جيش الاحتلال يقتل فلسطينية تجاوزت السبعين.. وإصابة 67 في الضفة وغزة

قوات الأمن أغلقت الباب الرئيسي لمركز لجان العمل الصحي في الخليل لمنع المرضى من المغادرة

جيش الاحتلال يقتل فلسطينية تجاوزت السبعين.. وإصابة 67 في الضفة وغزة
TT

جيش الاحتلال يقتل فلسطينية تجاوزت السبعين.. وإصابة 67 في الضفة وغزة

جيش الاحتلال يقتل فلسطينية تجاوزت السبعين.. وإصابة 67 في الضفة وغزة

قُتل فلسطينيان اثنان، أمس، برصاص الاحتلال الإسرائيلي، وأصيب 67 شخصًا على الأقل، في حوادث صدام متفرقة.
وفي إحدى الحالات، أطلق الجنود الرصاص الكثيف على امرأة مسنة تجاوزت الـ72 عامًا من العمر، بدعوى أنها حاولت دهس الجنود بسيارتها، وتبين أنها أرملة «شهيد» فلسطيني سابق. وقد اعتبر الفلسطينيون «استشهاد» المرأة المسنة عملية إعدام، تندرج ضمن عشرات عمليات الإعدام المخطط التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدف الترهيب والتخويف. ويؤكدون أن عدد «شهداء» الهبة الفلسطينية الأخيرة ارتفع إلى 78 «شهيدا»، أمس، الغالبية العظمى منهم تم إعدامهم بشكل متعمد، وفقًا للأوامر العسكرية الجديدة.
وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قد لخصت أحداث أمس من الصدامات بين الشباب الفلسطيني وجنود الاحتلال ببيان أكدت فيه على أن 50 فلسطينيًا أصيبوا برصاص الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلتين و17 في قطاع غزة. وفصل البيان قائلا: «في الضفة الغربية 15 مواطنا أصيبوا بالرصاص الحي، و11 آخرون بالرصاص المطاطي، إضافة إلى 19 حالة اختناق و5 إصابات بالحروق والسقوط. وأما في قطاع غزة فقد أصيب 17 مواطنًا في المواجهات مع قوات الاحتلال على الحدود الشرقية والشمالية للقطاع». وقالت مصادر طبية إن 14 مواطنا أصيبوا بالرصاص الحي، وإصابتين بالاختناق وإصابة بالرصاص المطاطي.
وفي التفاصيل، فإن المرأة المسنة ثروت إبراهيم سلمان الشعراوي (72 سنة)، تعرضت إلى وابل كثيف من الرصاص، عندما اقتربت من حاجز عسكري في منطقة رأس الجورة شمال مدينة الخليل. وذكر مواطنون أن الشعراوي وصلت إلى محطة الوقود «زيد»، وعندما وجدت أن هناك إطلاقًا مكثفًا لقنابل الغاز المسيل للدموع، حاولت الهرب. فلم تسيطر على المقود بشكل متكامل، لكنها لم تهدد أحدًا بالخطر. بيد أن جنود الاحتلال، الذين يعيشون حالة خوف بارزة، سارعوا إلى فتح النار على السيارة التي كانت تقودها، فقتلوها بدم بارد. وقد تركوا أثر 15 رصاصة أطلقت على سيارتها. يذكر أن هذه «الشهيدة»، هي زوجة «الشهيد» فؤاد الشعراوي الذي اغتاله الاحتلال خلال الانتفاضة الأولى عام 1988. وفي قطاع غزة، خرجت جحافل المصلين من أداء صلاة الجمعة باتجاه الحدود مع إسرائيل. فما إن وصلوا إلى السياج الحدودي، حتى بدأ زخ الرصاص. فـ«استشهد» الشاب سلامة موسى أبو جامع (23 سنة) في منطقة الفراحين شرق محافظة خان يونس، وأصيب أربعة آخرون بنيران قوات الاحتلال.
وذكرت مصادر طبية أن أبو جامع «استشهد» نتيجة إصابته بعيار ناري قاتل في القلب. كما أصيب أربعة مواطنين قرب معبر المنطار شرق حي الشجاعية، شرق مدينة غزة خلال مواجهات مع الاحتلال في المنطقة.
