم يختلف عن مستوى البطالة خلال الأزمة العام الماضي 2014. وأكد الوزير الروسي أن العمل جارٍ على تحسين هذا الوضع.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».