ونفذ شاب فلسطيني عملية طعن في المنطقة الاستيطانية «شاعار بنيامين» قرب مدينة رام الله، بعد ظهر الجمعة، مما أسفر عن إصابة مستوطن بجروح وُصفت بأنها ما بين متوسطة وخطيرة. ووفقًا لمصادر إسرائيلية فإن منفذ عملية الطعن تمكن من الفرار من موقع العملية.
وأصيب شاب فلسطيني، مساء الجمعة، برصاص قوات الاحتلال في منطقة الرأس وآخر برضوض وجروح نتيجة اعتداء قوات الاحتلال عليه بقلقيلية. واستمرت الخليل، أمس، في نهجها متصادمة مع الاحتلال، للأسبوع الثالث على التوالي. وقد حاولت قوات الاحتلال منع المصلين التوجه نحو حواجز الاحتلال، تحت عنوان «استباق الحوادث»، فحاصرت مسجد «وصايا الرسول» في المدينة، لكن المصلين تحدوا قوات الاحتلال وخرجوا باتجاهها، فاندلعت مواجهات في محيطة، أصيب خلالها 5 مواطنين بجروح. وأطلق جنود الاحتلال خلال المواجهات العيارات النارية، وقنابل الصوت والغاز السام والعيارات المعدنية، مما أدى إلى إصابة 4 مواطنين بالرصاص الحي وآخر بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، نُقلوا لتلقي العلاج في مستشفيات المدينة. كما أصيب في هذه المواجهات العشرات بحالات اختناق، وعولجوا ميدانيًا. وانسحبت قوات الاحتلال من محيط المسجد عقب اندلاع المواجهات، وسمحت للمصلين بمغادرة المسجد بعد حصار لأكثر من نصف ساعة. كذلك اندلعت المواجهات بعد صلاة الجمعة في أكثر من منطقة بمدينة الخليل.
وقال الدكتور رمزي يوسف، مدير لجان العمل الصحي جنوب الضفة الغربية، إن 9 مصابين بالرصاص الحي وصلوا إلى مركز حلحول من ساحة المواجهات في مدينة حلحول، كما تم تقديم الإسعافات اللازمة لعدد من المصابين بحالات اختناق. وأضاف الدكتور يوسف أن غالبية الإصابات في الجزء الأسفل من أجسادهم، وقال: «قمنا بالاتصال مع سيارات إسعاف الهلال، ولكن لصعوبة الوصول إلى المركز بسبب المواجهات، قام بعض المواطنين بنقل مصابين بواسطة سيارات خاصة، بعد أن تم تقديم الإسعافات الأولية لهم، وقد وصلت سيارة إسعاف وسنقوم بنقل المصابين إلى مشافي الخليل».
وتابع في حديثه: «قامت قوات الاحتلال بإغلاق الباب الرئيسي لمركز لجان العمل الصحي في منطقة شارع بن طارق زياد في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وقد منع المرضى ومرافقوهم من مغادرة المركز الصحي».
وتشهد منطقة شارع طارق بن زياد، حالة من التوتر الشديد بعد إصابة مستوطنين بالرصاص أُطلق عليهما من مجهول، إذ انتشر العشرات من جنود الاحتلال في المنطقة وقاموا بالدخول إلى الكثير من المنازل.
وفي إسرائيل، أعلن المتحدث العسكري عن إصابة اثنين من المستوطنين، مساء أمس (الجمعة)، في عملية إطلاق نار نحو حاجز عسكري قرب الحرب الإبراهيمي في الخليل. وأشارت المصادر إلى أن إطلاق النار كان عن طريق قناص من منطقة عالية، فيما دعت قوات الاحتلال المستوطنين إلى التزام منازلهم. وأضافت أن «قوة عسكرية كبيرة اقتحمت حي أبو سنسنة لمطاردة المسلحين الفلسطينيين الذين أطلقوا النار نحو المستوطنين». وفي وقت لاحق أعلنت عن عملية طعن ثانية في منطقة بيت عنون، أصيب فيها مواطن إسرائيلي بجراح يائسة.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)